قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة      وزير الكهرباء يبحث مع القائم بالأعمال الألماني آفاق التعاون المشترك واستكمال مشاريع سيمنز في مجال الطاقة الكهربائية      الحوثيون يهاجمون منشآت طاقة سعودية ويصيبون 73 شخصاً      بعد زلزال اليمين المتطرف في شرق ألمانيا.. ماذا ينتظر العرب والمهاجرين؟      انطلاق دوري كرة القدم ضمن مهرجان عيد الصليب المسكوني ٢٠٢٦      أجواء مفعمة بالفرح في رحلة عيد العمال بمدينة لندن – أونتاريو  / كندا      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»
| مشاهدات : 1066 | مشاركات: 0 | 2021-05-09 10:15:24 |

حضور العدوان التركي وغياب الموقف العراقي

جاسم الحلفي

 

شكلت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى قاعدة عسكرية تركية داخل الحدود العراقية يوم السبت  الاول من آيار 2021 ورفع العلم التركي فيها وعزف النشيد القومي التركي، انتهاكاً سافراً جديداً لسيادة العراق المستباحة أصلا من قبل الدول الاجنبية. وجرى إنتهاك الوزير السافر لحرمة اراضي بلادنا بدخوله على متن طائرة عسكرية تقوم بمهمة متابعة سير عمليات الاجتياح التركي، الذي إنطلق في 30 نيسان 2021 بإشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب وكالة "الأناضول" التركية التي نشرت إتصاله الهاتفي بمركز قيادة "عملية مخلب البرق ومخلب الصاعقة".

وتُسبغ القوات التركية على هذا العدوان نوعاً من الشرعية الزائفة بإستنادها على الاتفاقية العراقية – التركية المذلّة، التي منح بموجبها النظام السابق للقوات التركية "حق" التوغل حتى عمق 30 كيلومترا داخل الاراضي العراقية. كذلك إستنادها الى قرار البرلمان التركي السماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية خارج حدود تركيا، فضلاً عن ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.

 ولا يتسع المجال هنا للخوض في هذه الذريعة وتفنيدها، فالأنظمة التي إعتمدت الحلول العسكرية منهجا لحل القضايا الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكتب لها النجاح. فحصيلة سعيها ليست غير تعقيد الحل وتكبيد الشعوب خسائر بشرية ومادية، بجانب الخيبات والآلام. ولا تصمد الذريعة عند معرفة طبيعة العقلية العثمانية وطموحاتها التوسعية. حيث يعد الرئيس التركي أردوغان من تلامذة هذه العقلية الشوفينية المغلقة، والمغالية في تعصبها وعنجهية تعاملها مع الآخرين. وما تدخلاته في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد عربي إلا دليل على حلمه المستمر بعودة الإمبراطورية العثمانية، التي إندثرت وولت دون رجعة مع كل ما هو خارج شروط العصر ومتطلباته.

 وقد غاب موقف مجلس النواب من هذه الاجتياح، الذي يعتبر إستمرارا لسابقاته التركية المنتهكة للأراضي العراقية. فلم يتخذ المجلس أي موقف ولا اية إدانة خجولة أو إستنكار شكلي، في وقت يفترض فيه اتخاذ قرار جدي لا يقل عن إلغاء إتفاقية الإذعان مع تركيا المشار اليها في أعلاه. ولكن يبدو أن ما نطلبه من موقف يأتي في مستوى العدوان الذي نتعرض له، أمر بعيد المنال سيما وان قوى طغمة الحكم منقسمة الولاء، فهذا يوالي هذه الدولة وذاك يوالي تلك.

وفي كل الاحوال لم نجد تفسيراً لصمت الحكومة العراقية المطبق، ما أثار شكوكاً وأسئلة حول موافقتها على الاجتياح!

بين آيار عام 1983 الذي سجل أول إجتياح تركي للأراض العراقية، وآيار 2021 تاريخ آخر إجتياح، نستذكر النصير الشهيد عبدالرحيم حمادي العامري (أبو فكرت) المندائي الجميل الذي كان أول عراقي يستشهد في المعركة التي خاضها أنصار الحزب الشيوعي العراقي ضد الهجوم التركي السافر. كما نتذكر هوان النظام الدكتاتوري المباد، الذي إنحنى ذليلا أمام تركيا وأذعن لشروطها في إجتياح أراضي العراق متى وأين وكيفما شاء. ويقينا أن الذاكرة الوطنية ستسجل الضعف والعجز الراهنين، اللذين يجسدهما الموقف الرسمي العراقي أزاء هذا العدوان التركي السافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 6/ 5/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7728 ثانية