نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1365 | مشاركات: 0 | 2025-01-22 09:21:07 |

إنها الوزنة الكهنوتية (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

إن بذرة الكهنوت التي زُرعت بالأمس هي نفسها التي زُرعت اليوم في قلب الشاب، ولكن كيفية العمل على تنميتها وإنمائها وكيفية العيش معها إنما تتغير بسبب تغير الحياة. فالبذرة يجب أن تعطي ثمراً ولا شيء آخر، فإذا

كانت لا تعطي ثمراً ما الفائدة منها وكما يقول الرب "إنها تعطّل الأرض اقلعها" (متى1:13-9) فإذا تجذّرت هذه البذرة في عمق الرسالة يكون المدعو إلى نيل الوزنة وفياً لتعطي ثمراً كثيراً و"طيور السماء تستظل فيها" (متى32:13) لذا يجب أن تتجذّر جيداً وعميقاً في شخص يسوع المسيح ولا آخر غيره، فهو الذي جعل من رسالته صورة حية وملموسة لرسالته الخلاصية.

لذا أقول: إن كان الشخص المدعو لنيل وزنة الرسالة قد تلقى الوزنة عبر الكلمة من الله لا يعيش كما يريد المسيح فمَن سيساعد المسيح في إيصال البشارة والحياة بها عبر مختلف الأدوار في هذه الحياة وخاصة عبر المثل، أليس المسيح الذي قال:"أنا الكرمة وأنتم الأغصان" (يو5:15) فالثبات عبر كرمته "تأتي بثمر كثير" (يو24:12) و"يليق بالإنسان وبالتلميذ وبالمدعو" (يو5:15-8). فالرسالة تدعونا لنشر رسالة المسيح وليس رسالتنا الدنيوية الكيفية الزائلة إن كان بحقيقة الكلام أو بغير الحقيقة، وهذا ما يجعلنا أقوياء الدنيا وعظمائها وليس أقوياء بنعمة الله ولنعلم أنه هو الذي أرسلنا وليس أنا أرسلتُه، فهل انقلبت الآية أم ماذا؟ أليس هو الذي قال:"كما أرسلني أبي أرسلكم أنا أيضاً" (يو21:20).

فمن دون الثبات والاتحاد بالمسيح يسوع الكرمة الحقيقية تفقد رسالتنا طعمها ومعناها وقدرتها على جذب الناس إلى نور الإيمان. فالمرسَل لم يُخلَق ليُرسَل إلى جماعة معينة فقط كما يهواه بل إلى كل البشر لجذب الناس إلى نور الإيمان بالمسيح وليس إليه، بل إلى الفقراء المحتاجين لنعمة الله وليس إلى الأغنياء فقط من أجل ورقة خضراء لقيادة كل الناس إلى الإنجيل وفرحه لأننا نعلم أنه قال:"أنتم نور العالم، فليضئ نوركم قدام الناس ليروا أعمالكم الصالحة والنتيجة أنهم يمجدون أباكم الذي في السماوات" وقالها لجميع الناس وليس لفئة معينة أو لأصدقائنا الذين نهواهم ولأحبابنا وحسب هوانا وكما نشاء (متى13:5-16). فالمدعو ينظر إلى قلب الله لأن الكنيسة لا تحتاج إلى استثناء أحد - وإن استثنت أحداً فهي تقع في خلل كبير من رسالتها - ولا أن يعامَل أي شخص على أنه غير طاهر ولكن الكل مقبولون وبعيدون عن أحكام الدنيا والحياة والأحكام المسبَقَة لأن المسيح هو فقط مركز الإنجيل الذي يحكم مصير البشر وكل خليقة تجسيد لمشيئة الله المُحبة منذ الأزل لذلك فإن السينودس الأخير الذي قيل فيه مشاركة كل إنسان وخاصة المهملين أو البعيدين.

كنيسة اليوم بحاجة إلى كهنة وكبار أكثر من أي زمن مضى، فلينظر الكاهن والكبير إلى مقتضيات الحياة الروحية والاجتماعية بعيون ثاقبة، وما يريد البشر من الكاهن ومن الكبير هو أن يكون إنجيلاً حياً ففي كل مسيحي يجب أن يكون الكاهن والكبير بكل وضوح ليعيش ملء حياته تطويبات الإيمان ليكن إنسانياً يشاطرهم أفراحهم وأتراحهم ويقرّ بعجزه فلا أحد يفيده ولا قوته بل مسيحه وربّه في السماء.

حياة الكاهن والكبير ورسالته الأمينة تتجذر في حياة المسيح عبر الصلاة الأمينة، فالكاهن والكبير الذي لا يعرف أن يصلي صلاته اليومية ولا القراءة اليومية ولا الإنجيل اليومي عبر كلام الله الحي فما الفائدة من زياراته وذهابه عند فلان وفلان ومن بلد إلى آخر، هل يحمل المسيح في حقائبه أم ماذا؟ ولا يرسم للذين يزورهم طريق السماء أو يقودهم نحو السماء فمن الصعوبة منح الخلاص والبشارة لهؤلاء الناس. فالكلام وزيارة الناس والبلدان والعواصم وباسم الكنيسة وباسم الهوية أعمل ما أشاء دون حساب فكل ذلك لا ينتهي وخاصة هذه الأيام فالحديث في السياسة والتكنولوجيا وعن الآخرين ومشاكلهم تضعني في مجال متعب فينسى الكاهن والكبير أنه مدعو من الله وليعلم أنه مدعو ليعرّف الناس أين هو طريق السماء فلا يكون قد أضاع كما يقال "المشيتين".

فالأمانة للدعوة والرسالة تتطلب المثابرة على الصلاة وليس على الذهاب والإياب والسهر وأمور أخرى ومن بلد إلى آخر وهذا يعني أنه من دون الصلاة تبقى نشاطات الكاهن وفعالياته عقيمة ومن دون جدوى مجرد تصبح حياة اجتماعية ليس إلا وإن كان ضرورياً ذلك ولكن ليس المهم، المهم أن يبشر الكاهن أو الكبار بالمسيح وليس بأنفسهم عبر المثل وليس عبر الهندام أو الأموال أو... أو... (وإلى الحلقة الثالثة والأخيرة)

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7270 ثانية