لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة
| مشاهدات : 1959 | مشاركات: 0 | 2019-10-07 09:45:06 |

البابا يفتتح سينودس الأمازون، داعيًا إلى الأمانة لحداثة الروح

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الاحد القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس مفتتحًا الجمعية العامة لسينودس الأساقفة حول منطقة الأمازون، وللمناسبة ألقى الأب الاقدس عظة قال فيها يساعدنا القديس بولس الرسول أكبر مرسل في تاريخ الكنيسة لكي "نعقد السينودس" و"نسير معًا" لأنّ ما يكتبه إلى تيموتاوس يبدو وكأنّه موجّه إلينا نحن الرعاة في خدمة شعب الله.

تابع البابا فرنسيس يقول أولاً: "أُنَبِّهُكَ عَلى أَن تُحيِيَ الهِبَة، الَّتي وَهَبَها اللهُ لَكَ بِوَضعِ يَدي". نحن أساقفة لأننا نلنا عطيّة الله. نحن لم نوقّع اتفاقيّة ما ولم ننل عقد عمل وإنما وضع الأيدي على رؤوسنا لنكون نحن بدورنا أيضًا أيادي مرفوعة تتشفّع لدى الرب وأيادي ممدودة نحو الإخوة. لقد نلنا عطيّة لكي نصبح عطيّة؛ والعطيّة لا تُشترى ولا تُبدل ولا تُباع: بل ننالها كهديّة. وإن استحوذنا عليها ووضعنا أنفسنا في المحور نتحول من رعاة إلى موظّفين: فتتحول العطية إلى وظيفة وتختفي المجانية وينتهي بنا الأمر في خدمة أنفسنا واستغلال الكنيسة؛ فيما أنَّ حياتنا، بفضل النعمة التي نلناها هي للخدمة كما يذكّر الإنجيل الذي يتحدّث عن العَبيد الذين لا خَيرَ فيهِم، أي أننا لا نجتهد لكي نبلغ ما هو مفيد أو ما فيه ربح لنا وإنما نحن نعطي مجانًا لأننا نلنا مجانًا، وسيكون فرحنا كلّه في الخدمة لأنَّ الله قد صار خادمًا لنا. أيها الإخوة الأعزاء لنشعر بأننا مدعوون هنا إلى الخدمة ولنضع عطية الله في المحور.

أضاف الحبر الأعظم يقول لكي نكون أمناء لدعوتنا هذه ولرسالتنا يذكّرنا القديس بولس أنّه علينا أن نُحيي الهبة. إن العطيّة التي نلناها هي نار ومحبة محرقة تجاه الله والإخوة. إنَّ النار لا تتغذى لوحدها وتموت إن لم نحافظ عليها متقدة، وتنطفئ إذا غطّاها الرماد. إذا بقي كل شيء كما هو تختفي العطية إذ يخنقها رماد الخوف والقلق للدفاع عن وضعنا. لكن لا يمكن للكنيسة أن تحدّ نفسها في راعوية "صيانة" من أجل الذين يعرفون إنجيل المسيح إذ أن الدفع الرسولي هو العلامة الواضحة لنضوج جماعة كنسيّة ما، ويسوع لم يأتِ ليحمل نسيم المساء العليل وإنما ليحمل النار على الأرض.

