توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري      ‏رئيس الجمهورية: سنعالج ملف الفصائل دون إراقة الدماء ولا تراجع عن مكافحة الفساد      تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1411 | مشاركات: 0 | 2020-08-14 17:05:22 |

عيد إنتقال العذراء إلى العرش السماوي

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( قومي يا خليلتي ، تعالي يا جميلتي ، هلمي يا حمامتي ، فها الشتاء قد عبر ) ” نش 10:2 “

مريم العذراء ، والدة الله الكلية القداسة ، الممتلئة من النعم ، أختارها الله هذه المحبوبة وكركتها جميع الأجيال ، أصطفاها الله لكي تكون إناءً نقياً يحمل أبن الله المتجسد بيننا ، لهذا أرتأى أن يحفظها من دنس الخطيئة الأصلية منذ الحبل بها . ولدت من أبوين عاقرين وتقيين كانا يطلبان من الله أن بيرزقهما بنسل ، فسمع الرب الصلوات المرعوعة إليه وأعطاعم مريم ، ومعنى أسمها ( البحر المر ) بالسريانية ( ياما مرتا ) . تم تقديمها إلى الهيكل وهي في الثالثة من عمرها وهي الأخرى قدمت ذاتها لله ولخدمة هيكله المقدس . أتتها البشرى العظيمة من ملاك الرب فحبلت بالحبل الإلهي في صباها ، وكاغنت حينها تتصف بالقداسة والإيمان الطاهر والإنحناء العميق أمام الله حين تجسد الكلمة الإله في أحشائها وحفظها المتجسد في بتوليتها . بعدها زارت نسيبتها أليصابات بعد أن أخبرها الملاك بحبلها ممن سيمهد الطريق أمام أبن مريم . أنجبت العذراء أبنها يسوع في مذود بيت لحم ، وبعدها قدمته للهيكل مع مار يوسف كعادة اليهود ، وظلت مريم خادمة يسوع إلى يوم صلبه الأليم على الجلجلة ، بعد أن أكملت خدكتها لأبن الله وللبشرية جمعاء جاء يوم نياحها لتلحق بأبنها الذي فارقها على خشبة الصليب وهي تبكي له بدموع وتقول ( إن نور عيني لم يبقى معي ) ” مز 10 : 38 ” فكم كان عظيم يوم موتها لتلتحق بأبنها تلك البتول المجيدة . يوم أنتقالها أعتبرته الكنيسة المقدسة عيداً تحتفل به بسبب أنتقال أمها ( أم الكنيسة ) من الأرض إلى السماء ، فكم هو ممجد هذا الأنتقال ، وهل يجوز أن نبكي أن نفرح الفراقها ؟

كان يوم أنتقالها هدية لها من السماء التي كرمتها بهذا الأنتقال العجيب بالنفس والجسد ليبقى قبرها فارغاً وشاهداً للأجيال حقيقة إنتقالها . فلا يلزمنا أن نحزن ونبكي على فراق أمنا العظيمة التي ولدت لنا المخلص بسبب غيابها عن كنيستنا المجاهدة المضطهدة ، بل أن نبتهج ونسّر فرحين قائلين ( فلنتهلل كلّنا بالرب إلهنا بإحتفالنا بعيد الطوباوية مريم البتول تكريماً لها ) نفرح لها بسبب المجد الذي حصلت عليه أمنا القديسة ، هذا أفضل من تعزيتنا وحزننا لها ، لأن الإبن الإله قد فرح بصعودها إليه لتمضي وتجلس على العرش السماوي .

أنطلقت تلك البتول إلى السماء لتأخذ المُلكَ ويتوجها الثالوث الأقدس ، فلنتهلل إذاً بالرب الذي كرمها . أستقبلها الإبن مع أجواق الملائكة الذين كانوا يهتفون المزمور ، قائلين ليسوع وأمه ( قم يا رب إلى راحتك أنت وتابوت عهدك ) ” مز 8:132 ” أي يسوع والتابوت الذي كان يحمل قدسك أيها الإله العظيم ، ذلك التابوت المختار هو مريم  التي حملته في أحشائها لتصعد هي أيضاً إلى السماء .

