السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية      "فيتو" روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران      اكتشاف علمي مرتبط بتاريخ الآشوريين.. قراءة رسالة عمرها 4 آلاف عام دون فتح غلافها الطيني      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا
| مشاهدات : 1850 | مشاركات: 0 | 2024-05-09 10:45:50 |

كلمة غبطة البطريرك ساكو في إفتتاح الندوة السابعة للمعهد الملكي للدراسات الدينية في عمان

 

عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/

 

اُفتتِحت صباح اليوم 8 أيار 2024 فندق انتركونتيننتال في عمان-الاردن الندوة السابعة لمعهد الملكي للدراسات الدينية بحضور صاحب السمو الامير الحسن بن طلال.

بدآ حفل الافتتاح بالسلام الملكي الأردني، ثم كلمة غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، والسفير البابوي في الاردن المطران جوفاني دال تازو ثم كلمة الامير الحسن حيث ذكر في كلمته “العراق والاسرة الكلدانية العريقة”.

واليكم نص كلمة البطريرك ساكو:

 

المعهد الملكي للدراسات الدينية

عمان – المملكة الاردنية الهاشمية

8 أيار / مايو 2024

 

    أتقدم أولاً بعميق شكري من جلالة ملك الاردن عبد الله الثاني وحكومته وشعب الاردن على استقبالهم العديد من المهجرين العراقيين وغيرهم في الاردن. هذه اللمسات الانسانيّة الرقيقة اتمنى ألّا ينساها المهجَّرون أبداً.

ونيابة عن الوفد الفاتيكاني أتوجه بالشكر والامتنان الى المعهد الملكي للدراسات الدينية والى سموّ الامير الحسن بن طلال، ومدير المعهد وكادرَه، على جهودهم ومبادراتهم المتعددة لتعزيز الوعي بديناميكية الحوار بكل أبعاده بين الأديان، من أجل تحقيق العيش المشترك المتناغم والسلام والوئام، والمحافظة على التنوع الديني والثقافي في المنطقة.

الحوار، حوار الشجعان، هو السبيل الكفيل لحلّ المشاكل وتحقيق السلام الشامل والدائم أمام الحروب التي تقوّض الأخوّة الإنسانية. أملنا أن يساهم كل ذوي الارادة الطيبة في إرساء السلام. لا يمكن ان نبقى لا مبالين أمام موت الآف الابرياء وملايين المهجَّرين كما هي الحال في الاراضي المقدسة واوكرانيا وبلدان اُخرى. ثمة حاجة ماسة الى التوازن الدولي لتوفير فرصة السلام والأمن والأمان في العالم.

كما اُشيد بدور الكنيسة الكاثوليكية وموقف البابا فرنسيس وخطاباته حول أهمية السلام والمحافظة على حقوق الإنسان وحريته وكرامته. إحترام الديانات، والحوار معها غَدَا قيمة أساسية للكنيسة.

وتعدّ وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش معاً، الموقّعة من قِبَل البابا فرنسيس وشيخ الازهر الدكتور محمد الطيب في أبو ظبي في الرابع من شباط عام 2019، إنجازاً تاريخياً فريداً بين الديانتين المسيحية والإسلام.

اؤكد ان الاخوّة الانسانية ليست مجرد فكرة، انما هي مشروع حياتي ضروري نتربى عليه، ونطبقه في حياتنا اليومية. ان الحياة فن أنسنة ومباديء وأخلاق التي تتطلب شجاعة. الحرب تتقاطع مع السلام! عالمنا بحاجة الى قياديين يعملون بجد من أجل السلام.

 

 الانسان محور الديانات في السلم والحرب

لقد اوصى المسيح تلاميذه: “وَكَمَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهِمْ هكَذَا” (لوقا 6/ 31) ونفس العبارة نجدها في الحديث الشريف: “لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه”. هذه هي القاعدة الذهبية للتعامل بين البشر ولترسيخ العيش المشترك المتناغم.

يدعونا الله الذي خَلَقنا الى العمل الدؤؤب من أجل تقليل الظلم والألم، وتغيير اوضاع الناس، واخماد كلّ اشكال الصراع والحرب، وإشاعة مفاهيم الحياة، والمحبة والاخوّة والتسامح والخير العام، والاحترام المتبادل والسلام، وليس الكراهية والتباعد والتقاتل.

