في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      أمن إقليم كوردستان: استهداف مخيم "آزادي" في كوية (كويسنجق) بثلاث طائرات مسيرة      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف
| مشاهدات : 1084 | مشاركات: 0 | 2021-05-09 10:15:24 |

حضور العدوان التركي وغياب الموقف العراقي

جاسم الحلفي

 

شكلت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى قاعدة عسكرية تركية داخل الحدود العراقية يوم السبت  الاول من آيار 2021 ورفع العلم التركي فيها وعزف النشيد القومي التركي، انتهاكاً سافراً جديداً لسيادة العراق المستباحة أصلا من قبل الدول الاجنبية. وجرى إنتهاك الوزير السافر لحرمة اراضي بلادنا بدخوله على متن طائرة عسكرية تقوم بمهمة متابعة سير عمليات الاجتياح التركي، الذي إنطلق في 30 نيسان 2021 بإشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب وكالة "الأناضول" التركية التي نشرت إتصاله الهاتفي بمركز قيادة "عملية مخلب البرق ومخلب الصاعقة".

وتُسبغ القوات التركية على هذا العدوان نوعاً من الشرعية الزائفة بإستنادها على الاتفاقية العراقية – التركية المذلّة، التي منح بموجبها النظام السابق للقوات التركية "حق" التوغل حتى عمق 30 كيلومترا داخل الاراضي العراقية. كذلك إستنادها الى قرار البرلمان التركي السماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية خارج حدود تركيا، فضلاً عن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.

 ولا يتسع المجال هنا للخوض في هذه الذريعة وتفنيدها، فالأنظمة التي إعتمدت الحلول العسكرية منهجا لحل القضايا الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكتب لها النجاح. فحصيلة سعيها ليست غير تعقيد الحل وتكبيد الشعوب خسائر بشرية ومادية، بجانب الخيبات والآلام. ولا تصمد الذريعة عند معرفة طبيعة العقلية العثمانية وطموحاتها التوسعية. حيث يعد الرئيس التركي أردوغان من تلامذة هذه العقلية الشوفينية المغلقة، والمغالية في تعصبها وعنجهية تعاملها مع الآخرين. وما تدخلاته في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربي إلا دليل على حلمه المستمر بعودة الإمبراطورية العثمانية، التي إندثرت وولت دون رجعة مع كل ما هو خارج شروط العصر ومتطلباته.

 وقد غاب موقف مجلس النواب من هذه الاجتياح، الذي يعتبر إستمرارا لسابقاته التركية المنتهكة للأراضي العراقية. فلم يتخذ المجلس أي موقف ولا اية إدانة خجولة أو إستنكار شكلي، في وقت يفترض فيه اتخاذ قرار جدي لا يقل عن إلغاء إتفاقية الإذعان مع تركيا المشار اليها في أعلاه. ولكن يبدو أن ما نطلبه من موقف يأتي في مستوى العدوان الذي نتعرض له، أمر بعيد المنال سيما وان قوى طغمة الحكم منقسمة الولاء، فهذا يوالي هذه الدولة وذاك يوالي تلك.

وفي كل الاحوال لم نجد تفسيراً لصمت الحكومة العراقية المطبق، ما أثار شكوكاً وأسئلة حول موافقتها على الاجتياح!

بين آيار عام 1983 الذي سجل أول إجتياح تركي للأراض العراقية، وآيار 2021 تاريخ آخر إجتياح، نستذكر النصير الشهيد عبدالرحيم حمادي العامري (أبو فكرت) المندائي الجميل الذي كان أول عراقي يستشهد في المعركة التي خاضها أنصار الحزب الشيوعي العراقي ضد الهجوم التركي السافر. كما نتذكر هوان النظام الدكتاتوري المباد، الذي إنحنى ذليلا أمام تركيا وأذعن لشروطها في إجتياح أراضي العراق متى وأين وكيفما شاء. ويقينا أن الذاكرة الوطنية ستسجل الضعف والعجز الراهنين، اللذين يجسدهما الموقف الرسمي العراقي أزاء هذا العدوان التركي السافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 6/ 5/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7166 ثانية