في اليوم العالمي للتسامح .. مسرور بارزاني يؤكد ضرورة ترسيخ الاعتدال والوسطية والتعايش      الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية تشارك في ورشة عمل حول مستقبل العراق في ظل التحديات المحلية والدولية والاقليمية      منظمة UPP الإيطالية تتوّج مدرسة أور بإكليل العودة والفرح في مدينة بغديدا      جمعية حدياب للكفاءات بالتعاون مع الجامعة الكاثوليكية في اربيل عنكاوا تقيم ورشة علمية      البيان الختامي للدورة الـ53 لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      لتحقيق الأهداف الواردة في وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.. البابا فرنسيس يستقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب      من جديد الولايات المتحدة الأمريكية ترصد مكافأة مالية للحصول على معلومات حول مصير خمسة رجال دين مسيحيين مختطفين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار اغناطيوس يحتفل بالقداس الإلهي في منطقة سنتياغو أتيتلان - غواتيمالا      انطلاق أعمال النسخة الثانية من قمة قادة الأديان حول العالم/ العاصمة الأذرية باكو      بيان من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية بخصوص الاوضاع الاخيرة في العراق      دهوك تصل إلى نهائيات جائزة السلام العالمية للحكومات المحلية      ألمانيا تتأهل لنهائيات أمم أوروبا بعد فوز كبير على بيلاروسيا      إيران.. تزايد وتيرة التظاهرات والداخلية تهدد بقمع المحتجين      العراق.. تعطيل دوائر حكومية بـ3 محافظات وإغلاق معبر مع إيران      حكومة كوردستان تخصص ميزانية لاستئناف بناء 12 سدا      حقوق الانسان النيابية تحذر من "الطرف الثالث" بالتظاهرات وتعتبر تفجير التحرير تطور خطير      استطلاع يكشف مستوى التأييد الشعبي لترامب مع بدء جلسات مساءلته      فيلم الجوكر يدخل التاريخ بإيرادات تتخطى حاجز المليار دولار      ميسي: لطالما أحببت الفوز على البرازيل      غبطة البطريرك يونان يترأس القداس بمناسبة عيد القديس مار حبيب الشهيد شمّاس الرها
| مشاهدات : 1171 | مشاركات: 0 | 2019-01-16 16:20:44 |

ديوان الوقف المسيحي رعاية شؤون العبادة ام مشروع للاستثمار؟

كوهر يوحنان عوديش

 

محن ومآسي مسيحيي العراق لا تكمن في تدمير الكنائس والقتل والتهجير القسري من قبل عناصر القاعدة او داعش الارهابيين فقط، ولا تكمن ايضا في الخطاب التحريضي ضدهم وتحليل ارواحهم واموالهم واعراضهم بل يتعدى ذلك الى ان يصبح المسيحي نفسه مشاركا في هذه الجرائم بسبب الصراع على المناصب وامتيازاتها التي خصصت لهذا المكون، حيث وبدلا من ان تكون هذه المناصب وسيلة لرفع الغبن عن ابناء هذا المكون وتثبيت حقوقهم اصبحت بالعكس من ذلك وبالا عليهم تشتتهم وتبعدهم عن بعض وتدخلهم في صراعات مدمرة مضاعفين بذلك حجم المعاناة والمآسي، لان الصراع على هذه المناصب الصورية ادى الى نسيان المسؤولين المسيحيين للهم الديني والقومي والافناء المبرمج للمسيحيين من بلادهم الاصلية.

من اهم المؤسسات والهيئات الحكومية التي من المفترض ان تكون دعما وظهرا للمسيحيين هي ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية والتي يترأسها مسيحي، لانها الهيئة او المؤسسة الحكومية الوحيدة التي اسست او شكلت لرعاية شؤون العبادة واماكنها ورجال الدين والمعاهد والمؤسسات الدينية بما يساعد على تقديم افضل الخدمات لابنائها، وبهذا فان هذا الديوان يكون مسؤولا عن ما يتعرض له اتباع هذه الاديان من خطف او قتل او تهجير او تهميش او ... اذا ظل ساكتا ولم يحرك ساكنا ازاء كل ما يتعرض له اتباع هذه الديانات من مذابح وجرائم وابادة واستصغار بعقائدهم الدينية حسب القوانين التي تشرع بالضد من الدستور وتمرر بكل بساطة في البرلمان الذي يضم خمسة نواب مسيحيين!.

لست هنا لتذكير احد بما مر به المسيحيين والاقليات غير المسلمة الاخرى في العراق، لان الوضع المآساوي الذي يمرون به واضح ومكشوف، لكن ما اود وارغب في توضيحه ومناقشته هو مشاركة المسيحي نفسه في تضخيم المأساة مقابل منصب صوري مصاحب بامتيازات خيالية مجهولة الحجم على حساب معاناتنا ومستقبلنا.

