توضيح من البطريرك ساكو حول “الصرخة المدويّة” المنسوبة الى الكاردينال روبرت سارا حول القداس      هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه المسيحيين      البابا فرنسيس يوجه رسالة إلى مركز أستالي اليسوعي لخدمة اللاجئين لمناسبة تقديمه تقريره السنوي      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد صعود الرب يسوع الى السماء في كنيسة ام النور / عنكاوا      أنشطة روحية في مواجهة العزلة (نبذة عن نشاطات أبرشية مار أدي الكلدانية في كندا)      رئيس الجمهورية الارمني أرمين سركيسيان يزور نصب ساردارابات التذكاري بيوم ذكرى تأسيس الجمهورية ال1 ب1918      البرنامج الإذاعي للاتحاد الآشوري العالمي يلتقي الدكتور رون سوسيك مؤلف الكتاب المسمى "النبوءة الآشورية"      بالصور .. كاميرا قناة عشتار في قرية داودية      سيادة المطران مار نيقوديموس: "نوصيكم بالمحافظة على الاجراءات والتعليمات الصادرة من الجهات الصحية المختصة"      البابا فرنسيس يجدد الالتزام المسكوني في اليوبيل الفضي على صدور الرسالة العامة "ليكونوا واحدًا"      مقتل مدنيين بقصف تركي على العمادية      مظاهرات تجتاح عدة مدن أميركية احتجاجا على حادثة مينيابوليس      وفاة الفنان المصري حسن حسني      الدوري الإسباني يحدد موعدا لاستئناف الموسم      رئاسة حكومة إقليم كوردستان تحذر الأهالي من التراخي أمام فيروس كورونا      تسجيل صوتي .. زعيم داعش الجديد يهاجم "تجمعات الفسق" ويتعهد بشن هجمات      ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى الحد من الحماية التي تتمتع بها منصات التواصل      "ضوء أخضر" لاستئناف الكالتشيو.. في هذا الموعد      بلا ندم.. شركة أسترالية تفجر موقعا تراثيا عمره آلاف السنين      رسالة البابا فرنسيس إلى أساقفة إنجلترا وبلاد الغال لمناسبة الاحتفال بيوم الحياة ٢٠٢٠
| مشاهدات : 763 | مشاركات: 0 | 2019-06-10 13:03:28 |

دولة من گرگري وانفلات أمني وقضائي في العراق

د. كاظم حبيب

 

 

نحن أمام ظاهرة جديدة وغريبة عن المجتمع البشري المتحضر برز في السنوات الأخيرة في المجتمع وعموم الدولة في العراق، هذه الدولة الهشة وهذه السلطة الفاسدة وهذا المجتمع الذي يعاني من علل كثيرة حتى بات قول الشاعر العراقي عن العهد الملكي يصح في عهد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ ان سلطت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران نظاماً سياسياً طائفياً فاسداً وعدوانياً في آن. قال الشاعر

أي طرطرا تطرطري تقدمي تأخري     وزارة من گرگري يرأسها العمري

والمقصود هنا أرشد العمري، ولكنك اليوم تستطيع أن تضع الأسماء التالية التي مارست الحكم منذ العام 2005 حتى الآن، وهم الجعفري، المالكي، العبادي والمنتفگي، بل كانت وزارة العمري أفضل من الوزارات التي ترأسها هؤلاء بأضعاف المرات لأنها لم تكن فاسدة ولا إرهابية.

هل سمعتم أيها العراقيون والعراقيات الكرام أن رجلاً معمماً يدعى واثق البطاط يهدد ضابط شرطة عراقي بقتله وسحله وتحويل جمجمته إلى منتفضة سجاير. اليكم ما سجله البطاط في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي بصدد تهديد الضابط بـ”اقتلاع عينيه” و”سحله” و”تحويل جمجمته إلى نفاضة سجائر” والانتقام من عائلته وعوائل رؤسائه والمجموعة الأمنية التي قادها.وقال البطاط في ذات الشريط “إن جميع عمائم العالم الإسلامي أهينت”، وإنّه “إن لم يكن في البصرة رجال، ففي باقي المحافظات رجال”، لتنفيذ الوعيد. واغتيل الضابط العقيد في الشرطة العراقية عبد الحسين التميمي في البصرة بعد هذا التصريح مباشرة. فماذا عملت الحكومة العراقية المقدامة أمام تحد السلطة التنفيذية ومجلس النواب والقضاء العراقي.

