رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1386 | مشاركات: 0 | 2019-09-07 10:03:55 |

موضوع السبت: الاُختان مرتا ومريم: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

لكلِّ حدثٍ أو آيةٍ في الكتاب المقدس شيءٌ مهمٌ يقوله لنا. ففي خبر الاُختين مرتا ومريم يتكلم عن أبعاد الضيافة (لوقا 10: 38-42).

1- الضيافة رقيقة مثل الحب، وفسحة لخلق الثقة والعلاقة الأخوّية. في هذا النص يتكلم لوقا عن اُختين مريم ومرتا من بلدة “بيت عنيا” التي تبعد 5 كلم عن القدس. وكان لبيت عنيا مكانة رمزية خاصة عند يسوع، حيث كان “المعلم” يترددُ الى بيتِ هذه العائلة الصديقة. وبيت عنيا يعني بيت العناء – الألم، حولَتهُ الاُختان الى دار الضيافة المزدوجة: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة، من خلال استقبالهما ليسوع وتلاميذه برحابة وسخاء وفرح. الضيافة رائعة مثل الحب، فعندما نستقبل الآخرين ونُظهِر لهم حبنا وإعجابنا ونضيَّفهم، نفتح أمامهم المجال لصداقة عميقة.

2-الضيافة ضرورية، لا سيما في جوِّ كاجوائنا المشحونة بالأنانية والجشع والفساد. تُعَدُّ الضيافة في تراثنا المشرقي، من مكارم الأخلاق، لأن لها قيمة كبيرة في الحياة. أَمَا نقول لضيوفنا “أنتم أهل الدار ونحن الضيوف”؟ أتَذكَّر عندما كان يأتينا بعض الأشخاص، من دون موعد، وقت الغذاء أو العشاء، كان والدي يحمل صينية الطعام لهم، ونبقى نحن الأطفال لنأكل أي شيء، يقيناً منه أن الضيافة حيّزٌ أساسي لتعزيز الصداقة. إن إبراهيم أبو المؤمنين رمزٌ للضيافة، حينما إستقبل ثلاثة أشخاص غرباء في خيمته البسيطة (تكوين 18: 2-5).

3- مرتا، ضيافة المائدة. مرتا سعيدة بإستقبال “المعلم” في بيتها. وراحت تُعِدُّ مائدة عامرة بالطعام تليق بالضيف الخاص. الضيافة تجعل الله حاضراً كما حصل لتلميذي عماووس (لوقا 24: 28-32). الضيافة تحرر القلب، فتعكس وجه الله الآب الرائع (مَثل الأب الحنون في لوقا فصل 15). يقول اقليمس الاسكندري، أحد آباء الكنيسة الاولى: “ان رأيت اخاك، رأيت الله”. فوَجهُ الله ينعكس على وجه الانسان الذي ينفتح على الآخرين ويحبهم ويخدمهم، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون الى المحبة والخدمة، فينطبع على وجهه وجه يسوع.

4- مريم، ضيافة الكلمة. يسوع يريد أن يكشف لنا بعدا آخر للضيافة وهو الأعمق والاهم، وذلك  من خلال مريم التي تستقبل “الكلمة المحيّية” وتنفتح لها باندهاش فتدخل الى كيانها وتجعل من بيتها – قلبها مكاناً يتكلم الله فيه: “وكانَ لَها أُختٌ تُدعى مَريم، جَلَسَت عِندَ قَدَمَي الرَّبِّ تَستَمِعُ إِلى كَلامِه”.  يقول يسوع  لمرتا ما لم تتوقعه:” فَقدِ اختارَت مَريمُ النَّصيبَ الأّفضَل، ولَن يُنزَعَ مِنها”. بهذا القول يؤكد يسوع اننا عندما نُصغي الى الكلمة، نكون قد اخترنا النصيب الأوفر والذي لن يستطيع أحدٌ أن ينزعه منّا، لأنه صار في كل كياننا.

5- الكنيسة منذ تاسيسها كانت وتبقى المكان الذي يلتقي فيه أشخاص مختلفون، في جوّ من الرحابة والصفاء، من خلال الاحتفال بعشاء الرب وعشاء المحبة (الاُخوَّة). كانت الجماعة الاولى تحتفل بعشاء المحبة agape ثم بالافخارستيا – القربان أو على العكس. هكذا كانوا يصلّون معاً ويتقسامون الهموم والأفراح والآمال. وفي قرانا العراقية لايزال المؤمنون يفعلون الشيء نفسه يوم عيد شفيعم، فيجلبون الطعام من بيوتهم ليتناوله الحضور، ويسمّونه شهرا أو شيرا. هذا الاستقبال والضيافة المزدوجة تساعد على النضوج والنمو إنسانياً واجتماعياً وروحياً.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6246 ثانية