

صدر قـــــــــــرار مجلس الوزراء رقم957 لسنة 2025 برفع الرسوم الكمركية على المستوردات بنسبة 30% مما أثار غضب الملايين من العراقيين بالمساس بحياتهم مباشرة كالدواء والمستلزمات الطبية وغيرها.
ان رد الفعل الرافضة لهذا القرار لــــم تأت من فراغ الصيادلة والاطباء والاقتصاديون حتى المواطن البسيط يدركون ان المساس بسلسلة الدواء يعني تهديدا مباشرا للآمن الصحي خصوصا في بلد ترتفع فيه نسب الفقر.
يقــــــــول الخبير الاقتصادي عبد ربه ان( ما يشهده سوقالاجهزة حاليالايعد حدثا مؤقتا بل هوانعكاس مباشر لاختلال أليات التسعير وسياسات الاستيراد وان هــــــــذه الاجراءات رغم أثارها قصيرة الآمد تعد خطوة صحيحة بأتجاه تنظيم الســـــــــــوق وضبط الاستيراد وتعزيز الايرادات غير النفطية شريطة ان تدار بحكمة.
ان الاحتجاجات التي شهدتها بغداد والموصل وغيرهما مؤشر على تراكم غضـــــــــــب صامت. فالتاجر الذي يتج اليوم سينقل عبء الضريبة غدا الى المستهلك والمواطن الذي يثقل كاهله الغلاء سيجد نفسه أمام معادلة قاسية: دخل ثابت مقابل أسعار متصاعدة في ظل خدمات عامة لا ترقى الى حجم ما يدفع من ضرائب ورسوم .
ان هذه القرارات تصدر عـــن طبقة سياسية فشلت مرارا في ادارة الدولة ومع ذلك لاتزال تصر على المضي فـــــي النهج ذاته. وكأن الفشل أصبح سياسة لا نتيجة فلا أصلاح ضريبي حقيقي ولا عدالة مالية من دون محاربة جدية للفســــــــــــــــــــــــــــــــاد .