العلامة الكبير الاب البير ابونا في ذمة الخلود      الفاتيكان: ثلاثة مشاريع لأجل المسيحيين المضطهدين بسورية ولبنان والهند      البابا يختتم زيارته إلى قبرص بلقاء المهاجرين: لسنا أرقامًا وأفرادًا يجب تصنيفهم      الرئيس اللبناني ميشيل عون : المسيحيون لا يعرفون اليأس والإحباط      البطريرك ساكو يفتتح مهرجان كنيسة البشارة في بغداد      بالصور .. عيد القديسة بربارا في كرمليس      البابا فرنسيس من الكاتدرائية المارونية في نيقوسيا: أشعر بمعاناة الشعب اللبناني      ‎قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل سعادة سفير جمهورية أبخازيا في سورية      توضيح حول ما ورد عن تنظيم الفاتيكان حجاً الى اور التاريخية      مبيت لكشاف نورشوبينغ في رعية مار متى في مدينة نيشوبينغ السويدية      واشنطن تندد بهجوم مخمور وتبدي قلقها إزاء تنامي داعش في العراق      "نصيحة هامة" من الصحة العالمية بشأن أوميكرون      الاتفاق النووي الإيراني: تعثر المحادثات في فيينا      لصحة جيدة.. 5 عادات ذهبية في الأكل لا تتجاهلها      كلوب يتحدث أخيرا عن "أنانية" صلاح.. وهذا رأيه      البابا فرنسيس: لنجدد اللقاء مع يسوع ولنخرج من ذواتنا بدون خوف لكي نشهد له      شجرة الميلاد تصل الى ساحة القديس بطرس في الفاتيكان      هكذا رأيت المستشارة انجيلا ميركل ....تحية احترام وتقدير لك سيدتي      ارتفاع عدد شهداء هجوم داعش على البيشمركة في مخمور      وصول 430 مهاجراً من الكورد قادمين من بيلاروسيا إلى العاصمة أربيل
| مشاهدات : 1868 | مشاركات: 0 | 2016-02-03 10:35:01 |

مواضيع مؤجلة... 1

تيريزا أيشو


كنيسة ألمشرق ـ الاشورية والكلدانية وألسريانية في العهد ألجديد، بين ألاصالة والتجدد، خلاص لشعبنا.

ليس من شك في أن أي مهتم بقضايا شؤون أمته الكلدانية السريانية الاشورية، يتابع اليوم ما تمر به كنائسنا من مخاض عسير، لولادة صعبة من رحم خرافها المشتتين في البراري واصقاع ألعالم.

كنيسة المشرق ذات التاريخ العظيم، والدامي. كنيسة الشهداء، حيث يمر اليوم شتات أبناءها بعدة أطوار، من مسيرات الشهادة والتضحية والقيامة المستمرة في تجدد، حباً بمخلصها وراعيها وأنتماءها المشرقي، ألى كنيسة الاحبار العظماء المتتلمذين على أيدي رسل يسوع ومنهم شفيعنا مار شمعون الصخرة ومار توما الرسول، مار ادي ومار اجي ومار ماري في الفترة من 33- 82 فقط بعد ميلاد يسوع.

كنيسة المشرق التي لم يكن أعدائها فقط من اتباع الديانات الاخرى، والغزوات الاسلامية وأنما أيضاً من كنائس شقيقة لها تؤمن بنفس الرب يسوع، ألا وهي كنيسة روما اللاتينية البيزنطينية في بداية تكوينها ومنشأها، التي تقف اليوم بين بين، غير مبالية ولاتحترق ولاتثور ولاتغضب على حلفاءها لما اصاب عنزاتها السوداء في المشرق، اللذين يبدو انهم لم يرتقوا الى جمال وقيمة خرافها الاوروبية البيضاء.    

