غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      كنيسة مار زيا تستذكر الشهيدين مار سركيس ومار باكوس      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      اليوم.. العراق يواجه السعودية لتحديد متصدر المجموعة في خليجي القدامى      خطر صحي خفي قد تحمله أكياس الشاي البلاستيكية      فاكهة أم وجبة إفطار؟.. أيهما أفضل لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟      أفريقيا تتجاوز أوروبا في عدد الكاثوليك للمرة الأولى      اكتشاف أثري نادر في سوران يكشف عن نظام تسقيف معماري يعود إلى أكثر من 7 آلاف عام      منتخب العراق لقدامى اللاعبين يتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج بعد الفوز على الكويت      وزير الصحة العراقي يبحث مع البنك الدولي دعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع الضمان الصحي      «فلاي أربيل» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتصبح ناقلاً وطنياً للعراق      وزير الداخلية العراقي يوجّه بإنهاء الدعاوى والشكاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم البلاد      مفاوضات أميركية إيرانية في الدوحة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب
| مشاهدات : 1255 | مشاركات: 0 | 2019-12-01 11:20:28 |

اول الغيث على طريق النصر

محمد عبد الرحمن

 

واصلت انتفاضة شعبنا زخمها ، رغم العنف والقتل العمد والغاز المسيل للدموع القاتل والاغتيالات والاختطاف والتغييب القسري وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات وإغلاق الفضائيات والإذاعات  ، واتسعت صفوفها وكبرت دائرة الداعمين لها والمساندين ، وتنوعت أشكال الاحتجاج السلمي وفرضت حقائق على الأرض ليس بالمستطاع تجاوزها او تناسيها ، بعد ان تركت اثارها العميقة في مجتمعنا وهزت المشهد السياسي عميقا .

وقد احتفظت الانتفاضة بعنفوانها رغم  الماكنة الدعائية الضخمة المضادة لها،  ورغم اكاذيب الجيوش الالكترونية وافتراءاتها ودسائس "المندسين"، ورغم وقوف جهات خارجية ضدها، واطلاق شتى النعوت المسيئة التي تنتقص في نهاية المطاف من شعبنا وكرامته، ومن حقه في تقرير مصيره بنفسه من دون  إملاءات من احد .

وواصل المنتفضون السلميون مسيرتهم المشرفة رغم "الطرف الثالث" وما ارتكب من جرائم وما يزال، ورغم المجازر المستنكرة في الناصرية والنجف.  واصلوا مصرين على العطاء، مقدمين الشهداء والتضحيات الغالية، ورافضين الرضوخ لقمع السلطة وللمساومات والاغراءات، او قبول الحلول الجزئية والإصلاحات الترقيعية بما فيها ما اعلن عن نية اجراء تغيير وزاري .

لقد كان رد السلطة على المجزرة في الناصرية والنجف لا اباليا وغير مكترث بالدماء التي اريقت، واكتفت بتشكيل لجنة تندر العراقيون بشأنها كثيرا، ولسان حالهم يقول: وماذا فعلت السابقات حتى  ننتظر من الجديدة شيئا !

لقد سدت الانتفاضة السلمية المجيدة الطرق امام المتنفذين، وأظهرت عجزهم وارتباكهم وعدم قدرتهم على إدارة شؤون البلاد والتعاطي مع مطالب الشعب المنتفض. وجرب المتنفذون كل ما في ترسانتهم من أدوات وسائل لإجهاض الانتفاضة، ولكن دم الشهداء وأنين المصابين والجرحى وأحزان الثكالى وعدالة المطالب وعزيمة الشباب ودعم الشعب الواسع ومتعدد الاشكال، اضافة الى التضامن العالمي والإدانات الدولية للقمع وانتهاك حقوق الانسان، كل هذا مجتمعا هزم ماكنة القمع والقائمين عليها والداعمين لها.

وسدت الانتفاضة السبل امام حيل ومماطلة وتسويف المتنفذين وتشبثهم بكراسي السلطة، لكنها أبقت طريقا  مفتوحا بممر واحد يؤدي الى الرحيل والاستقالة او الإقالة .

وشكل اعلان رئيس الوزراء رسميا مساء الجمعة عن نيته الاستقالة، ثمرة  للتضحيات الغالية والمآثر والبطولات التي اجترحها المنتفضون وجماهير الشعب الداعمة والمساندة لهم. وهي من  دون شك أولى ثمار الانتفاضة، على طريق طويل شائك وغير مفروش بالورود .

لقد كلف تأخر اعلان الاستقالة  أبناء شعبنا  خسران كوكبة باسلة من شباب بلدنا، وكاد ان يدفع الوطن الى منزلقات خطرة. والاستقالة في جميع الأحوال خطوة على الطريق في اتجاه تنفيذ مهمات أخرى، ملحة وضرورية  لهزيمة منهج المحاصصة المقيت ونمط التفكير الفاشل، ومنظومة الفاسدين والمرتشين وسارقي المال العام، فيما يتوجب الحذر من مساعي الالتفاف على إرادة المنتفضين تحت ذرائع مختلفة، والادعاء انهم حققوا ما يريدون وعليهم الان العودة الى بيوتهم !

ان الاستقالة ثمرة من ثمار الانتفاضة، التي لابد ان تتواصل  عبر مختلف أشكال الاحتجاج السلمي، لفرض المزيد من الضغط من اجل تحقيق المطالَب كاملة غير منقوصة، ولفتح فضاءات التغيير الشامل  بما يحقق طموحات العراقيين ويستجيب لتطلعاتهم .

لقد تحققت خطوة أولى على طريق النصر، الذي يتوجب ان تُعزز عوامل نجاحه  وان تُستنهض كافة القوى الحية في المجتمع لحسم معركة الإصلاح والتغيير. وهذا يتطلب احراز المزيد من النجاحات اليومية والحفاظ على المكتسبات المتحققة، والانتباه الى قوى الردة ومخططاتها الشريرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 12/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6371 ثانية