لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1189 | مشاركات: 0 | 2020-09-06 09:38:30 |

التطرف الثالث

محمد جواد الميالي

 

صار التطرف الفكري أوسع أنتشاراً عالميا، نتيجة تغذيته المستمرة من القنوات ومواقع التواصل، وأكثر رواج له في بيئة الشباب، وهذا  تهديد لتماسك المجتمعات، وينذر بإنهيار مجتمعي وأمني إذا تداخل بين القضايا السياسية والإجتماعية.

هذا التطرف سينتج ظواهر كالعنف والإرهاب والعدوان على الأبرياء، والمساس بالمعتقدات الدينية وسيعزز الفوضى الأمنية.

 الإنتقاد الذي يحدث تجاه الطقوس المذهبية في العالم صار محدودا جداً، لكنه وبشكل غريب يتوسع فيما يخص طقوس عاشوراء العراق كل سنة، ليتحول إلى تطرف عنيف!

العالم يعج بالعديد من المقدسات وميثولوجيا الدين، التي يقف الأعلام دائماً بجانبها أو يكن لها الأحترام، ولا يقترب أحد من نقد طقوسها أو شعائرها..

من هذه  المعتقدات ما يحدث في الهند، فملايين الناس تحج سنوياً لأحياء مراسيم إله الذهب لديهم، فيقومون برمي القطع الذهبية في بئر تكريماً له، كذلك الأحتفال السنوي بالإله شيفا، وهو أحد أعظم الألهة في الطائفة الهندوسية، ويجب عليك أن لا تمس شيفا ولو بحرف سوء، لأنك ستقتل في سبيل المحافظة على قدسيته..

الصين أيضا تعتبر بلدا تتعدد فيه الآله، وعندما تدخل حدودها عليك أن تحترم جميع التماثيل في الشوارع، وفي بعض مناطقها يتوجب عليك أن تقدس "فأرا" فبعضهم يعبد الحيوانات، لكن هناك مايتفق عليه كافة الشعب الصيني، وهو شبه تقديسهم للزعيم "ماو" وهو ثوري يعد مؤسسا لجمهورية الصين الشعبية وعرف بماركسية، وأستيراتيجيته العسكرية السياسية، هذه الأفكار تشكلت لتنتج طائفة تعرف بالماوية.. يقومون بأحياء هذه الطقوس سنوياً عند ضريحه وسط بكين، ولا يمكن لأعلام أو شخص، أن يتجاوز على عاداتهم أو مهاجمة طريقة عبادتهم تلك، وتصل عقوبة عدم الأحترام ربما إلى الأعدام!

أوروبا وديانتها المسيحية المقدسة، طقوس الآحاد لديها تعتبر خط أحمر، لا يقترب منه أي شخص مهما كان منصبه، فنجد أن بعض رؤساء الدول، ينحنون ليقبوا يد "البابا" كذلك في أمريكا يمكنك أن تعتدي على ذوي البشرة السمراء، لكن إياك أن تقترب أو تهاجم أو حتى ترفع لافته ضد المثليين، لأنهم شعب يقدر اللوطيين، وستتعرض للسجن إذا تجاوزت ولو بكلمة بحقهم..

المتطرفين في الشرق الأوسط، ومحركيهم من دول الغرب، وأذرعهم في العراق، دائماً مايكون تطرفهم ضد الشعائر الحسينية فقط، فالحرية الشخصية و حرية أعتناق الأديان، مباحة للجميع في نظرهم، لكنها يجب أن تكبل وتقيد لدى الشيعة..

من الطبيعي أن تقتدي وتحتفل سنوياً "بالكرسمس"، وتفتخر أن هناك شعوبا تحترم "اللوطيين"، ويعبدون "الماو" و "شيفا" فهذا في نظرهم تطور، لكنهم يستنكرون للشيعة أن يقيموا العزاء، ويقدمون الطعام لكل الناس، ويهملوا الدموع على شهيد كربلاء، إبن بنت الرسول، فهذا في منطقهم ماهو إلا تخلف؟!

الحق دائما محارب والزمان لم يتغير، فالحسين مازال ينبض في مواكب ولطم محبيه، ويزيد رافعاً سيفه وإعلامه ليحارب أنصار سبط النبي.. لكن هيهات أن ينتهي هذا العزاء، فقد قالت زينب عليها السلام "والله لن تمحوا ذكرنا" وكما أن هناك طرف ثالث يثير القتل في بلادنا، هناك أيضآ متطرف ثالث يحاول أن يهدم أهم مقدساتنا..      

     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7432 ثانية