الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1381 | مشاركات: 0 | 2019-11-28 09:04:20 |

ما مصير مظاهرات العراقيين؟

جاسم الشمري

 

الغاية من الثورة، أيّ ثورة، ليس الانتقام وإنّما ترميم ما يمكن ترميمه، وهدم وإعادة بناء ما دُمّر تماماً!

الواقع المؤلم والحياة القاسية دفعت شباب العراق للاتّجاه نحو المظاهرات، أو الثورة الحالية لأنّهم ينظرون لأنفسهم على أنّهم من المسحوقين في كلّ الأحوال، وبالتالي استوت لديهم صور الحياة والموت!

هؤلاء الشباب، ورغم ما لحقهم من بطش حكومي، هم وحدهم القادرون على ترجمة شعارات الثورة على أرض الواقع، ويزرعون نبتة إعادة بناء العراق من جديد.

الطبقات، أو القوى المضادّة للثورة العراقيّة هم بالدرجة الأولى الطبقة الحاكمة، والفئات المنتفعة من بقاء النظام، وهؤلاء يمثّلون القوى المرتبطة بالحكومة والشركات المتعاقدة معها، وكذلك غالبيّة الموظفين، وهم أكثر من ثلاثة ملايين موظّف، وبالتالي غالبيّة هؤلاء يمثّلون عوائق كبرى في سبيل نجاح الثورة التي تكافح من أجل البقاء والصمود رغم القبضة الحديديّة والقوّة المميتة المستخدمة ضدّ المتظاهرين السلميّين في بغداد والمحافظات الجنوبيّة التسع الثائرة!

الظروف والعوامل التي دفعت الناس للثورة، هي البحث عن الذات والمستقبل، في بلد نُهبت ثرواته بين غالبيّة الطبقات الدينيّة والسياسيّة، وفيه قرابة ثمانية ملايين مواطن هم تحت خطّ الفقر!

ويوم الاثنين الماضي ذكرت منظّمة (OCHA) للتنسيق الإنسانيّ التابعة للأمم المتّحدة في العراق "بأنّه، ومع وجود إدارات حكوميّة مركزيّة ضعيفة متعاقبة، وتقدّم محدود نحو التعافي والتنمية، فإنّ هذا الوضع المتردّي قد أصبح مزمناً، وملايين الناس في مناطق واسعة من العراق ما يزالون بحاجة لمساعدات إنسانيّة"!

وتحت ضغوطات هذه الظروف الساحقة خرج شباب العراق في مظاهراتهم السلميّة، ورغم كلّ أساليب البطش والقتل خارج إطار القانون والاعتقالات والاغتيالات والظروف الجوّيّة القاسية نلاحظ استمرار مظاهرات العراقيّين!
فما هو مصير ثورتهم، التي لم تتفهّمها الحكومة، وخلّفت بأساليبها الوحشيّة أكثر من (16) ألف متظاهر مدنيّ بريء ما بين قتيل وجريح؟

حكومة عادل عبد المهدي ما زالت حتّى الآن تتخبّط في قراراتها وتعاطيها مع الثورة، وأصبحت على يقين بأنّ القبضة الحديديّة لا تنفع مع شباب لا يرهبهم الموت، ولا التهديدات، ولهذا حاولت تقديم عشرات المغريات لهم، ولكن كلّ محاولاتها ذهبت في مهبّ الريح!

ويوم الأربعاء الماضي التقى رئيس حكومة بغداد ببعض شيوخ عشائر الجنوب في محاولة لاستخدام نفوذهم للتقليل من زخم المظاهرات!

وفي ذات اليوم أكّد المتظاهرون أنّ" الشيوخ الذين التقوا بالمهدي لا يمثّلونهم"!

وهذا يؤكّد المضيّ قدماً في سبيل تحقيق المطالب التي خرجوا من أجلها!

إنّ أهم نتيجة لهذه المظاهرات سواء استمرّت، أم لم تستمرّ أنّها وقفت بقوّة بوجه القوى الشرّيرة، وأعلنت رفضها للتدخّل الأجنبيّ، وعدم قناعتها بالخطابات السياسيّة، أو الدينيّة التخديريّة، وسحقها للمخطّطات الطائفيّة، ولمحاولات زرعها بين المواطنين!

وفي أسوأ الاحتمالات، وعلى افتراض أنّ الحكومة نجحت في إضعاف القوى الشبابيّة والإعلاميّة والمهنيّة المساندة للمظاهرات، وإجهاض الثورة إلا أنّها لا يمكنها إقناعهم بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأوّل من تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019، وبالذات مع هشاشة الإمكانيات الحكوميّة لتنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها!

أتصوّر أنّ حسم نتيجة المظاهرات، وفقاً للسيناريو البعيد عن الدم، سيكون إمّا بيد الجماهير الغاضبة وذلك بالصبر والصمود حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، أو بيد القوّات الأمنيّة المكلّفة بحماية السياسيّين، وذلك بوقوفها مع الشعب، لتدخل الثورة حينها نقطة الحسم الكبرى!

أمّا السيناريو الأسود فهو ذهاب الحكومة لأساليب أكثر دمويّة لسحق المتظاهرين، وسندخل حينها في مرحلة لا يمكن التكهّن بنهايتها!

المظاهرات ستغيّر مستقبل البلاد، وستصنع نموذجاً مميزاً خلاصته أنّ الأنظمة والمشاريع الطائفيّة لا يمكنها سحق التعايش السلميّ بين المواطنين.

كلمة العراق اليوم بيد المتظاهرين، ولا أحد يمكنه توقّع ما سيكون في الغد، لأنّ إرادة الشباب هي المحرِّك لميادين المظاهرات، والحكومة حتّى الساعة تتصرّف بتناقضات غريبة بين ترهيب المتظاهرين تارة، وتنفيذ بعض مطالبهم تارة أخرى!

شباب العراق سائرون في طريق الثورة، ولن يتراجعوا مهما ارتفعت التضحيات، وتمادت السلطات في قمعهم!

 

جاسم الشمري – العراق









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7976 ثانية