عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      الملاكم جوني منصور.. ابن القوش الذي يطمح إلى تمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028      اكتشافات أثرية جديدة في تل محمد ببغداد تكشف أسرار الحياة في عصر حمورابي      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً      إنجاز تاريخي.. علماء يصممون لقاحاً يخفض عودة سرطان الجلد 42%      بعد غياب 25 عاما.. هاري كين يعيد الكرة الذهبية إلى إنجلترا      تمَّ تأكيد الزيارة الرسولية، والبابا: أنا سعيد بإمكانية العودة إلى أمريكا اللاتينية      قلعة أربيل.. ستة آلاف عام من التاريخ والحضارة، من أربيل القديمة إلى موقع على لائحة التراث العالمي      المحكمة الاتحادية تردّ دعوى حل برلمان كوردستان وتؤجل النظر في تحويل حكومة الإقليم إلى تصريف أعمال
| مشاهدات : 1111 | مشاركات: 0 | 2021-05-09 10:15:24 |

حضور العدوان التركي وغياب الموقف العراقي

جاسم الحلفي

 

شكلت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى قاعدة عسكرية تركية داخل الحدود العراقية يوم السبت  الاول من آيار 2021 ورفع العلم التركي فيها وعزف النشيد القومي التركي، انتهاكاً سافراً جديداً لسيادة العراق المستباحة أصلا من قبل الدول الاجنبية. وجرى إنتهاك الوزير السافر لحرمة اراضي بلادنا بدخوله على متن طائرة عسكرية تقوم بمهمة متابعة سير عمليات الاجتياح التركي، الذي إنطلق في 30 نيسان 2021 بإشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب وكالة "الأناضول" التركية التي نشرت إتصاله الهاتفي بمركز قيادة "عملية مخلب البرق ومخلب الصاعقة".

وتُسبغ القوات التركية على هذا العدوان نوعاً من الشرعية الزائفة بإستنادها على الاتفاقية العراقية – التركية المذلّة، التي منح بموجبها النظام السابق للقوات التركية "حق" التوغل حتى عمق 30 كيلومترا داخل الاراضي العراقية. كذلك إستنادها الى قرار البرلمان التركي السماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية خارج حدود تركيا، فضلاً عن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.

 ولا يتسع المجال هنا للخوض في هذه الذريعة وتفنيدها، فالأنظمة التي إعتمدت الحلول العسكرية منهجا لحل القضايا الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكتب لها النجاح. فحصيلة سعيها ليست غير تعقيد الحل وتكبيد الشعوب خسائر بشرية ومادية، بجانب الخيبات والآلام. ولا تصمد الذريعة عند معرفة طبيعة العقلية العثمانية وطموحاتها التوسعية. حيث يعد الرئيس التركي أردوغان من تلامذة هذه العقلية الشوفينية المغلقة، والمغالية في تعصبها وعنجهية تعاملها مع الآخرين. وما تدخلاته في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربي إلا دليل على حلمه المستمر بعودة الإمبراطورية العثمانية، التي إندثرت وولت دون رجعة مع كل ما هو خارج شروط العصر ومتطلباته.

 وقد غاب موقف مجلس النواب من هذه الاجتياح، الذي يعتبر إستمرارا لسابقاته التركية المنتهكة للأراضي العراقية. فلم يتخذ المجلس أي موقف ولا اية إدانة خجولة أو إستنكار شكلي، في وقت يفترض فيه اتخاذ قرار جدي لا يقل عن إلغاء إتفاقية الإذعان مع تركيا المشار اليها في أعلاه. ولكن يبدو أن ما نطلبه من موقف يأتي في مستوى العدوان الذي نتعرض له، أمر بعيد المنال سيما وان قوى طغمة الحكم منقسمة الولاء، فهذا يوالي هذه الدولة وذاك يوالي تلك.

وفي كل الاحوال لم نجد تفسيراً لصمت الحكومة العراقية المطبق، ما أثار شكوكاً وأسئلة حول موافقتها على الاجتياح!

بين آيار عام 1983 الذي سجل أول إجتياح تركي للأراض العراقية، وآيار 2021 تاريخ آخر إجتياح، نستذكر النصير الشهيد عبدالرحيم حمادي العامري (أبو فكرت) المندائي الجميل الذي كان أول عراقي يستشهد في المعركة التي خاضها أنصار الحزب الشيوعي العراقي ضد الهجوم التركي السافر. كما نتذكر هوان النظام الدكتاتوري المباد، الذي إنحنى ذليلا أمام تركيا وأذعن لشروطها في إجتياح أراضي العراق متى وأين وكيفما شاء. ويقينا أن الذاكرة الوطنية ستسجل الضعف والعجز الراهنين، اللذين يجسدهما الموقف الرسمي العراقي أزاء هذا العدوان التركي السافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 6/ 5/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0635 ثانية