الملاكم العراقي الشاب المقيم في أمريكا جوناثان مازن يزور قناة عشتار الفضائية برفقة والده      القداس الالهي بصلاة الأربعين لمثلث الرحمات مارغريغوريوس صليبا شمعون المطران السابق لابرشية الموصل والمستشار البطريركي – كنيسة ام النور في عنكاوا      "إن مُتنا فليكن في بيت الرب": المسيحيون في غزة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس بلدية مديات وقائمقامها      البطريرك ساكو يجتمع بكهنة بغداد      إطلاق نار في مدرسة كاثوليكية بالولايات المتحدة: مقتل طفلين وألم البابا      استقبال قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني في مطار ماردين بدءًا لزيارته الرسولية الأولى لأبرشية طورعبدين      ‎قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل اللايدي نيكولسون والسفير ويلكس      المجلس التشريعي في ميشيغان يُعلن شهر أيار شهراً للشعب الكلداني الأميركي “اعترافاً بمساهمات الكلدان والآشوريين والسريان الأميركيين”      العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تقدّم خدماتها الطبية لأهالي قرية ديربون      أول جائحة في التاريخ.. حل لغز عمره 1500 عام في الأردن      كهرباء كوردستان: أكثر من 4 ملايين مواطن يتمتعون بالكهرباء على مدار الساعة ضمن مشروع ‹روناكي›      البطريرك المسكوني: لا يمكن تعديل حساب تاريخ عيد الفصح إلا من خلال مجمع مسكوني آخر      لواء من الحشد الشعبي ينشر قواته على الحدود السورية      لمعالجة "خطأ سابق" في العراق.. الجيش الأمريكي يتجهّز لتسليح من نوع آخر      عراقجي: إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية "بشرط"      "ذا أتلانتيك": ترامب يعتقد أن مطالب زيلينسكي وأوروبا بشأن أوكرانيا غير واقعية      سلوت عن قرعة ليفربول بدوري أبطال أوروبا: كنا نعرف ما ينتظرنا      لا تبحث عن الدواء.. هذه الأطعمة كفيلة بإيقاف ألم الرأس      قداسة البابا يستقبل وفدا من الشخصيات السياسية من فال دي مارن التابعة لأبرشية كريتاي الفرنسية
| مشاهدات : 1240 | مشاركات: 0 | 2020-03-01 11:35:06 |

صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

بقلم / وردا إسحاق قلّو

( أما دانيال النبي فجعل في قلبه أنه لا يتنجس ) " دا 8:1"

دانيال النبي هو أحد المسبيين إلى بابل ، ورغد وجوده في أرض غريبة وفي قصر الملك البابلي وهو في عز أيام شبابه ، أثبت في تلك الفترة قوة إيمانه وتحدى كل قوانين الفقر لكي يعيش حياة روحية طاهرة من كل قلبه وفكره وقدرته . فمن القلب ينبت الحياة الروحية النقية ، والقلب مرتبط بالهدف الأسمى من حياة الأنسان وحسب قول الرب ( حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ) " مت 21:6" والقلب يضبط شهوات الأنسان وأهوائه لكي يعيش الإنسان وفق إرادة الله التي تقوده في طريق الخضوع والطاع ومخافة الله . فدانيال خاف الله أكثر من خوفه من سيده الملك . أقتدى بعفة يوسف الصديق الذي عاش في الطهارة والنقاوة في قصر فوطيفار وكان الله معه ، وما هو سر قوة يوسف ودانيال ؟ سر قوتهم كانت الإلتزام بما لله أكثر مما لقادة هذا الدهر . لهذا التزم دانيال وبكل قوّة بما يملىء عليه إيمانه من الإتضاع والصوم والصلاة والإلتزام بإيمان آبائه . كان بمقدوره أن يعيش حياة طبيعية منتحلاً أعذار كثيرة لكونه في قصر الملك وعليه الإلتزام بالقوانين وشرائع القصر في الملبس والمأكل وشرب الخمور . لكنه تحدى القوانين رغم إنذاره من قبل رئيس الخصيان ، قال له ( إني أخاف سيدي الملك الذي عيّنَ طعامكم وشرابكم ... فلماذا تدينون رأسي للملك ) لكن دانيال وجد أن مستقبله الأبدي هو أفضل من أطاييب مائدة القصر ، والله سينقذه من القوانين والعقوبات وذلك حسب نية إيمانه ما دام القصد هو لخلاص الروح على حسال الجسد .

