

يُحتفل يوم الـ 8 من مارس، باليوم العالمي للمرأة في جميع دول العالم، وكذلك في إقليم كردستان، يُعد هذا اليوم مناسبة لتكريم دور المرأة في المجتمع والتأكيد على أهمية المساواة وحقوق الإنسان.
من الناحية التاريخية، يُرجع تأسيس يوم 8 مارس كيوم عالمي للمرأة إلى عام 1857، عندما قامت نساء عاملات في مصانع النسيج وصناعة الملابس في مدينة نيويورك بإضراب احتجاجاً على تحسين أجورهن، والسعي نحو حياة كريمة، وكذلك للحد من ساعات العمل الطويلة. وعلى الرغم من أن هذا الإضراب قوبل بالعنف والقمع، إلا أنه شكّل حدثاً مؤثراً مهّد لتغييرات مستقبلية.
في عام 1907، وفي ذكرى الإضراب الخامس في نيويورك، نظمت النساء مرة أخرى احتجاجات للمطالبة بتخصيص يوم خاص للمرأة، واستمر هذا الجهد بمبادرات نساء اشتراكيات في ألمانيا، ونشطات مثل كلارا زيتكين.
بعد 19 مارس 1911، شاركت نساء من عدة دول مثل ألمانيا والنمسا والدنمارك في مسيرات واحتجاجات كبيرة، حيث بلغ عدد المشاركات في النمسا حوالي 30 ألف امرأة، رغم هجمات الشرطة العنيفة، واستمرت هذه الاحتجاجات في العديد من الدول.
بالطبع، لعبت المرأة الكوردية دوراً بارزاً وفعالاً في جميع مراحل التاريخ، مثل:
- في ساحات النضال والثورات الوطنية، حيث شاركن جنباً إلى جنب مع رجال البيشمركة الابطال، وكن جزءاً من حماية الأرض والوطن.
- في ثورة 1991 في جنوب كوردستان، حيث لعبت النساء أدواراً مهمة كداعمات، مراقبات، وزميلات في الميادين.
- في مجال التربية والتعليم، حيث أسست المعلمات أساساً لتشكيل جيل جديد.
- في مجال الصحة، حيث تقدم الطبيبات والممرضات خدمات كبيرة للمجتمع.
- في العمل والاقتصاد، حيث تشارك النساء في تطوير الأسواق وإقامة المشاريع المحلية.
- في مجال الفن والأدب والإعلام، حيث تبرز أصوات النساء الكرديات وتقدّم إنتاجات ثقافية مميزة.
في إطار النضال والكفاح، تُعد الناشطة والمناضلة “ليلى قاسم” رمزاً للحرية والتضحية، حيث عملت على النشاط السياسي ضد النظام البعثي البائد، وأصبحت رمزاً للنضال والتضحية بعد شنقها بالملابس الكوردية واستشهادها في بغداد في 12 مايو 1974، مما شكّل علامة بارزة ورمزا في تاريخ المرأة الكوردية.
تم الاعتراف رسمياً باليوم العالمي للمرأة من قبل الأمم المتحدة في عام 1977، ويُحتفل به اليوم في العديد من الدول كحدث رسمي.
يشكل يوم 8 مارس مناسبة لتعزيز دور المرأة، وتأكيد الالتزام بالمساواة، ومواجهة كل أشكال العنف والتمييز ضد النساء، والعمل على بناء مجتمع متقدم يشارك فيه الرجال والنساء على حد سواء نحو مستقبل أفضل.
أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى جميع نساء كوردستان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دوام التقدم والازدهار، واستمرار عطائهن ومساهماتهن الفاعلة في تعزيز المجتمع الوطني الكوردستاني.
كاوە عەبان
السفير فوق العادة لمنظمة إمسام الأممية