انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1867 | مشاركات: 0 | 2019-04-07 13:23:26 |

عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة

كريم إينا

 

 

عيون باشقة تنفضُ رملها

من حكمة الزمن

تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة

تخنقُ أعماق رؤياي

***

البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي

يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة

أنشدُ صخرة ضحكي

نحو مرفأ لسفينة عريي

***

أسطعُ حين أخيّط

نواقيس الكنائس برنّة غامضة..

أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم

على نغمة باكية

أعربدُ ضلوع كوّتي

نحو خراطيم العقارب المحشرجة

***

رائحة البارود

تحصدُ معدتي المتسرطنة

فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي

أتبعُ شخير الأنفاس

نحو عبيد الحرية

الذين جندلهم جفاف الغبطة

ذاك اليوم وكأنّه البارحة

***

إقفرّت عفونة الأموات

في وريد الصباح

كتفعيلة سير الجمال

أشدّ جفاف أشعتي

بسنّارات صيادي الموصل

اللون الأزرق يترجمُ حركاتي

يدفنُ عرق الجبين

في فوهة الظل

***

ورق الجمّيزة

يتأخرُ عن درب القافلة

أترمّقُ آهاتي

في أحداق الناردين

حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر

عند صاحب الزمان الأصم

***

رنينُ الجرس يبني عشّهُ

من حروف الأبجد

خيالات تصنعها أجنحة النوارس

من أثداء معلّبة

تتأرجحُ فوق أسوار الخليج

وهي تعطّرُ نسمات أمسية

مشعّة بالنهارات

***

أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد

نحو أعمدة منفية

وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع

أعودُ مرّة لقفائر الرياح

وهي معبّأة بأكياس

من كلمات طيبة

حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان

قرباناً لفراشة الكلمات

***

قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي

كسارية الخجل

متسلّقاً جبهة الينابيع

مكوّناً شرايين ملتوية

لهذا العالم المجنون

يخشخشُ دعاء مخيّلتي

نحو أمراس المحبة

أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر

وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة

سفرُ الزمان يغذي

قريحتي من شعائر اللغة 

أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة

بأزرار ممنوعة من الصرف

***

أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات

إطلالة القفاز المغمور

وأحاورُ فارزة العصر المنسي

أصلّي بين الشبابيك المعذّبة

كي أصل قلباً مجوّفاً

يرحلُ صوب نهارات الذاكرة

إكتوتهُ صاعقة بابلية

تعتمرُ شذى قناديل البحر

ومن راحتي الدنيا تسمو

نسمات الصباح

أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.

تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية

تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة

***

يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء

على سندان محدودب

يرقطُ أنفاس الشفق

خيول فوارسها نصوص وحشية

تتجوّلُ في بلاط الملوك

محمّلة بالبابونج والحندقوق

من أمّ الربيعين

***

من ورقة الروح

تنضبُ أشيائي الصغيرة

الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة

كي يستوعبُ حلمي الفارغ

تكوّر أطرافي الأخيرة

داخل خيوط الأزمنة

نعودُ من أصابع الموانىء

معبأين بالأمل كقنوات التلفاز

العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"

وهو يتوارى عن الأنظار

***

يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية

عندما تشتهي بوتقة الزمن

أنظرُ إلى مذابحي المسكينة

ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟

تبقى عارية كالكناري

" لكاثرين مانسفيلد"

يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم

ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي

وهي تستنشقُ ضوع البيلسان

عبر طبلة النسيان

مغادرة صوب الحقول المزهرة

نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر

***

أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة

بكلمات نيّرة نحو الأفق

أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة

وأرشفُ مواكب الفرعون

بعصا موسى الملتوية

هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً

للوصايا العشرة

وأغمرُ قناديل السفر

بشذى سلاهب مستنيرة

أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة

ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء

أو أسمعُ صفيراً ملثّماً

مكفهراً بثلج الظهيرة

***

وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة

أبقى كغابة ترمقُ

عيونها ظمأ المارين

ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة

نحو خطوط البرزخ

أيّتها المساءات تقمّصي

رشاقة البيبون في كبد الأطفال

هناك تبدأ شموع الكنائس

تسقطُ من كواكب السماء

كزبد محلّى

***

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6838 ثانية