الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1431 | مشاركات: 0 | 2019-11-21 09:56:20 |

الطرف الثالث!

جاسم الحلفي

 

لم يقتنع الرأي العام العراقي بتبرير رئيس الوزراء، بان هناك طرفاً ثالثاً يقف خلف القتل الممنهج والاغتيال والخطف والتغييب الذي يتعرض له المنتفضون. لا نعتقد بوجود طرف ثالث، أصلا. علماً ان الشعب هو الطرف الأول، وهو يدافع عن حقوقه الكاملة، السياسية منها والمعيشية والخدمية، فيما يقف الطرف الثاني في الجهة المقابلة، اوهو متكون من الطغمة الحاكمة بكل تركيبتها وعمق امتدادها في هياكل الدولة، وتحالفها مع طغمة الفساد التي رسخت وجودها في جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها، مستخدمة كل الطرق (المشروعة) أي التي جاءت عبر قوانين شرعت بهدف اختراق سلطات الدولة والتمترس فيها، وكذلك عبر الوسائل غير المشروعة ومنها المحاصصة و بيع المناصب وشرائها.

يخوض الطرف الأول الصراع ضد الطرف الثاني، عبر انتفاضة سلمية متواصلة منذ الأول من تشرين الأول حتى الان، بصمود وبسالة، فيما استخدم الطرف الثاني بهدف انهاء الانتفاضة كل اشكال القمع والتشويه، واقترف في سياق القمع الممنهج الذي اتبعه جرائم بشعة، وصلت الى حد قتل اكثر من ٤٠٠ شهيد، وإصابة ستة عشر الفاً آخرين، بينهم من كانت اصاباته بليغة، ما عرضهم الى اعاقات دائمة. جل هذه الضحايا والخسائر البشرية الفادحة هم من الشباب الحالم بوطن حر.

يدرك المتنفذون التبعات القانونية لهذه الجرائم بحق حياة الانسان، وامام الخوف والتحسب للملاحقات القانونية، لجأوا الى صناعة كذبة (الطرف الثالث) وصدروها الى الاعلام. لم يقدروا فطنة وذكاء العراقيين الذين لا تخفى عليهم ألاعيب طغمة الحكم، وفساد حيتانها، ولا تنطلي عليهم هذه الكذبة.

الطرف الثالث هو جزء من  الطرف الثاني، هو ازلام طغمة الفساد وعصاباتهم المسلحة المنفلتة التي لم توفر وسيلة بشعة واساليب منافية لحقوق الانسان الا واستخدمتها بهدف قمع الانتفاضة واخمادها.

الطرف الثالث هو كل المتضررين من الانتفاضة، والخائفين على أنفسهم من مآلها، كل الذين ترتبط مصالحهم بالفساد وديمومته.

الطرف الثالث جزء من الطرف الثاني، بل هو الطرف الذي لا تعنيه مطلقاً مصالح العراق، وهو عملياً امتداد للعامل الخارجي.

الطرف الثالث هو اليد الخفية البشعة الطرف الثاني، هو اليد القذرة للطرف الثاني التي تلطخت جيوبها بمال الفساد قبل ان  تتلطخ بدماء الشبان المنتفضين. لا نحتاج جهداً كبيراً كي نكتشف من هو الطرف الثالث، يكفي ان نرصد الأساليب القذرة وغير الشرعية التي اوغلت في قتل العراقيين، واغتالت الشخصيات المنتفضة، وخطفت الناشطين.

لا نحتاج دليلاً لنعرف الطرف الثالث، سيما اذا علمنا كذب ادعاء الطرف الثاني انه يحترم إرادة الشعب، واذا ادركنا عدم صدقيته بالترحيب بالاحتجاجات السلمية، وادعاءه تنفيذ أهدافها!

وكيف لنا ان نصدق حرصه على الاستجابة لما يريده  المنتفضون، فيما هو متمسك بكرسي الحكم، بينما المنتفضون يطالبون برحيل هذه الحكومة باعتباره الخطوة الأولى للخلاص من المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 21/ 11/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8680 ثانية