نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      إغلاق كنيسة القيامة في القدس يثير قلقاً عالمياً قبل أسبوع الآلام      إيران تضغط على "الفيفا" لنقل مباريات المونديال خارج أميركا      الكاردينال بارولين لترامب وإسرائيل: انهوا الحرب في أسرع وقت ممكن      الكرسي الرسولي يدعو إلى مكافحة التمييز بحق النساء والفتيات حول العالم      حكومة إقليم كوردستان تعلن عطلة رسمية لمدة 11 يوماً بمناسبة عيدي نوروز والفطر      وزارة الكهرباء: توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بشكل كامل      رويترز: الولايات المتحدة تخطط لنشر قوات برية في الخليج      تغيرات دماغية خلال الحمل تساعد المرأة على أن تكون أما أفضل      صحيفة: رصد مسيرات فوق قاعدة عسكرية أميركية يقيم بها روبيو وهيغسبث      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام
| مشاهدات : 1183 | مشاركات: 0 | 2019-11-21 09:56:20 |

الطرف الثالث!

جاسم الحلفي

 

لم يقتنع الرأي العام العراقي بتبرير رئيس الوزراء، بان هناك طرفاً ثالثاً يقف خلف القتل الممنهج والاغتيال والخطف والتغييب الذي يتعرض له المنتفضون. لا نعتقد بوجود طرف ثالث، أصلا. علماً ان الشعب هو الطرف الأول، وهو يدافع عن حقوقه الكاملة، السياسية منها والمعيشية والخدمية، فيما يقف الطرف الثاني في الجهة المقابلة، اوهو متكون من الطغمة الحاكمة بكل تركيبتها وعمق امتدادها في هياكل الدولة، وتحالفها مع طغمة الفساد التي رسخت وجودها في جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها، مستخدمة كل الطرق (المشروعة) أي التي جاءت عبر قوانين شرعت بهدف اختراق سلطات الدولة والتمترس فيها، وكذلك عبر الوسائل غير المشروعة ومنها المحاصصة و بيع المناصب وشرائها.

يخوض الطرف الأول الصراع ضد الطرف الثاني، عبر انتفاضة سلمية متواصلة منذ الأول من تشرين الأول حتى الان، بصمود وبسالة، فيما استخدم الطرف الثاني بهدف انهاء الانتفاضة كل اشكال القمع والتشويه، واقترف في سياق القمع الممنهج الذي اتبعه جرائم بشعة، وصلت الى حد قتل اكثر من ٤٠٠ شهيد، وإصابة ستة عشر الفاً آخرين، بينهم من كانت اصاباته بليغة، ما عرضهم الى اعاقات دائمة. جل هذه الضحايا والخسائر البشرية الفادحة هم من الشباب الحالم بوطن حر.

يدرك المتنفذون التبعات القانونية لهذه الجرائم بحق حياة الانسان، وامام الخوف والتحسب للملاحقات القانونية، لجأوا الى صناعة كذبة (الطرف الثالث) وصدروها الى الاعلام. لم يقدروا فطنة وذكاء العراقيين الذين لا تخفى عليهم ألاعيب طغمة الحكم، وفساد حيتانها، ولا تنطلي عليهم هذه الكذبة.

الطرف الثالث هو جزء من  الطرف الثاني، هو ازلام طغمة الفساد وعصاباتهم المسلحة المنفلتة التي لم توفر وسيلة بشعة واساليب منافية لحقوق الانسان الا واستخدمتها بهدف قمع الانتفاضة واخمادها.

الطرف الثالث هو كل المتضررين من الانتفاضة، والخائفين على أنفسهم من مآلها، كل الذين ترتبط مصالحهم بالفساد وديمومته.

الطرف الثالث جزء من الطرف الثاني، بل هو الطرف الذي لا تعنيه مطلقاً مصالح العراق، وهو عملياً امتداد للعامل الخارجي.

الطرف الثالث هو اليد الخفية البشعة الطرف الثاني، هو اليد القذرة للطرف الثاني التي تلطخت جيوبها بمال الفساد قبل ان  تتلطخ بدماء الشبان المنتفضين. لا نحتاج جهداً كبيراً كي نكتشف من هو الطرف الثالث، يكفي ان نرصد الأساليب القذرة وغير الشرعية التي اوغلت في قتل العراقيين، واغتالت الشخصيات المنتفضة، وخطفت الناشطين.

لا نحتاج دليلاً لنعرف الطرف الثالث، سيما اذا علمنا كذب ادعاء الطرف الثاني انه يحترم إرادة الشعب، واذا ادركنا عدم صدقيته بالترحيب بالاحتجاجات السلمية، وادعاءه تنفيذ أهدافها!

وكيف لنا ان نصدق حرصه على الاستجابة لما يريده  المنتفضون، فيما هو متمسك بكرسي الحكم، بينما المنتفضون يطالبون برحيل هذه الحكومة باعتباره الخطوة الأولى للخلاص من المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 21/ 11/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6502 ثانية