البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية (سيفو) في فرانكفورت      ماذا نعرف عن الكتابة بالكرشونيّ؟      ارتفاع حصيلة الحادث المروري في كركوك إلى 33 حالة وفاة وإصابة      تقرير: إيران تقترح فتح مضيق هرمز ورفع الحصار وتأجيل المفاوضات النووية      "الحروب الخوارزمية".. الذكاء الاصطناعي سيسحب القرار من جنرالات الجيوش مستقبلاً      قيلولة كبار السن قد تنذر بخطر الوفاة.. بحسب العلم      5 أعوام "مظلمة".. هل ينتهي جفاف الألقاب مع رونالدو؟      البابا لاون يرسم كهنة جدد: كونوا قنوات للحياة وابقوا أبواب الكنيسة مفتوحة      بتكلفة 100 مليار دينار.. أربيل تطلق مشروعاً لإنشاء 3 محطات كهرباء إستراتيجية      العراق يتحرك مباشرة نحو واشنطن بشأن الدولار      الأهلي السعودي بطل آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي      آخرهم عشاء البيت الأبيض.. 4 محاولات لاغتيال ترامب خلال عامين
| مشاهدات : 1241 | مشاركات: 0 | 2019-11-28 09:04:20 |

ما مصير مظاهرات العراقيين؟

جاسم الشمري

 

الغاية من الثورة، أيّ ثورة، ليس الانتقام وإنّما ترميم ما يمكن ترميمه، وهدم وإعادة بناء ما دُمّر تماماً!

الواقع المؤلم والحياة القاسية دفعت شباب العراق للاتّجاه نحو المظاهرات، أو الثورة الحالية لأنّهم ينظرون لأنفسهم على أنّهم من المسحوقين في كلّ الأحوال، وبالتالي استوت لديهم صور الحياة والموت!

هؤلاء الشباب، ورغم ما لحقهم من بطش حكومي، هم وحدهم القادرون على ترجمة شعارات الثورة على أرض الواقع، ويزرعون نبتة إعادة بناء العراق من جديد.

الطبقات، أو القوى المضادّة للثورة العراقيّة هم بالدرجة الأولى الطبقة الحاكمة، والفئات المنتفعة من بقاء النظام، وهؤلاء يمثّلون القوى المرتبطة بالحكومة والشركات المتعاقدة معها، وكذلك غالبيّة الموظفين، وهم أكثر من ثلاثة ملايين موظّف، وبالتالي غالبيّة هؤلاء يمثّلون عوائق كبرى في سبيل نجاح الثورة التي تكافح من أجل البقاء والصمود رغم القبضة الحديديّة والقوّة المميتة المستخدمة ضدّ المتظاهرين السلميّين في بغداد والمحافظات الجنوبيّة التسع الثائرة!

الظروف والعوامل التي دفعت الناس للثورة، هي البحث عن الذات والمستقبل، في بلد نُهبت ثرواته بين غالبيّة الطبقات الدينيّة والسياسيّة، وفيه قرابة ثمانية ملايين مواطن هم تحت خطّ الفقر!

ويوم الاثنين الماضي ذكرت منظّمة (OCHA) للتنسيق الإنسانيّ التابعة للأمم المتّحدة في العراق "بأنّه، ومع وجود إدارات حكوميّة مركزيّة ضعيفة متعاقبة، وتقدّم محدود نحو التعافي والتنمية، فإنّ هذا الوضع المتردّي قد أصبح مزمناً، وملايين الناس في مناطق واسعة من العراق ما يزالون بحاجة لمساعدات إنسانيّة"!

وتحت ضغوطات هذه الظروف الساحقة خرج شباب العراق في مظاهراتهم السلميّة، ورغم كلّ أساليب البطش والقتل خارج إطار القانون والاعتقالات والاغتيالات والظروف الجوّيّة القاسية نلاحظ استمرار مظاهرات العراقيّين!
فما هو مصير ثورتهم، التي لم تتفهّمها الحكومة، وخلّفت بأساليبها الوحشيّة أكثر من (16) ألف متظاهر مدنيّ بريء ما بين قتيل وجريح؟

حكومة عادل عبد المهدي ما زالت حتّى الآن تتخبّط في قراراتها وتعاطيها مع الثورة، وأصبحت على يقين بأنّ القبضة الحديديّة لا تنفع مع شباب لا يرهبهم الموت، ولا التهديدات، ولهذا حاولت تقديم عشرات المغريات لهم، ولكن كلّ محاولاتها ذهبت في مهبّ الريح!

ويوم الأربعاء الماضي التقى رئيس حكومة بغداد ببعض شيوخ عشائر الجنوب في محاولة لاستخدام نفوذهم للتقليل من زخم المظاهرات!

وفي ذات اليوم أكّد المتظاهرون أنّ" الشيوخ الذين التقوا بالمهدي لا يمثّلونهم"!

وهذا يؤكّد المضيّ قدماً في سبيل تحقيق المطالب التي خرجوا من أجلها!

إنّ أهم نتيجة لهذه المظاهرات سواء استمرّت، أم لم تستمرّ أنّها وقفت بقوّة بوجه القوى الشرّيرة، وأعلنت رفضها للتدخّل الأجنبيّ، وعدم قناعتها بالخطابات السياسيّة، أو الدينيّة التخديريّة، وسحقها للمخطّطات الطائفيّة، ولمحاولات زرعها بين المواطنين!

وفي أسوأ الاحتمالات، وعلى افتراض أنّ الحكومة نجحت في إضعاف القوى الشبابيّة والإعلاميّة والمهنيّة المساندة للمظاهرات، وإجهاض الثورة إلا أنّها لا يمكنها إقناعهم بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأوّل من تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019، وبالذات مع هشاشة الإمكانيات الحكوميّة لتنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها!

أتصوّر أنّ حسم نتيجة المظاهرات، وفقاً للسيناريو البعيد عن الدم، سيكون إمّا بيد الجماهير الغاضبة وذلك بالصبر والصمود حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، أو بيد القوّات الأمنيّة المكلّفة بحماية السياسيّين، وذلك بوقوفها مع الشعب، لتدخل الثورة حينها نقطة الحسم الكبرى!

أمّا السيناريو الأسود فهو ذهاب الحكومة لأساليب أكثر دمويّة لسحق المتظاهرين، وسندخل حينها في مرحلة لا يمكن التكهّن بنهايتها!

المظاهرات ستغيّر مستقبل البلاد، وستصنع نموذجاً مميزاً خلاصته أنّ الأنظمة والمشاريع الطائفيّة لا يمكنها سحق التعايش السلميّ بين المواطنين.

كلمة العراق اليوم بيد المتظاهرين، ولا أحد يمكنه توقّع ما سيكون في الغد، لأنّ إرادة الشباب هي المحرِّك لميادين المظاهرات، والحكومة حتّى الساعة تتصرّف بتناقضات غريبة بين ترهيب المتظاهرين تارة، وتنفيذ بعض مطالبهم تارة أخرى!

شباب العراق سائرون في طريق الثورة، ولن يتراجعوا مهما ارتفعت التضحيات، وتمادت السلطات في قمعهم!

 

جاسم الشمري – العراق










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5741 ثانية