البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 1275 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:42:32 |

القدوة: أحمل مغزلك واتبعني!

أمجد الدهامات

 

 

يسأل البعض: لماذا أمضى النبي يوسف (ع) فترة طويلة في السجن لتحقيق هدف مهم وهو إصلاح وتغيير السجناء؟

ألا يكفي أن يزورهم في السجن ويلقي عليهم محاضرة نظرية يحثهم فيها على التحلي بمحاسن الأخلاق وترك طريق الإجرام بدلاً من قضاء سنين طوال في عذابات السجن؟

وسؤال ثانٍ: لماذا أستغرق النبي محمد (ص) ثلاث سنوات (الدعوة السرية) لكسب وهداية حوالي (40) شخصاً؟

ألا يكفي أن يجمعهم ويلقي عليهم محاضرة نظرية ليغيروا دينهم ويعتنقوا الإسلام بدلاً من الجهد المتواصل لسنين؟

الجواب: أن إعادة بناء وتغيير الإنسان، فضلاً عن المجتمع، عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى زمن طويل ووسائل كثيرة ومتنوعة من أهمها (القدوة).

أن دور القدوة محوري في تغيير الإنسان والتأثير عليه، وعلى هذا الدور أن يكون عملياً تطبيقياً وليس نظرياً ليكون مؤثراً وفاعلاً، وهذا ما كان يدركه النبي يوسف، فالسجناء كانوا يحتاجون لرؤية قدوتهم وهو يأكل مما يأكلون ويلبس مما يلبسون وينام على الأرض الخشنة مثلما ينامون، باختصار هم بحاجة لأن يشعروا أن قدوتهم هو واحد منهم لا يتميز ولا يُميز نفسه عنهم بشيء، عندها فقط يفتحون قلوبهم وعقولهم للتغيير، وهذا ما حصل وكانت النتيجة مذهلة، لقد أصبح هؤلاء المجرمون دعاة يساهمون في نشر دعوة النبي، ونفس الشيء صار مع النبي محمد (ص) خلال دعوته السرية حيث استطاع أن يغير أولئك الأشخاص ليكونوا مساعدين له في نشر دعوته العلنية.

وهناك مثال أخر:

كانت بريطانيا تشتري القطن الهندي بثمن بخس، ثم تصنّعه على شكل ملابس تبيعها للهنود بأسعار باهظة، فطلب (المهاتما غاندي) عام (1920) من الشعب مقاطعة هذه الملابس وغزل قطنهم بأنفسهم وقال: «أحمل مغزلك واتبعني»، فبدأ بغزل ملابسه وتبعه شعبه، وتكرر الامر عام (1930) عندما فرضت بريطانيا ضريبة على الملح فقرر (غاندي) السير إلى البحر بنفسه لإستخراج الملح، فمشى معه الناس لمدة (24) يوماً وقطعوا مسافة (240) ميلاً للوصول إلى البحر وقاموا باستخراج الملح معه.

لو أن (غاندي) لم يغزل ملابسه وظل يرتدي الملابس الأوربية الأنيقة وقال للناس: «أغزلوا ملابسكم»، ولو لم يمشي إلى البحر بنفسه لما استجاب له الشعب وكان الفشل من نصيب دعوته.

مثال أخير:

 في عام (2012) أصبحت السيدة (جويس باندا) رئيسة لجمهورية (مالاوي)، ولمعالجة الأزمة الاقتصادية قررت التقشف في مصاريف الدولة وبدأت بنفسها:

باعت سيارات الموكب الرئاسي وعددها (60) سيارة، باعت الطائرة الرئاسية وظلت تسافر بطائرات عادية، خفضّت راتبها ورواتب الوزراء بنسبة (%30)، بل حتى باعت منزلها الشخصي وتبرعت بثمنه للفقراء، وبعد ذلك طلبت من الشعب أن يتقشف وهذا من حقها لأنها بدأت بنفسها أولاً.

من خلال هذه الأمثلة، وغيرها الكثير، نستشف أن الإنسان يحتاج إلى مثال أعلى عملي يطبق على نفسه ما يطلب فعله من الآخرين، فليس من المعقول أن يطلب منهم أن يتقشفوا وهو مترف، وليس من المقبول أن يطلب منهم أن يكونوا متسامحين وهو غير متسامح، ومن غير المنطقي أن يطالبهم بالنزاهة والإصلاح وهو فاسد من الدرجة الأولى!

كيف له أن يطالب الفقراء بالصبر والتحمل والإصلاح وهم يشاهدون سيارته الحديثة وحرسه الخاص وبيته الفخم ثم يتوقع منهم أن يتغيروا؟

بعضهم يعتقد أن الإنسان يتغير ويصلح حاله بمجرد استماعه للمحاضرات والكلام المنمق المسجع!

أقول: لهم انكم واهمون والدليل نراه في المجتمع واقعاً!

 

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6130 ثانية