بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      إطلاق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام في الموصل      بعد نصف قرنٍ من صون مخطوطات أبرشيّة عقرة... الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة تعيد الأمانة لأهلها      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من منظّمة Oeuvre d’Orient، بغداد - العراق      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بمناسبة انتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا      البابا يستقبل وفداً من مؤسستَي "عمل الشرق" و"معهد مسيحيي الشرق"      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان      علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه      بعد الثلاجات الأوروبية.. أجهزة ومعدات أخرى يمكن اختراقها
| مشاهدات : 1256 | مشاركات: 0 | 2019-12-01 11:20:28 |

اول الغيث على طريق النصر

محمد عبد الرحمن

 

واصلت انتفاضة شعبنا زخمها ، رغم العنف والقتل العمد والغاز المسيل للدموع القاتل والاغتيالات والاختطاف والتغييب القسري وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات وإغلاق الفضائيات والإذاعات  ، واتسعت صفوفها وكبرت دائرة الداعمين لها والمساندين ، وتنوعت أشكال الاحتجاج السلمي وفرضت حقائق على الأرض ليس بالمستطاع تجاوزها او تناسيها ، بعد ان تركت اثارها العميقة في مجتمعنا وهزت المشهد السياسي عميقا .

وقد احتفظت الانتفاضة بعنفوانها رغم  الماكنة الدعائية الضخمة المضادة لها،  ورغم اكاذيب الجيوش الالكترونية وافتراءاتها ودسائس "المندسين"، ورغم وقوف جهات خارجية ضدها، واطلاق شتى النعوت المسيئة التي تنتقص في نهاية المطاف من شعبنا وكرامته، ومن حقه في تقرير مصيره بنفسه من دون  إملاءات من احد .

وواصل المنتفضون السلميون مسيرتهم المشرفة رغم "الطرف الثالث" وما ارتكب من جرائم وما يزال، ورغم المجازر المستنكرة في الناصرية والنجف.  واصلوا مصرين على العطاء، مقدمين الشهداء والتضحيات الغالية، ورافضين الرضوخ لقمع السلطة وللمساومات والاغراءات، او قبول الحلول الجزئية والإصلاحات الترقيعية بما فيها ما اعلن عن نية اجراء تغيير وزاري .

لقد كان رد السلطة على المجزرة في الناصرية والنجف لا اباليا وغير مكترث بالدماء التي اريقت، واكتفت بتشكيل لجنة تندر العراقيون بشأنها كثيرا، ولسان حالهم يقول: وماذا فعلت السابقات حتى  ننتظر من الجديدة شيئا !

لقد سدت الانتفاضة السلمية المجيدة الطرق امام المتنفذين، وأظهرت عجزهم وارتباكهم وعدم قدرتهم على إدارة شؤون البلاد والتعاطي مع مطالب الشعب المنتفض. وجرب المتنفذون كل ما في ترسانتهم من أدوات وسائل لإجهاض الانتفاضة، ولكن دم الشهداء وأنين المصابين والجرحى وأحزان الثكالى وعدالة المطالب وعزيمة الشباب ودعم الشعب الواسع ومتعدد الاشكال، اضافة الى التضامن العالمي والإدانات الدولية للقمع وانتهاك حقوق الانسان، كل هذا مجتمعا هزم ماكنة القمع والقائمين عليها والداعمين لها.

وسدت الانتفاضة السبل امام حيل ومماطلة وتسويف المتنفذين وتشبثهم بكراسي السلطة، لكنها أبقت طريقا  مفتوحا بممر واحد يؤدي الى الرحيل والاستقالة او الإقالة .

وشكل اعلان رئيس الوزراء رسميا مساء الجمعة عن نيته الاستقالة، ثمرة  للتضحيات الغالية والمآثر والبطولات التي اجترحها المنتفضون وجماهير الشعب الداعمة والمساندة لهم. وهي من  دون شك أولى ثمار الانتفاضة، على طريق طويل شائك وغير مفروش بالورود .

لقد كلف تأخر اعلان الاستقالة  أبناء شعبنا  خسران كوكبة باسلة من شباب بلدنا، وكاد ان يدفع الوطن الى منزلقات خطرة. والاستقالة في جميع الأحوال خطوة على الطريق في اتجاه تنفيذ مهمات أخرى، ملحة وضرورية  لهزيمة منهج المحاصصة المقيت ونمط التفكير الفاشل، ومنظومة الفاسدين والمرتشين وسارقي المال العام، فيما يتوجب الحذر من مساعي الالتفاف على إرادة المنتفضين تحت ذرائع مختلفة، والادعاء انهم حققوا ما يريدون وعليهم الان العودة الى بيوتهم !

ان الاستقالة ثمرة من ثمار الانتفاضة، التي لابد ان تتواصل  عبر مختلف أشكال الاحتجاج السلمي، لفرض المزيد من الضغط من اجل تحقيق المطالَب كاملة غير منقوصة، ولفتح فضاءات التغيير الشامل  بما يحقق طموحات العراقيين ويستجيب لتطلعاتهم .

لقد تحققت خطوة أولى على طريق النصر، الذي يتوجب ان تُعزز عوامل نجاحه  وان تُستنهض كافة القوى الحية في المجتمع لحسم معركة الإصلاح والتغيير. وهذا يتطلب احراز المزيد من النجاحات اليومية والحفاظ على المكتسبات المتحققة، والانتباه الى قوى الردة ومخططاتها الشريرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 12/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7153 ثانية