اليوم تقف كنائسنا الاشورية والكلدانية والسريانية على مفترق ثلاث أنهر، كل منها يمر بمجرى، ظروفه ألذاتية والمحيطة به تختلف نوعاً ما عن الاخرى وباتت تبتعد فيها منابعها ومصباتها النهائية الى مالانهاية.

ولكنني ارى ان :

1. الكنيسة الاشورية على الرغم من ما اصابها من وهن وضعف بسبب مامرت به من ظروف مأساوية وأضطهادات، وبسبب أبتعادها عن التجديد، الذي أدى الى ان يكون بين أكليروسها والمتنفذين فيها كهنة وشمامسة ومسؤولين رغم ولاءهم المطلق لكنيستهم، الا انهم منغلقين ومحدودي العطاء، وأساءوا فهم رسالة التجدد والابداع والاصالة التي وصلت اليهم من احبارهم القدامى، وأيصال الكلمة ورسالة المسيح بالتبشير، والا لما كانت وصلت أخبار وتعاليم كنيسة المشرق الى الصين والهند وقبرص وأصقاع أخرى. أذ أنهم حتى لم يدرسوا أو يطلعوا على أرث كنيستهم ليعرفوا ما كتبه قديسي كنيستهم فكيف يطبقوه، وباتت ذنوب وخطايا البعض من كوادرها أكثر من خطايا رعاياها الملتزمين، اللذين تتعامل مع خطاياهم بقسوة لامثيل لها، لدرجة ان تلفظهم لفظ النوى وغلقت عليهم كافة أبواب الرحمة بالغفران والتسامح.

أذ ان هذا التراث يعد اليوم وبدون أي منازع والتباس عليه تاريخ كنيسة المشرق الاشورية التي حافظت على اصالتها. فليس للبعض من أكليروس الكنيسة بمختلف درجاتهم، القدرة والالمام والمعرفة والانفتاح والتقبل، لاجل تمشية أمور الكنيسة والرعية بشكل متحضر ومدني ذو همة علمية عالية دون المساس بأصالتها في الجانب الديني والطقسي، لاجل خلق وتبني نظام أداري كنسي مؤسساتي متحضر جماعي مأرشف، والابتعاد عن الاجتماعات وأللقاءات الشكلية التي تقمع فيه أراء الرعايا ولايسمح لهم بالنقاش وادلاء أراءهم. وباتت حاجة ملحة لايجاد نظام متجدد يتمتع بدرجة عالية من ألشفافية، والشراكة والديمقراطية والعلنية، ليكون سراجاً، يضطلع فيه كافة رعاية الكنيسة، يتم فيه تفعيل كافة الامكانيات والطاقات الشبابية ألاصيلة الكامنة فيها، التي تخسرها، واللذين مازالو مهمشين ولا يسمح لهم بلعب دور فعال في أدارة كنائسهم المحلية، التي لم تتأثر قيد شعرة ولم تقتبس من كافة المجتمعات الغربية التي يعيشون فيها. ولا تأثرت رعاياها الشابة بمجتمعاتهم الغربية، فأنهم يرضعوا أشوريتهم يومياً في كافة بلدان مهجرهم مع حياتهم الغربية، ألتي هم في تجانس معها، وبولاء وأنسجام وبمشاركة فعالة فيهاعلى الرغم من تهميشهم.

