مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1384 | مشاركات: 0 | 2019-05-10 12:09:53 |

أزمة جديدة تلوح في الأفق ؟!

محمد حسن الساعدي

 

تناقلت وسائل الأعلام المختلفة تصريحات السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأنه سيعمد إلى توزيع الهيئات المستقلة بين الأحزاب والكتل النافذة وحسب ثقلها ، وهي ما تبقى من تشكيلة حكومته، ويأتي هذا التصريح في ظل تجاذبات خطيرة تمر بها العملية السياسية، وتصريحات بعض الكتل في تشكيل كتلة معارضة في مقدمتها تيار الحكمة الذي وجد نفسه خارج أي مشاركة له في حكومة السيد عبد المهدي، ما يعني تهميشاً من قبل رجل المجلس الأعلى القديم، ومرشح آل الحكيم لعدة دورات، لأصدقاء سنوات معارضته لسلطة البعث المجرم،إذ أن هناك أكثر من 25 هيئة تابعة للدولة باتت ضمن استهداف الأحزاب والتيارات النافذة والتي مسكت رقبة رئيس الحكومة وهي تقترب من ملفات استكمال حكومته،إذ تعد هذه الهيئات مكملة للحكومة،وتمتلك ميزانيات ضخمة كشبكة الإعلام العراقي التي تعد من أكثر الهيئات الحكومية تمويلاً، وتحظى بدعم مالي أكثر مما تحصل عليه وزارة الثقافة نفسها،حيث تستعد الكتل السياسية للاقتتال من أجل اغتنام أكبر عدد من الهيئات التي تخضع للمحاصصة الحزبية والطائفية والقومية،وعلى الرغم من الوعود التي أطلقها السيد عبد المهدي باستقلالية هذه الهيئات إلا أن الفتح وسائرون هم الأكثر اغتناماً لهذه الهيئات حيث يسعون إلى الاستحواذ على البنك المركزي العراقي، إلى جانب حصول سائرون على الأمانة العامة لمجلس الوزراء وأمانة بغداد وغيرها من هيئات مهمة يعمد سائرون إلى الحصول عليها بالضغط على حكومة عبد المهدي بالوعد والوعيد . 

شكلّت هذه الهيئات باباً واسعاً للفساد وشهدت كثيراً من الخروقات والفساد وخصوصاً في فترة حكومة المالكي ،والذي ترك الباب مفتوحاً لهذه الهيئات وأصبحت تدار بالوكالة لسنوات طويلة، إلى جانب الفساد المستشري بين دوائرها جعلها في دائرة الاستهداف السياسي،حيث تصل موازنة بعض هذه الهيئات إلى موازنة وزارة متكاملة،وظلت هذه الهيئات وهينة الأحزاب وتدار من قبل شخصيات متحزبة خلال الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 ، وهذا ما فقدها صفة الاستقلالية بالكامل،كما أنها أصبحت حلقة للابتزاز السياسي وتمرير الصفقات بين الكتل السياسية عموماً،الى جانب كونها أصبحت تمثل مشكلة في طريق مكافحة الفساد بدلاً من أن تساهم في علاجه،وتبقى هذه الهيئات خاضعة للمحاصصة الحزبية،حيث تشير أغلب التقارير أن الفتح وسائرون سيوزعان الهيئات حسب رغبتهما، وسوف تبتعد عن طريقة توزيع الوزارات في حكومة عبد المهدي ما يعد قاعدة في طريقة توزيع المناصب وعلى المدى البعيد .

الملف غاية في التعقيد ويحتاج إلى أدارة ناجحة في كيفية التعاطي معه على نحو الذي يجنب الصدام بين الكتل السياسية،خصوصاً وأن الجميع يعلم أن حجم الكتلة لايمكن قياسه من خلال عدد أعضاءه،لان بعض الكتل تعلم جيداً حجم التزوير الذي رافق عملية الانتخابات الأخيرة،وما حصلت عليه من أصوات لا يعد كونه سرقة لأصوات الناخبين وتزوير للأصوات التي حصلوا عليها،كما ان أهم معيار الذي يمكن الاعتماد عليه في طريقة التعاطي مع هكذا ملفات هو الثقل السياسي وذلك لان الكتلة يمكن أن تتغير في الانتخابات القادمة،خصوصاً إذا طبقت المعايير الدولية ومنع التزوير فيها،لذلك على السيد رئيس الوزراء أن يكون على قدر من المسؤولية في توزيعها بالنحو الذي يضمن موقف جميع الكتل دون استثناء،وإرضاء الجميع لان الجميع هو مشارك في العملية السياسية والجميع مساند لجهود إعادة هيكلة الدولة ومحاربة الفساد .   

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8255 ثانية