استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية      مصدر دبلوماسي: العمل جار على اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران      أزمة بوليفيا تتفاقم: توتر مع كولومبيا ووعود رئاسية بالاستماع للمحتجين      "يويفا" يعتمد نظاما جديدا لتصفيات أمم أوروبا      علماء يحذرون من خطأ شائع عمره 40 عاماً بشأن سمنة الأطفال      عالم يزعم عثور أميركا على أربعة أنواع من الكائنات الفضائية      البابا لاوُن الرابع عشر يتحدث في مقابلته العامة مع المؤمنين عن الدستور في الليتورجيا المقدسة      رخص القيادة الجديدة في إقليم كوردستان تصبح "دولية"      بغداد وأنقرة تبحثان إنشاء أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية
| مشاهدات : 1195 | مشاركات: 0 | 2019-12-01 11:20:28 |

اول الغيث على طريق النصر

محمد عبد الرحمن

 

واصلت انتفاضة شعبنا زخمها ، رغم العنف والقتل العمد والغاز المسيل للدموع القاتل والاغتيالات والاختطاف والتغييب القسري وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات وإغلاق الفضائيات والإذاعات  ، واتسعت صفوفها وكبرت دائرة الداعمين لها والمساندين ، وتنوعت أشكال الاحتجاج السلمي وفرضت حقائق على الأرض ليس بالمستطاع تجاوزها او تناسيها ، بعد ان تركت اثارها العميقة في مجتمعنا وهزت المشهد السياسي عميقا .

وقد احتفظت الانتفاضة بعنفوانها رغم  الماكنة الدعائية الضخمة المضادة لها،  ورغم اكاذيب الجيوش الالكترونية وافتراءاتها ودسائس "المندسين"، ورغم وقوف جهات خارجية ضدها، واطلاق شتى النعوت المسيئة التي تنتقص في نهاية المطاف من شعبنا وكرامته، ومن حقه في تقرير مصيره بنفسه من دون  إملاءات من احد .

وواصل المنتفضون السلميون مسيرتهم المشرفة رغم "الطرف الثالث" وما ارتكب من جرائم وما يزال، ورغم المجازر المستنكرة في الناصرية والنجف.  واصلوا مصرين على العطاء، مقدمين الشهداء والتضحيات الغالية، ورافضين الرضوخ لقمع السلطة وللمساومات والاغراءات، او قبول الحلول الجزئية والإصلاحات الترقيعية بما فيها ما اعلن عن نية اجراء تغيير وزاري .

لقد كان رد السلطة على المجزرة في الناصرية والنجف لا اباليا وغير مكترث بالدماء التي اريقت، واكتفت بتشكيل لجنة تندر العراقيون بشأنها كثيرا، ولسان حالهم يقول: وماذا فعلت السابقات حتى  ننتظر من الجديدة شيئا !

لقد سدت الانتفاضة السلمية المجيدة الطرق امام المتنفذين، وأظهرت عجزهم وارتباكهم وعدم قدرتهم على إدارة شؤون البلاد والتعاطي مع مطالب الشعب المنتفض. وجرب المتنفذون كل ما في ترسانتهم من أدوات وسائل لإجهاض الانتفاضة، ولكن دم الشهداء وأنين المصابين والجرحى وأحزان الثكالى وعدالة المطالب وعزيمة الشباب ودعم الشعب الواسع ومتعدد الاشكال، اضافة الى التضامن العالمي والإدانات الدولية للقمع وانتهاك حقوق الانسان، كل هذا مجتمعا هزم ماكنة القمع والقائمين عليها والداعمين لها.

وسدت الانتفاضة السبل امام حيل ومماطلة وتسويف المتنفذين وتشبثهم بكراسي السلطة، لكنها أبقت طريقا  مفتوحا بممر واحد يؤدي الى الرحيل والاستقالة او الإقالة .

وشكل اعلان رئيس الوزراء رسميا مساء الجمعة عن نيته الاستقالة، ثمرة  للتضحيات الغالية والمآثر والبطولات التي اجترحها المنتفضون وجماهير الشعب الداعمة والمساندة لهم. وهي من  دون شك أولى ثمار الانتفاضة، على طريق طويل شائك وغير مفروش بالورود .

لقد كلف تأخر اعلان الاستقالة  أبناء شعبنا  خسران كوكبة باسلة من شباب بلدنا، وكاد ان يدفع الوطن الى منزلقات خطرة. والاستقالة في جميع الأحوال خطوة على الطريق في اتجاه تنفيذ مهمات أخرى، ملحة وضرورية  لهزيمة منهج المحاصصة المقيت ونمط التفكير الفاشل، ومنظومة الفاسدين والمرتشين وسارقي المال العام، فيما يتوجب الحذر من مساعي الالتفاف على إرادة المنتفضين تحت ذرائع مختلفة، والادعاء انهم حققوا ما يريدون وعليهم الان العودة الى بيوتهم !

ان الاستقالة ثمرة من ثمار الانتفاضة، التي لابد ان تتواصل  عبر مختلف أشكال الاحتجاج السلمي، لفرض المزيد من الضغط من اجل تحقيق المطالَب كاملة غير منقوصة، ولفتح فضاءات التغيير الشامل  بما يحقق طموحات العراقيين ويستجيب لتطلعاتهم .

لقد تحققت خطوة أولى على طريق النصر، الذي يتوجب ان تُعزز عوامل نجاحه  وان تُستنهض كافة القوى الحية في المجتمع لحسم معركة الإصلاح والتغيير. وهذا يتطلب احراز المزيد من النجاحات اليومية والحفاظ على المكتسبات المتحققة، والانتباه الى قوى الردة ومخططاتها الشريرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 12/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6315 ثانية