إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"
| مشاهدات : 1289 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:42:32 |

القدوة: أحمل مغزلك واتبعني!

أمجد الدهامات

 

 

يسأل البعض: لماذا أمضى النبي يوسف (ع) فترة طويلة في السجن لتحقيق هدف مهم وهو إصلاح وتغيير السجناء؟

ألا يكفي أن يزورهم في السجن ويلقي عليهم محاضرة نظرية يحثهم فيها على التحلي بمحاسن الأخلاق وترك طريق الإجرام بدلاً من قضاء سنين طوال في عذابات السجن؟

وسؤال ثانٍ: لماذا أستغرق النبي محمد (ص) ثلاث سنوات (الدعوة السرية) لكسب وهداية حوالي (40) شخصاً؟

ألا يكفي أن يجمعهم ويلقي عليهم محاضرة نظرية ليغيروا دينهم ويعتنقوا الإسلام بدلاً من الجهد المتواصل لسنين؟

الجواب: أن إعادة بناء وتغيير الإنسان، فضلاً عن المجتمع، عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى زمن طويل ووسائل كثيرة ومتنوعة من أهمها (القدوة).

أن دور القدوة محوري في تغيير الإنسان والتأثير عليه، وعلى هذا الدور أن يكون عملياً تطبيقياً وليس نظرياً ليكون مؤثراً وفاعلاً، وهذا ما كان يدركه النبي يوسف، فالسجناء كانوا يحتاجون لرؤية قدوتهم وهو يأكل مما يأكلون ويلبس مما يلبسون وينام على الأرض الخشنة مثلما ينامون، باختصار هم بحاجة لأن يشعروا أن قدوتهم هو واحد منهم لا يتميز ولا يُميز نفسه عنهم بشيء، عندها فقط يفتحون قلوبهم وعقولهم للتغيير، وهذا ما حصل وكانت النتيجة مذهلة، لقد أصبح هؤلاء المجرمون دعاة يساهمون في نشر دعوة النبي، ونفس الشيء صار مع النبي محمد (ص) خلال دعوته السرية حيث استطاع أن يغير أولئك الأشخاص ليكونوا مساعدين له في نشر دعوته العلنية.

وهناك مثال أخر:

كانت بريطانيا تشتري القطن الهندي بثمن بخس، ثم تصنّعه على شكل ملابس تبيعها للهنود بأسعار باهظة، فطلب (المهاتما غاندي) عام (1920) من الشعب مقاطعة هذه الملابس وغزل قطنهم بأنفسهم وقال: «أحمل مغزلك واتبعني»، فبدأ بغزل ملابسه وتبعه شعبه، وتكرر الامر عام (1930) عندما فرضت بريطانيا ضريبة على الملح فقرر (غاندي) السير إلى البحر بنفسه لإستخراج الملح، فمشى معه الناس لمدة (24) يوماً وقطعوا مسافة (240) ميلاً للوصول إلى البحر وقاموا باستخراج الملح معه.

لو أن (غاندي) لم يغزل ملابسه وظل يرتدي الملابس الأوربية الأنيقة وقال للناس: «أغزلوا ملابسكم»، ولو لم يمشي إلى البحر بنفسه لما استجاب له الشعب وكان الفشل من نصيب دعوته.

مثال أخير:

 في عام (2012) أصبحت السيدة (جويس باندا) رئيسة لجمهورية (مالاوي)، ولمعالجة الأزمة الاقتصادية قررت التقشف في مصاريف الدولة وبدأت بنفسها:

باعت سيارات الموكب الرئاسي وعددها (60) سيارة، باعت الطائرة الرئاسية وظلت تسافر بطائرات عادية، خفضّت راتبها ورواتب الوزراء بنسبة (%30)، بل حتى باعت منزلها الشخصي وتبرعت بثمنه للفقراء، وبعد ذلك طلبت من الشعب أن يتقشف وهذا من حقها لأنها بدأت بنفسها أولاً.

من خلال هذه الأمثلة، وغيرها الكثير، نستشف أن الإنسان يحتاج إلى مثال أعلى عملي يطبق على نفسه ما يطلب فعله من الآخرين، فليس من المعقول أن يطلب منهم أن يتقشفوا وهو مترف، وليس من المقبول أن يطلب منهم أن يكونوا متسامحين وهو غير متسامح، ومن غير المنطقي أن يطالبهم بالنزاهة والإصلاح وهو فاسد من الدرجة الأولى!

كيف له أن يطالب الفقراء بالصبر والتحمل والإصلاح وهم يشاهدون سيارته الحديثة وحرسه الخاص وبيته الفخم ثم يتوقع منهم أن يتغيروا؟

بعضهم يعتقد أن الإنسان يتغير ويصلح حاله بمجرد استماعه للمحاضرات والكلام المنمق المسجع!

أقول: لهم انكم واهمون والدليل نراه في المجتمع واقعاً!

 

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7877 ثانية