
عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/
ترأس غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو مساء يوم الاثنين 2 شباط 2026 القداس الاحتفالي في كاتدرائية مار يوسف في الكرادة – بغداد بمناسبة يوم الحياة المكرسة بمشاركة سعادة السفير البابوي المطران ميروسلاف فاشوفسكي وسيادة المطران باسيليوس يلدو المعاون البطريركي والاباء الدومنيكان والكهنة الكلدان والاخوات من مختلف الرهبانيات والمكرسين والمكرسات وبنات العهد اللواتي جددنا نذورهن.
وفي كلمته قال غبطة البطريرك:
حضور المكرسين والمكرسات في الكنيسة شهادة ايمان ورجاء
بمناسبة اليوم العالمي للحياة المكرسة الذي نَحتفل به اليوم في عيد تقدمة يسوع الى الهيكل، أود ان أعبِّر عن شكر الكنيسة العميق لجميع المكرَّسات والمكرَّسين في العراق على شهادتهم الحيّة للمسيح، وخدمتهم للناس في مجال الثقافة في المدارس، ومساعدة المرضى في المستشفيات، والمحتاجين.
ان العمل الذي يقومون به من أجل الإنجيل والكنيسة لا يُثمن! لذا نقرب هذا القداس على نياتهم وعرفانا بجميلهم.
حضور المكرسين والمكرسات شهادة ايمان ورجاء. يشكل جواهر ثمينة في جسد الكنيسة.
تكريسكم ينطلق من فرح لقائكم بالمسيح باشكال متنوعة والتعرف عليه، وايمانكم به، وحبكم له وتكريسكم المطلق من خلال العزوبية – البتولية.
المحور هو المسيح
التكريس ليس عاطفة عابرة، ولا استسلاماً، بل تسليم للذات بكامل وعيكم ومشاعركم، يلمس قلبَكم وفكرَكم وكيانَكم. تكريسكم اقتداء بيسوع في حياته بمواقفه وكلماته وافعاله. تُنصتون اليه بايمان وشغف، وتجسدونه في حياتكم اليومية بحيث يسكنكم، وتتقدمون في طريق القداسة ببساطة وثقة. تكريسكم هو هدية وجواباً على الحبّ الأعظم الذي يمثله يسوع. تكريسكم مشروع حياة بكاملها ويشكل تاريخكم. للارتقاء تحتاجون الى النور، نور الله، نور المسيح، ليُساعدكم على الإصغاء إلى ما يريده الله منكم من خلال الصلاة وقراءتكم التأملية الشخصية والجماعية للكتاب المقدس.
كما ان الزواج سر مقدس يقوم على الحب والثقة، هكذا التكريس الرهباني سرّ مقدس Sacrament ، فالمكرس مدعو الى ان يصير سرّاً مقدساً يعكس المسيح. ويعتبر لاهوت كنيسة المشرق النذور الرهبانية سراً من أسرار الكنيسة.
في الزواج يعبّر الزوجان عن حبهما في الابوة والأمومة، اما المكرسون والمكرسات فيعيشون شركة الاخوة والسير معا من خلال مشاركة خبراتهم بمحبة واحترام، مع اخوتهم او اخواتهم في الدير وخارجه. و يبشرون بالمسيح بمثالهم.
التكريس علامة الرجاء يرمز بشكل استباقي الى الوضع الاسكاتولوجي- الاواخري. الإيمان والرجاء يشفيان ويحميان ويساعدا على تجاوزر الصعوبات و يمنحان السلام والأمان والفرح.
من خلال تكريسكم وسخائكم تقدر الكنيسة ان تحمل رسالتها الى الناس بفرح. اليوم جددوا عهدكم والتزامكم بالعيش على درب الرب بصدق وحماسة الى النهاية السعيدة، على طريقة صموئيل الذي سمعناه في القراءة الأولى يقول: “ها أنا ذا يا رب”( 1 صموئيل 8/7). فكروا بالدعوات.
الرب يبارككم بفيض من النعم السماوية.