المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تل قصرا في عنكاوا.. شاهد آشوري وسومري يكشف عمق التاريخ الحضاري لأربيل      استمرار توافد البعثات التنقيبية الآثارية الأجنبية إلى ذي قار.. 10 فرق دولية تستكشف مدن وآثار الحضارة السومرية      مؤتمر «مسيحيو الشرق» يختتم أعماله في عمّان بتوصيات تدعو إلى الانتقال من منطق البقاء إلى الشراكة الفاعلة      مجزرة كنيسة الروم الأرثوذكس في الكرك تستدعي أكثر من بيانات التعزية.. دعوات لتحرك دولي يحمي مسيحيي الشرق الأوسط      صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      وزير الصحة العراقي يوجّه بتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية مجاناً لمرضى السرطان وإلغاء زيادات الأجور      هوراماني: كوردستان لن تقبل بأقل من 14.4% من الموازنة الاتحادية وتتمسك بحقوقها الدستورية      مشروع موازنة 2027.. العراق يعتزم الاقتراض بأكثر من 16 تريليون دينار وسط عجز يبلغ 43 تريليوناً      واشنطن تفتح قناة تواصل جديدة مع طهران عبر رسالة من جي دي فانس.. وترامب يقول إنها تتعلق بالإمدادات الطبية      كندا تطلق أول استراتيجية شاملة للأمن القومي منذ أكثر من 20 عاماً لمواجهة التهديدات المتصاعدة      ألبانيزي يكشف عن استدعاء الشرطة إلى مقر إقامته في كانبيرا إثر إنذار أمني ويدعو إلى تهدئة الخطاب السياسي      بوتين يحذر من مواجهة مع أوروبا: «لن يكون هناك منتصرون».. وتصاعد النقاش حول تعزيز القدرات الدفاعية للناتو      «ليلة المزارات المقدسة».. مبادرة كنسية إيطالية تحتفي بعيد جميع القديسين بنحو 150 فعالية      دهوك تخطط لإنشاء مدينة رياضية متكاملة على مساحة 72 ألف متر مربع      القصر العباسي… عبق التاريخ وجمال الحاضر في قلب بغداد
| مشاهدات : 908 | مشاركات: 0 | 2019-05-26 14:07:24 |

ثقافة الاستقالة

محمد عبد الرحمن

 

وأخيرا أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي انها قررت الاستقالة. وان استقالتها ستكون نافذة اعتبارا من ٧ حزيران القادم، وذلك تمهد الطريق نحو اختيار رئيس وزراء جديد. وفِي بيان صحفي لها امام مقر رئيس الوزراء البريطاني  في ١٠ داونينغ ستريت في العاصمة لندن قالت ماي انها بذلت قصارى جهدها لتنفيذ نتائج الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنها ستبقى "آسفة" لأنها لم تتمكن من تنفيذ اتفاق الخروج "بريكسيت".

ومعلوم ان  ماي  تعرضت الى ضغوط  لحملها على الاستقالة، خاصة بعد الاعتراضات الواسعة على خطتها الأخيرة بشأن الخروج البريطاني من الاتحاد الاوربي، فيما رفض مجلس العموم البريطاني ( البرلمان) خطة الخروج التي اقترحتها ثلاث مرات، وفشلت ماي نفسها في التوصل الى تسوية مع حزب العمال المعارض.

استقالت ماي، ثاني امرأة تولت رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا بعد مارغريت تاتشر، التي كانت هي  الاخرى  قد أجبرت على عدم خوض الانتخابات البرلمانية العامة، ليخلفها جون ميجر سنة ١٩٩٠.

وقبل ماي استقال ايضا رئيس الوزراء من حزب المحافظين ديفيد كاميرون ( ٢٠١٦)  الذي نفذ تعهده الانتخابي بإجراء استفتاء على بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي. وقد أيد كاميرون استمرار العضوية في الاتحاد، وإثر التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، استقال من منصبه .

نورد هذا وغيره من الأمثلة عبر العالم على حالات التخلي عن المنصب السياسي او الوظيفي العام وحتى الديني، ومن ذلك استقالة  البابا بنديكتوس السادس عشر في ٢٠١٣  ليكون اول بابا يستقيل منذ ٦٠٠ سنة. ومعروفة ايضا استقالة ريتشارد نيكسون من منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بعد فضيحة ووترغيت عام ١٩٧٤.

الاستقالة قد لا تكون نتيجة فشل في أداء او تقصير في العمل، او جراء فضيحة اخلاقية او فساد وتلاعب بالمال العام كما هو الامر في حالات عديدة، بل قد تكون ناجمة عن أسباب اخرى،  فمثلا استقال مهاتير  محمد رئيس وزراء ماليزيا عام 2003 لأسباب ذكر انها عائلية، في وقت ما زال فيه يحقق نجاحات، بعد ان شغل موقعه مدة 22 عاما، وكان الشعب الماليزي يطالب ببقائه في المنصب. لكنه عاد إلى تولي المسؤولية  في أواسط عام 2018 بعد مطالبة واسعة، بهدف التصدي للفساد الذي استشرى في بلاده .

وفِي مثال آخر قدم رئيس وزراء نيوزيلندا  جون كي استقالته عام 2016 ، بعد أن شغل المنصب مدة 8 سنوات، كان خلالها يتمتع بشعبية مقبولة في بلاده. وقال في كلمة له يوم الاستقالة: "إن القادة الجيدين يعرفون متى يتوجب عليهم الرحيل، وقد حان الوقت بالنسبة لي للقيام بذلك."

فأين نحن في منطقتنا وبلدنا العراق من "ثقافة الاستقالة" هذه، ومن تحمل المسؤولية عن الإخفاقات والأخطاء وسوء الأداء والتسبب في كوارث ومآسٍ. والاستقالة هنا بمعنى الإقرار بالمسؤولية عن أمر ما، وليس للمناورة والتضليل والخداع  .

من المؤكد أن كلمة ”الاستقالة" لا وجود لها في قاموس المتنفذين عندنا، فهم متشبثون من المهد الى اللحد بكرسي السلطة، بعكس ما يكررونه  من ان المنصب تكليف لا تشريف. فتراهم  يجهدون للبقاء في المناصب العامة حتى آخر رمق، ويماطلون ويتهربون من الفشل والمسؤولية، مختلقين الأعذار وجاهدين لتحميل غيرهم تلك المسؤولية.

فمتى تختفي من المشهد العام وجوه المسؤولين الفعليين عن ملفات الفساد وعن الكوارث والمآسي التي حصلت وتحصل في بلدنا، ويذهب معهم الى غير رجعة نهجهم ونمط تفكيرهم وسلوكهم وأدائهم السيء الذي اوصلنا الى ما نحن فيه. وفِي هذا للشعب والناس المكتوين بنار الأزمات الكلمة الفصل في إحداث التغيير المنشود، وان لنا في ما يحصل الآن  في الجزائر والسودان قدوة حسنة ومثالا يحتذى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8409 ثانية