تابع الأب الاقدس يقول النار التي تحيي العطيّة هي الروح القدس، معطي المواهب، لذلك يتابع القديس بولس ويقول "إِحفَظِ الوَديعةَ الكَريمةَ بِالرُّوحِ القُدُسِ الَّذي يُقيمُ فينا"، ويقول أيضًا: "إِنَّ اللهَ لَم يُعطِنا روحَ الخَوف، بَل روحَ القُوَّةِ وَالمَحَبَّةِ وَالفِطنَة". لا روح خوف بل روح فطنة: يضع القديس بولس الفطنة نقيضًا للخوف. ما هي إذًا فطنة الروح؟ يعلّم التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، إن الفطنة "تتميّز في التهيُّب أو الخوف" ولكنها "الفضيلة التي تهيئ العقل العملي لتمييز خيرنا الحقيقي في كلِّ ظرف ولاختيار الوسائل القويمة لإتمامه". الفطنة ليست تردّد، وليس موقفًا دفاعيًّا. إنها فضيلة الراعي الذي واكي يخدم بحكمة يعرف كيف يميّز وهو حساس لحداثة الروح. لذلك أن نحيي العطيّة في نار الروح القدس هو عكس أن نترك الأمور تمضي قدمًا بدون أن نفعل شيئًا، وبالتالي أن نكون أمناء لحداثة الروح القدس هي نعمة علينا أن نطلبها بالصلاة.

أضاف البابا فرنسيس يقول إن نار الله، كما في حدث العليقة المشتعلة، تتّقد ولكنها لا تحرق. إنها نار محبّة تنير وتدفئ وتعطي حياة، وليست نارًا تشتعل وتَلتَهم. وبالتالي عندما تُلتَهَم شعوبٌ وثقافات بدون محبة واحترام فهذه ليست نار الله بل نار العالم. ومع ذلك كم من مرّة فُرض الله فرضًا ولم يُقدَّم، وكم من مرّة كان الأمر استعمارًا وليس بشارة! ليحفظنا الله من جشع الاستعمارات الجديدة. نار تشعلها المصالح التي تدمّر، كتلك التي اجتاحت منطقة الأمازون مؤخرًا، والتي ليست نار الإنجيل. نار الله هي دفء يجذب ويجمع في الوحدة وتتغذّى من المشاركة وليس من الأرباح. أما النار الآكلة فتشتعل عندما نريد ان نسير قدمًا بأفكارنا ومجموعتنا الخاصة ونحرق الاختلافات لكي نطابق الجميع.

تابع الحبر الأعظم يقول إحياء العطيّة، قبول فطنة الروح القدس الشجاعة والأمانة لحداثة الروح القدس؛ ويضيف القديس بولس دعوة أخرى: "لا تَستَحي بِالشَّهادَةِ لِرَبِّنا، وَلا تَستَحي بي أَنا سَجينَهُ. بَل شارِكني المَشَقّاتَ في سَبيلِ البِشارَة، وَأَنتَ مُتَّكِلٌ عَلى قُدرَةِ الله". هو يطلب أن نشهد للإنجيل. إن إعلان الإنجيل هو المعيار الأساسي لحياة الكنيسة. بعدها يضيف القديس بولس أيضًا: "هاءَنَذا أُقَدَّمُ قُرْبانًا لِلرَّبّ"، وبالتالي فإعلان الإنجيل هو عيش هذه التقدمة والشهادة حتى النهاية لنصير كُلاً للكُلِّ، إنه حبٌّ حتى الاستشهاد. في الواقع يسلّط القديس بولس الضوء على أن الإنجيل لا يقدّم بقوّة العالم وإنما بقوّة الله وحسب، وثابتين في المحبة المتواضعة، مؤمنين أن الأسلوب الوحيد لكي نمتلك الحياة فعلاً هو في بذلها محبّة في سبيل الآخرين.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول أيها الإخوة الأعزاء، لننظر معًا إلى يسوع المصلوب وإلى قلبه المطعون لأجلنا. ولنبدأ من هناك لأن العطيّة التي ولدتنا قد انبثقت من هناك، ومن هناك أُفيض الروح القدس الذي يجدّد. ومن هناك نشعر بأننا مدعوون جميعًا لنبذل حياتنا في سبيل الآخرين. العديد من الإخوة والأخوات في الأمازون يحملون صلبانًا ثقيلة وينتظرون تعزية الإنجيل المحرّرة ولمست محبة الكنيسة. ولذلك معهم ومن أجلهم نسير معًا!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5639 ثانية