محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 1515 | مشاركات: 0 | 2019-09-27 18:38:58 |

مفهوم الكنيسة كجسد المسيح

يوسف جريس شحادة

 

{تنويه،هذه المادة مختصرة من عنوان الكنيسة في الكتاب المقدس بعهديه،وقمنا بحذف اغلب الاقتباسات والشواهد للاختصار. مفهوم الكنيسة في العهد القديم والجديد واسع شاسع كنّا قد أسهبنا بسرد النصوص الكتابية للشرح في كتاب القداس الإلهي قيد التنقيح وكل من يطلعنا ويساهم بإضافة معلومات نكون له شاكرين}

"جسد_ Soma " تطوّر في {كو واف} كمصطلحات تُعبّر عن العلاقة مع الرأس{ Kephale} {قولسي }:" وهو رأس الجسد ... شيء". والذين خلّصهم الآب من سلطان الظلمة وقوّتها وانتقلوا إلى ملكوت الابن صائرين جزءًا في جسده {كو  }:" فهو الذي نجّانا ... ابن محبّته".

مشتركون في النداء وغفران الخطايا ودخلوا إلى السلام الذي صنعه المسيح { كو }:" وان يصالح به من اجله ... بدم صليبه".{وأف }.

أتمّ المسيح المصالحة بموته وأعلنها برسله وهذا هو بداية مفهوم "الكنيسة_Ekklesia  "

حسب الترتيب الزمني وذات أهمية نسبية.

يصبح" الجسد _Soma" "من " الكنيسة_Ekklesia " كأنه يصف هذه الفكرة التي تتّجه فيها ربوبية المسيح.

في  افسس تطوّرت هذه الفكرة مع إدخال فكرة بأن ضمن {Ekklesia } صارت حكمة الله معلنة لقوى العالم { أف } إذ افقدها المسيح تأثيرها {كولسي } حيث المسيح بكلّ الأحوال أسمى من هذه القوى،وقد صالح السماء والأرض { أف  وكول} ويتمركز التشديد في افسس على وحدة الجسد السرية، خاصة {أف } وتخدم هذه لتصِف صورة النموّ نحو النضوج { أف وكول } ويوجد تمايز واضح بين الرأس والجسد_الربّ الذي هو مقابل ولكن أسمى من كنيسته،وهي متّكلة ومرتكزة عليه بالكامل.

يأخذ المفهوم بُعدًا تنظيميًّا مرتبطا بالدور في الطقوس الدينية { أف } في الوقت المبكّر كان اهتمام كل الجماعة ولكنه أصبح الآن مسؤولية مناصب معيّنة يجهّز القديسين ليقوموا بواجبهم" ليجعل القديسين أهلا للقيام بالخدمة لبناء جسد المسيح".

ينبغي أن تُفهم { Ekklesia} من القرينة في متّى كأنها عدد من الأشخاص الأحياء الذين يجتمعون في مكان واحد. حيث متّى مُهتمّ في تتبّع مُجمل النظام للجماعة الجديدة وهذا يُبيّن بان {Ekklesia} استخدمت هنا في العهد القديم بمعنى { עדה المجمع}"مت": وأنا أقول .. الموت".

"أبني كنيستي"

هل يشير الضمير "أنا" في الفعل "أبْنِي"، إلى يسوع خلال حياته على الأرض؟أم إلى ما بعد موته؟ الأفضل أن نراها مستقبلا كأنها تشير إلى الفترة التالية  لموته فيسوع لا يتحدث هنا على أن كينونة الكنيسة ستأتي للوجود في الحال بل {Ekklesia} هنا هي الجماعة الأخروية من الشعب الحقيقي لله، وعبارة "أبواب الجحيم" لن تقوى عليها أي أن جذورها تمتد لحقيقة أنها مرتبطة بالمسيح المقام الغالب الموت.

بالنسبة للوقا البشير، فان زمن الكنيسة هو الفاصل المعيّن بين تاريخ الخلاص منذ قيامة المسيح حتى عودته،وهذا يُفهم مباشرة من كيفية استخدامه للكلمة،بينما {Ekklesia} غائبة تماما عن لوقا بينما استخدام المصطلح 32 مرّة في أعمال الرسل ،لفظة {Ekklesia} في سفر الأعمال كما هي عند بولس الرسول تشير أولا إلى كل المسيحيين الأحياء الذين يجتمعون في مكان محدَّد مثل الجماعة الأولى في اورشليم والكنيسة في أنطاكيا والأماكن الأخرى توصف الكنيسة في الأعمال بأنها كنيسة الله {Ekklesia ton theou}.