المحبة دليل محبتنا لله تعالى وعبادتنا الحقّة له. فان الله خَلَقنا مختلِفين، لذلك ينبغي إحترام تصميمه، وليس إقامة أنفسنا قضاة لتصنيف الناس، لنترك الحكم لله (المحبة والرحمة). من المؤسف ان الانجرار وراء التطرف هو السائد في المنطقة، لذا ثمة حاجة اليوم أكثر من أي يوم مضى لخلق شعور جماعي قوي مشترك بأهمية نشر ثقافة الاعتدال والسلام والعيش المشترك والمحافظة على حقوق المواطنين على أساس اخوّتهم في الخلق ووحدتهم في الإيمان بـ الله. لذا فاختلاف الديانات كما ذكرنا تصميم الهي، والفكر المتطرف لا يساعدنا على التعامل مع التحديات وإدارة الزوايا.

 

التوعية والتربية

أجد أن المشكلة الحالية في التباعد والتطرف تكمن في (نقص أو قلة) وغياب ثقافة الوعي والتجديد والتربية الدينية والمجتمعية عندنا. فان كانت التربية واعية ومتماسكة ومنفتحة على الآخر، والاعتراف به وقبوله كأخ في البشرية وكمواطن، ستؤدي لا محالة الى نتائج إيجابية حقيقية وتُجنِّب مواطنينا الخلافات والافعال السيئة.

التربية هي الطريق نحو المستقبل والسلام. لنعلّم أولادنا استعمال الفاظ المحبة والاحترام بدل الفاظ التكفير والتخوين والاقصاء، التي لا تستند عموماً الى رسالة الدين الذي يهدف الى تقريب الناس من بعضهم البعض وليس الى تقسيمهم. فالمطلوب منّا هو تطبيق استراتيجية متكاملة لتجديد الفكر والخطاب الديني في المنطقة، الذي سيجنّبنا العديد من الصراعات والنزاعات.

ان ظروفاً كثيرة تُغذّي وتيرة العنف في منطقتنا العربية، سببها ما نحمله من فكر “متوارَث” عن الآخرين المختلفين عنّا، والحكم عليهم غيبياً. خصوصاً لأننا نحن الشرقيين عموماً نميل الى التسلُّط / السلطة والصاق التُهَم والأخذ بالثأر بالقوة والسيطرة على الآخر بدل اللجوء الى القضاء والحوار والتفهّم.

هذا الموقف المتشدّد يخلق حالة من عدم الاستقرار والتوتر، وقد يقود الى حرب يصعب إخمادها، حرب تدمّر ما أنجزه الانسان خلال قرون. ناهيك عن الخسائر البشرية والمادية والحضارية والثقافية الهائلة التي تفرزها هذه الحروب العبثية كما حصل في العراق وسوريا واليمن وما يحصل في الأراضي المقدسة اليوم. المشهد جداً خطير ومقلق جداً.

 

رسالة رجل الدين

 رجل الدين ينبغي ان يكون عقله مستنيراً لانه يحمل رسالة سامية. رجل الدين يزرع المحبة في قلوب الناس بدل الكراهية، لان المحبة هي الزاد الذي يغذي العيش المشترك والتعاون والسلام والاستقرار، بينما الحرب لا تنسجم مع رسالة الأديان ولا مع إرادة الله.

رجل الدين هو من يتكلم باسم الله، ويفعل ما يريده الله، لذا عليه أن يقول ما لا يجرؤ الآخرون على قوله. وبعكس ذلك، فإن سلطة رجال الدين إذا خرجت عن نطاق النصح بالأخلاق الحميدة، وإشاعة القيم الانسانية والروحية، غدَت كارثية!

تنشئة الناس رسالة سامية من خلال برامج التعليم في في المناهج الدراسية لمادة الدين والتاريخ في المدارس والجوامع والكنائس وورشات العمل والاعلام. إعتماد تفسير سليم للنصوص المقدسة في سياقاتها التاريخية والثقافية والاجتماعية، ضروري لسد الباب أمام من يفسّرها خارج إطارها ويشحن عقول الناس بتفاسير مشوهة. بهذه الطريقة المنفتحة والمستنيرة يمكن تفكيك الايدولوجية المتطرفة ومكافحة الإرهاب واعداد المستقبل وضمان أوضاع افضل للبشر.












h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6678 ثانية