المطران حنا جلوف: سوريا من دون المسيحيين ستكون أفقر      غبطة البطريرك يونان يستقبل الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية في بغداد، العراق      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل سعادة السيد شارلي أنويه عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني      بطريرك السريان الكاثوليك يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      فرنسا تفرض "قائمة سوداء" لحماية الأطفال في المدارس      العراق على موعد مع موجة غبار الجمعة وأمطار متوقعة في إقليم كوردستان      رئيس وزراء العراق يشيد بدمج "سرايا السلام" في الدولة.. ويدعو الفصائل لاتباع نفس المسار      البيت الأبيض يتحول إلى حلبة فنون قتالية.. ما القصة؟      البابا: الحرب لا تحل المشاكل بل تفاقمها      أطباء بريطانيون: خطورة وسائل التواصل على الأطفال تعادل التدخين      واشنطن تضرب وطهران ترد.. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة      تجربة صينية تختبر إمكانية تكاثر البشر في الفضاء!      أمريكا تنشئ مركز حجر صحي في كينيا لمواجهة تفشي إيبولا      من مخيمات اللجوء إلى ملاعب أوروبا.. موهبتان تقودان الحلم الأسترالي في المونديال
| مشاهدات : 906 | مشاركات: 0 | 2020-03-17 09:14:42 |

القوى المتنفذة والانتخابات المبكرة

مرتضى عبد الحميد

 

في الحياة العملية ربما ترى شخصاً لا تتردد لحظة واحدة في وصمه بالغباء وقلة العقل، لكنك تتفاجأ عندما تعرف أنه بارع في عمل معين، كالبيع والشراء مثلاُ، أو في التحايل على القوانين واللصوصية. ويبدو أن استغناء الانسان فطرياً عن كل شيء عدا ما يهمه شخصياً ويدفعه الى التخصص في هذا المجال دون غيره، ومن ثم التركيز عليه بكل حواسه وسلوكياته، وقد يعتبره قضية حياة أو موت، هوما يجعله بارعاً فيه.

هل يمكن سحب هذا التعليل على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق؟ أعتقد ليس ممكناً فحسب، بل من العدل والإنصاف أن يعتمد في تفسير سلوكها وإصرارها على ذات المنهج الفاشل والفاسد حتى الجذور، فكراً وممارسة، والذي أوصل البلد الى ما هو عليه الان من خراب ودمار شاملين.

فعلى الرغم من المشاكل العويصة والتعقيدات الفريدة من نوعها في الوضع السياسي، وجبال الفقر والبؤس التي اعتلت قممها الغالبية العظمى من العراقيين، ورغم التعامل بقسوة السفاحين ومحترفي الإجرام مع المناضلين من اجل إنقاذ الوطن في انتفاضة بطولية ستطوي قريباً شهرها السادس، وحصيلتها المرعبة في أعداد الشهداء والجرحى والمعاقين، واستمرار نزيفها يومياً، إضافة الى الكارثتين الجديدتين ونعني بهما وباء "كورونا" وهبوط أسعار النفط الذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل..

رغم كل ذلك فان الكتل المتنفذة والفاسدة لا تبدو مهتمة، لأن ما يشغلها ويستهلك وقتها "الثمين" هو كيفية الحفاظ على مصالحها الأنانية، وبقاء المحاصصة والطائفية السياسية لكي يستمر النهب المنظم وإفراغ خزينة الدولة مما تبقى فيها.

وهم في سلوكهم المشين هذا، غير مستعدين للتنازل حتى في الأمور التفصيلية، من قبيل الانتخابات المبكرة على سبيل المثال لا الحصر، والتي كانوا يدّعون تأييد إجرائها زيفاً وتضليلاً بفعل الضغط الجماهيري، لكنهم في الخفاء عملوا كل ما في استطاعتهم لعرقلتها ومنع إجرائها، وذلك عن طريق عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية وإبقاء النقص العددي لأعضائها، بحيث لا تستطيع المصادقة على نتائج الانتخابات، فضلاً عن تشريع قانون انتخابات فُصِّل على مقاساتهم، وفيه من الفخاخ الشيء الكثير.

بعد مجيء العرّاب من خارج الحدود، أخذوا يجاهرون بموقفهم الحقيقي الرافض لإجرائها، لأنهم يدركون جيداً أن مصالحهم الانانية تقتضي الإبقاء على التركيبة البائسة لمجلس النواب، وأن الانتخابات المبكرة قد تغير اللوحة السياسية ولو جزئياً، وبالتالي يمكن لها أن تحد من نفوذهم وفسادهم والأثراء غير المشروع الذي يغرقون في مستنقعه.

ولهذا السبب أيضاً، اختفت ادعاءاتهم الكاذبة بترشيح  رئيس وزراء يقبل به المنتفضون ويحقق مطالبهم المشروعة، فأخذوا يعلنون في الآونة الأخيرة وعلى رؤوس الأشهاد وجوب ترشيح من يمتلك الخبرة السياسية، وسبق له أن مارس الوظيفة العامة سواء في الوزارة أو في مجلس النواب، وليس مستقلاً كفؤا ونزيهاً كما وعدوا، دون أن ينسوا في الوقت ذاته الترويج لرئيس الحكومة المستقيل، والحاصل على براءة اختراع بدعة "الغياب الطوعي" وهو الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السلطة التنفيذية، ويتحمل مسؤولية استشهاد مئات الأبطال، وجرح عشرات الاَلاف من خيرة شباب العراق ونسائه.

إن الانتفاضة البطولية سوف لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تثنيها المؤامرات ومحاولات إجهاضها، مهما فعلتم وابتكرتم من أساليب غاية في اللؤم والخداع، لأن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه، وأولها تكليف رئيس وزراء يمتلك ضميراً حياً، ولا يكره شعبه ووطنه، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانونها ومفوضيتها، ليكون بالمستطاع الشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 17/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4898 ثانية