كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية (سيفو) في فرانكفورت      ماذا نعرف عن الكتابة بالكرشونيّ؟      الاحتفال بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار مار كيوركيس الشّهيد - كنيسة مار كيوركيس الشهيد في كركوك      غبطة البطريرك يونان يشارك في قداس ذكرى مذابح الإبادة الأرمنية في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الكاثوليك، الزلقا – المتن، جبل لبنان      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يشارك في إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية الأرمنية      مجموعات تمثل مسيحيين مضطهدين تتقدم بمذكرة للمحكمة العليا الأميركية بشأن قانون حماية ضحايا التعذيب      بتكلفة 100 مليار دينار.. أربيل تطلق مشروعاً لإنشاء 3 محطات كهرباء إستراتيجية      العراق يتحرك مباشرة نحو واشنطن بشأن الدولار      الأهلي السعودي بطل آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي      آخرهم عشاء البيت الأبيض.. 4 محاولات لاغتيال ترامب خلال عامين      الخريطة الأكثر دقة للكون تكشف عن 47 مليون مجرة      موسم التهاب الأنف التحسسي يتمدد، كيف تتحمل أعراضه؟      7 نصائح من علم النفس لتحقيق النجاح في الحياة      كيف نفهم تعدّد الكنائس رغم وحدة الإيمان؟      الأمعاء والدماغ.. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟      "700 مليار دولار": قفزة في الاستثمار في إنتاج السلاح النووي
| مشاهدات : 898 | مشاركات: 0 | 2020-03-17 09:14:42 |

القوى المتنفذة والانتخابات المبكرة

مرتضى عبد الحميد

 

في الحياة العملية ربما ترى شخصاً لا تتردد لحظة واحدة في وصمه بالغباء وقلة العقل، لكنك تتفاجأ عندما تعرف أنه بارع في عمل معين، كالبيع والشراء مثلاُ، أو في التحايل على القوانين واللصوصية. ويبدو أن استغناء الانسان فطرياً عن كل شيء عدا ما يهمه شخصياً ويدفعه الى التخصص في هذا المجال دون غيره، ومن ثم التركيز عليه بكل حواسه وسلوكياته، وقد يعتبره قضية حياة أو موت، هوما يجعله بارعاً فيه.

هل يمكن سحب هذا التعليل على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق؟ أعتقد ليس ممكناً فحسب، بل من العدل والإنصاف أن يعتمد في تفسير سلوكها وإصرارها على ذات المنهج الفاشل والفاسد حتى الجذور، فكراً وممارسة، والذي أوصل البلد الى ما هو عليه الان من خراب ودمار شاملين.

فعلى الرغم من المشاكل العويصة والتعقيدات الفريدة من نوعها في الوضع السياسي، وجبال الفقر والبؤس التي اعتلت قممها الغالبية العظمى من العراقيين، ورغم التعامل بقسوة السفاحين ومحترفي الإجرام مع المناضلين من اجل إنقاذ الوطن في انتفاضة بطولية ستطوي قريباً شهرها السادس، وحصيلتها المرعبة في أعداد الشهداء والجرحى والمعاقين، واستمرار نزيفها يومياً، إضافة الى الكارثتين الجديدتين ونعني بهما وباء "كورونا" وهبوط أسعار النفط الذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل..

رغم كل ذلك فان الكتل المتنفذة والفاسدة لا تبدو مهتمة، لأن ما يشغلها ويستهلك وقتها "الثمين" هو كيفية الحفاظ على مصالحها الأنانية، وبقاء المحاصصة والطائفية السياسية لكي يستمر النهب المنظم وإفراغ خزينة الدولة مما تبقى فيها.

وهم في سلوكهم المشين هذا، غير مستعدين للتنازل حتى في الأمور التفصيلية، من قبيل الانتخابات المبكرة على سبيل المثال لا الحصر، والتي كانوا يدّعون تأييد إجرائها زيفاً وتضليلاً بفعل الضغط الجماهيري، لكنهم في الخفاء عملوا كل ما في استطاعتهم لعرقلتها ومنع إجرائها، وذلك عن طريق عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية وإبقاء النقص العددي لأعضائها، بحيث لا تستطيع المصادقة على نتائج الانتخابات، فضلاً عن تشريع قانون انتخابات فُصِّل على مقاساتهم، وفيه من الفخاخ الشيء الكثير.

بعد مجيء العرّاب من خارج الحدود، أخذوا يجاهرون بموقفهم الحقيقي الرافض لإجرائها، لأنهم يدركون جيداً أن مصالحهم الانانية تقتضي الإبقاء على التركيبة البائسة لمجلس النواب، وأن الانتخابات المبكرة قد تغير اللوحة السياسية ولو جزئياً، وبالتالي يمكن لها أن تحد من نفوذهم وفسادهم والأثراء غير المشروع الذي يغرقون في مستنقعه.

ولهذا السبب أيضاً، اختفت ادعاءاتهم الكاذبة بترشيح  رئيس وزراء يقبل به المنتفضون ويحقق مطالبهم المشروعة، فأخذوا يعلنون في الآونة الأخيرة وعلى رؤوس الأشهاد وجوب ترشيح من يمتلك الخبرة السياسية، وسبق له أن مارس الوظيفة العامة سواء في الوزارة أو في مجلس النواب، وليس مستقلاً كفؤا ونزيهاً كما وعدوا، دون أن ينسوا في الوقت ذاته الترويج لرئيس الحكومة المستقيل، والحاصل على براءة اختراع بدعة "الغياب الطوعي" وهو الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السلطة التنفيذية، ويتحمل مسؤولية استشهاد مئات الأبطال، وجرح عشرات الاَلاف من خيرة شباب العراق ونسائه.

إن الانتفاضة البطولية سوف لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تثنيها المؤامرات ومحاولات إجهاضها، مهما فعلتم وابتكرتم من أساليب غاية في اللؤم والخداع، لأن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه، وأولها تكليف رئيس وزراء يمتلك ضميراً حياً، ولا يكره شعبه ووطنه، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانونها ومفوضيتها، ليكون بالمستطاع الشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 17/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5861 ثانية