ممثل منظمة "عمل الشرق" (اوفر دوريان) في لبنان وسوريا والأردن يدعو لـ "يوم عالمي للمسيحيين في الشرق"      بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      كنائس الروم الأرثوذكس في هاتاي - تركيا تحيي ذكرى ضحايا زلزال 2023       البطريرك بيتسابالا يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة في الأرض المقدسة من أجل إعادة بناء الثقة      تجار العراق من بغداد إلى البصرة يحتجون ضد رفع التعرفة الجمركية      أربيل تقترب من المعايير العالمية في معدلات النفايات وتخطط لإنشاء مصنع تدوير حديث      تهديد جيه دي فانس بالقتل... جهاز الخدمة السرية يعتقل رجلا في أوهايو      لأول مرة.. أطباء ينجحون في إبقاء مريض دون رئتين على قيد الحياة 48 ساعة      المتانة التي تزعجنا... زوال الأشياء التي تدوم      ليفربول وسيتي.. "أفضل" منتج قدمته كرة القدم الإنجليزية للعالم      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية
| مشاهدات : 1001 | مشاركات: 0 | 2021-03-05 10:08:57 |

إلى العِراق تشْخَصُ الأبصار.. وقد أشْرَعَ الشِّراعَ صَوبه قداسة البابا فرنسيس

حنا ميخائيل سلامة نُعمان

 

 

تشخَص أبصار العَالَم هذه الأيام إلى العِراق العزيز وقد أشرعَ الشِّراع صَوبه قداسة البابا فرنسيس في زيارته التاريخية الأولى إليه منذ اختاره التدبير الإلهيّ رُباناً لسفينة القديس الشهيد بطرس الرسول "الصـَّخرة، الصـَّفاة" التي بـُنـِيـَت عليها الكنيسة الأولى.

إنّ مَحَبـَّـتـَه لهذه الديار المباركة التي منها انطلقت حضارات إنسانية وتعاقبت عليها مَدنيَّات مختلفة حَمـَلـَتْ مَشاعِلَ الكـَلِمةِ إلى أصقاعِ الدنيا دَفعت قداسته لزيارتها، وفي فِكره ويقينه ونُصْب عينه أيضاً مِنزلة العراق الروحية المَائِزة المُميَّزة إذ انطلق مِن أرضه وبإيمانٍ ورجاءٍ ليس كمثلِهما " أبو الأنبياء والشعوب" شيخ البشرية وإمام الناس، "وبَرَكة الأمم" ومضى إلى حيث شاء الرب أن يمضي على قوله له "أبارككَ وأعُظِّم اسمكَ وتكونَ بركة ً فتتبارك فيك جميع قبائل الأرض".

 إن زيارة الحج هذه لقداسته في هذا الوقت العصيب والمشحون بالتحديات والصعوبات وحيث لا يزال أعداء الحياة ينسجون في عَتمة الليل خِططهم الإجرامية بحق الأبرياء والمُنجزات، تُشكِّلُ بحقٍ مبادرة شجاعة نبيلة المَقصد سامية الهدف وإنها لخُطوة حكيمة رائدة تُجسِّد بالفِعل ما عبَّر عنه قداسته لمراتٍ كثيرة أن قلبه وفكره مع العراق، ومُعلناً قُربه من هذا الشعب وما عَاناه.. ومِن أجلهِ يرفع صلواته وابتهالاته. لذا ستحملُ الزيارة بعون الله بما يواكبها من برامجَ وفاعِليات مختلفة في ثناياها علامات يُمنٍ وتباشير خيرٍ للعراق وأهله، أهل المكارم الذين جيلاً إثرَ جيلٍ أسهموا إسهاماً يُشهد له في بناء الحضارة الإنسانية وتقدمها.

      قداسةَ الحبر الأعظم، أيـّها الضيف الجليل المقام: ها هُم ذا العراقيونَ بكافة مواقعهم وأطيافهم وشرائحهم الاجتماعية سَيلتفُّون بوَحدةِ قـَلـْب ووَحدَةِ أنفاس وكعـِقـدِ لؤلؤٍ للتـَّرحيبِ بِكـُم ضيفاً عزيزاً وحاجاً تَقياً نَقياً مُبارَكاً، ومُبارِكاً الجميع حيثما حَللتَ.. وها هي ذا ترانيم الجَّوقات بروحانيـَّة شرقيـَّة أصيلة قد تهيأت لِتُمجِّد بحضوركم البهي وتُسَبِّحَ خالِق الكـُلّ ربّ العالمين الرحمن الرحيم، ولِتُقدِّمَ شُكرانها إليه تعالى على نِعمةِ زيارتكم وما تحمِل من رجاءٍ وبَرَكةٍ وأمل، وستدعوه معكم وبقلوب خاشعة مؤمنة أن يـُحِلَّ عَدلـَه وسلامَه واستقراره على بلدهم وعلى شرقنا العربي والعَالمِ بأسْرِهِ.

     قداسةَ الحبر الأعظم، يا حامل رسالة المحبة، المحبة التي لا تحُدُّها حدود العقيدة أو العِرق أو اللغة أو اللون ، إنها محبة الآخر، المحبة التي بها ومِن خلالها نَعبُر نحو الأنْسَنةِ الحَقة ونحقِّق كرامة الإنسان وحريته، إيَّاكَ نرجو صرخةً تؤجِّج  بها الضمائر وتوقظ النفوس فالحضارة العالمية في خطر، والسِّلم العالمي في خطر، والصراع بين النور والظلمة على أشُدِّه، وقوى الدمار والشر تفتُك بالمنتصرين للمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واللاعُنف يُقابل بالعنف، وصدور العاملين للعدل والسلام تتعرض لِسهام خُصُوم السلام!

فارفع صوتـَكَ المَسموع، صوت الحكمة والأمل المنشود المُرتجى، ولا شكَّ أنك لا تنفك ترفعه، كي تُسْتَنفرَ طاقات الخيِّرين مِن أصحاب الشأن والقرار في عالمِنا كله وأصحاب النيَّات الصافية حيثما وُجِدوا لوقف الحروب والنزاعات والاضطرابات والفوضى التي أخذت تستوطن حيث النظام والاستقرار والأمان، وليعود كل مُهاجرٍ أو مُهَجَّرٍ لأرضه ووطنه، ولوضع حدٍ لأصحاب المآرب الذين هواهم إثارة العصبيَّات وإيقاظ الفتن بين النسيج الواحد لِناسٍ متآلفين مُتحابين يَسعونَ لرزقهم اليومي وتامين مستقبل آمنٍ لأبنائهم من بعد!

            وإياك نرجو أن ترفع صوتـَكَ المَسموع، ولا شكَّ أنك لا تنفك ترفعه، كي لا تُحَوَّلَ مِن بعد، خيرات الدنيا وثروات الأرض لتصنيعِ آلاتِ الحربِ والدمارِ والقتلِ والتشريد، في وقتٍ تتعالى فيه تنهدات الفقراء والجياع، وتُمزِّق نياط القلوب زفرات المرضى مِن الأوبئة التي باتت تفتك ولا ترحم.

وأخيراً، لا تَسَلْ يا رَجُلَ السلام والمحبة، ويا مِثال المتأمِّلين والأصفياء والمتواضعين عن غبطة العراقيين بزيارتكم المباركة لبلدهم العزيز. وأراني على يقينٍ مِن قَرَارَتِ قُلوبهم وَتَخَطُّرات أفكارهم عمَّا حباكم الله من مواهبَ روحية، وعِلمٍ غزيرٍ، وخبرةٍ مَكينةٍ، وفِكرٍ نيّر حكيمٍ، وقلبٍ كبير متواضعٍ مُزدهرٍ بالمحبة. فألف مرحى تترددُ مِن شَغاف القلوب لكم لهذه الزيارة المَهيبة المُثمرة التي ستبقى محفورة في الأذهان ومُسجَّلة بأحرف من نورٍ على صَفَحات التاريخ.

 

  كاتب وباحث

[email protected]

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6420 ثانية