التعليم السرياني في إقليم كوردستان ودعوات لإحياء اللغة الأم وتعزيز حضورها في المدارس      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة ونخشى تراجع الوجود المسيحي      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو
| مشاهدات : 1109 | مشاركات: 0 | 2021-05-09 10:15:24 |

حضور العدوان التركي وغياب الموقف العراقي

جاسم الحلفي

 

شكلت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى قاعدة عسكرية تركية داخل الحدود العراقية يوم السبت  الاول من آيار 2021 ورفع العلم التركي فيها وعزف النشيد القومي التركي، انتهاكاً سافراً جديداً لسيادة العراق المستباحة أصلا من قبل الدول الاجنبية. وجرى إنتهاك الوزير السافر لحرمة اراضي بلادنا بدخوله على متن طائرة عسكرية تقوم بمهمة متابعة سير عمليات الاجتياح التركي، الذي إنطلق في 30 نيسان 2021 بإشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب وكالة "الأناضول" التركية التي نشرت إتصاله الهاتفي بمركز قيادة "عملية مخلب البرق ومخلب الصاعقة".

وتُسبغ القوات التركية على هذا العدوان نوعاً من الشرعية الزائفة بإستنادها على الاتفاقية العراقية – التركية المذلّة، التي منح بموجبها النظام السابق للقوات التركية "حق" التوغل حتى عمق 30 كيلومترا داخل الاراضي العراقية. كذلك إستنادها الى قرار البرلمان التركي السماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية خارج حدود تركيا، فضلاً عن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.

 ولا يتسع المجال هنا للخوض في هذه الذريعة وتفنيدها، فالأنظمة التي إعتمدت الحلول العسكرية منهجا لحل القضايا الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكتب لها النجاح. فحصيلة سعيها ليست غير تعقيد الحل وتكبيد الشعوب خسائر بشرية ومادية، بجانب الخيبات والآلام. ولا تصمد الذريعة عند معرفة طبيعة العقلية العثمانية وطموحاتها التوسعية. حيث يعد الرئيس التركي أردوغان من تلامذة هذه العقلية الشوفينية المغلقة، والمغالية في تعصبها وعنجهية تعاملها مع الآخرين. وما تدخلاته في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربي إلا دليل على حلمه المستمر بعودة الإمبراطورية العثمانية، التي إندثرت وولت دون رجعة مع كل ما هو خارج شروط العصر ومتطلباته.

 وقد غاب موقف مجلس النواب من هذه الاجتياح، الذي يعتبر إستمرارا لسابقاته التركية المنتهكة للأراضي العراقية. فلم يتخذ المجلس أي موقف ولا اية إدانة خجولة أو إستنكار شكلي، في وقت يفترض فيه اتخاذ قرار جدي لا يقل عن إلغاء إتفاقية الإذعان مع تركيا المشار اليها في أعلاه. ولكن يبدو أن ما نطلبه من موقف يأتي في مستوى العدوان الذي نتعرض له، أمر بعيد المنال سيما وان قوى طغمة الحكم منقسمة الولاء، فهذا يوالي هذه الدولة وذاك يوالي تلك.

وفي كل الاحوال لم نجد تفسيراً لصمت الحكومة العراقية المطبق، ما أثار شكوكاً وأسئلة حول موافقتها على الاجتياح!

بين آيار عام 1983 الذي سجل أول إجتياح تركي للأراض العراقية، وآيار 2021 تاريخ آخر إجتياح، نستذكر النصير الشهيد عبدالرحيم حمادي العامري (أبو فكرت) المندائي الجميل الذي كان أول عراقي يستشهد في المعركة التي خاضها أنصار الحزب الشيوعي العراقي ضد الهجوم التركي السافر. كما نتذكر هوان النظام الدكتاتوري المباد، الذي إنحنى ذليلا أمام تركيا وأذعن لشروطها في إجتياح أراضي العراق متى وأين وكيفما شاء. ويقينا أن الذاكرة الوطنية ستسجل الضعف والعجز الراهنين، اللذين يجسدهما الموقف الرسمي العراقي أزاء هذا العدوان التركي السافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 6/ 5/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8193 ثانية