مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      مظلوم عبدي مشيداً بجهود نيجيرفان بارزاني في إحلال السلام: هذه بداية عهد جديد من الوحدة      في إطار ضغط النفقات التشغيلية السوداني ينهي عقود عدد من المستشارين      واشنطن تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر      عالم يختبر سراً سلاحاً على نفسه.. فيُصاب بأعراض "متلازمة هافانا"      دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد      بحث واعد: لصقة فموية صغيرة للكشف المبكر عن الالتهابات      الصوم الكبير: لماذا تحتل هذه "الفترة المقدسة" مكانة روحية خاصة في حياة المسيحيين الدينية؟      فرقة أورنينا للفلكلور السرياني الآشوري تشارك في كرنفال فيزبادن      البابا لاوُن الرابع عشر: يسوع يُعَلمنا أن البِر الحقيقي هو المحبة      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 437 | مشاركات: 0 | 2026-02-16 14:16:34 |

بيت لا نافذة له

كفاح الزهاوي

 

في زاوية منسية من الحياة، تعيش فتاة شابة حملت من الحب ما لم يُعترف به، وأنجبت من الصمت ثلاثة أطفال، كلٌّ منهم ظلٌّ من ظلّها. أكبرهم، لم يبلغ الثانية عشرة بعد، لكنه اختار أن يلوذ بالمعبد، يرتدي الرداء البرتقالي، ويصمت. لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن مكان لا يُسأل فيه عن نسبه.

 

أما الطفلان الآخران، فهما ينامان إلى جوارها كل ليلة، في بيتٍ لا تملكه، لكنه أيضًا ليس ملكًا لغيرها. بيتٌ تركته امرأة مهاجرة في بلاد بعيدة، بينما تتربص به أخرى، تراه غنيمة لا مأوى. سونيزا لا تطلب الكثير — فقط أن يُقال لها: ''هذا البيت لكِ، لأنك الوحيدة التي لم تطلب شيئًا."

 

والدها، الذي رحل عن الدنيا في الثانية والخمسين، لم يترك لها سوى الفراغ. عاش لنفسه، ومات كما عاش؛ أما أمها، التي افترقت عنه لكنها لم تفارقه، فقد أنجبت منه طفلة أخرى، ثم تزوجت رجلاً من بلاد بعيدة، واصطحبت الطفلة معها. تلك الصغيرة كبرت، درست، وعملت، بينما بقيت سونيزا خلف الجدار، تنتظر فرصة لم تأتِ.

 

حين حاولت الأم أن تأخذها معها، رفض الأب. طلب مالًا لم يكن في متناولها، كأن الطفلة سلعة، وكأن الحنان يُشترى. لم يكن يهتم بها، لكنه لم يسمح لها بالرحيل. حرمها من حياة كريمة، لا رفاهية فيها، بل فقط كرامة.

 

الآن، وقد رحل الأب، وتوارت الأم، بقيت سونيزا وحدها، تحمل عبء أمومتها، وتُطعم أبناءها من صبرها. في ثقافة لا ترحم اليتيم، ولا تغفر للمرأة التي لم تُباركها الأعراف، تُعامل كأنها خطأ يجب إصلاحه، لا إنسانًا يستحق الاحترام.

 

ومع ذلك، حين قالت لنا: "أنتم عائلتي"، فهمنا أن الحب لا يُقاس بالدم، بل بالدفء. اليوم كان عيد ميلادها. هناك، طُلب منها أن تنظف البيوت. وهنا، أعددنا لها طاولة صغيرة، وضعنا عليها كعكة، وهدية، وقلنا لها: "كل عام وأنتِ بخير." فابتسمت، ثم بكت — لا من الحزن، بل من الدهشة.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3862 ثانية