العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد      البابا لاون يوجّه أكثر من 400 نداء للسلام خلال السنة الأولى من حبريته      هيمن هورامي: توقيع اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإطار التنسيقي      العراق.. رئيس الوزراء المكلف يقدم البرنامج الحكومي إلى البرلمان      مشروع أميركي خليجي لفك حصار "هرمز"      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 2625 | مشاركات: 0 | 2017-12-10 10:31:38 |

لستم أنتم المتكلمين بل الروح القدس

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

كل مؤمن أمام إختبار التحدث الى الله في صلاة المخدع ، أو في تأمل ما ، وبعدها عليه أن يصغي الى صوت الله في عمق الذات . كما عليه أن يميّز صوت الله من صوت المجرب وذلك بالخبرة الأيمانية . لا يجوز أن نكون نحن المتحدثين الى الله في صلواتنا فقط ، بل يجب أن نصمت قليلاً لكي ندع الله يتحدث فينا فنقول له كصموئيل النبي ، تحدث يا رب وعبدك يصغي . الله موجود في عمق الأنسان ، فعليه أن يتحدث الى عمقه ويصغي الى الصوت الصادر من الداخل حيث الله موجود .

عندما نشعر بالألم أو الفشل أو الهزيمة ، فرَد فِعلنا الداخلي نعبر عنه بالتنهدات والآهات والضجر رغم كونها غير مسموعة أو محسوسة من قبل الآخرين ، علينا في تلك الأحوال أن نلجأ الى الله الساكن في عمقنا فهو سيخاطبنا بكلمات الشفاء والصبر والتعزية ويعطينا الأمل . من الضروري أن نبحث في داخلنا عن الجزء الجريح لكي نكشف من خلاله عيوبنا وأخطائنا وضعفاتنا التي تدفعنا للسقوط في تجارب شتى . فعلينا أن نحددها ونحاربها لكي ننهض بقوة لكي نتذكر بأن الله دعانا الى الخدمة لنبشر العالم أجمع بكلمته الألهية ( مر 15:16) وهذا الواجب يجب أن لا نضعه في الفكر في موضع الأنتظار والتأجيل ، بل علينا أن ننطلق لكي لا نترك الحقيقة التي تكمن في داخلنا بسبب أيماننا بكلام المسيح ووصاياه .

وصوت اله الصارخ في داخلنا يدعونا الى الأنطلاق . ذلك الصوت الذي سمعه أبراهيم وأنطلق ، يجب أن نميّزه عن سائر الأصوات التي تتعشعش في مخيلتنا لكي نكون أمينين في دعوتنا بلا يأس أو خوف أو تردد لكي نتهيأ لحمل الرسالة التي قد تكون صعبة لكن نتائجها ستكون مفرحة . يجب أن لا نشك بأننا لسنا مؤهلين أو بمستوى التبشير ونقل الكلمة كما فعل موسى فعارض الله قائلاً ، أنني لست فصيح ُ الكلام ، فلماذا لا ترسل أخي هارون . مثل هذا الشعور لا ينحدر من الله ، بل من أمير الظلام . فغلينا أن لا نسمح لهذه الأفكار أن تقودنا الى مرافىء الضعف والسكون ومن ثم رفض دعوة الله ، لأن الله هو الذي أمرنا بأن ننطلق في طريق الدعوة كما أمر الرسل الأثني عشر للأنطلاق للتبشير في المدن والقرى وفي أقاصي الأرض ، وكذلك بالنسبة الى التلاميذ الأثنين والسبعون وأخيراً لكل المؤمنين ، فكل مؤمن مدعو الى الأنطلاق بدون خوف أو تردد من عواقب التبشير وتحدي معتقدات الآخرين ، لأنه قال لكل منا ، أنا المتحدث فيك . فالروح القدس الساكن فينا هو يضع الكلمة على لساننا لنتكلم في أحلك الظروف والمناسبات .

إذاً علينا أن لا نتردد ونرتبك ونخطط ، بل أن نعهد كلشىء الى الخالق فلا يجوز أن نسأل ونقول ماذا سأفعل أو بماذا سأتحدث ، وهل سأنجح ؟ علينا أن لا نركز على الحواجز التي تعيق عملنا فتصبح حملاً ثقيلاً يحدد مسيرتنا ، بل علينا أن نتحمل كل الصعوبات بصير ليصبح حملنا خفيفاً ونيراً لطيفاً ( مت30:11) كل ألم داخلي يجب أن نحوله الى قوة بسبب الرجاء الذي نؤمن به . فالمشاكل والعقبات ومطبات الحياة يجب أن لاتسيطر علينا لأننا مؤمنون بأننا ضعفاء وقوة الله الساكن فينا تكم في ضعفاتنا كي تحولها الى قوة تتحدى الخصومات . الله محبة ، فعلينا أن نمتلىء من تلك المحبة لكي تثبت فينا . فالله الثابت فينا هو يقودنا الى العمل ، وهو المتحدث فينا كما قال (...لأن لستم أنتم المتكلمين ، بل الروح القدس ) " مر 11:13 " لأننا سلنا ذواتنا له بشكل كامل وبثقة تامة فنؤمن بأننا نحن المنتصرين . علينا أن نعطيه قلبنا وأرادتنا وفكرنا فهو سيوجهنا الى الهدف ويدفعنا اليه ويضع كلمته على ألسنتنا لكي نتحدث عنه فنغدوا أقوياء قادرين للتحدي وحكماء في تصدي الأعداء وأخضاعهم لآرائنا ، ومن ثم إقناعهم للأيمان بما نحن نؤمن به ، وتلك الكلمات الإلهية ستصبح نوراً تنير ظلام الآخرين لكي يتوبوا ويعترفوا ومن ثم يعلنون أيمانهم فيحصل الفرح في السماء والأرض .

ولألهنا كل المجد 


 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4790 ثانية