فكنيسة ألمشرق ألاشورية باقية وستصمد ولن تنهار وستتواصل، الفضل بذلك يعود الى شعبها الاشوري المتجذر عمقاً في أصوله وأنتماءه القومي والديني الذي لايختلف عليه أثنين. ألفضل في ذلك يعود أولاً الى الشعب الاشوري وعوائله اللذين ينقلون تراثهم المحكي المحفور في الذاكرة والعروق من جيل الى جيل، بأمانه فمرجعية الكنيسة الاشورية باقية وتتمتع بأستقلاليتها، ولاتساوم عليها، وترفض الانصهار والتبعية الى اي جهة كنسية عالمية، وعلى رأسها الفاتيكان، رغم الحوارات واللقاءات المستمرة على مدى عشرات السنين. وهذا هو عين العقل والصواب. وليس ذلك موضوع حديثنا الان. وسيأتي يوم سيقوم رعاياها الشباب بثورة فيها، لاجل أعلاء شأنها ونفض الغبار العالق بها عبر الازمان، حيث ان رؤوس الكنيسة لايعرفون مايخسرون اليوم بتهميش هذه الشريحة المهمة بين رعاياهم. ألتي تحوي الكثير من الامكانيات والمهارات ألتي لو عرفت كيف توظفها، لاستطاعت خلال مدة قصيرة أن ترتقي وتتجاوز الفاتيكان بعظمتها وشموخها وغناء تراثها الكنسي ولاصبحت قبلة العالم في كل مكان. فهل ستكون القيادات الكنسية على درجة من ألجرأة والشجاعة كما كان للبطريرك مار لويس ساكو (ليس معنى ذلك اننا نتفق كلياً مع خطى البطريرك مار لويس ساكو، وسيكون لنا في ذلك حديث) في هذا الجانب في تشخيص كهنته وشمامسته وأدارييه المتقاعسين علناً مثلما فعل مع أكليروسه، بعد أن اغفلوا نداء ورسائل مرجعياتهم الاصولية عبر التسلسل الكهنوتي. هنا تكمن النزاهة والشفافية والايمان الصادق، والعزوف عن الذات الانا، والاقرار بالشراكة الجامعة.

لذلك لم تستطيع الكنيسة ألاشورية أن تخطو كثيراً الى الامام، ولم تضيف تراثاً جديداً الى تراثها الكنسي، ولا غذته ونمته وفعلته، ولم تقم بنشره، وأظهاره في مجتمعات تواجدها الغربية بالاضافة الى الوطن. رغم الدور الفعال الذي لعبته كنيسة المشرق منذ البدء في وضع أسس اللاهوت والليثورجية الكنسية والطقسية، التي تستند عليها اليوم كافة كنائس العالم. ولم تستفد كثيراً من مامتوفر في الجامعات الاوروبية العملاقة في أقسام اللاهوت والدين لتطوير كوادرها، تلك الاقسام التي مازالت تغرف من تعاليم كنيسة المشرق وبطاركتها ويقوم طلبتها بنيل شهادات الماجستير والدكتوراه لبحوثهم ورسائلهم الموسمة عن عمالقة، وملافنة كنيسة المشرق في اللاهوت ووضع أسس الديانة المسيحية، التي قامت بتنشئة وأحياء الجامعات العلمية، ومعاهد الكهنوت والشمامسة التي وضعت أسسها في غابر الزمان. ولكن رغم المحن الجديدة التي يمر بها الوطن الام في العراق وسوريا من ألضياع والتشرد، الا ان الكنيسة حاضرة مع أبناءها في شتاتهم، ومجدداً كان لها الدور في التفاوض وتحرير ألكثير من رعاياها الاسرى عند داعش. ولكن ما كان ليكون ذلك ممكناً، دون الدعم والالتفاف الصادق والمؤمن لرعايا الكنيسة في كافة أرجاء المعمورة والوطن في دعم أشقاءهم الكنسيين في أسرهم. فقريباً على الكنيسة الاشورية أن تدرك أن قوتها تكمن في رعاياها الملتفين حولها كحبل السرة، المؤمنين بها والصبورين عليها، رغم قساوتها عليهم. ولكن للصبر حدود، ومن يدري ما سيتخذه ابناءها من خطوات مستقبلية تجاه الكثير من مرؤوسيها في بلدان شتاتهم، فالكهنة والشمامسة الحاليين ليسوا ملك أنفسهم، والفضل لكنائسهم الام التي تتلمذوا فيها، فأصبحوا على ماهم عليه اليوم، ولكنهم لايقوموا بنقل الرسالة والتعاليم الى الاجيال الجديدة، فلم يتم تدريب ورسم شمامسة جدد في الكثير من كنائس المشرق الاشورية في العالم، ولا حتى يوجد فيها تدريس لغة الام، أو التعليم المسيحي أوتراتيلها الرائعة.

