رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟      الكنيسة الكاثوليكيّة في قطر والبحرين... صلاةٌ ورجاء لا ينقطعان      الأنواء الجوية: أمطار متباينة وعواصف رعدية خلال الأيام المقبلة      بسبب الأمطار والعكورة.. مديرية ماء أربيل تحذر من انقطاع مؤقت وتدعو المواطنين للترشيد      مصادر: العراق يعلن القوة القاهرة في حقول نفط تعمل بها شركات أجنبية      وفاة فيلاريت مؤسس الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا عن 97 عامًا      عراقجي: إيران منفتحة على أي مبادرة لإنهاء الحرب بشكل دائم      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة
| مشاهدات : 957 | مشاركات: 0 | 2021-05-09 10:15:24 |

حضور العدوان التركي وغياب الموقف العراقي

جاسم الحلفي

 

شكلت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى قاعدة عسكرية تركية داخل الحدود العراقية يوم السبت  الاول من آيار 2021 ورفع العلم التركي فيها وعزف النشيد القومي التركي، انتهاكاً سافراً جديداً لسيادة العراق المستباحة أصلا من قبل الدول الاجنبية. وجرى إنتهاك الوزير السافر لحرمة اراضي بلادنا بدخوله على متن طائرة عسكرية تقوم بمهمة متابعة سير عمليات الاجتياح التركي، الذي إنطلق في 30 نيسان 2021 بإشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب وكالة "الأناضول" التركية التي نشرت إتصاله الهاتفي بمركز قيادة "عملية مخلب البرق ومخلب الصاعقة".

وتُسبغ القوات التركية على هذا العدوان نوعاً من الشرعية الزائفة بإستنادها على الاتفاقية العراقية – التركية المذلّة، التي منح بموجبها النظام السابق للقوات التركية "حق" التوغل حتى عمق 30 كيلومترا داخل الاراضي العراقية. كذلك إستنادها الى قرار البرلمان التركي السماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية خارج حدود تركيا، فضلاً عن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.

 ولا يتسع المجال هنا للخوض في هذه الذريعة وتفنيدها، فالأنظمة التي إعتمدت الحلول العسكرية منهجا لحل القضايا الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكتب لها النجاح. فحصيلة سعيها ليست غير تعقيد الحل وتكبيد الشعوب خسائر بشرية ومادية، بجانب الخيبات والآلام. ولا تصمد الذريعة عند معرفة طبيعة العقلية العثمانية وطموحاتها التوسعية. حيث يعد الرئيس التركي أردوغان من تلامذة هذه العقلية الشوفينية المغلقة، والمغالية في تعصبها وعنجهية تعاملها مع الآخرين. وما تدخلاته في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربي إلا دليل على حلمه المستمر بعودة الإمبراطورية العثمانية، التي إندثرت وولت دون رجعة مع كل ما هو خارج شروط العصر ومتطلباته.

 وقد غاب موقف مجلس النواب من هذه الاجتياح، الذي يعتبر إستمرارا لسابقاته التركية المنتهكة للأراضي العراقية. فلم يتخذ المجلس أي موقف ولا اية إدانة خجولة أو إستنكار شكلي، في وقت يفترض فيه اتخاذ قرار جدي لا يقل عن إلغاء إتفاقية الإذعان مع تركيا المشار اليها في أعلاه. ولكن يبدو أن ما نطلبه من موقف يأتي في مستوى العدوان الذي نتعرض له، أمر بعيد المنال سيما وان قوى طغمة الحكم منقسمة الولاء، فهذا يوالي هذه الدولة وذاك يوالي تلك.

وفي كل الاحوال لم نجد تفسيراً لصمت الحكومة العراقية المطبق، ما أثار شكوكاً وأسئلة حول موافقتها على الاجتياح!

بين آيار عام 1983 الذي سجل أول إجتياح تركي للأراض العراقية، وآيار 2021 تاريخ آخر إجتياح، نستذكر النصير الشهيد عبدالرحيم حمادي العامري (أبو فكرت) المندائي الجميل الذي كان أول عراقي يستشهد في المعركة التي خاضها أنصار الحزب الشيوعي العراقي ضد الهجوم التركي السافر. كما نتذكر هوان النظام الدكتاتوري المباد، الذي إنحنى ذليلا أمام تركيا وأذعن لشروطها في إجتياح أراضي العراق متى وأين وكيفما شاء. ويقينا أن الذاكرة الوطنية ستسجل الضعف والعجز الراهنين، اللذين يجسدهما الموقف الرسمي العراقي أزاء هذا العدوان التركي السافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 6/ 5/ 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6899 ثانية