عشتار تيفي كوم - آدو نيوز/
تلقت المنظمة الآثورية الديمقراطية بارتياح وتقدير الأنباء المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، يقضي بوقف إطلاق النار ودخول مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية إلى مدن وبلدات محافظة الحسكة، وما يترتب على ذلك من ترتيبات تفضي إلى عودة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على المحافظة.
وفي هذا السياق، نرحب بعودة الدولة إلى المنطقة بكامل مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل التراب السوري، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التنوع المجتمعي الفريد الذي تتميز به محافظة الحسكة، حيث تعيش مكونات المنطقة من عرب وكُرد وسريان آشوريين، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، منذ عقود طويلة دون تسجيل حوادث تُذكر على أسس عرقية أو دينية أو طائفية.
وإذ نؤكد دعمنا لأي خطوة من شأنها تعزيز الاستقرار والأمن، فإننا ندعو الأطراف الموقعة على الاتفاق إلى الالتزام الكامل ببنوده وتنفيذه بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا ومصلحة أبناء المنطقة على أي اعتبارات أخرى. كما نرى أن عودة مؤسسات الدولة بمختلف أشكالها تمثل مصلحة حقيقية لجميع أبناء المنطقة من مختلف المكونات، وتسهم في تخفيف الأعباء الكبيرة التي عانوا منها خلال فترة غياب هذه المؤسسات.
ونشدد في هذا الإطار على أهمية ما يتضمنه الاتفاق من فتح للطرقات وضمان حرية الحركة والتنقل بين محافظة الحسكة وسائر المناطق السورية، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية. كما نؤكد على ضرورة ضمان مشاركة جميع مكونات المنطقة وتعبيراتها السياسية والاجتماعية في إدارة شؤونها ومؤسساتها المختلفة، على أساس الكفاءة والشراكة، ومن دون احتكار أو إقصاء من أي طرف سياسي أو عسكري لتمثيل أبناء المنطقة بمختلف مكوناتهم.
وترى المنظمة الآثورية الديمقراطية في هذا الاتفاق مدخلاً مهماً يمكن البناء عليه للانطلاق نحو حوار وطني سوري شامل، يضم جميع السوريات والسوريين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية، بما يسهم في بناء سوريا جديدة تقوم على أسس المواطنة المتساوية، والشراكة الحقيقية، والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان.
المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب التنفيذي
القامشلي 01.02.2026