كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن في زاخو تنظم برنامج ترفيهي للاطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل      المطران مار بندكتوس يونان حنو يحتفل بتبريك جداريتي مار بهنام وأخته سارة      بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      مشروع "روناكي": إعادة 3 مليارات دينار للمواطنين      أصحاب الكهف: من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً      فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»      تقرير: أميركا تجري مشاورات لتوسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا      "نحن لا نسرق ولا نخدع".. راموس يكشف كواليس صفقة إشبيلية      تقنية جديدة.. بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية      ثورة في مواد البناء.. الجينز ينافس أقوى مواد العزل الحراري      البابا: لنكن كنيسة مرسلة من أجل شفاء عالمنا المثقل بالتوترات والنزاعات والحروب      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري
| مشاهدات : 1274 | مشاركات: 0 | 2018-01-09 09:55:49 |

نرجسية السياسي الأوحد

حسام التميمي

 

 

   حب النفس أو الأنانية تمثل النرجسية؛ اي تبعثر في الشخصية التي تتميز بالغرور والتكبر والشعور بالأهمية الذاتية، والعناد في التمسك في الخطأ او القرار، ومحاولة الكسب ولو على حساب المجتمع. (وهذه الكلمة نسبة إلى أسطورة يونانية، ورد فيها أن نركسوس كان آية في الجمال وقد عشق نفسه حتى الموت عندما رأى وجهه في الماء).

   تلعب الجينات دورا مؤثرا في السلوك البشري، كما وضح "ريتشارد داوكنز" في كتابه (الجينة الانانية)، حيث يعاني البعض من تلك الموروثات، والبعض الآخر عن طريق الاكتساب لأسباب متعددة.

   الفكر الأناني المتبجح بالتكبر والتفرد السلطوي، يعتبر المسؤول الأول عما يحدث في البلدان من كوارث، نتيجة صنع العقل السياسي المريض، وهو الذي نسف كنوز القيم الإنسانية، وتبديلها بقيم المال والنرجسية والطمع، والشاهد واضح على ضحالة الرؤوس التي تدفع بعالمنا ناحية الانهيار المحتوم، إذا ظل الحال على ما هو عليه، وإذا صمت المفكرون والمثقفون عن رجال المال، وداهنوا بعض الشخصيات المتنفذة لاسباب ذاتية، وتركوا عقولهم المصابة بالعطب القاهر، تلهو بمصائر الأمم كما تشاء، فإن القادم لا يسر أحد، كما حدث ويحدث في البلدان العربية والأفريقية وغيرها، من فقر وإرهاب وتخلف فكري وحضاري، واضطراب مجتمعي، وخضوع للرب السلطوي السياسي.

   إن البيئة الاجتماعية المريضة فسحت المجال للجشع المادي بالتوسع والانفلات، فتلاقت مع الفكر الأناني لبعض قادة العالم من (ساسة، واقتصاديين، وعلماء، ونخبويين، وتربويين، وأكاديميين)، وحولتهم الى أدوات يحركها الجشع، فكل هؤلاء الذين تحكموا بمصير الأرض ومخلوقاتها، شجعوا الفكر الأناني السلطوي، بتقربهم منه ومداهنته، وترحيبهم واحتفائهم به، فصار الواقع المعيشي لاغلب الدول مثل كرة نار ملتهبة، تدور وتضطرب لخلق أزمات التخريب والتطرف والتبعثر الاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الثقافي، والسعي المقيت نحو اكتساب المال والسلطة والجاه.

   حيث يمكن ان تتسع النرجسية السياسية حتى على الصعيد الخارجي بين الدول بسبب مرؤسيها، فالدول أنانية في علاقتها مع بعضها البعض، لأنها تعمل على تحقيق مصالحها، وان كانت ضد وعلى حساب مصالح دول أخرى مجاورة وشقيقة، حيث يمكن تفسيره بالنفاق والكذب السياسي، في حين لا أخلاق في السياسة حسب توجه هذه النظرية، وهو ما تقوم باتباعه بعض الدول العربية للأسف الشديد.

   إن معتقد الرجل السياسي الأوحد او الحزب السياسي الأوحد يقود إلى تدمير شامل للمجتمع، وتشل مؤسسات الدولة أكثر مما هي عليه حاليا وتدفع إلى عدم الاستقرار.

   لذا لابد من الاخذ بمدأ الفصل بين السلطات، بشرط إبعاد الأحزاب التقليدية  التي تطمح بأخذ المنصب فقط، وتعتبره انجازا لها، لأنها لا تضع الا الموالي لها وان كان فاشلا، وترسيخ مبدأ الديمقراطية الذي يمنع تجذر الاستبداد السلطوي، والإيمان بروح الفريق ومنظومات العمل، الذي  يعتبر سرا من أسرار التقدم والحضارة، وأن الإنجازات السياسية الفردية مهما عظمت، فلن تصنع امة أو حضارة، وإنما تصنع مجدا شخصيا لصاحبها المصاب بالنرجسية وتعامله المستبد، ووضع آلية دستورية وقانونية رصينة لمنع النرجسية السياسية، لان السياسي ليس مطلوبا منه سوى المسؤولية الخدمية، اي عدم الاهتمام بدينه او مذهبه اوعرقه او أخلاقه.

   المجتمع بحاجة الى التدقيق في التأريخ؛ لمعرفة الشخصية النرجسية السياسية، وكيفية وصولها إلى الحكم، وطرق التخلص منها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6155 ثانية