قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار القدّيس مار أويملك طيموثاوس مطران مالابار وتذكار جميع مطارنة واساقفة كنيستنا المقدّسة الرّاقدين في الهند      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل برفقة الأب رائد عادل يتفقد ميدانياً سير العمل ونِسَب الإنجاز المتحققة في المركز الثقافي الواقع في قلب المدينة القديمة      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء ومار آحو في الشلهومية      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس صلاة المسبحة الوردية في بداية الشهر المريمي والقداس في إرسالية مار يوسف السريانية الكاثوليكية في مدينة تور – فرنسا      بتوجيهات مباشرة من رئيس الديوان.. وفد هندسي مشترك يزور كنيسة مريم العذراء للاتين لحسم ملف التأهيل      بوابة شمش في نينوى تكشف عن مسلّة آشور بانيبال وكارثتين      النائب اليوناني نيكوس أناديوتيس ينجح في تمرير مشروع قرار لحماية الروم الأرثوذكس ومسيحيي الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي      رسالة تهنئة صادرة عن قداسة مار كيوركيس الثالث يونان بمناسبة تكليف السيد علي الزيدي برئاسة مجلس وزراء جمهورية العراق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يصل إلى مدينة القامشلي في مستهلّ الزيارة الرسولية لأبرشية الجزيرة والفرات      لجنة التعليم المسيحي المركزية في ايبارشية أربيل الكلدانية تنظم لقاءً تربويًا لطلبة المتوسطة بعنوان “الصداقة حسب قلب الرب”      مخاطر تناول العشاء في وقت متأخر      تجربة تثقيفية مميزة.. تعرف على أول "مكتبة بلا كتب ورقية"      بنسبة 80%.. برشلونة يحسم أولى صفقات الموسم الجديد      رئيس الوزراء مسرور بارزاني يستقبل علي الزيدي      مستشار للسوداني: أميركا استأنفت إرسال الدولار إلى العراق      مستشار للسوداني: أميركا استأنفت إرسال الدولار إلى العراق      أميركا تقرر سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وبرلين: كان متوقعا      البطريركية اللاتينية تدين الاعتداء الوحشي والأثيم على راهبة فرنسية في القدس      هل يصمم الذكاء الاصطناعي أول دواء ناجح؟ "ديب مايند" تقترب من الاختبار الحاسم      إنفانتينو وترامب يعيدان جدل "إيران والمونديال"
| مشاهدات : 849 | مشاركات: 0 | 2019-05-26 14:07:24 |

ثقافة الاستقالة

محمد عبد الرحمن

 

وأخيرا أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي انها قررت الاستقالة. وان استقالتها ستكون نافذة اعتبارا من ٧ حزيران القادم، وذلك تمهد الطريق نحو اختيار رئيس وزراء جديد. وفِي بيان صحفي لها امام مقر رئيس الوزراء البريطاني  في ١٠ داونينغ ستريت في العاصمة لندن قالت ماي انها بذلت قصارى جهدها لتنفيذ نتائج الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأنها ستبقى "آسفة" لأنها لم تتمكن من تنفيذ اتفاق الخروج "بريكسيت".

ومعلوم ان  ماي  تعرضت الى ضغوط  لحملها على الاستقالة، خاصة بعد الاعتراضات الواسعة على خطتها الأخيرة بشأن الخروج البريطاني من الاتحاد الاوربي، فيما رفض مجلس العموم البريطاني ( البرلمان) خطة الخروج التي اقترحتها ثلاث مرات، وفشلت ماي نفسها في التوصل الى تسوية مع حزب العمال المعارض.

استقالت ماي، ثاني امرأة تولت رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا بعد مارغريت تاتشر، التي كانت هي  الاخرى  قد أجبرت على عدم خوض الانتخابات البرلمانية العامة، ليخلفها جون ميجر سنة ١٩٩٠.

وقبل ماي استقال ايضا رئيس الوزراء من حزب المحافظين ديفيد كاميرون ( ٢٠١٦)  الذي نفذ تعهده الانتخابي بإجراء استفتاء على بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي. وقد أيد كاميرون استمرار العضوية في الاتحاد، وإثر التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، استقال من منصبه .

نورد هذا وغيره من الأمثلة عبر العالم على حالات التخلي عن المنصب السياسي او الوظيفي العام وحتى الديني، ومن ذلك استقالة  البابا بنديكتوس السادس عشر في ٢٠١٣  ليكون اول بابا يستقيل منذ ٦٠٠ سنة. ومعروفة ايضا استقالة ريتشارد نيكسون من منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بعد فضيحة ووترغيت عام ١٩٧٤.

الاستقالة قد لا تكون نتيجة فشل في أداء او تقصير في العمل، او جراء فضيحة اخلاقية او فساد وتلاعب بالمال العام كما هو الامر في حالات عديدة، بل قد تكون ناجمة عن أسباب اخرى،  فمثلا استقال مهاتير  محمد رئيس وزراء ماليزيا عام 2003 لأسباب ذكر انها عائلية، في وقت ما زال فيه يحقق نجاحات، بعد ان شغل موقعه مدة 22 عاما، وكان الشعب الماليزي يطالب ببقائه في المنصب. لكنه عاد إلى تولي المسؤولية  في أواسط عام 2018 بعد مطالبة واسعة، بهدف التصدي للفساد الذي استشرى في بلاده .

وفِي مثال آخر قدم رئيس وزراء نيوزيلندا  جون كي استقالته عام 2016 ، بعد أن شغل المنصب مدة 8 سنوات، كان خلالها يتمتع بشعبية مقبولة في بلاده. وقال في كلمة له يوم الاستقالة: "إن القادة الجيدين يعرفون متى يتوجب عليهم الرحيل، وقد حان الوقت بالنسبة لي للقيام بذلك."

فأين نحن في منطقتنا وبلدنا العراق من "ثقافة الاستقالة" هذه، ومن تحمل المسؤولية عن الإخفاقات والأخطاء وسوء الأداء والتسبب في كوارث ومآسٍ. والاستقالة هنا بمعنى الإقرار بالمسؤولية عن أمر ما، وليس للمناورة والتضليل والخداع  .

من المؤكد أن كلمة ”الاستقالة" لا وجود لها في قاموس المتنفذين عندنا، فهم متشبثون من المهد الى اللحد بكرسي السلطة، بعكس ما يكررونه  من ان المنصب تكليف لا تشريف. فتراهم  يجهدون للبقاء في المناصب العامة حتى آخر رمق، ويماطلون ويتهربون من الفشل والمسؤولية، مختلقين الأعذار وجاهدين لتحميل غيرهم تلك المسؤولية.

فمتى تختفي من المشهد العام وجوه المسؤولين الفعليين عن ملفات الفساد وعن الكوارث والمآسي التي حصلت وتحصل في بلدنا، ويذهب معهم الى غير رجعة نهجهم ونمط تفكيرهم وسلوكهم وأدائهم السيء الذي اوصلنا الى ما نحن فيه. وفِي هذا للشعب والناس المكتوين بنار الأزمات الكلمة الفصل في إحداث التغيير المنشود، وان لنا في ما يحصل الآن  في الجزائر والسودان قدوة حسنة ومثالا يحتذى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 26/ 5/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8736 ثانية