اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1295 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:42:32 |

القدوة: أحمل مغزلك واتبعني!

أمجد الدهامات

 

 

يسأل البعض: لماذا أمضى النبي يوسف (ع) فترة طويلة في السجن لتحقيق هدف مهم وهو إصلاح وتغيير السجناء؟

ألا يكفي أن يزورهم في السجن ويلقي عليهم محاضرة نظرية يحثهم فيها على التحلي بمحاسن الأخلاق وترك طريق الإجرام بدلاً من قضاء سنين طوال في عذابات السجن؟

وسؤال ثانٍ: لماذا أستغرق النبي محمد (ص) ثلاث سنوات (الدعوة السرية) لكسب وهداية حوالي (40) شخصاً؟

ألا يكفي أن يجمعهم ويلقي عليهم محاضرة نظرية ليغيروا دينهم ويعتنقوا الإسلام بدلاً من الجهد المتواصل لسنين؟

الجواب: أن إعادة بناء وتغيير الإنسان، فضلاً عن المجتمع، عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى زمن طويل ووسائل كثيرة ومتنوعة من أهمها (القدوة).

أن دور القدوة محوري في تغيير الإنسان والتأثير عليه، وعلى هذا الدور أن يكون عملياً تطبيقياً وليس نظرياً ليكون مؤثراً وفاعلاً، وهذا ما كان يدركه النبي يوسف، فالسجناء كانوا يحتاجون لرؤية قدوتهم وهو يأكل مما يأكلون ويلبس مما يلبسون وينام على الأرض الخشنة مثلما ينامون، باختصار هم بحاجة لأن يشعروا أن قدوتهم هو واحد منهم لا يتميز ولا يُميز نفسه عنهم بشيء، عندها فقط يفتحون قلوبهم وعقولهم للتغيير، وهذا ما حصل وكانت النتيجة مذهلة، لقد أصبح هؤلاء المجرمون دعاة يساهمون في نشر دعوة النبي، ونفس الشيء صار مع النبي محمد (ص) خلال دعوته السرية حيث استطاع أن يغير أولئك الأشخاص ليكونوا مساعدين له في نشر دعوته العلنية.

وهناك مثال أخر:

كانت بريطانيا تشتري القطن الهندي بثمن بخس، ثم تصنّعه على شكل ملابس تبيعها للهنود بأسعار باهظة، فطلب (المهاتما غاندي) عام (1920) من الشعب مقاطعة هذه الملابس وغزل قطنهم بأنفسهم وقال: «أحمل مغزلك واتبعني»، فبدأ بغزل ملابسه وتبعه شعبه، وتكرر الامر عام (1930) عندما فرضت بريطانيا ضريبة على الملح فقرر (غاندي) السير إلى البحر بنفسه لإستخراج الملح، فمشى معه الناس لمدة (24) يوماً وقطعوا مسافة (240) ميلاً للوصول إلى البحر وقاموا باستخراج الملح معه.

لو أن (غاندي) لم يغزل ملابسه وظل يرتدي الملابس الأوربية الأنيقة وقال للناس: «أغزلوا ملابسكم»، ولو لم يمشي إلى البحر بنفسه لما استجاب له الشعب وكان الفشل من نصيب دعوته.

مثال أخير:

 في عام (2012) أصبحت السيدة (جويس باندا) رئيسة لجمهورية (مالاوي)، ولمعالجة الأزمة الاقتصادية قررت التقشف في مصاريف الدولة وبدأت بنفسها:

باعت سيارات الموكب الرئاسي وعددها (60) سيارة، باعت الطائرة الرئاسية وظلت تسافر بطائرات عادية، خفضّت راتبها ورواتب الوزراء بنسبة (%30)، بل حتى باعت منزلها الشخصي وتبرعت بثمنه للفقراء، وبعد ذلك طلبت من الشعب أن يتقشف وهذا من حقها لأنها بدأت بنفسها أولاً.

من خلال هذه الأمثلة، وغيرها الكثير، نستشف أن الإنسان يحتاج إلى مثال أعلى عملي يطبق على نفسه ما يطلب فعله من الآخرين، فليس من المعقول أن يطلب منهم أن يتقشفوا وهو مترف، وليس من المقبول أن يطلب منهم أن يكونوا متسامحين وهو غير متسامح، ومن غير المنطقي أن يطالبهم بالنزاهة والإصلاح وهو فاسد من الدرجة الأولى!

كيف له أن يطالب الفقراء بالصبر والتحمل والإصلاح وهم يشاهدون سيارته الحديثة وحرسه الخاص وبيته الفخم ثم يتوقع منهم أن يتغيروا؟

بعضهم يعتقد أن الإنسان يتغير ويصلح حاله بمجرد استماعه للمحاضرات والكلام المنمق المسجع!

أقول: لهم انكم واهمون والدليل نراه في المجتمع واقعاً!

 

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7259 ثانية