علماء آثار يكتشفون أدلة عمرها 4000 عام على حرب الحصار من بلاد الرافدين القديمة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يصل الى عنكاوا ويثمن جهود اقليم كوردستان من أجل إيواء النازحين المسيحيين      احتفالية عيد قلب يسوع الاقدس      لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      إيران: مسودة الاتفاق تشمل تعليق عقوبات وقيودا نووية والإفراج عن أصول      سوريا تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات بالتعاون مع العراق      تقرير دولي: أربيل ضمن تصنيف أفضل مدن العالم للشركات الناشئة      كيف تساعد طفلك على التغلب على مشاعر القلق؟      استفتاء في سويسرا على مقترح يضع حدا أقصى لعدد السكان      محافظ نينوى يستقبل إدارة ولاعبات نادي قره قوش الرياضي احتفاءً بما حققه النادي بعد تتويجه بالمركز الأول على مستوى العراق في بطولة النخبة للكرة الطائرة الشاطئية      قبل ستة أشهر من عيد الميلاد: الفاتيكان يعلن تفاصيل شجرة الميلاد لعام 2026      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم
| مشاهدات : 1355 | مشاركات: 0 | 2019-09-07 10:03:55 |

موضوع السبت: الاُختان مرتا ومريم: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

لكلِّ حدثٍ أو آيةٍ في الكتاب المقدس شيءٌ مهمٌ يقوله لنا. ففي خبر الاُختين مرتا ومريم يتكلم عن أبعاد الضيافة (لوقا 10: 38-42).

1- الضيافة رقيقة مثل الحب، وفسحة لخلق الثقة والعلاقة الأخوّية. في هذا النص يتكلم لوقا عن اُختين مريم ومرتا من بلدة “بيت عنيا” التي تبعد 5 كلم عن القدس. وكان لبيت عنيا مكانة رمزية خاصة عند يسوع، حيث كان “المعلم” يترددُ الى بيتِ هذه العائلة الصديقة. وبيت عنيا يعني بيت العناء – الألم، حولَتهُ الاُختان الى دار الضيافة المزدوجة: ضيافة المائدة وضيافة الكلمة، من خلال استقبالهما ليسوع وتلاميذه برحابة وسخاء وفرح. الضيافة رائعة مثل الحب، فعندما نستقبل الآخرين ونُظهِر لهم حبنا وإعجابنا ونضيَّفهم، نفتح أمامهم المجال لصداقة عميقة.

2-الضيافة ضرورية، لا سيما في جوِّ كاجوائنا المشحونة بالأنانية والجشع والفساد. تُعَدُّ الضيافة في تراثنا المشرقي، من مكارم الأخلاق، لأن لها قيمة كبيرة في الحياة. أَمَا نقول لضيوفنا “أنتم أهل الدار ونحن الضيوف”؟ أتَذكَّر عندما كان يأتينا بعض الأشخاص، من دون موعد، وقت الغذاء أو العشاء، كان والدي يحمل صينية الطعام لهم، ونبقى نحن الأطفال لنأكل أي شيء، يقيناً منه أن الضيافة حيّزٌ أساسي لتعزيز الصداقة. إن إبراهيم أبو المؤمنين رمزٌ للضيافة، حينما إستقبل ثلاثة أشخاص غرباء في خيمته البسيطة (تكوين 18: 2-5).

3- مرتا، ضيافة المائدة. مرتا سعيدة بإستقبال “المعلم” في بيتها. وراحت تُعِدُّ مائدة عامرة بالطعام تليق بالضيف الخاص. الضيافة تجعل الله حاضراً كما حصل لتلميذي عماووس (لوقا 24: 28-32). الضيافة تحرر القلب، فتعكس وجه الله الآب الرائع (مَثل الأب الحنون في لوقا فصل 15). يقول اقليمس الاسكندري، أحد آباء الكنيسة الاولى: “ان رأيت اخاك، رأيت الله”. فوَجهُ الله ينعكس على وجه الانسان الذي ينفتح على الآخرين ويحبهم ويخدمهم، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون الى المحبة والخدمة، فينطبع على وجهه وجه يسوع.

4- مريم، ضيافة الكلمة. يسوع يريد أن يكشف لنا بعدا آخر للضيافة وهو الأعمق والاهم، وذلك  من خلال مريم التي تستقبل “الكلمة المحيّية” وتنفتح لها باندهاش فتدخل الى كيانها وتجعل من بيتها – قلبها مكاناً يتكلم الله فيه: “وكانَ لَها أُختٌ تُدعى مَريم، جَلَسَت عِندَ قَدَمَي الرَّبِّ تَستَمِعُ إِلى كَلامِه”.  يقول يسوع  لمرتا ما لم تتوقعه:” فَقدِ اختارَت مَريمُ النَّصيبَ الأّفضَل، ولَن يُنزَعَ مِنها”. بهذا القول يؤكد يسوع اننا عندما نُصغي الى الكلمة، نكون قد اخترنا النصيب الأوفر والذي لن يستطيع أحدٌ أن ينزعه منّا، لأنه صار في كل كياننا.

5- الكنيسة منذ تاسيسها كانت وتبقى المكان الذي يلتقي فيه أشخاص مختلفون، في جوّ من الرحابة والصفاء، من خلال الاحتفال بعشاء الرب وعشاء المحبة (الاُخوَّة). كانت الجماعة الاولى تحتفل بعشاء المحبة agape ثم بالافخارستيا – القربان أو على العكس. هكذا كانوا يصلّون معاً ويتقسامون الهموم والأفراح والآمال. وفي قرانا العراقية لايزال المؤمنون يفعلون الشيء نفسه يوم عيد شفيعم، فيجلبون الطعام من بيوتهم ليتناوله الحضور، ويسمّونه شهرا أو شيرا. هذا الاستقبال والضيافة المزدوجة تساعد على النضوج والنمو إنسانياً واجتماعياً وروحياً.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6403 ثانية