انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1375 | مشاركات: 0 | 2019-09-07 10:03:55 |

موضوع السبت: الاُختان مرتا ومريم: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

لكلِّ حدثٍ أو آيةٍ في الكتاب المقدس شيءٌ مهمٌ يقوله لنا. ففي خبر الاُختين مرتا ومريم يتكلم عن أبعاد الضيافة (لوقا 10: 38-42).

1- الضيافة رقيقة مثل الحب، وفسحة لخلق الثقة والعلاقة الأخوّية. في هذا النص يتكلم لوقا عن اُختين مريم ومرتا من بلدة “بيت عنيا” التي تبعد 5 كلم عن القدس. وكان لبيت عنيا مكانة رمزية خاصة عند يسوع، حيث كان “المعلم” يترددُ الى بيتِ هذه العائلة الصديقة. وبيت عنيا يعني بيت العناء – الألم، حولَتهُ الاُختان الى دار الضيافة المزدوجة: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة، من خلال استقبالهما ليسوع وتلاميذه برحابة وسخاء وفرح. الضيافة رائعة مثل الحب، فعندما نستقبل الآخرين ونُظهِر لهم حبنا وإعجابنا ونضيَّفهم، نفتح أمامهم المجال لصداقة عميقة.

2-الضيافة ضرورية، لا سيما في جوِّ كاجوائنا المشحونة بالأنانية والجشع والفساد. تُعَدُّ الضيافة في تراثنا المشرقي، من مكارم الأخلاق، لأن لها قيمة كبيرة في الحياة. أَمَا نقول لضيوفنا “أنتم أهل الدار ونحن الضيوف”؟ أتَذكَّر عندما كان يأتينا بعض الأشخاص، من دون موعد، وقت الغذاء أو العشاء، كان والدي يحمل صينية الطعام لهم، ونبقى نحن الأطفال لنأكل أي شيء، يقيناً منه أن الضيافة حيّزٌ أساسي لتعزيز الصداقة. إن إبراهيم أبو المؤمنين رمزٌ للضيافة، حينما إستقبل ثلاثة أشخاص غرباء في خيمته البسيطة (تكوين 18: 2-5).

3- مرتا، ضيافة المائدة. مرتا سعيدة بإستقبال “المعلم” في بيتها. وراحت تُعِدُّ مائدة عامرة بالطعام تليق بالضيف الخاص. الضيافة تجعل الله حاضراً كما حصل لتلميذي عماووس (لوقا 24: 28-32). الضيافة تحرر القلب، فتعكس وجه الله الآب الرائع (مَثل الأب الحنون في لوقا فصل 15). يقول اقليمس الاسكندري، أحد آباء الكنيسة الاولى: “ان رأيت اخاك، رأيت الله”. فوَجهُ الله ينعكس على وجه الانسان الذي ينفتح على الآخرين ويحبهم ويخدمهم، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون الى المحبة والخدمة، فينطبع على وجهه وجه يسوع.

4- مريم، ضيافة الكلمة. يسوع يريد أن يكشف لنا بعدا آخر للضيافة وهو الأعمق والاهم، وذلك  من خلال مريم التي تستقبل “الكلمة المحيّية” وتنفتح لها باندهاش فتدخل الى كيانها وتجعل من بيتها – قلبها مكاناً يتكلم الله فيه: “وكانَ لَها أُختٌ تُدعى مَريم، جَلَسَت عِندَ قَدَمَي الرَّبِّ تَستَمِعُ إِلى كَلامِه”.  يقول يسوع  لمرتا ما لم تتوقعه:” فَقدِ اختارَت مَريمُ النَّصيبَ الأّفضَل، ولَن يُنزَعَ مِنها”. بهذا القول يؤكد يسوع اننا عندما نُصغي الى الكلمة، نكون قد اخترنا النصيب الأوفر والذي لن يستطيع أحدٌ أن ينزعه منّا، لأنه صار في كل كياننا.

5- الكنيسة منذ تاسيسها كانت وتبقى المكان الذي يلتقي فيه أشخاص مختلفون، في جوّ من الرحابة والصفاء، من خلال الاحتفال بعشاء الرب وعشاء المحبة (الاُخوَّة). كانت الجماعة الاولى تحتفل بعشاء المحبة agape ثم بالافخارستيا – القربان أو على العكس. هكذا كانوا يصلّون معاً ويتقسامون الهموم والأفراح والآمال. وفي قرانا العراقية لايزال المؤمنون يفعلون الشيء نفسه يوم عيد شفيعم، فيجلبون الطعام من بيوتهم ليتناوله الحضور، ويسمّونه شهرا أو شيرا. هذا الاستقبال والضيافة المزدوجة تساعد على النضوج والنمو إنسانياً واجتماعياً وروحياً.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9503 ثانية