بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1209 | مشاركات: 0 | 2020-11-22 09:53:40 |

بغذاء الروح نتحد مع المسيح

وردا إسحاق قلّو

 

 

بقلم / وردا إسحاق قلّو

 

  في الكنيسة الرسولية سبعة أسرار ، وأهمها سر الأفخارستيا ، الذي هو سر الأسرار ، لأن الرب يسوع فيه يعطينا ذاته ، و يعبّرعن حبه اللامحدود للذي يأتي إلى وليمته لكي يقدم له جسده ودمه ، وغايته من هذا لكي يحيا فينا ونحن به ، لهذا قال ( أنا الخبز الحي ، من يأكلني يحيا بي ) " يو 6 " هكذا يريدنا الرب يسوع أن نحيا فيه كما يحيا هو في الآب . وهذا ماكان يقوله لتلاميذه ( أنا في الآب والآب فيّ ، 

وأنا أيضاً فيكم ) . لنسأل ونقول كيف يصبح المسيح فينا ؟

 

        أولاً علينا أن نعلم بأن هناك فرق كبير بين أن ( يكون معنا ) و ( يكون فينا ) .   بتناولنا جسده ودمه بإستحقاق يصبح فينا لأن جسده سيختلط بأجسادنا ، ودمه بدمائنا  ( إنظر يو 6 ، و 1قور 11 ) إذاً لكي يتحد الرب فينا علينا أن نتهيأ أولاً تهيُئاً لائقاً أكثر من تهيئنا واستعدادنا لأستقبال ملك من ملوك الأرض ، لأن يسوع هو الأعظم ، إنه ملك الملوك ورب الأرباب ، وإلهنا الخالق . فعلينا أولاً أن نفكر بالتوبة الحقيقية من أجل تطهير الجسد وتهيأته ، ومن ثم نتقدم إلى سرّ الأعتراف لكي نحصل على المغفرة الحقيقية فنلبس الثوب اللائق للدخول إلى وليمة العرس . الأب الكاهن الجالس على كرسي الإعتراف بإسم الله الغافر يحول تلك الخطايا  بدوره إلى حمل الله الغافر لكل خطيئة . وسلطان الحلّ الذي نسمعه من الكاهن يأخذه من الرب يسوع الذي سفك دمه من أجلنا . بعدها نتقدم لتناول خبز الحياة فيطهرنا ويحيا فينا ( أنا هو خبز الحياة ، الواهب حياة للعالم ... من يأكلني يحيا بي ) . كل يوم نتناول الخبز لأجل أن تحيا أجسادنا وتستمر في الحياة ، أما خبز الروح فهو الخبز النازل من السماء فعلينا أن نتناوله بالتواترلكي تحيا به أرواحنا . وبهذا نتذكر قول الرب ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله ) " تث  3:3 . مت 4:4 " . المقصود بالكلمة هنا هو المسيح ، إما بقرائتنا المستمرة لآيات الكتاب المقدس التي نتغذى بها روحياً ، وإما أن تكون الكلمة المتجسد على مذبح الكنيسة في كل قداس إلهي ، نتناوله من يد الكاهن ، فعلينا أن نُفَضِّل خبز الروح على خبز الجسد . فخبز الروح يحيا حتى الجسد ، لأن الأنسان الذي يتناول الطعام فقط ، دون أن يتناول خبز الحياة يكون ميتاً دون أن يشعر ، لهذا قال يسوع لمن أراد أن يتبعه  ( دع الموتى يدفنون موتاهم ، وأما أنت فأذهب ونادِ بملكوت الله ) " لو 60:9 ". كما نقرأ في سفر الرؤيا ( .. أنّ لك أسماً أنك حي وأنت ميّت ) " 1:3 " . فالناس الذين نراهم نشيطين ومجتهدين وناجحين في أعمالهم اليومية ، لكنهم بعيدين كل البعد عن الله ، فهم ليس فيهم الحياة  .

 

     من يتناول جسد الرب يحصل أيضاً على القيامة ، وحسب وعد الرب القائل ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6 " . نحن نعلم بأن جميع الناس سيقومون في يوم القيامة من القبور ، لكن ما يقصده الرب هو إننا المختارون ندخل معه إلى الحياة الأبدية . لكن الملوث بالخطيئة عليه أن يدفع أجرتها ، وأجرة الخطيئة هي الموت ، فكل نفس تخطىء مصيرها هو الموت . والخطيئة لا تغفر بدون سفك دم ، ليس دماء الذبائح الحيوانية ، بل بدم المسيح الغافر فقط . الخطيئة لا تدخل إلى السماء مهما كان حجمها ، بل يجب أن تغسل كل الخطايا بدم الحمل ، لهذا تقول الآية ( هؤلاء الذين غسلوا ثيابهم وبيضوها في دم الحمل ) " رؤ 14:7 " وهذا ما أكده الرب بقوله أيضاً ( هذا هو دمي الذي يسفك لأجل كثيرين لمغفرة الخطايا ) " مت 28:26 " . فتناولنا للقربان هو لمغفرة الخطايا .  وعندما نسمع صوت الكاهن وهو يقول ( جسد الرب ) علينا أن نؤمن بأن المسيح يقول لكل منا ( خذ هذا جسدي ) كما قال لتلاميذه ، ونحن اليوم تلاميذه . كذلك قوله ( وهذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا ) " لو 20:22 . و مت 28:26 " .

 

    نختم مقالنا بالقول : في العهد القديم كان هناك طقس حمل الفصح الذي كان يرمز إلى يسوع ( حمل الله الذي يرفع خطايا العالم ) فكان لايسمح للغريب أن يأكل منه ، فالذي كان يتناول منه يجب أن يكون مختوناً ، أي من ضمن جماعة شعب الله المختار . هكذا أيضاً بالنسبة إلى شعب عهد النعمة هم أيضاً مختونين بالمعمودية ، لأن الختان كان رمزاً للمعمودية ، وكما قال الرسول ( ومنه أيضاً ختنتم أنتم ختاناً لم تجره الأيدي ، إذ نزع عنكم جسد الخطايا البشري وهذا هو ختان المسيح : فقد دفنتم معه في المعمودية ، وفيها أيضاً أقمتم معه ... ) "  قول 2: 11-12 " . المتناول إذاً يجب أن لا يكون غريباً ، بل من رعية الرب ، وهكذا عندما نتناول القربان لا نشعر بأننا غرباء ، بل نؤمن بأننا من أبناء الكنيسة التي هي بيتنا ، ومنها نحصل على هذا الأمتياز الذي لا يستحقه غير المؤمن ، وبهذا السّر نتحد مع المسيح الذي يصبح فينا كما هو في الآب . والمسيح الرب يريدنا نحن أيضاً أن نكون مع الآب ومعه ، لهذا قال للآب :

( كما انك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً فينا ) " يو 21:17 " .

ليتمجد اسمه القدوس

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6351 ثانية