الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»      العراق يحصد فضيتين في ملتقى مسقط للجائزة الكبرى بألعاب القوى      "لا التزام ولا تسليم".. مواقف جديدة من "سيد الشهداء" و"النجباء" بشأن ملف السلاح      بارزاني والحكيم يؤكدان حل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار      إيران: سنعلن قريباً عن منطقة محظورة في الخليج وخرائط لممر ملاحي جديد عبر هرمز      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة
| مشاهدات : 1672 | مشاركات: 0 | 2024-10-25 06:23:16 |

القلب الجديد يخلقه الروح القدس

وردا إسحاق قلّو
 
 
 "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي." (مز 51: 10).
    يجرى الحديث عن روح الله القدوس من الآيات الأولى في العهد القديم . فالروح القدس هو نفس الله الذي يمنح الحياة . إنه لا يعمل أشياء جديدة ، ولكنه يخلق كل الأشياء جديدة . أنهُ الروح الذي نفخهُ القائم من بين الأموات في تلاميذهِ قائلاً لهم ( خذو الروح القدس ) " يو 22:20 " . وكذلك يعطيه لكل مؤمن به في الأسرار المقدسة فيغيّر قلب الإنسان ليخلق فيه قلباً جديداً فيحدث التغيير الجديد الذي لم تكن الشريعة قادرة على فعله في إنسان عهد الناموس .
كيف يغيِّر الروح القدس طبيعتنا :
  الروح القدس يستحوذ على قلوبنا ويجعلهُ قلباً جديداً يخرج منه ما هو جديد ونافع ، لا يحمل الحقد والضغينة ضد الله والإنسان . والروح الجديد الذي يحل في نفس المؤمن مصدره هو الله لأنه هو نبع ذلك الروح ، وهو الذي يسكِب روحه في قلب الإنسان بسبب محبتهِ ( راجع رو 5:5 ) فيتحول الإنسان إلى إنسان آخر يحب الله والقريب . يسوع المسيح علمنا الحب الطاهرلكي يعمل بضمن وصايا الله وأوامرهِ ، فيعمل أعمالاً تليق بالإنسان الجديد لأن الله نفسه يعمل مع الإنسان وفي الإنسان . فشرائع العهد الجديد هي الروح العامل في الإنسان المؤمن وبحسب إرادة الله ، وهي نعمة مجانية تحرر الإنسان من قوانين الشريعة ، لهذا تقول لنا الآية ( لستم في حكم الشريعة بل في حكم النعمة ) " رو 14:6 " .
   في يوم العنصرة سكب يسوع المحبة بفضل الروح القدس في قلوب التلاميذ المجتمعين في العلية مع العذراء الممتلئة من النِعَم وذلك لكي يعطي لهم قلباً جديداً وشريعة جديدة ، إنها شريعة الروح الذي يمنح الحياة . إنها تجديد للوصية القديمة ، لهذا كتب لنا البشير يوحنا قائلاً ( أيها الأحباء ليس بوصية جديدة أكتب إليكم ، بل بوصية قديمة " ثم يكرر بقوة ويقول " على إنها أيضاً وصية جديدة أكتب بها إليكم ) " 1يو 2: 7-8 " .
  حتى وصايا العهد الجديد تبقى مجرد حرف بدون نعمة الروح العامل في باطن الإنسان .  
   إستعاد القديس توما الأكويني فكرة جريئة للقديس أوغسطينوس ، فقال : ( بالحرف نقصد كل شريعة مكتوبة تبقى خارج الإنسان ، حتى الوصايا الأدبية الواردة في الإنجيل . لذا حتى حرف الإنجيل من شأنهِ أن يُقبَل ، لو لم يضف إليه في الداخل نِعمة الإيمان الذي يشفي .
 الإنسان يتغيَّر بفعل معمودية الروح القدس فيخلق فيه قلباً جديداً يكتب عليه ما يجب فعله من وصايا الله التي كتبت سابقاً على ألواح حجرية ، تكتب على ألواح من اللحم ، أي على القلوب ( 2 قور 3:3 ) .
   بعد العماد يعمل الإنسان الجديد بحسب الشريعة الجديدة التي هي الروح العامل بالمحبة ، سماها يسوع ( الوصية الجديدة ) فالروح القدس هو الذي نقل الشريعة الجديدة في قلوبنا ففاض فينا المحبة ، فقد كتب ( لقد أفيضت محبة الله التي في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) وبهذه المحبة التي نحب بها القريب هي نفس المحبة التي يحبنا بها الله ، ويطلب منا أن نقتدي به لكي نحبه ونحب كل إنسان مخلوق على صورته وهكذا سننتقل من موت الشريعة إلى الحياة الجديدة لأننا نحب أخوتنا ( 1 يو 14:3 ) .
فالمحبة النابعة من القلب الجديد هي شريعة جديدة ووصية تخلق في المسيحي دينامية تدفعه إلى القيام طوعاً بكل ما يريده الله فيحب كل ما يحبه الله . فالروح العامل فينا يستمد إرادة الله الحية فيستحوذ الحب الإلهي علينا لنعمل تلقائياً بكل محبة . والمحبة غالباً لا تعرف الحدود فحرارتها تحمل إلى ما وراء كل مقياس . المحبة لا نشعر بثقلها ، ولا تحسب لعمل الخير حساباً ، بل تريد أن تعمل أكثر من المطلوب ، وهي قادرة على شىء . وهكذا تخلق العلاقة بين الخالق والمخلوق ، والذي يخلق هذه العلاقة هو الروح القدس العامل في الإنسان المؤمن .
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"
 








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8042 ثانية