 وتقتصر على محاولات تقوم بها جمعيات ثقافية، ترفض الكنيسة أصلاً أن تعترف بها وأن يكون لها دور ومشاركة فيها. ولاتعطي بعض الكنائس حتى المجال لرعاياها المقتدرين ليقوموا بهذه الواجبات، فأبعدتهم عنها وأخرجتهم عن مظلتها الكنسية رغم مايقومون به من نشاط قومي وديني أشوري بتفاني. وحتى الترابط والاتصال بين الدرجات والسلم الاكليروسي لاتتمتع ببرامج ثابتة، والكثير من كهنة كنيسة المشرق الاشورية في بلدان العالم لايعرفون بعضهم البعض جيداً، ولايوجد تواصل مع بعضهم البعض، وكأنه يدخل ضمن الممنوعات، لان كل كاهن يتبع مرجعيته. ولايوجد اي برامج عابرة للقارات، ولايوجد عن الكنيسة أي أرشيف قيد الاطلاع الجماهيري. فممكن القول ان كل كنيسة محلية أشورية تتمتع بشبه أستقلالية، لايتم متابعة عملها وأداءها بشكل جيد ومباشر. ويكاد أن يكون التوثيق والسجلات وألارشيف مفقود لتاريخ الرعيات في كثير من بلدان المهجر. وأن وجد فغير مسموح لرعاياها بالاطلاع عليه. وبالكاد ممكن أن نتصفح اي موقع الكتروني كنسي لنستطيع البحث في أرشيفه عن نشاطاته خلال 5 سنوات الاخيرة، ان لم نقل 10 سنوات، فقط في التاريخ الحديث منذ عصر الانترنيت، ولا حتى الارشيف الكتابي. وبهذا فأنه فقدت حقبة تاريخية مهمة من تاريخ الاشوريين في المهجر، بعد أن شتت وأتلف وطمس تاريخها وفي طريقه للضياع في الوطن الام عمداً من قبل ألاصوليين على مر العصور ومنذ بدأ الغزوات الاسلامية، لان الكنيسة تقوقعت على ذاتها، ورفضت ادخال الحداثة في حفظ تاريخها، ومنعت أبناءها من مشاركتها في القيام به، رغم عجزها وافتقادها للمقومات.

فخلاص الكنيسة يكون في ثورة في داخلها على الفساد الاداري والمؤسساتي، وعلى التقاعس، والخمول، وتنحية الغير كفوئين، وفسح المجال أمام الجيل الشاب المقتدر، لاعادة ترتيب البيت الاشوري الكنسي، والانفتاح على شقيقتيها الكلدانية والسريانية باصالة وتجدد وتقبل وحوار دون التنازل عن ارثها، من اجل خلاص شعبنا وتجذره في موطنه التاريخي.

2. الكنيسة الكلدانية، على الرغم من ما تحضى به من أرتباط عابر للانتماء القومي والوطني، لتضع نفسها في مصاف الكنائس الغربية من خلال أرتباطها بكنيسة الفاتيكان الرومانية الكاثوليكة، ألا أن هذا الارتباط لم يجر على الكنيسة الا ....... للبقية تكملة في ج 2.

3. الكنيسة السريانية، ما أروعك، وما ابدعك، ألاصالة تفوح من ثناياك وفي كل زواياك. من خلال الممارسة الدينية العريقة والتراثية والطقسية لرعاياك في الحياة اليومية، والانسجام والتجاذب بين اكليروسها ورعاياها في هذه المحنة الاصعب على الكنيسة السريانية ألتي أقتلعت جذورها تماماً من مسقط راسها الام في الموصل وسهل نينوى. أن ....... للبقية تكملة في ج 3 .











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4062 ثانية