لافروف: المسيحيون فروا من الشرق الأوسط بعد “فرض الديمقراطية” ونتعاون مع الكنيسة الروسية لحمايتهم      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يستقبل وفدًا من جامعة لوغانو في سويسرا      غبطة البطريرك ساكو يزور بلدة كرمليس      اليوم الثقافي للقاء اساقفة وكهنة العراق الكلدان في عنكاوا      الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. ميشال عبس: "لا عدالة في لبنان من دون سلام"      مطالبات للحكومة الهندية بالتحرك: المسيحيون يعانون من هجمات متزايدة      القداس الالهي في كنيسة نيرسيس شنورهالي للارمن الارثوذكس في دهوك      بالصور .. دهي      بيان صادر عن أساقفة وكهنة العراق الكلدان      مشاهد من الرعب والأمل تحاصر المسيحيين العراقيين      وزير داخلية‌ إقليم كوردستان: اللجنة العليا لمكافحة كورونا ستجتمع هذا الأسبوع لتقييم وبحث الوضع الوبائي في الإقليم      العراق يعلن اعتقال جميع منفذي تفجير مدينة الصدر.. والكاظمي لعائلات الضحايا: سنقتص منهم      نيويورك تايمز: توقعات بإعلان موعد نهائي لانسحاب القوات القتالية الأميركية من العراق      نشر موازنة الكرسي الرسولي للمرة الأولى      الميليشيات تهدد بالتصعيد والأعرجي يقول: لآخر يوم من 2021 "طعم خاص"      بدءا من يوم غد.. موجة حارة جديدة تجتاح العراق تستمر لغاية الاسبوع      الهند.. 125 قتيلا جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية      ابتكار لاصقة طبية تنذر بالجلطات قبل حدوثها      المريخ.. جهاز يكشف ما لا يصدق داخل الكوكب الأحمر      مباراة بكرة القدم بين الكهنة في ختام الرياضة الروحية
| مشاهدات : 802 | مشاركات: 0 | 2019-11-21 09:56:20 |

الطرف الثالث!

جاسم الحلفي

 

لم يقتنع الرأي العام العراقي بتبرير رئيس الوزراء، بان هناك طرفاً ثالثاً يقف خلف القتل الممنهج والاغتيال والخطف والتغييب الذي يتعرض له المنتفضون. لا نعتقد بوجود طرف ثالث، أصلا. علماً ان الشعب هو الطرف الأول، وهو يدافع عن حقوقه الكاملة، السياسية منها والمعيشية والخدمية، فيما يقف الطرف الثاني في الجهة المقابلة، اوهو متكون من الطغمة الحاكمة بكل تركيبتها وعمق امتدادها في هياكل الدولة، وتحالفها مع طغمة الفساد التي رسخت وجودها في جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها، مستخدمة كل الطرق (المشروعة) أي التي جاءت عبر قوانين شرعت بهدف اختراق سلطات الدولة والتمترس فيها، وكذلك عبر الوسائل غير المشروعة ومنها المحاصصة و بيع المناصب وشرائها.

يخوض الطرف الأول الصراع ضد الطرف الثاني، عبر انتفاضة سلمية متواصلة منذ الأول من تشرين الأول حتى الان، بصمود وبسالة، فيما استخدم الطرف الثاني بهدف انهاء الانتفاضة كل اشكال القمع والتشويه، واقترف في سياق القمع الممنهج الذي اتبعه جرائم بشعة، وصلت الى حد قتل اكثر من ٤٠٠ شهيد، وإصابة ستة عشر الفاً آخرين، بينهم من كانت اصاباته بليغة، ما عرضهم الى اعاقات دائمة. جل هذه الضحايا والخسائر البشرية الفادحة هم من الشباب الحالم بوطن حر.

يدرك المتنفذون التبعات القانونية لهذه الجرائم بحق حياة الانسان، وامام الخوف والتحسب للملاحقات القانونية، لجأوا الى صناعة كذبة (الطرف الثالث) وصدروها الى الاعلام. لم يقدروا فطنة وذكاء العراقيين الذين لا تخفى عليهم ألاعيب طغمة الحكم، وفساد حيتانها، ولا تنطلي عليهم هذه الكذبة.

الطرف الثالث هو جزء من  الطرف الثاني، هو ازلام طغمة الفساد وعصاباتهم المسلحة المنفلتة التي لم توفر وسيلة بشعة واساليب منافية لحقوق الانسان الا واستخدمتها بهدف قمع الانتفاضة واخمادها.

الطرف الثالث هو كل المتضررين من الانتفاضة، والخائفين على أنفسهم من مآلها، كل الذين ترتبط مصالحهم بالفساد وديمومته.

الطرف الثالث جزء من الطرف الثاني، بل هو الطرف الذي لا تعنيه مطلقاً مصالح العراق، وهو عملياً امتداد للعامل الخارجي.

الطرف الثالث هو اليد الخفية البشعة الطرف الثاني، هو اليد القذرة للطرف الثاني التي تلطخت جيوبها بمال الفساد قبل ان  تتلطخ بدماء الشبان المنتفضين. لا نحتاج جهداً كبيراً كي نكتشف من هو الطرف الثالث، يكفي ان نرصد الأساليب القذرة وغير الشرعية التي اوغلت في قتل العراقيين، واغتالت الشخصيات المنتفضة، وخطفت الناشطين.

لا نحتاج دليلاً لنعرف الطرف الثالث، سيما اذا علمنا كذب ادعاء الطرف الثاني انه يحترم إرادة الشعب، واذا ادركنا عدم صدقيته بالترحيب بالاحتجاجات السلمية، وادعاءه تنفيذ أهدافها!

وكيف لنا ان نصدق حرصه على الاستجابة لما يريده  المنتفضون، فيما هو متمسك بكرسي الحكم، بينما المنتفضون يطالبون برحيل هذه الحكومة باعتباره الخطوة الأولى للخلاص من المحاصصة والفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 21/ 11/ 2019











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1418 ثانية