رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1477 | مشاركات: 0 | 2019-11-21 09:56:20 |

الطرف الثالث!

جاسم الحلفي

 

لم يقتنع الرأي العام العراقي بتبرير رئيس الوزراء، بان هناك طرفاً ثالثاً يقف خلف القتل الممنهج والاغتيال والخطف والتغييب الذي يتعرض له المنتفضون. لا نعتقد بوجود طرف ثالث، أصلا. علماً ان الشعب هو الطرف الأول، وهو يدافع عن حقوقه الكاملة، السياسية منها والمعيشية والخدمية، فيما يقف الطرف الثاني في الجهة المقابلة، اوهو متكون من الطغمة الحاكمة بكل تركيبتها وعمق امتدادها في هياكل الدولة، وتحالفها مع طغمة الفساد التي رسخت وجودها في جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها، مستخدمة كل الطرق (المشروعة) أي التي جاءت عبر قوانين شرعت بهدف اختراق سلطات الدولة والتمترس فيها، وكذلك عبر الوسائل غير المشروعة ومنها المحاصصة و بيع المناصب وشرائها.

يخوض الطرف الأول الصراع ضد الطرف الثاني، عبر انتفاضة سلمية متواصلة منذ الأول من تشرين الأول حتى الان، بصمود وبسالة، فيما استخدم الطرف الثاني بهدف انهاء الانتفاضة كل اشكال القمع والتشويه، واقترف في سياق القمع الممنهج الذي اتبعه جرائم بشعة، وصلت الى حد قتل اكثر من ٤٠٠ شهيد، وإصابة ستة عشر الفاً آخرين، بينهم من كانت اصاباته بليغة، ما عرضهم الى اعاقات دائمة. جل هذه الضحايا والخسائر البشرية الفادحة هم من الشباب الحالم بوطن حر.

يدرك المتنفذون التبعات القانونية لهذه الجرائم بحق حياة الانسان، وامام الخوف والتحسب للملاحقات القانونية، لجأوا الى صناعة كذبة (الطرف الثالث) وصدروها الى الاعلام. لم يقدروا فطنة وذكاء العراقيين الذين لا تخفى عليهم ألاعيب طغمة الحكم، وفساد حيتانها، ولا تنطلي عليهم هذه الكذبة.

الطرف الثالث هو جزء من  الطرف الثاني، هو ازلام طغمة الفساد وعصاباتهم المسلحة المنفلتة التي لم توفر وسيلة بشعة واساليب منافية لحقوق الانسان الا واستخدمتها بهدف قمع الانتفاضة واخمادها.

الطرف الثالث هو كل المتضررين من الانتفاضة، والخائفين على أنفسهم من مآلها، كل الذين ترتبط مصالحهم بالفساد وديمومته.

الطرف الثالث جزء من الطرف الثاني، بل هو الطرف الذي لا تعنيه مطلقاً مصالح العراق، وهو عملياً امتداد للعامل الخارجي.

الطرف الثالث هو اليد الخفية البشعة الطرف الثاني، هو اليد القذرة للطرف الثاني التي تلطخت جيوبها بمال الفساد قبل ان  تتلطخ بدماء الشبان المنتفضين. لا نحتاج جهداً كبيراً كي نكتشف من هو الطرف الثالث، يكفي ان نرصد الأساليب القذرة وغير الشرعية التي اوغلت في قتل العراقيين، واغتالت الشخصيات المنتفضة، وخطفت الناشطين.

لا نحتاج دليلاً لنعرف الطرف الثالث، سيما اذا علمنا كذب ادعاء الطرف الثاني انه يحترم إرادة الشعب، واذا ادركنا عدم صدقيته بالترحيب بالاحتجاجات السلمية، وادعاءه تنفيذ أهدافها!

وكيف لنا ان نصدق حرصه على الاستجابة لما يريده  المنتفضون، فيما هو متمسك بكرسي الحكم، بينما المنتفضون يطالبون برحيل هذه الحكومة باعتباره الخطوة الأولى للخلاص من المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 21/ 11/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6285 ثانية