غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      وزارة الكهرباء تحدد مهلة 50 يوماً لتسديد الفواتير لمشتركي "مشروع روناكي"      مبنى يبث رسالة لا يقرأها أحد.. كيف فك مهندس برمجيات لغزا حير المارة 3 سنوات؟      تفشٍ مرعب لمرض معوي في 34 ولاية أمريكية      ليس في الملعب فقط.. مفاجأة جديدة تنتظر نهائي كأس العالم      أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا      إسبانيا توافق على خطة لمنح نحو نصف مليون مهاجر غير موثّق وضعاً قانونياً      أكسيوس: ترامب عقد اجتماعا في غرفة العمليات لبحث توسيع الهجوم على إيران      الاستعدادات تنطلق للاحتفال بمرور 25 عامًا على تكريس العالم للرحمة الإلهية      مكانة مريم في العقيدة المسيحيّة... حقائق إيمانيّة وأبعاد لاهوتيّة      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا
| مشاهدات : 922 | مشاركات: 0 | 2020-03-17 09:14:42 |

القوى المتنفذة والانتخابات المبكرة

مرتضى عبد الحميد

 

في الحياة العملية ربما ترى شخصاً لا تتردد لحظة واحدة في وصمه بالغباء وقلة العقل، لكنك تتفاجأ عندما تعرف أنه بارع في عمل معين، كالبيع والشراء مثلاُ، أو في التحايل على القوانين واللصوصية. ويبدو أن استغناء الانسان فطرياً عن كل شيء عدا ما يهمه شخصياً ويدفعه الى التخصص في هذا المجال دون غيره، ومن ثم التركيز عليه بكل حواسه وسلوكياته، وقد يعتبره قضية حياة أو موت، هوما يجعله بارعاً فيه.

هل يمكن سحب هذا التعليل على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق؟ أعتقد ليس ممكناً فحسب، بل من العدل والإنصاف أن يعتمد في تفسير سلوكها وإصرارها على ذات المنهج الفاشل والفاسد حتى الجذور، فكراً وممارسة، والذي أوصل البلد الى ما هو عليه الان من خراب ودمار شاملين.

فعلى الرغم من المشاكل العويصة والتعقيدات الفريدة من نوعها في الوضع السياسي، وجبال الفقر والبؤس التي اعتلت قممها الغالبية العظمى من العراقيين، ورغم التعامل بقسوة السفاحين ومحترفي الإجرام مع المناضلين من اجل إنقاذ الوطن في انتفاضة بطولية ستطوي قريباً شهرها السادس، وحصيلتها المرعبة في أعداد الشهداء والجرحى والمعاقين، واستمرار نزيفها يومياً، إضافة الى الكارثتين الجديدتين ونعني بهما وباء "كورونا" وهبوط أسعار النفط الذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل..

رغم كل ذلك فان الكتل المتنفذة والفاسدة لا تبدو مهتمة، لأن ما يشغلها ويستهلك وقتها "الثمين" هو كيفية الحفاظ على مصالحها الأنانية، وبقاء المحاصصة والطائفية السياسية لكي يستمر النهب المنظم وإفراغ خزينة الدولة مما تبقى فيها.

وهم في سلوكهم المشين هذا، غير مستعدين للتنازل حتى في الأمور التفصيلية، من قبيل الانتخابات المبكرة على سبيل المثال لا الحصر، والتي كانوا يدّعون تأييد إجرائها زيفاً وتضليلاً بفعل الضغط الجماهيري، لكنهم في الخفاء عملوا كل ما في استطاعتهم لعرقلتها ومنع إجرائها، وذلك عن طريق عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية وإبقاء النقص العددي لأعضائها، بحيث لا تستطيع المصادقة على نتائج الانتخابات، فضلاً عن تشريع قانون انتخابات فُصِّل على مقاساتهم، وفيه من الفخاخ الشيء الكثير.

بعد مجيء العرّاب من خارج الحدود، أخذوا يجاهرون بموقفهم الحقيقي الرافض لإجرائها، لأنهم يدركون جيداً أن مصالحهم الانانية تقتضي الإبقاء على التركيبة البائسة لمجلس النواب، وأن الانتخابات المبكرة قد تغير اللوحة السياسية ولو جزئياً، وبالتالي يمكن لها أن تحد من نفوذهم وفسادهم والأثراء غير المشروع الذي يغرقون في مستنقعه.

ولهذا السبب أيضاً، اختفت ادعاءاتهم الكاذبة بترشيح  رئيس وزراء يقبل به المنتفضون ويحقق مطالبهم المشروعة، فأخذوا يعلنون في الآونة الأخيرة وعلى رؤوس الأشهاد وجوب ترشيح من يمتلك الخبرة السياسية، وسبق له أن مارس الوظيفة العامة سواء في الوزارة أو في مجلس النواب، وليس مستقلاً كفؤا ونزيهاً كما وعدوا، دون أن ينسوا في الوقت ذاته الترويج لرئيس الحكومة المستقيل، والحاصل على براءة اختراع بدعة "الغياب الطوعي" وهو الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السلطة التنفيذية، ويتحمل مسؤولية استشهاد مئات الأبطال، وجرح عشرات الاَلاف من خيرة شباب العراق ونسائه.

إن الانتفاضة البطولية سوف لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تثنيها المؤامرات ومحاولات إجهاضها، مهما فعلتم وابتكرتم من أساليب غاية في اللؤم والخداع، لأن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه، وأولها تكليف رئيس وزراء يمتلك ضميراً حياً، ولا يكره شعبه ووطنه، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانونها ومفوضيتها، ليكون بالمستطاع الشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 17/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6514 ثانية