وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»
| مشاهدات : 1170 | مشاركات: 0 | 2020-09-06 09:38:30 |

التطرف الثالث

محمد جواد الميالي

 

صار التطرف الفكري أوسع أنتشاراً عالميا، نتيجة تغذيته المستمرة من القنوات ومواقع التواصل، وأكثر رواج له في بيئة الشباب، وهذا  تهديد لتماسك المجتمعات، وينذر بإنهيار مجتمعي وأمني إذا تداخل بين القضايا السياسية والإجتماعية.

هذا التطرف سينتج ظواهر كالعنف والإرهاب والعدوان على الأبرياء، والمساس بالمعتقدات الدينية وسيعزز الفوضى الأمنية.

 الإنتقاد الذي يحدث تجاه الطقوس المذهبية في العالم صار محدودا جداً، لكنه وبشكل غريب يتوسع فيما يخص طقوس عاشوراء العراق كل سنة، ليتحول إلى تطرف عنيف!

العالم يعج بالعديد من المقدسات وميثولوجيا الدين، التي يقف الأعلام دائماً بجانبها أو يكن لها الأحترام، ولا يقترب أحد من نقد طقوسها أو شعائرها..

من هذه  المعتقدات ما يحدث في الهند، فملايين الناس تحج سنوياً لأحياء مراسيم إله الذهب لديهم، فيقومون برمي القطع الذهبية في بئر تكريماً له، كذلك الأحتفال السنوي بالإله شيفا، وهو أحد أعظم الألهة في الطائفة الهندوسية، ويجب عليك أن لا تمس شيفا ولو بحرف سوء، لأنك ستقتل في سبيل المحافظة على قدسيته..

الصين أيضا تعتبر بلدا تتعدد فيه الآله، وعندما تدخل حدودها عليك أن تحترم جميع التماثيل في الشوارع، وفي بعض مناطقها يتوجب عليك أن تقدس "فأرا" فبعضهم يعبد الحيوانات، لكن هناك مايتفق عليه كافة الشعب الصيني، وهو شبه تقديسهم للزعيم "ماو" وهو ثوري يعد مؤسسا لجمهورية الصين الشعبية وعرف بماركسية، وأستيراتيجيته العسكرية السياسية، هذه الأفكار تشكلت لتنتج طائفة تعرف بالماوية.. يقومون بأحياء هذه الطقوس سنوياً عند ضريحه وسط بكين، ولا يمكن لأعلام أو شخص، أن يتجاوز على عاداتهم أو مهاجمة طريقة عبادتهم تلك، وتصل عقوبة عدم الأحترام ربما إلى الأعدام!

أوروبا وديانتها المسيحية المقدسة، طقوس الآحاد لديها تعتبر خط أحمر، لا يقترب منه أي شخص مهما كان منصبه، فنجد أن بعض رؤساء الدول، ينحنون ليقبوا يد "البابا" كذلك في أمريكا يمكنك أن تعتدي على ذوي البشرة السمراء، لكن إياك أن تقترب أو تهاجم أو حتى ترفع لافته ضد المثليين، لأنهم شعب يقدر اللوطيين، وستتعرض للسجن إذا تجاوزت ولو بكلمة بحقهم..

المتطرفين في الشرق الأوسط، ومحركيهم من دول الغرب، وأذرعهم في العراق، دائماً مايكون تطرفهم ضد الشعائر الحسينية فقط، فالحرية الشخصية و حرية أعتناق الأديان، مباحة للجميع في نظرهم، لكنها يجب أن تكبل وتقيد لدى الشيعة..

من الطبيعي أن تقتدي وتحتفل سنوياً "بالكرسمس"، وتفتخر أن هناك شعوبا تحترم "اللوطيين"، ويعبدون "الماو" و "شيفا" فهذا في نظرهم تطور، لكنهم يستنكرون للشيعة أن يقيموا العزاء، ويقدمون الطعام لكل الناس، ويهملوا الدموع على شهيد كربلاء، إبن بنت الرسول، فهذا في منطقهم ماهو إلا تخلف؟!

الحق دائما محارب والزمان لم يتغير، فالحسين مازال ينبض في مواكب ولطم محبيه، ويزيد رافعاً سيفه وإعلامه ليحارب أنصار سبط النبي.. لكن هيهات أن ينتهي هذا العزاء، فقد قالت زينب عليها السلام "والله لن تمحوا ذكرنا" وكما أن هناك طرف ثالث يثير القتل في بلادنا، هناك أيضآ متطرف ثالث يحاول أن يهدم أهم مقدساتنا..      

     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6185 ثانية