في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية
| مشاهدات : 1204 | مشاركات: 0 | 2020-11-22 09:53:40 |

بغذاء الروح نتحد مع المسيح

وردا إسحاق قلّو

 

 

بقلم / وردا إسحاق قلّو

 

  في الكنيسة الرسولية سبعة أسرار ، وأهمها سر الأفخارستيا ، الذي هو سر الأسرار ، لأن الرب يسوع فيه يعطينا ذاته ، و يعبّرعن حبه اللامحدود للذي يأتي إلى وليمته لكي يقدم له جسده ودمه ، وغايته من هذا لكي يحيا فينا ونحن به ، لهذا قال ( أنا الخبز الحي ، من يأكلني يحيا بي ) " يو 6 " هكذا يريدنا الرب يسوع أن نحيا فيه كما يحيا هو في الآب . وهذا ماكان يقوله لتلاميذه ( أنا في الآب والآب فيّ ، 

وأنا أيضاً فيكم ) . لنسأل ونقول كيف يصبح المسيح فينا ؟

 

        أولاً علينا أن نعلم بأن هناك فرق كبير بين أن ( يكون معنا ) و ( يكون فينا ) .   بتناولنا جسده ودمه بإستحقاق يصبح فينا لأن جسده سيختلط بأجسادنا ، ودمه بدمائنا  ( إنظر يو 6 ، و 1قور 11 ) إذاً لكي يتحد الرب فينا علينا أن نتهيأ أولاً تهيُئاً لائقاً أكثر من تهيئنا واستعدادنا لأستقبال ملك من ملوك الأرض ، لأن يسوع هو الأعظم ، إنه ملك الملوك ورب الأرباب ، وإلهنا الخالق . فعلينا أولاً أن نفكر بالتوبة الحقيقية من أجل تطهير الجسد وتهيأته ، ومن ثم نتقدم إلى سرّ الأعتراف لكي نحصل على المغفرة الحقيقية فنلبس الثوب اللائق للدخول إلى وليمة العرس . الأب الكاهن الجالس على كرسي الإعتراف بإسم الله الغافر يحول تلك الخطايا  بدوره إلى حمل الله الغافر لكل خطيئة . وسلطان الحلّ الذي نسمعه من الكاهن يأخذه من الرب يسوع الذي سفك دمه من أجلنا . بعدها نتقدم لتناول خبز الحياة فيطهرنا ويحيا فينا ( أنا هو خبز الحياة ، الواهب حياة للعالم ... من يأكلني يحيا بي ) . كل يوم نتناول الخبز لأجل أن تحيا أجسادنا وتستمر في الحياة ، أما خبز الروح فهو الخبز النازل من السماء فعلينا أن نتناوله بالتواترلكي تحيا به أرواحنا . وبهذا نتذكر قول الرب ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله ) " تث  3:3 . مت 4:4 " . المقصود بالكلمة هنا هو المسيح ، إما بقرائتنا المستمرة لآيات الكتاب المقدس التي نتغذى بها روحياً ، وإما أن تكون الكلمة المتجسد على مذبح الكنيسة في كل قداس إلهي ، نتناوله من يد الكاهن ، فعلينا أن نُفَضِّل خبز الروح على خبز الجسد . فخبز الروح يحيا حتى الجسد ، لأن الأنسان الذي يتناول الطعام فقط ، دون أن يتناول خبز الحياة يكون ميتاً دون أن يشعر ، لهذا قال يسوع لمن أراد أن يتبعه  ( دع الموتى يدفنون موتاهم ، وأما أنت فأذهب ونادِ بملكوت الله ) " لو 60:9 ". كما نقرأ في سفر الرؤيا ( .. أنّ لك أسماً أنك حي وأنت ميّت ) " 1:3 " . فالناس الذين نراهم نشيطين ومجتهدين وناجحين في أعمالهم اليومية ، لكنهم بعيدين كل البعد عن الله ، فهم ليس فيهم الحياة  .

 

     من يتناول جسد الرب يحصل أيضاً على القيامة ، وحسب وعد الرب القائل ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6 " . نحن نعلم بأن جميع الناس سيقومون في يوم القيامة من القبور ، لكن ما يقصده الرب هو إننا المختارون ندخل معه إلى الحياة الأبدية . لكن الملوث بالخطيئة عليه أن يدفع أجرتها ، وأجرة الخطيئة هي الموت ، فكل نفس تخطىء مصيرها هو الموت . والخطيئة لا تغفر بدون سفك دم ، ليس دماء الذبائح الحيوانية ، بل بدم المسيح الغافر فقط . الخطيئة لا تدخل إلى السماء مهما كان حجمها ، بل يجب أن تغسل كل الخطايا بدم الحمل ، لهذا تقول الآية ( هؤلاء الذين غسلوا ثيابهم وبيضوها في دم الحمل ) " رؤ 14:7 " وهذا ما أكده الرب بقوله أيضاً ( هذا هو دمي الذي يسفك لأجل كثيرين لمغفرة الخطايا ) " مت 28:26 " . فتناولنا للقربان هو لمغفرة الخطايا .  وعندما نسمع صوت الكاهن وهو يقول ( جسد الرب ) علينا أن نؤمن بأن المسيح يقول لكل منا ( خذ هذا جسدي ) كما قال لتلاميذه ، ونحن اليوم تلاميذه . كذلك قوله ( وهذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا ) " لو 20:22 . و مت 28:26 " .

 

    نختم مقالنا بالقول : في العهد القديم كان هناك طقس حمل الفصح الذي كان يرمز إلى يسوع ( حمل الله الذي يرفع خطايا العالم ) فكان لايسمح للغريب أن يأكل منه ، فالذي كان يتناول منه يجب أن يكون مختوناً ، أي من ضمن جماعة شعب الله المختار . هكذا أيضاً بالنسبة إلى شعب عهد النعمة هم أيضاً مختونين بالمعمودية ، لأن الختان كان رمزاً للمعمودية ، وكما قال الرسول ( ومنه أيضاً ختنتم أنتم ختاناً لم تجره الأيدي ، إذ نزع عنكم جسد الخطايا البشري وهذا هو ختان المسيح : فقد دفنتم معه في المعمودية ، وفيها أيضاً أقمتم معه ... ) "  قول 2: 11-12 " . المتناول إذاً يجب أن لا يكون غريباً ، بل من رعية الرب ، وهكذا عندما نتناول القربان لا نشعر بأننا غرباء ، بل نؤمن بأننا من أبناء الكنيسة التي هي بيتنا ، ومنها نحصل على هذا الأمتياز الذي لا يستحقه غير المؤمن ، وبهذا السّر نتحد مع المسيح الذي يصبح فينا كما هو في الآب . والمسيح الرب يريدنا نحن أيضاً أن نكون مع الآب ومعه ، لهذا قال للآب :

( كما انك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً فينا ) " يو 21:17 " .

ليتمجد اسمه القدوس

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8126 ثانية