الفكرة التي قد تُفهم من خلال النصوص آنفة الذكر والآتية أن قوة الروح القدس يوحّد الأعضاء أو الأفراد ضمن الكنيسة.انه روح القدس قد يحرّك ويجهّز الكنيسة{ أع } والذي من اجله تُهاجم وتُضطهد { أع }.

وفي سفر الأعمال أيضا {Ekklesia} هي واحدة جوهرية ومعترف بأنها تجتمع في أماكن محدّدة  ولكنها دائما تتضمّن مُجمل هذا التجمّع كما في العهد القديم التي تشير إلى إسرائيل في البرية. و {Ekklesia} تعبّر عمّن اتّبعوا دعوة الله وجاءوا معا ،قارن مع {Synago}في أعمال الرسل.

حتى عندما ينتهي اجتماعهم يحتفظون بنوعية {Ekklesia} إنها واحدة عبر العالم ولكنها رغم ذلك حاضرة بالكامل في كل جماعة على حدة. يستطيع لوقا أن يستخدم المفرد ليشير إلى الكنيسة بشكل عام .

يركّز يوحنا على حقيقة انه في عالم الموت وعدم الإيمان الذي لا يستطيع معرفة الرب.

يُظهر يسوع تطبيق للمفاهيم اليهودية عن شعب الله الأخروي مثل الكرمة،  والراعي والخراف.

يظهر يسوع كأنّه المعلِن والمحقِّق ويوجّه يوحنا البشير الانتباه إلى الهوّة التي لا يمكن عبورها بين الإيمان وعدم الإيمان ويميّز بانّ الله وحده يستطيع توصيل الشخص بيسوع. يتوازن هذا التركيز على الفرد مع وصية يسوع على المحبّة المتبادلة { يو}.دون أي شكل هيكليّ أو أي مصطلح يستحضر للعيان.

فقد تعيّن مسبقا بانّ الله هو المسؤول عن الولاء { يو }لذا فأن نأتي معا في وحدة قد يكون هذا عمل الله وحده {يو }.

في الرؤيا كما في سفر الأعمال {Ekklesia} تعني الجماعة التي نمت وتجتمع في مكان معيّن،وفي رؤيا:"«أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ ..."، تتكرّر كل الشواهد في الرسائل او في رؤية المنارات السبعة {رؤ } وبقول آخر السبعة {Ekklesia} في آسيا ،يتحدث يسوع المُمَجّد في  الرؤيا،  للكنائس من خلال ملاكه وتشير كل الإشارات في رسالة يوحنا إلى الجماعة المسيحية المحليّة:" أيّها الحبيب أنت تفعل بالأمانة كل ما تصنعه إلى الإخوة و إلى الغرباء الذين شهدوا محبتك أمام الكنيسة الذين تفعل حسنا إذا شيعتهم كما يحق لله لأنّهم من اجل اسمه خرجوا و هم لا يأخذون شيئا من الأمم فنحن ينبغي لنا أن نقبل أمثال هؤلاء لكي نكون عاملين معهم بالحق كتبت إلى الكنيسة و لكن ديوتريفس الذي يحب أن يكون الأول بينهم لا يقبلنا من اجل ذلك إذا جئت فسأذكره بأعماله التي يعملها فيهذي علينا بأقوال خبيثة وإذ هو غير مكتّف بهذه لا يقبل الإخوة ويمنع أيضا الذين يريدون ويطردهم من الكنيسة".

في رسالة يعقوب ":أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ".

 يتعامل مع شيوخ {Ekklesia} يستخدم الكلمة بمعنى مُتخصّص لتدلّ على الجماعة المحلية المنظمة وفقا لنموذج المجمع اليهودي،يستشهد بولس إلى العبرانيين بمزمور قائلا: أخبِر باسمك إخوتي، وفي وسط الكنيسة أسبّحك ،أخبر باسمك إخوتي. في وسط الجماعة أسبحك" .

" קהל _جمهور" وتعني التجمّع الاحتفالي الطقسيّ بينما تختلف الرسالة للعبرانيين:"وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ" حيث تذكر هنا الكلمة في سلْسلة من المصطلحات الخلاصية_الاسخاتولوجية المأخوذة من التقليد اليهودي:" المؤمنون مؤهلون" والدخول إلى كنيسته هو كالدخول إلى "أرواح  أبرار مكمّلين".

ومع يسوع الذي هو وسيط عهد جديد وباستمرارية الرسل والخلفاء القديسين،لا يكون السؤال هنا عن وصف الجماعة بل وصف الحدث الأخروي.

