آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً      إنجاز تاريخي.. علماء يصممون لقاحاً يخفض عودة سرطان الجلد 42%      بعد غياب 25 عاما.. هاري كين يعيد الكرة الذهبية إلى إنجلترا      تمَّ تأكيد الزيارة الرسولية، والبابا: أنا سعيد بإمكانية العودة إلى أمريكا اللاتينية      قلعة أربيل.. ستة آلاف عام من التاريخ والحضارة، من أربيل القديمة إلى موقع على لائحة التراث العالمي      المحكمة الاتحادية تردّ دعوى حل برلمان كوردستان وتؤجل النظر في تحويل حكومة الإقليم إلى تصريف أعمال      الإنفلونزا تبدأ مبكراً في الولايات المتحدة.. تحذيرات من سلالة H1N1 وتوصيات بالتطعيم      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء السادس- يورا إشعيا.. من ملاعب الحبانية إلى إنجلترا، رحلة لاعب آشوري دخل تاريخ الكرة العراقية
| مشاهدات : 989 | مشاركات: 0 | 2021-06-05 10:29:20 |

هل من أطماع إيرانية وتركية ودولية بالعراق؟

د. كاظم حبيب

 

 

تشير معطيات الواقع والسياسات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط حالياً إلى وجود مواقد حروب كثيرة، إضافة للمشتعلة منها حالياً، يمكنها أن تتفجر في كل لحظة، سواء أكانت حروباً أهلية، أم فيما بين دول المنطقة. وفي أغلبها تلعب الدول الكبرى دوراً ملموساً وبصيغ متباينة على وفق مصالحها الخاصة. فهناك الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية والتغيير الديمغرافي فيها والحصار ضد قطاع غزة، الذي يتفجر بين فترة وأخرى بحرب وموت ودمار هائل لغزة بشكل خاص. وهناك الحرب المديدة في سوريا والحرب اليمينية والواقع الليبي المعقد ومخاطر اندلاع حرب في القرن الأفريقي وأوضاع دار فور في السودان ومخاطر النزاعات المسلحة. كما يمكن الإشارة إلى صراع إسرائيلي-إيراني سياسي-إعلامي على نحو خاص لا يحتمل أن تنشأ عنه حرب بين الدولتين.

أما العراق، وهو موضوع هذا المقال، فيواجه أنواعاً عديدة من الصراعات الداخلية والخارجية المتشابكة، إلا أن أخطرها على المدى الجاري هو 1) الصراع بين الشعب العراقي وقواه المدنية والديمقراطية، وبين الطغمة الحاكمة المستندة إلى إيران والمعتمدة على هيئة الحشد الشعبي وميليشياتها الطائفية المسلحة والذي يمكن أن يتفجر في كل لحظة إلى نزاع دموي بسبب تشابك الأهداف والمصالح المهنية لفئات الشعب المختلفة مع قضية الاستقلال والسيادة الوطنية للخلاص من التبعية الراهنة لإيران. و2) الصراع بين الدولة التركية والشعب العراقي بكل قومياته، والذي يتجلى بمطامع تركيا في مناطق واسعة من الموصل وكركوك وعموم إقليم كردستان. و3) احتمال تبلور وبروز أكثر لصراعٍ جارٍ حالياً دون ضجيج كبير بين الدولتين الجارتين للعراق من الجانب الشرقي (إيران) والشمال (تركيا). وهما دولتان طامعتان بالعراق وتسعيان بكل السبل المتوفرة المشروعة وغير المشروعة إلى استعادة امبراطوريتهما الفارسة والعثمانية واستعادة نفوذيهما في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا. وأطماعهما بالعراق كبيرة ومتفاقمة لقناعتهما بأنه أصبح اليوم غنيمة سهلة لأسباب كثيرة منها:

** هشاشة الدولة العراقية وتلفها مؤسسياً وفسادها كنظام سائد ومعمول به محلياً وإقليمياً ودولياً.

** صراعاتها القومية والدينية والطائفية بسبب سياسات الدولة الطائفية بسلطاتها الثلاث ووجود نظام سياسي طائفي محاصصي فاسد.

** وجود قوى وأحزاب سياسية ومنظمات وميليشيات طائفية مسلحة تعتبر أذرعاً تابعة لهما في العراق، إضافة إلى وجود الدولة العميقة بأيدي عراقية متشابكة مع سلطات الدولة الثلاث.

** وجود قوى أجنبية إيرانية وتركية في العراق، سواء أكان من الحرس الثوري وفيلق القدس في بغداد والوسط والجنوب ومع قوى الحشد الشعبي ومنشآته وميليشياته، أم قوات عسكرية وقواعد عسكرية لتركيا في نواحي عديدة من محافظة نينوى وإقليم كردستان العراق وفعالياتها العسكرية العدوانية المستمرة.

