ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث      خبراء تغذية: الثوم بمقدمة أفضل التوابل لحماية وصحة الكلى      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة
| مشاهدات : 928 | مشاركات: 0 | 2020-03-17 09:14:42 |

القوى المتنفذة والانتخابات المبكرة

مرتضى عبد الحميد

 

في الحياة العملية ربما ترى شخصاً لا تتردد لحظة واحدة في وصمه بالغباء وقلة العقل، لكنك تتفاجأ عندما تعرف أنه بارع في عمل معين، كالبيع والشراء مثلاُ، أو في التحايل على القوانين واللصوصية. ويبدو أن استغناء الانسان فطرياً عن كل شيء عدا ما يهمه شخصياً ويدفعه الى التخصص في هذا المجال دون غيره، ومن ثم التركيز عليه بكل حواسه وسلوكياته، وقد يعتبره قضية حياة أو موت، هوما يجعله بارعاً فيه.

هل يمكن سحب هذا التعليل على الطبقة السياسية الحاكمة في العراق؟ أعتقد ليس ممكناً فحسب، بل من العدل والإنصاف أن يعتمد في تفسير سلوكها وإصرارها على ذات المنهج الفاشل والفاسد حتى الجذور، فكراً وممارسة، والذي أوصل البلد الى ما هو عليه الان من خراب ودمار شاملين.

فعلى الرغم من المشاكل العويصة والتعقيدات الفريدة من نوعها في الوضع السياسي، وجبال الفقر والبؤس التي اعتلت قممها الغالبية العظمى من العراقيين، ورغم التعامل بقسوة السفاحين ومحترفي الإجرام مع المناضلين من اجل إنقاذ الوطن في انتفاضة بطولية ستطوي قريباً شهرها السادس، وحصيلتها المرعبة في أعداد الشهداء والجرحى والمعاقين، واستمرار نزيفها يومياً، إضافة الى الكارثتين الجديدتين ونعني بهما وباء "كورونا" وهبوط أسعار النفط الذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل..

رغم كل ذلك فان الكتل المتنفذة والفاسدة لا تبدو مهتمة، لأن ما يشغلها ويستهلك وقتها "الثمين" هو كيفية الحفاظ على مصالحها الأنانية، وبقاء المحاصصة والطائفية السياسية لكي يستمر النهب المنظم وإفراغ خزينة الدولة مما تبقى فيها.

وهم في سلوكهم المشين هذا، غير مستعدين للتنازل حتى في الأمور التفصيلية، من قبيل الانتخابات المبكرة على سبيل المثال لا الحصر، والتي كانوا يدّعون تأييد إجرائها زيفاً وتضليلاً بفعل الضغط الجماهيري، لكنهم في الخفاء عملوا كل ما في استطاعتهم لعرقلتها ومنع إجرائها، وذلك عن طريق عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية وإبقاء النقص العددي لأعضائها، بحيث لا تستطيع المصادقة على نتائج الانتخابات، فضلاً عن تشريع قانون انتخابات فُصِّل على مقاساتهم، وفيه من الفخاخ الشيء الكثير.

بعد مجيء العرّاب من خارج الحدود، أخذوا يجاهرون بموقفهم الحقيقي الرافض لإجرائها، لأنهم يدركون جيداً أن مصالحهم الانانية تقتضي الإبقاء على التركيبة البائسة لمجلس النواب، وأن الانتخابات المبكرة قد تغير اللوحة السياسية ولو جزئياً، وبالتالي يمكن لها أن تحد من نفوذهم وفسادهم والأثراء غير المشروع الذي يغرقون في مستنقعه.

ولهذا السبب أيضاً، اختفت ادعاءاتهم الكاذبة بترشيح  رئيس وزراء يقبل به المنتفضون ويحقق مطالبهم المشروعة، فأخذوا يعلنون في الآونة الأخيرة وعلى رؤوس الأشهاد وجوب ترشيح من يمتلك الخبرة السياسية، وسبق له أن مارس الوظيفة العامة سواء في الوزارة أو في مجلس النواب، وليس مستقلاً كفؤا ونزيهاً كما وعدوا، دون أن ينسوا في الوقت ذاته الترويج لرئيس الحكومة المستقيل، والحاصل على براءة اختراع بدعة "الغياب الطوعي" وهو الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السلطة التنفيذية، ويتحمل مسؤولية استشهاد مئات الأبطال، وجرح عشرات الاَلاف من خيرة شباب العراق ونسائه.

إن الانتفاضة البطولية سوف لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تثنيها المؤامرات ومحاولات إجهاضها، مهما فعلتم وابتكرتم من أساليب غاية في اللؤم والخداع، لأن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه، وأولها تكليف رئيس وزراء يمتلك ضميراً حياً، ولا يكره شعبه ووطنه، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانونها ومفوضيتها، ليكون بالمستطاع الشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 17/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9114 ثانية