من ابشع انواع الجرائم هي ان تقتل اخا من لحمك ودمك ومن ثم تسير في جنازته باكيا مطالبا بدمه!!!، وهذا بالضبط ما يحدث مع المسيحيين منذ قرون لكن الامر ازداد سوءا بعد 2003 مع غياب الامن وانتشار العصابات والفصائل الارهابية التي اتخذت من الدين وسيلة للذبح والقتل والتدمير، اضافة الى تشريع قوانين تنتقص من المسيحيين والاديان الاخرى غير الاسلام وتعامل معتنقيها كمواطنين من درجة عاشرة وكانت النتيجة تهجير ما يقارب مليون مسيحي من العراق خلال اقل من 15 عام، وبالمقابل ورغم كل الذي حدث ويحدث مع المسيحيين كان اصحاب السيادة من ممثلي الكوتا المسيحية او كل الذين تسنموا مناصب حكومية بسبب انتمائهم الديني غير مبالين بما حدث ويحدث مع اخوانهم في الدين والقومية بل بالعكس من ذلك ظلوا ساكتين للحفاظ على مناصبهم وفي الكثير من الاحيان جملوا الوجه القبيح للحكومة الطائفية التي كانت سببا بصورة او باخرى في تهجير المسيحيين وابادتهم.

منذ تأسيس ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية لم نتلمس، او حتى نسمع، عن اي نشاط او عمل يقوم به هذا الديوان لاجل ابناء الاديان التي اسس من اجلها، بل وحتى لم يجهد القائمين عليه من رئيس ومدراء اقسام وموظفين انفسهم بتنديد لما حدث/يحدث من جرائم لابناء هذه الطوائف او المطالبة بتثبيت حقوقهم ومراعاة خصوصية معتقداتهم والكف عن التحريض ضدهم عبر منابر الجوامع والمناهج الدراسية وتشريع قوانين بالضد من معتقداتهم واجبارهم عليها، بل بالعكس من كل ذلك كان هم القائمين عليه هوالتخصيصات المالية فقط وليس غيرها!،  والدليل على ذلك ما صرح به رئيس الديوان السيد رعد جليل كجه جي بعد لقاءاته، التي تمثل دعم للمكون المسيحي في البلد حسب تعبيره!، في نهاية العام الماضي مع رئيس الجمهورية السيد برهم صالح ورئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي ووزير المالية السيد فؤاد حسين، حيث قال انه لمس من خلال هذه اللقاءات وجود استجابة حقيقية!!! لمطاليبه! من الجهات الرئاسية.... واول المبادرات الجيدة هي توجيه رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي بدراسة زيادة موازنة الديوان واعداد الدرجات الوظيفية ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2019!.

لا شك ان زيادة الموازنة للديوان هي بادرة خير اذا ما صرفت هذه الموزانة بانصاف! وشفافية! على اتباع الديانات المسيحية ( اما اذا كانت ثمنا للسكوت عبر اشباع القائمين على شؤوننا فالف ويل لشعبنا المسكين! )، لكن الاهم من ذلك كان على رئيس الديوان مناقشة مصير اكثر من مليون مسيحي مهجر منذ 2003 لحد اليوم، كان عليه مناقشة مصير ومستقبل سهل نينوى وابنائه المسيحيين بعد احتلال داعش وتدميره ومن ثم تحريره!، كان عليه مناقشة القوانين ( ومنها قانون البطاقة الوطنية المادة 26 ) التي تنتقص من معتقداتنا وحريتنا وكرامتنا وانسانيتنا، كان عليه مناقشة المناهج الدراسية والخطابات التحريضية والتكفيرية العلنية التي نسمعها بشكل شبه يومي على مدار السنة تمهيدا لاجبارنا على ترك البلد السائب قانونيا والمنفلت امنيا.....

بقاء المسيحيين في البلد ليس في زيادة موازنة الديوان او في تعمير الكنائس او في الكلام المنمق والمعسول للمسؤولين ( ومن ضمنهم المسؤولين من ابناء شعبنا ) الذي نسمعه عند كل هجمة او في المناسبات، لان هذه الاجراءات ليست سوى عملية تجميلية لواقعنا البشع امام العالم.... ، بل ان بقائنا في البلد يكمن عبر تثبيت حقوقنا وحفظ كرامتنا وصيانة معتقداتنا وحريتنا الفكرية والدينية.

همسة:- كفاكم متاجرة بمعاناتنا ومستقبلنا فنحن منك براء.

  

 

كوهر يوحنان عوديش

gawher75@yahoo.com











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9483 ثانية