
شركة إيني تقدّم إلى الفاتيكان مشروعًا يُسهِم في الحفاظ على بازيليك القدّيس بطرس | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الاثنين 16 فبراير، 2026
لمناسبة مرور 400 عام على تدشين بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة، قدّمت شركة إيني الإيطاليّة للتكنولوجيا والمحروقات مشروعًا متقدّمًا بعنوان «ما بعد المرئي» يُمكّن من المراقبة الفورية للبازيليك، ويضمن سلامتها، ويحافظ على المعلم للأجيال القادمة.
وفي مؤتمر صحافي احتضنته دار الصحافة الفاتيكانيّة، تحدّث رئيس كهنة البازيليك الكاردينال ماورو غامبيتي عن المبادرات الروحية والتعليمية والتكنولوجية الجديدة للمناسبة. وتشمل محطات روحية أسبوعية تمتدّ 30 دقيقة، وقراءات روحيّة، وحجًّا مصحوبًا بمرشدين لتعزيز الإيمان والفهم.
كذلك، تُوَسَّع شرفات البازيليك والمعارض فيها لتحسين تجربة الزوار. ويوفر تطبيقان جديدان بثًّا مباشرًا للقداديس مع ترجمة فورية بالذكاء الاصطناعي، بينما يدير برنامجٌ إلكترونيٌّ الدخول في الوقت الفعلي إلى الكنيسة وتدفق الحشود. وتتكامل تقنيات النماذج الرقمية والمراقبة المتقدمة مع نظام تفاعلي يربط الحجاج في أنحاء العالم.
بيانات شاملة للمراقبة الفوريّة
عن مشروع إيني، لفت مدير علاقات أصحاب المصلحة والخدمات في الشركة كلاوديو غراناتا النظر إلى جوانب البازيليك غير المرئية؛ على مدار 18 شهرًا، جمع فريقه بيانات شاملة غطّت مساحة 80 ألف متر مربع، وأنشأ نموذجًا رقميًّا مزدوجًا للمراقبة الفورية للبناء. وأكّد غراناتا أنّ التكنولوجيا المتقدمة والخبرة التقنية ستمكّنان من الحفظ الدقيق وتقييم المخاطر وتقديم الدعم المستمر لهذا المعلم التراثي العظيم.
وشدّدت أناليسا موتشيولي، مسؤولة البحث والتطوير والوظائف التقنية في الشركة، على احترام السياق التاريخي والفني والروحي للمكان، إذ استُخدمت لتحقيق المبادرة مسوحٌ جيوفيزيائية، ومسح بالليزر، ونُقلت إلى نماذج رقمية. كذلك رسم فريقها خرائط لهيكل الكنيسة وأسُسها والجيولوجيا الكامنة تحتها.
طبقات مخفيّة وقرارات جريئة
أمّا مؤرّخ الفنون جاكوبو فينيزياني، فعدّ البازيليك معلمًا حيًّا ومتطوّرًا شكّلته قرون من الفنانين والمعماريين والحرفيين. كذلك أكّد وجود طبقات مخفيّة فيها وقرارات جريئة اتُّخذت في خلال بنائها. وذكر أنّ تقنيات المراقبة الجديدة تكشف الآن الجوانب المرئية وغير المرئية للعمارة، ما يعزز فهم إرثها الروحي والفني والهيكلي.
وتحدّث ألبرتو كابيتانوتشي، المستشار الأول للمشاريع الخاصة في محترف القديس بطرس عن أهمية المراقبة المستمرة والحفاظ على البازيليك، موضحًا كيف كانت الوسائل التقليدية لمراقبة تشققات المباني تعتمد على علامات حجرية بسيطة، بينما يوفر النموذج الرقمي الحالي القدرة على تتبع الاتجاهات والتغيرات قبل ظهور المشكلات. وأوضح كابيتانوتشي أنّ الرقمنة ترفع جودة الوعي التقني وتحسن القدرة على الصيانة والحفظ، لكنها لا تغني عن الدور البشري.
شركة إيني تقدّم إلى الفاتيكان مشروعًا يُسهِم في الحفاظ على بازيليك القدّيس بطرس. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
شركة إيني تقدّم إلى الفاتيكان مشروعًا يُسهِم في الحفاظ على بازيليك القدّيس بطرس. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا