المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 1211 | مشاركات: 0 | 2020-11-22 09:53:40 |

بغذاء الروح نتحد مع المسيح

وردا إسحاق قلّو

 

 

بقلم / وردا إسحاق قلّو

 

  في الكنيسة الرسولية سبعة أسرار ، وأهمها سر الأفخارستيا ، الذي هو سر الأسرار ، لأن الرب يسوع فيه يعطينا ذاته ، و يعبّرعن حبه اللامحدود للذي يأتي إلى وليمته لكي يقدم له جسده ودمه ، وغايته من هذا لكي يحيا فينا ونحن به ، لهذا قال ( أنا الخبز الحي ، من يأكلني يحيا بي ) " يو 6 " هكذا يريدنا الرب يسوع أن نحيا فيه كما يحيا هو في الآب . وهذا ماكان يقوله لتلاميذه ( أنا في الآب والآب فيّ ، 

وأنا أيضاً فيكم ) . لنسأل ونقول كيف يصبح المسيح فينا ؟

 

        أولاً علينا أن نعلم بأن هناك فرق كبير بين أن ( يكون معنا ) و ( يكون فينا ) .   بتناولنا جسده ودمه بإستحقاق يصبح فينا لأن جسده سيختلط بأجسادنا ، ودمه بدمائنا  ( إنظر يو 6 ، و 1قور 11 ) إذاً لكي يتحد الرب فينا علينا أن نتهيأ أولاً تهيُئاً لائقاً أكثر من تهيئنا واستعدادنا لأستقبال ملك من ملوك الأرض ، لأن يسوع هو الأعظم ، إنه ملك الملوك ورب الأرباب ، وإلهنا الخالق . فعلينا أولاً أن نفكر بالتوبة الحقيقية من أجل تطهير الجسد وتهيأته ، ومن ثم نتقدم إلى سرّ الأعتراف لكي نحصل على المغفرة الحقيقية فنلبس الثوب اللائق للدخول إلى وليمة العرس . الأب الكاهن الجالس على كرسي الإعتراف بإسم الله الغافر يحول تلك الخطايا  بدوره إلى حمل الله الغافر لكل خطيئة . وسلطان الحلّ الذي نسمعه من الكاهن يأخذه من الرب يسوع الذي سفك دمه من أجلنا . بعدها نتقدم لتناول خبز الحياة فيطهرنا ويحيا فينا ( أنا هو خبز الحياة ، الواهب حياة للعالم ... من يأكلني يحيا بي ) . كل يوم نتناول الخبز لأجل أن تحيا أجسادنا وتستمر في الحياة ، أما خبز الروح فهو الخبز النازل من السماء فعلينا أن نتناوله بالتواترلكي تحيا به أرواحنا . وبهذا نتذكر قول الرب ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله ) " تث  3:3 . مت 4:4 " . المقصود بالكلمة هنا هو المسيح ، إما بقرائتنا المستمرة لآيات الكتاب المقدس التي نتغذى بها روحياً ، وإما أن تكون الكلمة المتجسد على مذبح الكنيسة في كل قداس إلهي ، نتناوله من يد الكاهن ، فعلينا أن نُفَضِّل خبز الروح على خبز الجسد . فخبز الروح يحيا حتى الجسد ، لأن الأنسان الذي يتناول الطعام فقط ، دون أن يتناول خبز الحياة يكون ميتاً دون أن يشعر ، لهذا قال يسوع لمن أراد أن يتبعه  ( دع الموتى يدفنون موتاهم ، وأما أنت فأذهب ونادِ بملكوت الله ) " لو 60:9 ". كما نقرأ في سفر الرؤيا ( .. أنّ لك أسماً أنك حي وأنت ميّت ) " 1:3 " . فالناس الذين نراهم نشيطين ومجتهدين وناجحين في أعمالهم اليومية ، لكنهم بعيدين كل البعد عن الله ، فهم ليس فيهم الحياة  .

 

     من يتناول جسد الرب يحصل أيضاً على القيامة ، وحسب وعد الرب القائل ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6 " . نحن نعلم بأن جميع الناس سيقومون في يوم القيامة من القبور ، لكن ما يقصده الرب هو إننا المختارون ندخل معه إلى الحياة الأبدية . لكن الملوث بالخطيئة عليه أن يدفع أجرتها ، وأجرة الخطيئة هي الموت ، فكل نفس تخطىء مصيرها هو الموت . والخطيئة لا تغفر بدون سفك دم ، ليس دماء الذبائح الحيوانية ، بل بدم المسيح الغافر فقط . الخطيئة لا تدخل إلى السماء مهما كان حجمها ، بل يجب أن تغسل كل الخطايا بدم الحمل ، لهذا تقول الآية ( هؤلاء الذين غسلوا ثيابهم وبيضوها في دم الحمل ) " رؤ 14:7 " وهذا ما أكده الرب بقوله أيضاً ( هذا هو دمي الذي يسفك لأجل كثيرين لمغفرة الخطايا ) " مت 28:26 " . فتناولنا للقربان هو لمغفرة الخطايا .  وعندما نسمع صوت الكاهن وهو يقول ( جسد الرب ) علينا أن نؤمن بأن المسيح يقول لكل منا ( خذ هذا جسدي ) كما قال لتلاميذه ، ونحن اليوم تلاميذه . كذلك قوله ( وهذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا ) " لو 20:22 . و مت 28:26 " .

 

    نختم مقالنا بالقول : في العهد القديم كان هناك طقس حمل الفصح الذي كان يرمز إلى يسوع ( حمل الله الذي يرفع خطايا العالم ) فكان لايسمح للغريب أن يأكل منه ، فالذي كان يتناول منه يجب أن يكون مختوناً ، أي من ضمن جماعة شعب الله المختار . هكذا أيضاً بالنسبة إلى شعب عهد النعمة هم أيضاً مختونين بالمعمودية ، لأن الختان كان رمزاً للمعمودية ، وكما قال الرسول ( ومنه أيضاً ختنتم أنتم ختاناً لم تجره الأيدي ، إذ نزع عنكم جسد الخطايا البشري وهذا هو ختان المسيح : فقد دفنتم معه في المعمودية ، وفيها أيضاً أقمتم معه ... ) "  قول 2: 11-12 " . المتناول إذاً يجب أن لا يكون غريباً ، بل من رعية الرب ، وهكذا عندما نتناول القربان لا نشعر بأننا غرباء ، بل نؤمن بأننا من أبناء الكنيسة التي هي بيتنا ، ومنها نحصل على هذا الأمتياز الذي لا يستحقه غير المؤمن ، وبهذا السّر نتحد مع المسيح الذي يصبح فينا كما هو في الآب . والمسيح الرب يريدنا نحن أيضاً أن نكون مع الآب ومعه ، لهذا قال للآب :

( كما انك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً فينا ) " يو 21:17 " .

ليتمجد اسمه القدوس

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6848 ثانية