الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 908 | مشاركات: 0 | 2021-06-20 10:15:08 |

المعارضة الحقيقية والبديل الديمقراطي المنشود

جاسم الحلفي

 

المعارضة الحقيقية هي التي تطرح رؤية وتصورات وبرامج وسلوكيات بديلة، ونهجا جديدا لإدارة الحكم غير نهج المحاصصة الذي درج عليه المتنفذون، والتي تعمل على إحلال بديل يؤمّن العيش الكريم للناس، ويحقق العدالة الاجتماعية عبر ردم الفجوة الطبقية التي تتسع يوما بعد آخر، بين من استأثروا بالسلطة وامتيازاتها وانغمروا في نهب للمال العام، وبين عامة الشعب وخاصة الفئات المحرومة والمهمشة والفقيرة.

ومكان المعارضة الحقيقية هو الحضور وسط الناس، وتقدم صفوفهم في الكفاح، والتصدي بقوة لسارقي ثروات الشعب. فساحة المجابهة الفاصلة مع المتنفذين، من اجل تغيير موازين القوى لصالح الشعب،- تقع داخل العراق وليس خارجه. والصراع بين طغمة الحكم الماسكة بسلطة الأقلية "الاولغارشية" وبين الشعب الذي سلبت حقوقه ونهبت أمواله، هو صراع يخاض سلميا وبما يتيسر من الأساليب الدستورية والشرعية، وعبر المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها، باعتبارها إمكانيات للتغيير وإن لم تكن الوحيدة. اما أنشطة العراقيين في الخارج بتعدد اشكالها وتنوع وسائلها فتصب في مسار دعم كفاح العراقيين في الداخل، وهي مهمة ومطلوبة وضرورية، الى جانب بقاء الحاجة ملحة لتضامن الرأي العام الدولي والإنساني.

واما الرهان على العامل الخارجي والاستقواء بالدول الخارجية لتغيير موازين القوى لصالح الشعب، فهو رهان فاشل سلفا، ومن يسعى اليه ويحصر المعارضة فيه، لا يختلف في شيء عن القوى المتنفذة المذعنة للدول الإقليمية والراعية لمصالحها. فالدول الاجنبية لا تكافح بدلا عن الشعب، وإن تدخلت فانطلاقا في الأساس من مصالحها على حساب مصالح شعبنا. اما الداعون الى رفع السلاح فهم متطرفون فكريا وسلوكيا، ولا يختلفون عن أية مليشيا تعبث بأمن المواطنين. فيما يبقى الحالمون كما تحلم العصافير بالانقلاب العسكري، ومعهم من يأملون ان يعود الاحتلال، ينتظرون غودو الذي لن يأتي أبدا.

هناك تعمد في تشويه مفهوم المعارضة في بلدنا، حيث لم يُبقِ ادعياء المعارضة معنى لدلالتها وهم يلعبون بكل معانيها. ومما يثير السخرية ان يمسي من أسهم في ترسيخ نهج المحاصصة معارضا للنظام. فبعد ان أستحوذ على كل امتيازات السلطة نراه يسعى الى شرف معارضتها، وحاله - كما يقال - مثل حال من يأكل الدسم مع معاوية ويبتغي الصلاة خلف علي!

وهناك من يعلن معارضته للنظام حال الاختلاف على حجم حصته من كعكة المتحاصصين، وكذا امر الذي لم يحصل على منصب حكومي. فلا معايير مبدئية تحكم مواقف هذه الأصناف من السياسيين، وهم انما ينطلقون من المصالح الشخصية الانانية النفعية والحزبوية الضيقة. يضاف اليهم صاحب الخطاب الشعبوي الذي لا يمتلك عمق الموقف، ولا التواجد  في المكان الصحيح الذي ينبغي للمعارض ان يكون فيه. اما من اوغلوا في تشويه معنى المعارضة، فهم بائعو الضمير من خدم الاجندات الخارجية.

هذه النماذج والاصناف هي من شوّه مفهوم المعارضة وأساء لمعناها. فالموقف المعارض ليس كلاما يقال وانتهى، انما هو فعل يتسم بالصدقية أولا وأخيرا، ويتطلب فهما عميقا لطبيعة السلطة، ومعرفة البعد الطبقي لقواها، والوعي بضرورة معارضتها، والقدرة على تحديد وجهة الصراع وطبيعته. كما يتطلب من بين امور أخرى رسم برنامج بديل، واختيار الأسلوب الرئيسي والأساليب الثانوية في الكفاح حسب الإمكانيات والقدرات، مع السعي الدائب لتوفير الوسائل اللازمة.

يبقى الرهان الأساس على قوى شعبنا الساعية للتغيير والمكافحة لإنهاء المحاصصة، عبر إزاحة سلطة الأقلية "الاولغارشية" وتحقيق البديل الديمقراطي الحقيقي الذي يؤمن العيش الكريم للمواطنين ويقلص الفجوة الطبقية عبر تطبيق العدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 17/ 6/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8847 ثانية