بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1870 | مشاركات: 0 | 2019-04-07 13:23:26 |

عيونٌ تعتمرُ أغلفة محنّطة

كريم إينا

 

 

عيون باشقة تنفضُ رملها

من حكمة الزمن

تقبعُ أفواه الجراثيم على جيفة متفسّخة

تخنقُ أعماق رؤياي

***

البياضُ يرحّبُ بجنازة صليبي

يخضوضرُ ثمّ يموت بإشعاع علّيقة

أنشدُ صخرة ضحكي

نحو مرفأ لسفينة عريي

***

أسطعُ حين أخيّط

نواقيس الكنائس برنّة غامضة..

أذرعٌ تتسربل منها أدعية النجوم

على نغمة باكية

أعربدُ ضلوع كوّتي

نحو خراطيم العقارب المحشرجة

***

رائحة البارود

تحصدُ معدتي المتسرطنة

فتظهرُ ندبٌ في أفلاك أعماقي

أتبعُ شخير الأنفاس

نحو عبيد الحرية

الذين جندلهم جفاف الغبطة

ذاك اليوم وكأنّه البارحة

***

إقفرّت عفونة الأموات

في وريد الصباح

كتفعيلة سير الجمال

أشدّ جفاف أشعتي

بسنّارات صيادي الموصل

اللون الأزرق يترجمُ حركاتي

يدفنُ عرق الجبين

في فوهة الظل

***

ورق الجمّيزة

يتأخرُ عن درب القافلة

أترمّقُ آهاتي

في أحداق الناردين

حبّة البطم تحلقُ رأسها الأخضر

عند صاحب الزمان الأصم

***

رنينُ الجرس يبني عشّهُ

من حروف الأبجد

خيالات تصنعها أجنحة النوارس

من أثداء معلّبة

تتأرجحُ فوق أسوار الخليج

وهي تعطّرُ نسمات أمسية

مشعّة بالنهارات

***

أوقاتٌ مزمجرة تشتهي الجسد

نحو أعمدة منفية

وهي تطيرُ نحو حنجرة الزوابع

أعودُ مرّة لقفائر الرياح

وهي معبّأة بأكياس

من كلمات طيبة

حبقٌ شتوي يرمدُ عيون الأقحوان

قرباناً لفراشة الكلمات

***

قفصُ الذاكرة يراودُ صمتي

كسارية الخجل

متسلّقاً جبهة الينابيع

مكوّناً شرايين ملتوية

لهذا العالم المجنون

يخشخشُ دعاء مخيّلتي

نحو أمراس المحبة

أمتصّ بهارات مواكب عقلي المقفر

وأحشوها بأوراق مزهريتي العانسة

سفرُ الزمان يغذي

قريحتي من شعائر اللغة 

أرتّقُ زوايا نسياني المتعثرة

بأزرار ممنوعة من الصرف

***

أعرّجُ على شاطىء الإنصهارات

إطلالة القفاز المغمور

وأحاورُ فارزة العصر المنسي

أصلّي بين الشبابيك المعذّبة

كي أصل قلباً مجوّفاً

يرحلُ صوب نهارات الذاكرة

إكتوتهُ صاعقة بابلية

تعتمرُ شذى قناديل البحر

ومن راحتي الدنيا تسمو

نسمات الصباح

أرغفةٌ محنطة، في دهاليز النسيان.

تفرشُ سقف النفس كأرجوحة طبشورية

تضعُ راكبيها في ميازيب الظهيرة

***

يجوبُ الليل قشعريرة جوع الصحراء

على سندان محدودب

يرقطُ أنفاس الشفق

خيول فوارسها نصوص وحشية

تتجوّلُ في بلاط الملوك

محمّلة بالبابونج والحندقوق

من أمّ الربيعين

***

من ورقة الروح

تنضبُ أشيائي الصغيرة

الليلُ يلبسُ لؤلؤة النبوءة

كي يستوعبُ حلمي الفارغ

تكوّر أطرافي الأخيرة

داخل خيوط الأزمنة

نعودُ من أصابع الموانىء

معبأين بالأمل كقنوات التلفاز

العالم عائلة تتأرجحُ كأرجوحة " محمد خضير"

وهو يتوارى عن الأنظار

***

يرتعشُ الضوءُ على حرير ساقية

عندما تشتهي بوتقة الزمن

أنظرُ إلى مذابحي المسكينة

ماذا فعلت الخشونة بأحاسيسها العذراء؟

تبقى عارية كالكناري

" لكاثرين مانسفيلد"

يندملُ جرحها بعد إرتدائها بدلة النجوم

ستحينُ الساعة لأطلق مزامير قصائدي

وهي تستنشقُ ضوع البيلسان

عبر طبلة النسيان

مغادرة صوب الحقول المزهرة

نحو بغداد بعصرها الذهبي المدوّر

***

أسفارٌ مقدّسة ترشّ الظلمة

بكلمات نيّرة نحو الأفق

أغسلُ الدموع من صدر الغيوم المتضبضبة

وأرشفُ مواكب الفرعون

بعصا موسى الملتوية

هكذا أصنعُ أصابعي العشرة عهداً

للوصايا العشرة

وأغمرُ قناديل السفر

بشذى سلاهب مستنيرة

أصنعُ مرساة لأزمنة محنطة

ربّما تتأرجحُ ميازيب ماء

أو أسمعُ صفيراً ملثّماً

مكفهراً بثلج الظهيرة

***

وحدي أذودُ عن نهايات أطرافي الملتهبة

أبقى كغابة ترمقُ

عيونها ظمأ المارين

ما زلتُ أمخرُ عباب مخيلتي المحدودبة

نحو خطوط البرزخ

أيّتها المساءات تقمّصي

رشاقة البيبون في كبد الأطفال

هناك تبدأ شموع الكنائس

تسقطُ من كواكب السماء

كزبد محلّى

***

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7100 ثانية