صوفيا العراقية.. قصة هرب من الموت: التقت البابا وغفرت لمن طاردوها      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداسًا إلهيًا احتفالًا بعيد انتقال القديسة مريم العذراء في كاتدرائية القديسة مريم البطريركية ببغداد      المطران عطالله حنا: بقى في غزة 600 مسيحي فقط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار ملكي في قرية ساره      المطران جلوف: المسيحيون في سوريا يتطلعون إلى المستقبل بثقة      البطريرك ساكو يحضر تخرج طلاب معهد التثقيف المسيحي في بغداد      الملاكم العراقي القوشي الاصل الشاب المقيم في أمريكا جوناثان مازن يزور قناة عشتار الفضائية برفقة والده      القداس الالهي بصلاة الأربعين لمثلث الرحمات مارغريغوريوس صليبا شمعون المطران السابق لابرشية الموصل والمستشار البطريركي – كنيسة ام النور في عنكاوا      "إن مُتنا فليكن في بيت الرب": المسيحيون في غزة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس بلدية مديات وقائمقامها      إحالة ضباط عراقيين للمحاكم منحوا سوريين هويات عراقية مزورة      حرائق تلتهم مئات الدونمات من الغابات في بينجوين بالسليمانية      سفينة حربية أميركية تدخل قناة بنما متّجهة إلى الكاريبي      هجوم روسي كبير في دنيبروبيتروفسك.. واقتراب "معركة بوكروفسك"      الرئيس الإيراني: نخشى الانقسام الداخلي ولا نسعى للحرب      محكمة استئناف تحكم بعدم قانونية رسوم جمركية فرضها ترامب على دول العالم      متى يجب تنظيف الأسنان في الصباح.. قبل أم بعد الإفطار؟      "هيودول".. دمية ذكية تواجه الشيخوخة في كوريا الجنوبية      "يويفا" يتخذ قراراً تاريخياً يخص توقيت نهائي دوري أبطال أوروبا      البابا يستقبل أعضاء رابطة القديس أندراوس لمدارس البشارة ويتحدث عن مَثل يوحنا المعمدان
| مشاهدات : 342 | مشاركات: 0 | 2025-08-30 06:43:23 |