داود النبي والملك وجميع شعبه كانوا يحملون تابوت عهد الرب بأناشيد وتهليل وصوت بوقٍ ، وما كان ذلك إلا نبؤة ترمز إلى صعود التابوت الحقيقي ” مريم ” والدة الإله الذي جاء واستقبلها مع أجواق الملائكة ليستقبلوها بأحترام فائق . قال القديس برناردوس السياني ( لكي يكرم يسوع المسيح إنتصار مريم والدته ، جاء من السماء إلى ملاقاتها ، وأخذها برفقته إلى الأخدار السماوية ) لهذا يقول القديس أنسلموس: ( إنّ المخلص أراد أن يصعد أولاً إلى السماء قبل أن ترتقي إليها أمّهُ ، ليس فقط لكي يهيىء هناك عرشاً لائقاً بهذه الملكة ، بل أيضاً ليجعل دخولها إلى السماء ذا مجدٍ عظيم بحضوره إلى ملاقاتها ، وبرفقته أورواح الطوباويّين أجمعين ) .

لنتأمل كيف أستقبل يسوع والدته متكلين على آيات تنبأت بهذا الأستقبال وعلى فم يسوع وهو يقول لها بحسب الآية : ( أنهضي يا قرينتي ، تعالي يا جميلتي وهلمىّ يا حمامتي ، فها الشتاء قد عبَر والمطر ذهب وصار إلى ذاته ) ” نش 10:2″ أي قومي يا أمّي ، يا عزيزتي يا جميلتي الحمامة النقيّة ، أتركي وادي الدموع هذا الّذي هو الأرض حيث تكبّدت أتعاباً وأحزاناً عظيمة من أجلي وحبّاً بيّ .

عندما دخلت مريم المجيدة السماء وشاهدت الطغمات النورانية المنتظرة قدومها ، وهي متصفة بالجمال والمجد ، سألوا الملائكة المستقبلين لها ، قائلين ( من هي هذه الصاعدة من البرية مدللةً مستندة على حبيبها ) ” نش 5:8″ يشرح القديس أوريجانس هذه الآية ، فيقول ( من هي هذه المخلوقة الفائقة البهاء والكمال المقبلة من قفر الأرض ، المكان المملوء بالأشواك والقرطب ، لكنها صاعدة هكذا غنية بالفضائل ، وممتلألئة بالنقاوة ، مستندة على سيدها العزيز وحبيبها الوحيد الذي قد تنازل لأن يستقبلها ، ويرافقها بشرف وإكرام كبير ) .

أخذ جميع الأرواح السماوية يسبحونها ويباركونها  ويمدحونها بأفضل مما مدح العبرانيون يهوديت الجليلية بقولهم ( أنت هي شرف أورشليم وعّز إسرائيل ومدحة شعبنا ) ” يهوديت 15 :10 ” .

أخيراً نقول : أنتقلت الطوباوية أم الله إلى السماء بكرامة ومجد فأقتبل الآب الأزلي ابنته العزيزة ، والإبن الإلهي أُمهُ الجليلة ، والروح القدس عروسته الفائقة البهاء والنقاوة ، وهكذا توّجها الآب مفوّضاً لها القدرة ، والإبن واهباً إياها الحكمة ، والروح القدس مفيضاً عليها الحبّ ، ثم أقام ثلاثة الأقانيم الإلهية لها عرشاً عن يمين ابنها ، وكللوها سلطانةً مطلقةً على السماوات والأرض ، وأمروا الملائكة والمخلوقات كلّها بأن يعرفوا سلطانتهم الحقيقيّة ، وتحت هذه الصفة يخدمونها ويطيعونها .

لكي نعرف المزيد عن مكانتها وعرشها كتابياً لنقرأ هذه النبؤة ( قامت الملكة من عن يمينك مشتملة بثوب مذهبٍ موشى ) ” مز 9:45 ” فسر القديس اثناسيوس هذه الآية وقال ( هذه الكلمات النبوية قيلت حصرياً عن جلوس مريم البتول ملكة من عن يمين ابنها في البلاط السماوي ) . كما قال عنها العالم الأب كولومبياري ( هو مجدّ تام ، مجد كامل ، ومختلف عن مجد القديسين الآخرين في الملكوت ) .

نطلب من أمنا القديسة والدة الإله التي هي أعظم قدراً وسموّاً من الملائكة كافة أن تشفعنا عند أبنها يسوع الذي له المجد الدائم   

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5221 ثانية