عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل      الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران مع تجدد التصعيد الإقليمي      كاهن غزة: الوضع كارثي بل يحتاج إلى وصف أشد      في اليوم العالمي للصداقة… هل بقي للصديق الحقيقي مكان؟      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار
| مشاهدات : 1383 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:24:50 |

السيد الرئيس ... ملحد!

أمجد الدهامات

 

تنصدم الذهنية الطائفية العراقية، من جديد، عندما تطّلع على التجربة السياسية لجمهورية أورغواي، ذلك البلد الفقير والصغير (المساحة: 176000 كم2 ، النفوس: حوالي 3.5 مليون نسمة) الواقع في أميركا الجنوبية الذي عاني من سنين طوال من الأنظمة العسكرية الدكتاتورية، فقد انتخب الشعب عام (2010) الرئيس (خوزيه موهيكا) الذي يُلقب بـ (أفقر رئيس جمهورية في العالم) لأنه تبرع بـ (%90) من راتبه البالغ ( 12500$) للفقراء والجمعيات الخيرية، ولم يسكن في القصر الجمهوري بل خصصه للمشردين الذين لا يملكون سكن، وبقى في بيته الصغير الواقع على طريق ترابي يقود سيارته الصغيرة والعتيقة (فولكسفاغن موديل 1987 يُقدر سعرها بحوالي 1200$) بنفسه بلا حماية وموكب كبير، ورغم انه سُجن لمدة (14) سنة لمقاومته الأنظمة الدكتاتورية إلا أنه لم يطالب بامتيازات (السجين السياسي) بل تنازل عن الامتيازات الطبيعية لأي رئيس جمهورية بالعالم، وكان يقول: «أن الفقراء هم الذين انتخبوني وليس من الأخلاقي ان أعيش بمستوى يختلف عنهم، ... الكثير من الناس يحبون المال ولكن لا يجب ان يوجد مثل هؤلاء في السياسة».

كل ما سبق يمكن اعتباره شيء عادي، رغم انه غير عادي اكيداً، بل وصادم خاصة للكثير من النخبة السياسية العراقية، ولكن الشيء غير العادي والغريب انه تم انتخاب (موهيكا)، في بلد اغلبيته مسيحية، وهو (ملحد)، أكرر أن الرئيس كان (ملحداً)!، هنا ستسأل الذهنية الطائفية العراقية: لماذا تم انتخاب رئيس من أهل النار؟

أعتقد أن ما يهم شعب أورغواي، كما أي شعب أخر، ليس مصير الرئيس في الحياة الآخرة والبحث عن اجابة لسؤال غير منطقي: (هل ستكون نهايته في الجنة أو في النار؟)، بل المهم فعلاً هو ما يحققه الرئيس من رفاهية للمواطنين في هذه الحياة، الحياة الدنيا، وليذهب بالآخرة إلى جهنم وبئس المصير!

وهذا ما حصل فعلاً وخلال (5) سنوات فقط، فقد أصبح البلد، حسب منظمة الشفافية الدولية، الأقل فساداً في القارة (بالمرتبة -23- عالمياً بينما العراق بالمرتبة -166-)، ومن أكثر بلدانها نمواً وتطوراً اقتصادياً واجتماعياً، والأكثر حرية سياسياً، ورغم عدم وجود النفط أو الغاز إلا ان نصيب الفرد من اجمالي الدخل القومي لعام (2018) بلغ ($ 16,700) مقارنة بالعراق ($ 7,400) حسب البنك الدولي، ونسبة الامية (%1.9) بالمرتبة (42) عالمياً، بينما الامية في العراق (%21.5) بالمرتبة (99)، ومؤشر نوعية الحياة الكريمة بالمرتبة (48) عالمياً بينما العراق بالمرتبة (114) ..... كل هذا بفضل الرئيس (الملحد)! 

لكن كل هذا لا يهم الذهنية الطائفية العراقية، المهم هو: هل موخيكا بالجنة أو بالنار؟

 

أمجد الدهامات - العراق

[email protected]

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7820 ثانية