الطرق الصحيحة لقراءة الكتاب المقدس

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
 
   يسوع المسيح هو الأقنوم الثاني في ذات الإلهية، تجسد في الإنسان ليسكن بين البشر متخذاً العقل البشري ولغة الإنسان ليتصرف معنا كإنسان ويعلمنا الطريق الصحيح المؤدي إلى الخلاص . فعندما تصدى للشيطان في تجاربه كإنسان عامله خصمه كإنسان أيضاً، لكن لاهوت المسيح لم يفارق ناسوته، بل كان متحداً به. لكن الإله المتجسد الذي كان يفكر بعقل إنسان، كان يجوع ويعطش ويتألم كإنسان وذلك الإنسان هزَّمَ العدو، فعلينا أن نتباهى بأن الإنسان هو الذي انتصر. وهكذا نضع آرائنا في مواقعها الصحيحة والنافعة عندما نقرأ الكتاب المقدس الذي يحمل معاني حرفية ضيقة إلى جانب المعاني الروحية الواسعة والعميقة. علينا الحظر من خطورة حرفية نص الآيات التي نطالعها أو القصص التي نقرأها في الكتاب. فبسبب المحدودية الحرفية أخطأ كثيرون، فالمطلوب هو البحث بدقة للوصول إلى المعنى الروحي للنصوص التي نتناولها. كما أن جسدنا الترابي يتغذى مما يجنيه من الأرض، كذلك النفس العاقلة تنمو وتكبر في الروح بكلمة الله، لأن الروح ليست أرضية، بل سماوية حلت في الإنسان الترابي من نفخة الله في الإنسان المخلوق، فغذائها إذاً ليس من الأرض كما للجسد، بل غذائها يأتي من السماء، من الكتاب المقدس الذي أوحى به من السماء ونقل إلينا عن طريق الأنبياء ودوّنَ على صفحات الكتاب المقدس. إنه الخبز الروحي النازل من عند الله. فالإنسان المتكون من جسد وروح يحيا بنوعين من الخبز ( خبز الجسد . وخبز الروح ). لهذا قال الرب للشيطان الذي تظاهر بأنه مقهور على يسوع بسبب جوعه، فطلب منه أن يحوّل الحجارة إلى خبز ليتناول منها ويطفى جوعه. لكن غايته المخفية كانت إخضاع يسوع لأوامره. لهذا كان رد يسوع واضحاً له بأن الإنسان لا يحيى فقط بخبز الجسد ، فقال ( لَيْسَ بالْخُبْزِ وَحدَهُ يَحْيَا الإنسان، بَل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ الّلهِ ) " مت 4:4". فعلى كل مؤمن أن يتناول الكتاب المقدس دائماً لينتعش الروح. وقبل الشروع بالقراءة يجب أن تسبقها صلاة موجهة إلى الروح القدس الذي يكشف لنا أسرار السماء. كما يجوز لنا التحدث مع الله عند التأمل بما نقرأه لكي تلمس وتدخل تلك الكلمات إلى عمق قلوبنا، ومن ثم العمل بالوصايا التي نطالعها في حياتنا اليومية
المطلوب قراءة فصلاً واحداً كل يوم على الأقل، والتأمل بكلماته جيداً لأجل فهمها بالشكل الصحيح، لا كالهراطقة الذين فسروا الكتاب على هواهم من أجل خدمة عقائدهم أو مصالحهم فصار كلامهم حجراً في طريق بعض المؤمنين فتعثروا به.   للشيطان أنواع كثيرة من الأحجار. آدم دمر البشرية بسبب جوعهِ لتناول ثمرة معرفة الخير والشر فتعثر، بينما يسوع تحمل الجوع وأبى أن يُنَفِذْ طَلبات المجرب . آدم الأول كان لسقوط الإنسان وموته، أما الثاني فجاء لقيامة البشرية إلى الحياة الأبدية. آدم الأول أرضي ولد من الأرض وإلى الأرض عاد جسده. أما آدم الثاني فولد من العذراء مريم بقوة الروح النازل من السماء، أي مصدرهُ سماوي، وإلى السماء عاد
  لفهم نصوص العهدين علينا أن لا نبقى على سطح النص ، بل أن ندخل إلى العمق لنتحول من لا معقولية النص بمعناه الحرفي الضيّق إلى مستوى أعمق.  علينا أن نتعلم الطريقة السليمة في قراءة وفهم النصوص وفي الأوقات المناسبة لها، فمثلاً لا يجوز تحريف النص عن موضوعه بقطع جزءاً منه لكي يناسب فكرنا وحججنا. هذا الأسلوب استعمله الشيطان نفسه في التجربة الثانية مع المسيح، وهكذا فعل الهراطقة في التاريخ فانشقت الكنيسة إلى مذاهب وعقائد كثيرة. إذاً عندما نستعين بشواهد من الكتاب المقدس لأجل الحوار أو أثناء التبشير أو لكتابة مقالات لاهوتية فعلينا أن نحترس، ونمعن النظر في حياة من ننوي مخاطبته في الحوار دارسين أفكاره مع الأخذ بعين الاعتبار عقيدته أو مذهبه. قد يتظاهر لنا بالقداسة وهو لا يمتلكها بل في الحقيقة إنه مختبئ تحت جلد خروف لكن تعليمات شاذة قد أفسدته، فاختاره المجرب اللعين لكي يتحدث إليك بلسانه أو من خلال قلمهِ لكتابة ما يريد. وهكذا بالنسبة إلى تأليف الكتب علينا أن نتوخى الحذر والدقة في قراءتها، فالكلام المكتوب قد يكون مسلح بآيات لا تناسب تلك الفكرة ، فلمثل أولئك المنحرفين يشمل حكم الإعدام الأبدي لأنهم يسببون في سقوط الكثيرين من الصغار في الإيمان في شباكهم. قال عنهم يسوع:
وأما الذي يكون حجر عثرةٍ لأحدِ هؤلاء الصّغار المؤمنين بي فأولى بهِ أن تُعلِق الرّحى في عنقهِ ويُلقى في عُرضِ البحر. الويل للعالم من أسباب العثرات!. " مت 6:18".  
نختم ونقول الشيطان الماكر وأعوانه من البشر يسيئون قراءة وتفسير الكتاب المقدس مع استخدام آياته لغرض إسقاط البسطاء في الإيمان، لهذا فالكنائس الرسولية لا تسمح بتفسير الكتاب المقدس إلا من قبل المختارين الدارسين لكي يتم نقل الكلمة الصحيحة كما ينبغي، ولكي تحفظ الكنيسة أبنائها على الإيمان القويم وتحفظ نفسها من الانقسامات التي تفرح الشيطان . ولإلهنا المجد الدائم.
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"









أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7089 ثانية