لم يكتف بذلك بل هدد واثق البطاط النائب عباس البياتي، هذا الأهبل والأخطل، بالقتل بالرصاص والبنادق ما لم يعتذر لأنه شبه الأحزاب الإسلامية الخمسة المعروفة بفسادها بأهل الكساء، وهم النبي محمد وفاطمة الزهراء وعلي ابن أبي طالب والحسن والحسين، في محاولة منه لجعلهم بقدسية هؤلاء الخمسة المقدسين عند الشيعة الجعفرية وليسوقهم سياسياً، كما ثرثر مرة بانهم سيستنسخون مالكي جديد من خلايا الملاكي اصطناعيا بسبب عبقرية المالكي إن مات الملاكي. كل هذا يحصل ويقال إن في العراق دولة ودستور ومجلس نواب وقضاء عراقي. أفلا يصح اليوم وأكثر من أي وقت مضى قول الشاعر الكبير معروف الرصافي:

علم ودستور ومجلس أمة                    كل عن المعنى الصحيح محرف

 

ثم هل شاهد الشعب العراقي الفيديو الذي عرض مجموعة بشرية تزحف على بطنها وظهرها لتعتذر من مقتدى الصدر وتطلب التوبة منه لأنها أخطأت، وربما سرقت مالاً أو نهبت داراً أو قتلت شخصاً دون أن يقول القضاء العراقي أو السلطة العراقية أو مجلس النواب أو أي شخص عاقل في العراق شيئاً بهذا الخصوص. هل البطاط أو الصدر هم القضاء ويصدرون الأوامر كما يشاؤون أم لس هناك قضاءاً عراقياً ومحاكم ومدعين عامين يمارسون عملهم في مواجهة مثل هذه القضايا.

لقد سقط العراق في حمى الفوضى منذ سنوات ويماً بعد آخر تعمق ذلك. قبل فترة جرى اعتداء على مقرين للحزب الشيوعي العراقي في مدينتي الناصرية والشطرة، ولم يحصل أي شيء وعفا الله والحزب الشيوعي عما سلف. وقبل أسبوع جرى اعتداء جديد على مقر الحزب الشيوعي بالبصرة برمي رمانة يدوية تفجرت في المقر في منتصف الليل فأحدثت أضرارً ولم تصب أحداً، وهو تحذير ما يمكن أن يأتي من هؤلاء الأوباش. ولم تفعل الحكومة لا أجهزة الأمن ولا الادعاء العام والسلطة التنفيذية في البصرة والحكومة الاتحادية ولا الحزب الشيوعي العراقي، فماذا جرى للعراقيات والعراقيين، ماذا حصل لهم بحيث لم يعودوا ينتبهوا لما يجري لهم يومياً وكأنهم نيامى. إنها المأساة والمهزلة في عراق اليوم.

إن سكتنا عن هذه الأفعال سابقاً وإن سكتنا اليوم عن هذه الجرائم والتهديد بالقتل أو التعذيب أو أي عقوبة غير قانونية أخرى، سيكون يوم غد وبعد غدٍ أسوأ واسوأ. علينا جميعاً أن نعي ذلك وأن ندرك بأن المليشيات الطائفية المسلحة تشكل خطراً كبيراً على العراق وشعبه أياً كان صاحبها، فهي خارج الإطار الدستوري وتمارس أفعالاً خارج القانون العراقي. ويبدو أن الحكومة لا تختلف عنها وتسكت عن تلك الممارسات لتبقى في السلطة دون أي إصلاح أو تغيير ادعت تحقيقه.     











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4654 ثانية