هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 948 | مشاركات: 0 | 2020-03-17 09:14:42 |

القوى المتنفذة والانتخابات المبكرة

مرتضى عبد الحميد

 

في الحياة العملية ربما ترى شخصاً لا تتردد لحظة واحدة في وصمه بالغباء وقلة العقل، لكنك تتفاجأ عندما تعرف أنه بارع في عمل معين، كالبيع والشراء مثلاُ، أو في التحايل على القوانين واللصوصية. ويبدو أن استغناء الانسان فطرياً عن كل شيء عدا ما يهمه شخصياً ويدفعه الى التخصص في هذا المجال دون غيره، ومن ثم التركيز عليه بكل حواسه وسلوكياته، وقد يعتبره قضية حياة أو موت، هوما يجعله بارعاً فيه.

هل يمكن سحب هذا التعليل على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق؟ أعتقد ليس ممكناً فحسب، بل من العدل والإنصاف أن يعتمد في تفسير سلوكها وإصرارها على ذات المنهج الفاشل والفاسد حتى الجذور، فكراً وممارسة، والذي أوصل البلد الى ما هو عليه الان من خراب ودمار شاملين.

فعلى الرغم من المشاكل العويصة والتعقيدات الفريدة من نوعها في الوضع السياسي، وجبال الفقر والبؤس التي اعتلت قممها الغالبية العظمى من العراقيين، ورغم التعامل بقسوة السفاحين ومحترفي الإجرام مع المناضلين من اجل إنقاذ الوطن في انتفاضة بطولية ستطوي قريباً شهرها السادس، وحصيلتها المرعبة في أعداد الشهداء والجرحى والمعاقين، واستمرار نزيفها يومياً، إضافة الى الكارثتين الجديدتين ونعني بهما وباء "كورونا" وهبوط أسعار النفط الذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل..

رغم كل ذلك فان الكتل المتنفذة والفاسدة لا تبدو مهتمة، لأن ما يشغلها ويستهلك وقتها "الثمين" هو كيفية الحفاظ على مصالحها الأنانية، وبقاء المحاصصة والطائفية السياسية لكي يستمر النهب المنظم وإفراغ خزينة الدولة مما تبقى فيها.

وهم في سلوكهم المشين هذا، غير مستعدين للتنازل حتى في الأمور التفصيلية، من قبيل الانتخابات المبكرة على سبيل المثال لا الحصر، والتي كانوا يدّعون تأييد إجرائها زيفاً وتضليلاً بفعل الضغط الجماهيري، لكنهم في الخفاء عملوا كل ما في استطاعتهم لعرقلتها ومنع إجرائها، وذلك عن طريق عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية وإبقاء النقص العددي لأعضائها، بحيث لا تستطيع المصادقة على نتائج الانتخابات، فضلاً عن تشريع قانون انتخابات فُصِّل على مقاساتهم، وفيه من الفخاخ الشيء الكثير.

بعد مجيء العرّاب من خارج الحدود، أخذوا يجاهرون بموقفهم الحقيقي الرافض لإجرائها، لأنهم يدركون جيداً أن مصالحهم الانانية تقتضي الإبقاء على التركيبة البائسة لمجلس النواب، وأن الانتخابات المبكرة قد تغير اللوحة السياسية ولو جزئياً، وبالتالي يمكن لها أن تحد من نفوذهم وفسادهم والأثراء غير المشروع الذي يغرقون في مستنقعه.

ولهذا السبب أيضاً، اختفت ادعاءاتهم الكاذبة بترشيح  رئيس وزراء يقبل به المنتفضون ويحقق مطالبهم المشروعة، فأخذوا يعلنون في الآونة الأخيرة وعلى رؤوس الأشهاد وجوب ترشيح من يمتلك الخبرة السياسية، وسبق له أن مارس الوظيفة العامة سواء في الوزارة أو في مجلس النواب، وليس مستقلاً كفؤا ونزيهاً كما وعدوا، دون أن ينسوا في الوقت ذاته الترويج لرئيس الحكومة المستقيل، والحاصل على براءة اختراع بدعة "الغياب الطوعي" وهو الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السلطة التنفيذية، ويتحمل مسؤولية استشهاد مئات الأبطال، وجرح عشرات الاَلاف من خيرة شباب العراق ونسائه.

إن الانتفاضة البطولية سوف لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تثنيها المؤامرات ومحاولات إجهاضها، مهما فعلتم وابتكرتم من أساليب غاية في اللؤم والخداع، لأن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه، وأولها تكليف رئيس وزراء يمتلك ضميراً حياً، ولا يكره شعبه ووطنه، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانونها ومفوضيتها، ليكون بالمستطاع الشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 17/ 3/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6353 ثانية