مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      علامات في دمك قد تشير لإصابتك بالاكتئاب.. آخر أبحاث العلم      برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه      كاتبة القصص ومخرجة الأفلام وئام نعمو.. تحمل راية الحفاظ على الإرث الكلداني السرياني الآشوري      البابا يدعو للسلام في منطقة الساحل ويذكّر بيوم الصداقة القبطية الكاثوليكية      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا      الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو": العالم خسر مليار برميل من النفط في شهرين      دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم      مراجعة علمية تشكك.. الابتعاد عن وسائل التواصل لا يحسن النفسية
| مشاهدات : 1057 | مشاركات: 0 | 2020-09-06 09:38:30 |

التطرف الثالث

محمد جواد الميالي

 

صار التطرف الفكري أوسع أنتشاراً عالميا، نتيجة تغذيته المستمرة من القنوات ومواقع التواصل، وأكثر رواج له في بيئة الشباب، وهذا  تهديد لتماسك المجتمعات، وينذر بإنهيار مجتمعي وأمني إذا تداخل بين القضايا السياسية والإجتماعية.

هذا التطرف سينتج ظواهر كالعنف والإرهاب والعدوان على الأبرياء، والمساس بالمعتقدات الدينية وسيعزز الفوضى الأمنية.

 الإنتقاد الذي يحدث تجاه الطقوس المذهبية في العالم صار محدودا جداً، لكنه وبشكل غريب يتوسع فيما يخص طقوس عاشوراء العراق كل سنة، ليتحول إلى تطرف عنيف!

العالم يعج بالعديد من المقدسات وميثولوجيا الدين، التي يقف الأعلام دائماً بجانبها أو يكن لها الأحترام، ولا يقترب أحد من نقد طقوسها أو شعائرها..

من هذه  المعتقدات ما يحدث في الهند، فملايين الناس تحج سنوياً لأحياء مراسيم إله الذهب لديهم، فيقومون برمي القطع الذهبية في بئر تكريماً له، كذلك الأحتفال السنوي بالإله شيفا، وهو أحد أعظم الألهة في الطائفة الهندوسية، ويجب عليك أن لا تمس شيفا ولو بحرف سوء، لأنك ستقتل في سبيل المحافظة على قدسيته..

الصين أيضا تعتبر بلدا تتعدد فيه الآله، وعندما تدخل حدودها عليك أن تحترم جميع التماثيل في الشوارع، وفي بعض مناطقها يتوجب عليك أن تقدس "فأرا" فبعضهم يعبد الحيوانات، لكن هناك مايتفق عليه كافة الشعب الصيني، وهو شبه تقديسهم للزعيم "ماو" وهو ثوري يعد مؤسسا لجمهورية الصين الشعبية وعرف بماركسية، وأستيراتيجيته العسكرية السياسية، هذه الأفكار تشكلت لتنتج طائفة تعرف بالماوية.. يقومون بأحياء هذه الطقوس سنوياً عند ضريحه وسط بكين، ولا يمكن لأعلام أو شخص، أن يتجاوز على عاداتهم أو مهاجمة طريقة عبادتهم تلك، وتصل عقوبة عدم الأحترام ربما إلى الأعدام!

أوروبا وديانتها المسيحية المقدسة، طقوس الآحاد لديها تعتبر خط أحمر، لا يقترب منه أي شخص مهما كان منصبه، فنجد أن بعض رؤساء الدول، ينحنون ليقبوا يد "البابا" كذلك في أمريكا يمكنك أن تعتدي على ذوي البشرة السمراء، لكن إياك أن تقترب أو تهاجم أو حتى ترفع لافته ضد المثليين، لأنهم شعب يقدر اللوطيين، وستتعرض للسجن إذا تجاوزت ولو بكلمة بحقهم..

المتطرفين في الشرق الأوسط، ومحركيهم من دول الغرب، وأذرعهم في العراق، دائماً مايكون تطرفهم ضد الشعائر الحسينية فقط، فالحرية الشخصية و حرية أعتناق الأديان، مباحة للجميع في نظرهم، لكنها يجب أن تكبل وتقيد لدى الشيعة..

من الطبيعي أن تقتدي وتحتفل سنوياً "بالكرسمس"، وتفتخر أن هناك شعوبا تحترم "اللوطيين"، ويعبدون "الماو" و "شيفا" فهذا في نظرهم تطور، لكنهم يستنكرون للشيعة أن يقيموا العزاء، ويقدمون الطعام لكل الناس، ويهملوا الدموع على شهيد كربلاء، إبن بنت الرسول، فهذا في منطقهم ماهو إلا تخلف؟!

الحق دائما محارب والزمان لم يتغير، فالحسين مازال ينبض في مواكب ولطم محبيه، ويزيد رافعاً سيفه وإعلامه ليحارب أنصار سبط النبي.. لكن هيهات أن ينتهي هذا العزاء، فقد قالت زينب عليها السلام "والله لن تمحوا ذكرنا" وكما أن هناك طرف ثالث يثير القتل في بلادنا، هناك أيضآ متطرف ثالث يحاول أن يهدم أهم مقدساتنا..      

     










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5117 ثانية