** ضعف الحركة المدنية والوطنية الديمقراطية رغم مرور 18 عاماً على إسقاط الدكتاتورية البعثية الفاشية، التي ألحقت أكبر الخسائر البشرية والسياسية والاجتماعية بالحركة المدنية والقوى الوطنية والديمقراطية، لاسيما اليسارية، في البلاد، إضافة إلى غياب التحالفات السياسية الضرورية لمواجهة هذه الأوضاع المعقدة، رغم النضال الباسل لهذه القوى خلال السنوات المنصرمة ومنها قوى الانتفاضة التشرينية والأحزاب الوطنية.  

** عجز الدول العربية والجامعة العربية عن مساعدة العراق بسبب طبيعة هذه الجامعة وسياسات دولها الرجعية والمستبدة عموماً والبعيدة كل البعد عن أجواء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وهي كما عبرّ عنها المونولوجست عزيز علي "والعتب على جامعتنا... جامعتنا الما لمتنه"، جامعتنا اللي ضيعتنه!

** كما لم يعد للعراق أهمية كبيرة لمجلس الأمن الدولي، إذ ترك الأمر للولايات المتحدة التي تتعامل مع الواقع العراقي على أساس مصالحها المباشرة ومدى تردي أو تحسن علاقاتها مع إيران، مع رغبتها في الحفاظ على مستوى معين من وجودها الضامن لمصالحها الاستراتيجية في العراق.

ومن الجدير بالإشارة إلى أن الدولة العراقية بواقعها الحالي ونهجها الطائفي وسياساتها التمييزية المتخلفة والفاسدة لا يمكنها بأي حال الدفاع عن أرض الوطن ولا مواجهة العدوان التركي من جهة، والتدخل المتنوع والكبير لإيران في العراق، إذ أصبح العراق دولة شبه مستعمرة لإيران تلعب ميليشياتها بالبلاد كما تشاء إيران وترغب من جهة أخرى فإيران عبر الدولة العميقة تنهب من الأموال العراقية ما تشاء، وتجمد عقوداً مع دول أخرى كما تشاء، وتوقف العمل بمشاريع اقتصادية على وفق مصالحها كما تشاء، وتختطف وتقتل النشطاء المدنيين متى تشاء، وتوجه الوزارات العراقية وتتدخل في شؤونها اليومية، بواسطة السفير الإيراني أيضاً كما تشاء، وتقصف بالصواريخ الإيرانية القواعد العسكرية والمناطق السكنية والمنطقة الخضراء حيث السفارات والمباني الحكومية متى تشاء.

هذا الواقع المرير، إضافة إلى أوضاع الشعب المعيشية والخدمات المتدهورة، هو الذي وفر الأرضية الصالحة لانتفاضة الشبيبة العراق في تشرين الأول 2019. وهذا الواقع لم يتغير بل زاد سوءاً وبؤساً ورثاثة وبعداً تدميرياً لوحدة الشعب والوطن، هو الذي يوفر الأرضية الصالحة لانتفاضة شعبية جديدة تعمل على الخلاص من براثن الطغمة الطائفية الفاسدة الحاكمة ومن القوى الأجنبية المتحكمة بالعراق وشعبه. لا بديل للشعب، بسبب إصرار الطغمة الحاكمة على مواصلة نهجها التدمير، عن الانتفاضة الشعبية. يدعو رئيس الحكومة لانتخابات حرة ونزيه وعادلة، وهو لم يجرأ على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الشروط الضرورية لانتخابات حرة ونزيهة وعادلة. رئيس الحكومة يتحدث بخبث استعادة الثقة بالطغمة الحاكمة وعن عقد مؤتمر وطني يجتمع فيه الحاكم الظالم مع المحكوم المقهور، والقاتل مع المعرض للقتل دون حماية. السلاح بيد الحشد الشعبي وميليشياته والسلاح المنفلت بيد العشائر والأشخاص وقوى الجريمة المنظمة وصوت رصاصهم الملعلع يصل إلى عنان السماء ونقودهم الفاسدة مفروشة على مساحة العراق كله لتلتقط بها أصوات الناخبين، والأجهزة التي زيفت الانتخابات السابقة مستعدة لممارسة ذات القذارة من جديد.، فأي ثقة يريد هذا الحاكم بأمر غيره استعادتها ولمصلحة من؟

لن يكون للعراق صوت حر ومستقل مع وجود الدولة العميقة ومنشآتها العسكرية والسياسية والأمنية وأموالها المنهوبة من خزينة العراق، لن يسترد الشعب حقوقه المغتصبة والمصادرة مع قبل الطغمة الحاكمة الحالية دون تحقيق التغيير الجذري. ومن هنا تنشأ الحاجة الملحة إلى التغيير الجذري، ومن هنا تنشأ الحاجة لوحدة القوى المدنية والديمقراطية العراقية للتصدي لمن يريد للدولة أن تبقى هامشية ومهمشة، وألاّ يكون للشعب صوت يعلو فوق صوت بندقية الميليشيات وكاتم الصوت الموجهة إلى صدور أبناء وبنات الشعب العراقي المستباح.            

          

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7158 ثانية