يستخدم الإنجيل المقدس بتكرار "مثل " 68 مرّة في متّى و58 مرة في يوحنا{Mathetes }"تلميذ"،لتُشير إلى إتباع يسوع في العهد الجديد ولا ترد في الترجمة السبعينية،وتتكرر بشكل رئيسي في صيغة الجمع وتدل الكلمة أصلا على الذين تكرّسوا لتعاليم السيد والتزموا بتعليمه للآخرين وبما انّ {Mathetes } لا تتكرر خارج الأناجيل وأعمال الرسل، إذا هناك طورا من التقليد لم تكن قد صيغت فيه المصطلحات الموحدة على الجماعة المسيحية بعد، وتُعبّر هذه الفترة عن أوّل تجمّع للناس حول يسوع خلال حياته على الأرض وفي سفر الأعمال حول المسيح المُمَجّد الذي آمنوا بحضوره بالروح.

إنّ الأمر مختلف بصيغة الجمع{Hoi hagio} القديسين،التي ترد 4 مرّات في الأعمال ودوما في القصص عن بولس و 36 مرّة في كتابات بولس لأعضاء الكنائس.

دُعي القديسين أيضًا المدعوّين { رو  و1 كو }:"إِلَى جَمِيعِ الْمَوْجُودِينَ فِي رُومِيَةَ، أَحِبَّاءَ اللهِ، مَدْعُوِّينَ قِدِّيسِينَ: نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْجَمْعِ لأَجْلِ الْقِدِّيسِينَ، فَكَمَا أَوْصَيْتُ كَنَائِسَ غَلاَطِيَّةَ هكَذَا افْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضًا."

أدّى هذا الاعتقاد ببطرس لاستخدام سلسلة كاملة من التعابير اليهودية التي صيغت من قِبَل العهد القديم لذا تمَّ عنوَنَة الرسالة إلى المتغرّبين من شتات..."المختارين":"بطرس رسول يسوع المسيح إلى المتغربين من شتات بنتس و غلاطية وكبدوكية واسيا وبيثينية المختارين".

والذين دُعِيُوا ليكونوا {Hgioi} قديسين وقد سبقوا وآمنوا بالله { 1 بط }:"انتم الذين به تؤمنون بالله الذي أقامه من الأموات وأعطاه مجدا حتى أن إيمانكم ورجاءكم هما في الله" وهم موصوفون كَ"جنس مختار" وكهنوت ملوكي أمّة مقدّسة، شعب اقتناء :" وأما انتم فجنس مختار و كهنوت ملوكي امّة مقدّسة شعب اقتناء لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب".

جميع هذه التعابير تعكس لغة وأسلوب العهد القديم،أن الجماعة المسيحيّة ليست شيئا جديدا ويجب أن تفهم كإتمام للوعود والآمال المعطاة لإسرائيل، تجتمع كحِجارة حيّة في بيت روحي { 1 بط  }:" كونوا انتم أيضا مبنيّين كحجارة حية بيتا روحيا كهنوتا مقدسا لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح لذلك يتضمَّن أيضا في الكتاب هاأنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختارا كريما والذي يؤمن به لن يخزى فلكم انتم الذين تؤمنون الكرامة وأما للذين لا يطيعون فالحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية وحجر صدمة وصخرة عثرة الذين يعثرون غير طائعين للكلمة الأمر الذي جعلوا له ". ويخدم بعضهم بعضا بالمواهب المختلفة حسب نعمة الله المعلنة فيهم {1 بط }:"ليكن كل واحد بحسب ما اخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوّعة".

يبدو في هذه العملية استبدال ترتيب العهد القديم للشيوخ { 1 بط }:" أَطْلُبُ إِلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ بَيْنَكُمْ، أَنَا الشَّيْخَ رَفِيقَهُمْ، وَالشَّاهِدَ لآلاَمِ الْمَسِيحِ، َشَرِيكَ الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ، ارْعَوْا رَعِيَّةَ اللهِ الَّتِي بَيْنَكُمْ نُظَّارًا، لاَ عَنِ اضْطِرَارٍ بَلْ بِالاخْتِيَارِ، وَلاَ لِرِبْحٍ قَبِيحٍ بَلْ بِنَشَاطٍ، وَلاَ كَمَنْ يَسُودُ عَلَى الأَنْصِبَةِ، بَلْ صَائِرِينَ أَمْثِلَةً لِلرَّعِيَّةِ. وَمَتَى ظَهَرَ رَئِيسُ الرُّعَاةِ تَنَالُونَ إِكْلِيلَ الْمَجْدِ الَّذِي لاَ يَبْلَى."

{Presbyteros} كلّ هذه طبقًا لمصطلح الراعي والقطيع،يقف المسيح كالرأس وراعي الرعاة وبمعنى آخر:كالمسيح.

دُعي أعضاء الجماعة أيضًا "Adelphoi" الإخوة وهذا التعبير يرد كثيرا عند بولس 96 مرّة ولكنه أيضا في أع ويع وعب.

 

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف_www.almohales.org










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6418 ثانية