السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      الرئيس بارزاني يستقبل ممثل الرئيس الأميركي لشؤون سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا      رسالة أمريكية حاسمة إلى العراق.. مهلة أخيرة وعقوبات متوقعة      تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان      مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب
| مشاهدات : 1703 | مشاركات: 0 | 2019-08-22 10:06:25 |

مواطنة الروح !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"أخلاق المواطنة... هي الاعتراف غير المشروط بأهمية كل روح إنسانية... ومنحها القيمة الجوهرية... والتي لا يمكن وضع فكرة مجردة عن الخير دونها... لأن حقيقتها تتجاوز كثيرا... قيمة أكبر أشياء العالم..."

 لو انطلقنا من طرح تساؤلا في إمكانية الفرد أن يكون مواطنًا من دون أن يكون وطنيًا؟ وها هنا سننطلق من حقيقة أن صياغة هذه المسألة تشير إلى المعارضة المتعمدة أو اللاواعية للوطنية والمواطنة وعادة ما تكون هذه المعارضة محاولة لتبرير الفردية والأنانية النرجسية التي يفترض أن حقوقها وحرياتها ذات أولوية مطلقة في علاقتها بالمجتمع ولا تعتمد على حالة ثابتة فلا يمكن أن تتحقق حقوق الإنسان وحرياته إلا في سياق بلد معين وتقاليد ثقافية وتاريخية محددة وإذا لم تكن ذات سيادة فإن مسألة وضع المواطن لا يتم حلها بالكامل وتبرز التناقضات بين الوطنية والمواطنة في شكل غريب للهجرة الروحية، وهناك شيئا مهما آخر هو أن الاعتراف بالوطنية لا يعني الموافقة على جميع جوانب حياة الدولة والمجتمع التي تنتمي إليها، وان الوطني الحقيقي هو ذلك الشخص الذي يسعى إلى تحسين العلاقات العامة وتخليص البلاد من "القرحة الاجتماعية"، وإن المواطنة والوطنية لدى الشاب ليست صفات فطرية أو سمات شخصية ولكنها تتشكل فيهم جراء عملية التعليم والتنمية الذاتية والمجتمعية، وإن الوضع الاجتماعي الاقتصادي والسياسي والروحي في المجتمع له تأثير ضخم في النظر في مشكلة تكوين المواطنة والوطنية، وكانت إحدى عواقب الأزمات الاجتماعية السياسية هي تشويه أفكار تكوينهما باعتبارها أهم من نمط الكيانات والنماذج المتكاملة للوعي العام.

الغالبية العظمى بين الشباب تتباين وتنقسم بين مستويات التركيب المتنامي على الاستقلال الشخصي والرغبة في تحقيق فرصهم المحتملة وبين الرغبة في الرفاهية الشخصية والأنانية، ومن الواضح أن هناك أسباب موضوعية وذاتية لما يتألمون لأجله من حقيقة أن الدول قضت على حل أهم المشاكل الحيوية للشباب ولم تضمن حماية لحقوقهم ومصالحهم، كما اوجدت حالة الاضطرابات الاجتماعية العديد من الشروط المسبقة لتحقيق النجاح في الحياة من خلال الوسائل المعادية للمجتمع ومن دون الامتثال للمعايير الاجتماعية وعرقلة استخدام الأساليب التقليدية التي تقرها المجتمعات والقوانين مما اشاع البيئة الجنائية وشبه الإجرامية التي شملت وجذبت جزءًا كبيرًا من أكثر الشباب نشاطًا وناقضتهم مع المواطنة والوطنية وقربتهم لمحاولات المنهجية للتشكيك في التاريخ والثقافة المحليين، فلذا نرى انه وجوب على الدول إن تحدد سياساتها بوضوح الموقف لبناء مجتمع مدني لكن الشرط الأساسي لإنشائه يكون عبر اكتساب الناس لمركز المواطنين والوطنيين والذي يتميز بحيازة مجموعة معقدة من الحقوق والحريات الطبيعية، فضلاً عن زرع الاستعداد والقدرة بروح الشباب على تحمل المسؤولية ليس فقط لأنفسهم ولأحبائهم بل أيضاً لمصير البلد لتشكيل شخصية معنوية وشاملة بدرجة عالية وأخصائية وتنافسية لتنتج مواطن ووطني في بلده. وأن هكذا مهمة لا يمكن تحقيقها من دون بناء رأس المال الاجتماعي للشباب واستخدامه بفعالية ليمثل الفرص الحقيقية والمحتملة للشباب ويمكنهم استخدامه لتحسين نوعية حياتهم وحياة المجتمع كله ، وأهم شيء في رأس المال الاجتماعي هو أنه لم يتم إنشاؤه من خلال جهود منفصلة إنما يتم تشكيله وتراكمه تحت تأثير إدراجه في علاقات جماعية قوية وإنشاء وتنفيذ الالتزامات المتبادلة والمسؤولية والتضامن بالأعتماد على درجة الدعم المتبادل والتعاون والثقة بين المواطنين ودعم بعضهم لبعض وكلما ارتفع المستوى زادت موارد البلد والدولة، وعبر ذلك نجد إن رأس المال الاجتماعي يتترجم بمثابة نتيجة مستحدثة ومتغيرة باستمرار للعلاقات الإنسانية الجماعية والتي تسمح باستمرار تحسين نوعية حياة الناس ورفع مستواها، ومن ذلك تمثل المواطنة والوطنية أشكالًا من اندماج الشباب في المجتمع ولذلك يساهمون في نمو رأس مالهم الاجتماعي واستخدامهم له.

