خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق      مسرور بارزاني يرسم ملامح مرحلة جديدة: أربيل وأنقرة من الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة      العراق.. الصدر يدعو لتحويل الفصائل المسلحة إلى "جند الشعائر"      مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران      منظمة الصحة العالمية: 6 إصابات مؤكدة حتى الآن بفيروس "هانتا"      "أفراد بخوذات فضائية".. مفاجآت ملفات الأجسام الطائرة السرية      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد
| مشاهدات : 2985 | مشاركات: 0 | 2026-02-16 14:16:34 |

بيت لا نافذة له

كفاح الزهاوي

 

في زاوية منسية من الحياة، تعيش فتاة شابة حملت من الحب ما لم يُعترف به، وأنجبت من الصمت ثلاثة أطفال، كلٌّ منهم ظلٌّ من ظلّها. أكبرهم، لم يبلغ الثانية عشرة بعد، لكنه اختار أن يلوذ بالمعبد، يرتدي الرداء البرتقالي، ويصمت. لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن مكان لا يُسأل فيه عن نسبه.

 

أما الطفلان الآخران، فهما ينامان إلى جوارها كل ليلة، في بيتٍ لا تملكه، لكنه أيضًا ليس ملكًا لغيرها. بيتٌ تركته امرأة مهاجرة في بلاد بعيدة، بينما تتربص به أخرى، تراه غنيمة لا مأوى. سونيزا لا تطلب الكثير — فقط أن يُقال لها: ''هذا البيت لكِ، لأنك الوحيدة التي لم تطلب شيئًا."

 

والدها، الذي رحل عن الدنيا في الثانية والخمسين، لم يترك لها سوى الفراغ. عاش لنفسه، ومات كما عاش؛ أما أمها، التي افترقت عنه لكنها لم تفارقه، فقد أنجبت منه طفلة أخرى، ثم تزوجت رجلاً من بلاد بعيدة، واصطحبت الطفلة معها. تلك الصغيرة كبرت، درست، وعملت، بينما بقيت سونيزا خلف الجدار، تنتظر فرصة لم تأتِ.

 

حين حاولت الأم أن تأخذها معها، رفض الأب. طلب مالًا لم يكن في متناولها، كأن الطفلة سلعة، وكأن الحنان يُشترى. لم يكن يهتم بها، لكنه لم يسمح لها بالرحيل. حرمها من حياة كريمة، لا رفاهية فيها، بل فقط كرامة.

 

الآن، وقد رحل الأب، وتوارت الأم، بقيت سونيزا وحدها، تحمل عبء أمومتها، وتُطعم أبناءها من صبرها. في ثقافة لا ترحم اليتيم، ولا تغفر للمرأة التي لم تُباركها الأعراف، تُعامل كأنها خطأ يجب إصلاحه، لا إنسانًا يستحق الاحترام.

 

ومع ذلك، حين قالت لنا: "أنتم عائلتي"، فهمنا أن الحب لا يُقاس بالدم، بل بالدفء. اليوم كان عيد ميلادها. هناك، طُلب منها أن تنظف البيوت. وهنا، أعددنا لها طاولة صغيرة، وضعنا عليها كعكة، وهدية، وقلنا لها: "كل عام وأنتِ بخير." فابتسمت، ثم بكت — لا من الحزن، بل من الدهشة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6499 ثانية