مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعارٍ آخر      مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز      تركيا متفائلة.. أميركا وإيران ترغبان في مواصلة الحوار      فلكيون يحددون سرعة توسع الكون بدقة      علم النفس: الإفراط في مشاركة الأهداف قد يمنع تحقيقها      قبل المونديال.. فيفا يحذر من قرار الـ"150 دولار" في نيوجيرسي      البابا يلتقي السلطات المدنية في لواندا ويحثها على أن تجعل من أنغولا مشروع رجاء      مسرور بارزاني يدين الهجمات الأخيرة على إقليم كوردستان ويوجه طلباً للشركاء الدوليين       مشكلة خفية تؤجل تعافي طبقة الأوزون إلى عام 2073      الإطار يتأهب لتنصيب باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية.. فمن هو؟
| مشاهدات : 2377 | مشاركات: 0 | 2026-02-16 14:16:34 |

بيت لا نافذة له

كفاح الزهاوي

 

في زاوية منسية من الحياة، تعيش فتاة شابة حملت من الحب ما لم يُعترف به، وأنجبت من الصمت ثلاثة أطفال، كلٌّ منهم ظلٌّ من ظلّها. أكبرهم، لم يبلغ الثانية عشرة بعد، لكنه اختار أن يلوذ بالمعبد، يرتدي الرداء البرتقالي، ويصمت. لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن مكان لا يُسأل فيه عن نسبه.

 

أما الطفلان الآخران، فهما ينامان إلى جوارها كل ليلة، في بيتٍ لا تملكه، لكنه أيضًا ليس ملكًا لغيرها. بيتٌ تركته امرأة مهاجرة في بلاد بعيدة، بينما تتربص به أخرى، تراه غنيمة لا مأوى. سونيزا لا تطلب الكثير — فقط أن يُقال لها: ''هذا البيت لكِ، لأنك الوحيدة التي لم تطلب شيئًا."

 

والدها، الذي رحل عن الدنيا في الثانية والخمسين، لم يترك لها سوى الفراغ. عاش لنفسه، ومات كما عاش؛ أما أمها، التي افترقت عنه لكنها لم تفارقه، فقد أنجبت منه طفلة أخرى، ثم تزوجت رجلاً من بلاد بعيدة، واصطحبت الطفلة معها. تلك الصغيرة كبرت، درست، وعملت، بينما بقيت سونيزا خلف الجدار، تنتظر فرصة لم تأتِ.

 

حين حاولت الأم أن تأخذها معها، رفض الأب. طلب مالًا لم يكن في متناولها، كأن الطفلة سلعة، وكأن الحنان يُشترى. لم يكن يهتم بها، لكنه لم يسمح لها بالرحيل. حرمها من حياة كريمة، لا رفاهية فيها، بل فقط كرامة.

 

الآن، وقد رحل الأب، وتوارت الأم، بقيت سونيزا وحدها، تحمل عبء أمومتها، وتُطعم أبناءها من صبرها. في ثقافة لا ترحم اليتيم، ولا تغفر للمرأة التي لم تُباركها الأعراف، تُعامل كأنها خطأ يجب إصلاحه، لا إنسانًا يستحق الاحترام.

 

ومع ذلك، حين قالت لنا: "أنتم عائلتي"، فهمنا أن الحب لا يُقاس بالدم، بل بالدفء. اليوم كان عيد ميلادها. هناك، طُلب منها أن تنظف البيوت. وهنا، أعددنا لها طاولة صغيرة، وضعنا عليها كعكة، وهدية، وقلنا لها: "كل عام وأنتِ بخير." فابتسمت، ثم بكت — لا من الحزن، بل من الدهشة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5711 ثانية