المتأمل في عمليات العولمة في العالم الحديث سيجد إن تكثيف المنافسة بين الدول من أجل امتلاك الموارد هي اهم سبلها غير إن ابرز أهداف المنافسة هو الإنسان والموارد الفكرية وان البلدان التي تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة هي متلقية للهجرة الفكرية لذا يعتبر تفعيل المواطنة والوطنية بين الشباب في هذه الظروف من الطرق للحد من "هجرة الأدمغة" بالنسبة لبلادنا، وليس غريبا إن قلنا إن العولمة لم تقضي على الأخطار ولا على التهديدات العسكرية بل هي التي اظهرت تهديدات جديدة روحية وامنية نسبيا كالإرهاب الدولي وعصابات المخدرات والنزعة الانفصالية العرقية، وكل ذلك يضع متطلبات عالية على ضمان سيادة وأمن البلاد ولذا فأن من الواضح أن حماية الدولة من التهديدات العديدة يمكن أن تنفذ على نحو أكثر فعالية من قبل الناس الذين يشعرون أنهم مواطنين كاملين ووطنيين، فيبدو لذلك أنه وإلى جانب التربية المدنية فمن الضروري الحديث عن التعليم والتدريب المدني والوطني واكتساب واستيعاب شخص المعرفة عن نظام العلاقات بين الدولة والفرد وعن حقوقه والتزاماته وتطوير مهاراته العملية  في الدفاع عن حقوقه وكل ذلك يصب في تعزيز الدولة.

ولتتشكل عملية تكوين المواطنة والوطنية في سياق نشيط من الضروري حل العديد من المشاكل كتشكيل موقف مدني ووطني وتشكيل المسؤولية المدنية والوطنية وتكوين الولاء الاجتماعي وتكوين مهارات المشاركة المدنية، وإن الموقف المدني والوطني للفرد هو الموقف الذي يعلنه الشخص تجاه الدولة والمجتمع والوطن في موقف مدني ووطني تنعكس به عدة عناصر والمبادئ التي يوجه بها تقييمه للواقع الاجتماعي ووفقا للمواقف التي يحددها السلوك في مجال الحياة العامة عبر المسؤولية المدنية والوطنية والتي هي واجب واستعداد لتكون مسؤولة عن أفعالهم للدولة والمجتمع والمتمثلة في الولاء الاجتماعي والرغبة في الاستجابة للنداء المعقول الذي يتم نيابة عن الدولة، ولهذا يجب اعتبار المشاركة المدنية والوطنية كنشاط بشري لحل المشكلات الاجتماعية التي تتم بشكل شخصي أو ضمن الجمعيات العامة. ومن الواضح أن تشكيل المواطن والوطني فيما يتعلق بروحية الشباب يجب أن يتكون من عنصر التغييرات في موقف الدول تجاه الشباب والتي تم التعبير عنها في خلق الظروف لتحقيق الذات وحماية حقوقهم للحصول على استجابة مدنية ووطنية كافية في إذا ما تم الحفاظ على فهمهم لعبارات حول المواطنة والوطنية، ولذا لا يمكن أن يكون تكوين روح المواطنة والوطنية فعاليا إذا تم تنفيذه من قبل سلطات الدولة والبلدية دون مشاركة الجمهور الشاب ذاته فلذا لابد أن يعملوا مع الدول في حل مشاكلهم، ومن المهم للغاية تقديم المساعدة إلى المنظمات ذات التوجه الوطني التي تعزز التعبير عن مصالحهم وتجميعهم وتمثيلهم وتمكينهم من تصميم وتنفيذ مشاريع خاصة وعامة لهم وعلى كافة المستويات.












h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6184 ثانية