من أن شعوره الدائم بوجود الله معه ويدقق أعماله ونواياه لأنه يعلم ما في قلب وفكر الإنسان . لهذا عليه أن يعمل ما لله لا لقيصر بابل . كما أن الله أعطى له معمة لكي تكون له ثقة بالله الذي سيلتزم به ولا يتركه وحيداً أمام الملك ، وأخيراً سينتهي الصراع لحسابه ومصلحته . فتسليم النفس لإرادة الله أفضل من تسليمها لإرادة إنسان مهما كانت منزلته لأن الله سيفعل ما يحسن في عينيه ولصالح عبيده .

استمر دانيال في التحدي وقال للمشرف ( جرب عبيدك عشرة أيام فقط ، فلا تعطينا سوى خضراوات وماء لنأكل ونشرب ، ثم استعرضنا وقارن بين مناظرنا ومناظر سائر رفاقنا الذين يتناولون من طعام الملك .. ) " دا 1: 12-13 " .

إقتراح نابع من إيمان حي لا يعرف المستحيل ، وديع لا عنف فيه ، بل يتسم بالبساطة ، إنه نابع من وداعة قلب مملوء بالإيمان مع إصرار روحي غايته إتمام عمل الله في الحياة بكل إخلاص . غالإيمان بالله هو تسليم الذات له لكي يفعل ما يشاء في نفس الإنسان . هكذا يتخطى الإنسان نحو النضوج .

فاز دانيال في معركته ، فكانت النتيجة ، أن الله أعطاه بغنى وفيض منظراً أفضل وجسماً أسمكن من كل الفتيان ، وصحة أكثر من كل أقرانه ، لأنه ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمةٍ تخرج من فم الله ) كذلك الشيطان أراد أن يجرب المسيح بأن يحول الحجارة إلى خبز ويأكل عندما كان صائماً وجائعاً . بقي دانيال صائماً وبعيداً عن مأكولات الملك فظنوا بأنه سيضعف بتناول القطاني ، لأنهم لا يحسبوا بأن الطعام وحده مهما كان لن يكفي إلا بوجود عنصر ثالث معه وهو الله ، وكلام الله المكتوب في كتابه المقدس والذي يجب أن يتناوله كل مؤمن لكي يبارك الله طعامه وصحته وحياته .

لم يكن دانيال الأفضل في الصحة فقط ، بل في الحكمة أيضاً ، فالله أعطاه موهبة الحكمة والفهم وقدرة التفسير أكثر من كل حكماء بابل وخاصةً تفسير حلم نبوخذنصر الذي أخفق في إكتشافه وتفسيره كل السحرة والمجوس والعرافون والمنجمون الموجودين في قصر الملك ، لكن الله أعلن لدانيال الحلم مع التفسير ، وكذلك فسر حلم الملك بيلشاصر وأعلن له سقوط مملكته بيد مادي وفارس . صوم دانيال لم يكن لأجل الحصول على مواهب ، بل كان ملتزماً بوصايا الله لكي لا يتدنس في خطايا العالم ولكي لا يعيش كإنسان خاطىء ، فالصوم أزاده صحة وقوّة وصلابة وشركة مع الله ، والله كافئه بالنعمة والحكمة أمام الملوك وحفظه من أنياب الأسود .

فالصوم هو عربون الحب مع يسوع المتألم في عصر النعمة ، فصوم الجسد يغذي الروح ويرفع الإنسان المؤمن نحو الله ، والله يباركه في هذه الحياة وفي الآخرة .  

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7361 ثانية