الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1483 | مشاركات: 0 | 2019-06-10 13:03:28 |

دولة من گرگري وانفلات أمني وقضائي في العراق

د. كاظم حبيب

 

 

نحن أمام ظاهرة جديدة وغريبة عن المجتمع البشري المتحضر برز في السنوات الأخيرة في المجتمع وعموم الدولة في العراق، هذه الدولة الهشة وهذه السلطة الفاسدة وهذا المجتمع الذي يعاني من علل كثيرة حتى بات قول الشاعر العراقي عن العهد الملكي يصح في عهد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ ان سلطت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران نظاماً سياسياً طائفياً فاسداً وعدوانياً في آن. قال الشاعر

أي طرطرا تطرطري تقدمي تأخري     وزارة من گرگري يرأسها العمري

والمقصود هنا أرشد العمري، ولكنك اليوم تستطيع أن تضع الأسماء التالية التي مارست الحكم منذ العام 2005 حتى الآن، وهم الجعفري، المالكي، العبادي والمنتفگي، بل كانت وزارة العمري أفضل من الوزارات التي ترأسها هؤلاء بأضعاف المرات لأنها لم تكن فاسدة ولا إرهابية.

هل سمعتم أيها العراقيون والعراقيات الكرام أن رجلاً معمماً يدعى واثق البطاط يهدد ضابط شرطة عراقي بقتله وسحله وتحويل جمجمته إلى منتفضة سجاير. اليكم ما سجله البطاط في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي بصدد تهديد الضابط بـ”اقتلاع عينيه” و”سحله” و”تحويل جمجمته إلى نفاضة سجائر” والانتقام من عائلته وعوائل رؤسائه والمجموعة الأمنية التي قادها.وقال البطاط في ذات الشريط “إن جميع عمائم العالم الإسلامي أهينت”، وإنّه “إن لم يكن في البصرة رجال، ففي باقي المحافظات رجال”، لتنفيذ الوعيد. واغتيل الضابط العقيد في الشرطة العراقية عبد الحسين التميمي في البصرة بعد هذا التصريح مباشرة. فماذا عملت الحكومة العراقية المقدامة أمام تحد السلطة التنفيذية ومجلس النواب والقضاء العراقي.

لم يكتف بذلك بل هدد واثق البطاط النائب عباس البياتي، هذا الأهبل والأخطل، بالقتل بالرصاص والبنادق ما لم يعتذر لأنه شبه الأحزاب الإسلامية الخمسة المعروفة بفسادها بأهل الكساء، وهم النبي محمد وفاطمة الزهراء وعلي ابن أبي طالب والحسن والحسين، في محاولة منه لجعلهم بقدسية هؤلاء الخمسة المقدسين عند الشيعة الجعفرية وليسوقهم سياسياً، كما ثرثر مرة بانهم سيستنسخون مالكي جديد من خلايا الملاكي اصطناعيا بسبب عبقرية المالكي إن مات الملاكي. كل هذا يحصل ويقال إن في العراق دولة ودستور ومجلس نواب وقضاء عراقي. أفلا يصح اليوم وأكثر من أي وقت مضى قول الشاعر الكبير معروف الرصافي:

علم ودستور ومجلس أمة                    كل عن المعنى الصحيح محرف

 

ثم هل شاهد الشعب العراقي الفيديو الذي عرض مجموعة بشرية تزحف على بطنها وظهرها لتعتذر من مقتدى الصدر وتطلب التوبة منه لأنها أخطأت، وربما سرقت مالاً أو نهبت داراً أو قتلت شخصاً دون أن يقول القضاء العراقي أو السلطة العراقية أو مجلس النواب أو أي شخص عاقل في العراق شيئاً بهذا الخصوص. هل البطاط أو الصدر هم القضاء ويصدرون الأوامر كما يشاؤون أم لس هناك قضاءاً عراقياً ومحاكم ومدعين عامين يمارسون عملهم في مواجهة مثل هذه القضايا.

لقد سقط العراق في حمى الفوضى منذ سنوات ويماً بعد آخر تعمق ذلك. قبل فترة جرى اعتداء على مقرين للحزب الشيوعي العراقي في مدينتي الناصرية والشطرة، ولم يحصل أي شيء وعفا الله والحزب الشيوعي عما سلف. وقبل أسبوع جرى اعتداء جديد على مقر الحزب الشيوعي بالبصرة برمي رمانة يدوية تفجرت في المقر في منتصف الليل فأحدثت أضرارً ولم تصب أحداً، وهو تحذير ما يمكن أن يأتي من هؤلاء الأوباش. ولم تفعل الحكومة لا أجهزة الأمن ولا الادعاء العام والسلطة التنفيذية في البصرة والحكومة الاتحادية ولا الحزب الشيوعي العراقي، فماذا جرى للعراقيات والعراقيين، ماذا حصل لهم بحيث لم يعودوا ينتبهوا لما يجري لهم يومياً وكأنهم نيامى. إنها المأساة والمهزلة في عراق اليوم.

إن سكتنا عن هذه الأفعال سابقاً وإن سكتنا اليوم عن هذه الجرائم والتهديد بالقتل أو التعذيب أو أي عقوبة غير قانونية أخرى، سيكون يوم غد وبعد غدٍ أسوأ واسوأ. علينا جميعاً أن نعي ذلك وأن ندرك بأن المليشيات الطائفية المسلحة تشكل خطراً كبيراً على العراق وشعبه أياً كان صاحبها، فهي خارج الإطار الدستوري وتمارس أفعالاً خارج القانون العراقي. ويبدو أن الحكومة لا تختلف عنها وتسكت عن تلك الممارسات لتبقى في السلطة دون أي إصلاح أو تغيير ادعت تحقيقه.     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6753 ثانية