غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      كنيسة مار زيا تستذكر الشهيدين مار سركيس ومار باكوس      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      اليوم.. العراق يواجه السعودية لتحديد متصدر المجموعة في خليجي القدامى      خطر صحي خفي قد تحمله أكياس الشاي البلاستيكية      فاكهة أم وجبة إفطار؟.. أيهما أفضل لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟      أفريقيا تتجاوز أوروبا في عدد الكاثوليك للمرة الأولى      اكتشاف أثري نادر في سوران يكشف عن نظام تسقيف معماري يعود إلى أكثر من 7 آلاف عام      منتخب العراق لقدامى اللاعبين يتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج بعد الفوز على الكويت      وزير الصحة العراقي يبحث مع البنك الدولي دعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع الضمان الصحي      «فلاي أربيل» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتصبح ناقلاً وطنياً للعراق      وزير الداخلية العراقي يوجّه بإنهاء الدعاوى والشكاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم البلاد      مفاوضات أميركية إيرانية في الدوحة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب
| مشاهدات : 909 | مشاركات: 0 | 2019-05-26 14:07:24 |

ثقافة الاستقالة

محمد عبد الرحمن

 

وأخيرا أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي انها قررت الاستقالة. وان استقالتها ستكون نافذة اعتبارا من ٧ حزيران القادم، وذلك تمهد الطريق نحو اختيار رئيس وزراء جديد. وفِي بيان صحفي لها امام مقر رئيس الوزراء البريطاني  في ١٠ داونينغ ستريت في العاصمة لندن قالت ماي انها بذلت قصارى جهدها لتنفيذ نتائج الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنها ستبقى "آسفة" لأنها لم تتمكن من تنفيذ اتفاق الخروج "بريكسيت".

ومعلوم ان  ماي  تعرضت الى ضغوط  لحملها على الاستقالة، خاصة بعد الاعتراضات الواسعة على خطتها الأخيرة بشأن الخروج البريطاني من الاتحاد الاوربي، فيما رفض مجلس العموم البريطاني ( البرلمان) خطة الخروج التي اقترحتها ثلاث مرات، وفشلت ماي نفسها في التوصل الى تسوية مع حزب العمال المعارض.

استقالت ماي، ثاني امرأة تولت رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا بعد مارغريت تاتشر، التي كانت هي  الاخرى  قد أجبرت على عدم خوض الانتخابات البرلمانية العامة، ليخلفها جون ميجر سنة ١٩٩٠.

وقبل ماي استقال ايضا رئيس الوزراء من حزب المحافظين ديفيد كاميرون ( ٢٠١٦)  الذي نفذ تعهده الانتخابي بإجراء استفتاء على بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي. وقد أيد كاميرون استمرار العضوية في الاتحاد، وإثر التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، استقال من منصبه .

نورد هذا وغيره من الأمثلة عبر العالم على حالات التخلي عن المنصب السياسي او الوظيفي العام وحتى الديني، ومن ذلك استقالة  البابا بنديكتوس السادس عشر في ٢٠١٣  ليكون اول بابا يستقيل منذ ٦٠٠ سنة. ومعروفة ايضا استقالة ريتشارد نيكسون من منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بعد فضيحة ووترغيت عام ١٩٧٤.

الاستقالة قد لا تكون نتيجة فشل في أداء او تقصير في العمل، او جراء فضيحة اخلاقية او فساد وتلاعب بالمال العام كما هو الامر في حالات عديدة، بل قد تكون ناجمة عن أسباب اخرى،  فمثلا استقال مهاتير  محمد رئيس وزراء ماليزيا عام 2003 لأسباب ذكر انها عائلية، في وقت ما زال فيه يحقق نجاحات، بعد ان شغل موقعه مدة 22 عاما، وكان الشعب الماليزي يطالب ببقائه في المنصب. لكنه عاد إلى تولي المسؤولية  في أواسط عام 2018 بعد مطالبة واسعة، بهدف التصدي للفساد الذي استشرى في بلاده .

وفِي مثال آخر قدم رئيس وزراء نيوزيلندا  جون كي استقالته عام 2016 ، بعد أن شغل المنصب مدة 8 سنوات، كان خلالها يتمتع بشعبية مقبولة في بلاده. وقال في كلمة له يوم الاستقالة: "إن القادة الجيدين يعرفون متى يتوجب عليهم الرحيل، وقد حان الوقت بالنسبة لي للقيام بذلك."

فأين نحن في منطقتنا وبلدنا العراق من "ثقافة الاستقالة" هذه، ومن تحمل المسؤولية عن الإخفاقات والأخطاء وسوء الأداء والتسبب في كوارث ومآسٍ. والاستقالة هنا بمعنى الإقرار بالمسؤولية عن أمر ما، وليس للمناورة والتضليل والخداع  .

من المؤكد أن كلمة ”الاستقالة" لا وجود لها في قاموس المتنفذين عندنا، فهم متشبثون من المهد الى اللحد بكرسي السلطة، بعكس ما يكررونه  من ان المنصب تكليف لا تشريف. فتراهم  يجهدون للبقاء في المناصب العامة حتى آخر رمق، ويماطلون ويتهربون من الفشل والمسؤولية، مختلقين الأعذار وجاهدين لتحميل غيرهم تلك المسؤولية.

فمتى تختفي من المشهد العام وجوه المسؤولين الفعليين عن ملفات الفساد وعن الكوارث والمآسي التي حصلت وتحصل في بلدنا، ويذهب معهم الى غير رجعة نهجهم ونمط تفكيرهم وسلوكهم وأدائهم السيء الذي اوصلنا الى ما نحن فيه. وفِي هذا للشعب والناس المكتوين بنار الأزمات الكلمة الفصل في إحداث التغيير المنشود، وان لنا في ما يحصل الآن  في الجزائر والسودان قدوة حسنة ومثالا يحتذى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8880 ثانية