بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للصلاة والتأمل ضدّ الاتجار بالبشر      تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل      نحو 5 آلاف متطوع في ديالى يتطوعون للدفاع عن العراق وايران ضد أميركا      Moya.. روبوت بهيئة بشرية وجلد دافئ وتفاعل مريح مع الإنسان      رونالدو "غاضب" والبيانات غائبة والإشاعات سيدة مشهد "دوري روشن"      داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء
| مشاهدات : 1201 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:42:32 |

القدوة: أحمل مغزلك واتبعني!

أمجد الدهامات

 

 

يسأل البعض: لماذا أمضى النبي يوسف (ع) فترة طويلة في السجن لتحقيق هدف مهم وهو إصلاح وتغيير السجناء؟

ألا يكفي أن يزورهم في السجن ويلقي عليهم محاضرة نظرية يحثهم فيها على التحلي بمحاسن الأخلاق وترك طريق الإجرام بدلاً من قضاء سنين طوال في عذابات السجن؟

وسؤال ثانٍ: لماذا أستغرق النبي محمد (ص) ثلاث سنوات (الدعوة السرية) لكسب وهداية حوالي (40) شخصاً؟

ألا يكفي أن يجمعهم ويلقي عليهم محاضرة نظرية ليغيروا دينهم ويعتنقوا الإسلام بدلاً من الجهد المتواصل لسنين؟

الجواب: أن إعادة بناء وتغيير الإنسان، فضلاً عن المجتمع، عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى زمن طويل ووسائل كثيرة ومتنوعة من أهمها (القدوة).

أن دور القدوة محوري في تغيير الإنسان والتأثير عليه، وعلى هذا الدور أن يكون عملياً تطبيقياً وليس نظرياً ليكون مؤثراً وفاعلاً، وهذا ما كان يدركه النبي يوسف، فالسجناء كانوا يحتاجون لرؤية قدوتهم وهو يأكل مما يأكلون ويلبس مما يلبسون وينام على الأرض الخشنة مثلما ينامون، باختصار هم بحاجة لأن يشعروا أن قدوتهم هو واحد منهم لا يتميز ولا يُميز نفسه عنهم بشيء، عندها فقط يفتحون قلوبهم وعقولهم للتغيير، وهذا ما حصل وكانت النتيجة مذهلة، لقد أصبح هؤلاء المجرمون دعاة يساهمون في نشر دعوة النبي، ونفس الشيء صار مع النبي محمد (ص) خلال دعوته السرية حيث استطاع أن يغير أولئك الأشخاص ليكونوا مساعدين له في نشر دعوته العلنية.

وهناك مثال أخر:

كانت بريطانيا تشتري القطن الهندي بثمن بخس، ثم تصنّعه على شكل ملابس تبيعها للهنود بأسعار باهظة، فطلب (المهاتما غاندي) عام (1920) من الشعب مقاطعة هذه الملابس وغزل قطنهم بأنفسهم وقال: «أحمل مغزلك واتبعني»، فبدأ بغزل ملابسه وتبعه شعبه، وتكرر الامر عام (1930) عندما فرضت بريطانيا ضريبة على الملح فقرر (غاندي) السير إلى البحر بنفسه لإستخراج الملح، فمشى معه الناس لمدة (24) يوماً وقطعوا مسافة (240) ميلاً للوصول إلى البحر وقاموا باستخراج الملح معه.

لو أن (غاندي) لم يغزل ملابسه وظل يرتدي الملابس الأوربية الأنيقة وقال للناس: «أغزلوا ملابسكم»، ولو لم يمشي إلى البحر بنفسه لما استجاب له الشعب وكان الفشل من نصيب دعوته.

مثال أخير:

 في عام (2012) أصبحت السيدة (جويس باندا) رئيسة لجمهورية (مالاوي)، ولمعالجة الأزمة الاقتصادية قررت التقشف في مصاريف الدولة وبدأت بنفسها:

باعت سيارات الموكب الرئاسي وعددها (60) سيارة، باعت الطائرة الرئاسية وظلت تسافر بطائرات عادية، خفضّت راتبها ورواتب الوزراء بنسبة (%30)، بل حتى باعت منزلها الشخصي وتبرعت بثمنه للفقراء، وبعد ذلك طلبت من الشعب أن يتقشف وهذا من حقها لأنها بدأت بنفسها أولاً.

من خلال هذه الأمثلة، وغيرها الكثير، نستشف أن الإنسان يحتاج إلى مثال أعلى عملي يطبق على نفسه ما يطلب فعله من الآخرين، فليس من المعقول أن يطلب منهم أن يتقشفوا وهو مترف، وليس من المقبول أن يطلب منهم أن يكونوا متسامحين وهو غير متسامح، ومن غير المنطقي أن يطالبهم بالنزاهة والإصلاح وهو فاسد من الدرجة الأولى!

كيف له أن يطالب الفقراء بالصبر والتحمل والإصلاح وهم يشاهدون سيارته الحديثة وحرسه الخاص وبيته الفخم ثم يتوقع منهم أن يتغيروا؟

بعضهم يعتقد أن الإنسان يتغير ويصلح حاله بمجرد استماعه للمحاضرات والكلام المنمق المسجع!

أقول: لهم انكم واهمون والدليل نراه في المجتمع واقعاً!

 

[email protected]










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6497 ثانية