في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي      حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»      السمنة واللقاحات.. دراسة تكشف تأثيرا سلبيا      بعد تتويج بايرن ميونخ.. من أكثر 10 أندية فوزا بالألقاب في تاريخ كرة القدم؟      البابا في مزار العذراء أم القلب: المحبة هي التي يجب أن تنتصر لا الحرب      كاتب عراقي يهدي روايته إلى المسيحيين في الموصل      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعارٍ آخر      مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز      تركيا متفائلة.. أميركا وإيران ترغبان في مواصلة الحوار
| مشاهدات : 1184 | مشاركات: 0 | 2019-12-01 11:20:28 |

اول الغيث على طريق النصر

محمد عبد الرحمن

 

واصلت انتفاضة شعبنا زخمها ، رغم العنف والقتل العمد والغاز المسيل للدموع القاتل والاغتيالات والاختطاف والتغييب القسري وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات وإغلاق الفضائيات والإذاعات  ، واتسعت صفوفها وكبرت دائرة الداعمين لها والمساندين ، وتنوعت أشكال الاحتجاج السلمي وفرضت حقائق على الأرض ليس بالمستطاع تجاوزها او تناسيها ، بعد ان تركت اثارها العميقة في مجتمعنا وهزت المشهد السياسي عميقا .

وقد احتفظت الانتفاضة بعنفوانها رغم  الماكنة الدعائية الضخمة المضادة لها،  ورغم اكاذيب الجيوش الالكترونية وافتراءاتها ودسائس "المندسين"، ورغم وقوف جهات خارجية ضدها، واطلاق شتى النعوت المسيئة التي تنتقص في نهاية المطاف من شعبنا وكرامته، ومن حقه في تقرير مصيره بنفسه من دون  إملاءات من احد .

وواصل المنتفضون السلميون مسيرتهم المشرفة رغم "الطرف الثالث" وما ارتكب من جرائم وما يزال، ورغم المجازر المستنكرة في الناصرية والنجف.  واصلوا مصرين على العطاء، مقدمين الشهداء والتضحيات الغالية، ورافضين الرضوخ لقمع السلطة وللمساومات والاغراءات، او قبول الحلول الجزئية والإصلاحات الترقيعية بما فيها ما اعلن عن نية اجراء تغيير وزاري .

لقد كان رد السلطة على المجزرة في الناصرية والنجف لا اباليا وغير مكترث بالدماء التي اريقت، واكتفت بتشكيل لجنة تندر العراقيون بشأنها كثيرا، ولسان حالهم يقول: وماذا فعلت السابقات حتى  ننتظر من الجديدة شيئا !

لقد سدت الانتفاضة السلمية المجيدة الطرق امام المتنفذين، وأظهرت عجزهم وارتباكهم وعدم قدرتهم على إدارة شؤون البلاد والتعاطي مع مطالب الشعب المنتفض. وجرب المتنفذون كل ما في ترسانتهم من أدوات وسائل لإجهاض الانتفاضة، ولكن دم الشهداء وأنين المصابين والجرحى وأحزان الثكالى وعدالة المطالب وعزيمة الشباب ودعم الشعب الواسع ومتعدد الاشكال، اضافة الى التضامن العالمي والإدانات الدولية للقمع وانتهاك حقوق الانسان، كل هذا مجتمعا هزم ماكنة القمع والقائمين عليها والداعمين لها.

وسدت الانتفاضة السبل امام حيل ومماطلة وتسويف المتنفذين وتشبثهم بكراسي السلطة، لكنها أبقت طريقا  مفتوحا بممر واحد يؤدي الى الرحيل والاستقالة او الإقالة .

وشكل اعلان رئيس الوزراء رسميا مساء الجمعة عن نيته الاستقالة، ثمرة  للتضحيات الغالية والمآثر والبطولات التي اجترحها المنتفضون وجماهير الشعب الداعمة والمساندة لهم. وهي من  دون شك أولى ثمار الانتفاضة، على طريق طويل شائك وغير مفروش بالورود .

لقد كلف تأخر اعلان الاستقالة  أبناء شعبنا  خسران كوكبة باسلة من شباب بلدنا، وكاد ان يدفع الوطن الى منزلقات خطرة. والاستقالة في جميع الأحوال خطوة على الطريق في اتجاه تنفيذ مهمات أخرى، ملحة وضرورية  لهزيمة منهج المحاصصة المقيت ونمط التفكير الفاشل، ومنظومة الفاسدين والمرتشين وسارقي المال العام، فيما يتوجب الحذر من مساعي الالتفاف على إرادة المنتفضين تحت ذرائع مختلفة، والادعاء انهم حققوا ما يريدون وعليهم الان العودة الى بيوتهم !

ان الاستقالة ثمرة من ثمار الانتفاضة، التي لابد ان تتواصل  عبر مختلف أشكال الاحتجاج السلمي، لفرض المزيد من الضغط من اجل تحقيق المطالَب كاملة غير منقوصة، ولفتح فضاءات التغيير الشامل  بما يحقق طموحات العراقيين ويستجيب لتطلعاتهم .

لقد تحققت خطوة أولى على طريق النصر، الذي يتوجب ان تُعزز عوامل نجاحه  وان تُستنهض كافة القوى الحية في المجتمع لحسم معركة الإصلاح والتغيير. وهذا يتطلب احراز المزيد من النجاحات اليومية والحفاظ على المكتسبات المتحققة، والانتباه الى قوى الردة ومخططاتها الشريرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 12/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6472 ثانية