رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 2304 | مشاركات: 0 | 2024-03-30 07:20:47 |

أسرار القيامة والفصح تفتح أبواب الفردوس

وردا إسحاق قلّو

 

 

قال يسوع للمصلوب ( الحق أقول لك : ستكون اليوم معي في الفردوس ) " لو 43:23"

  تجسد إبن الله في العذراء مريم ليأخذ منها جسداً بشرياً ، وبذلك الجسد يحمل كل خطايا العالم ليصلبها على صليب الجلجثة ويغفرها بدمه الكريم الذي يريقه من أجل دفع الصك إلى أبيهِ السماوي فتتم المصالحة .

 في السنوات الثلاث الأخيرة نشر يسوع كلمة الإنجيل وأنذر الناس قائلاً ( توبوا فقد إقترب ملكوت الله ) وفي يوم خميس الأسرار ( فصح الرب ) جاء الملكوت ، وأسست الكنيسة على وجه كامل ، وقد أوضحه لنا البشير متى في الإصحاحات ( 24-28 ) .

   حكم على يسوع بالموت في المجمع اليهودي ، ومن ثم تم تسليمه إلى أيدي الوثنيين ليصلب ، علماً بان الله إختار هؤلاء الأحبار ليجلسوا على كرسي موسى فكان عليهم أن يميزوا زمن مجىء " المشيح " . لم يصدقوا عندما رد على سؤال قيافا الذي قال ليسوع ( هل أنت المسيح إبن الله ؟ ) فقال له ( هو ما تقول ) " مت 64:26 " .

 أما عبارة ( أنا هو ) فهي إسم الله في العهد القديم . وفي العهد الجديد كررها يسوع مراراً أمام تلاميذه . وبسبب هذه الحقيقة التي أقّر بها يسوع ، إعتبروه مجدفاً ويستحق الموت . مات المسيح أمام أنظارهم ، وبموته تجلت حقيقة كونه إبن الإنسان الذي صلب والذي هو إبن الله ( مر 40:15 ) مات بعد أن أطلق صرخة شديدة ولفظ الروح . صلب اليهود ملكهم الحقيقي الذي هو مسيحهم المنتظر ، وقام في فجر يوم الأحد ، وبقيامته حدث زلزال عندما دحرج الملاك الحجر ، وزلزال سبقه عندما مات على الصليب .  إرتعد الحراس خوفاً من الملاك الظاهر أمامهم فصاروا كالأموات . الزلزال هنا يرمز إلى إنتصار الله على الموت بعد قيامته ، فسقط إعداؤه كالأموات بسبب هيئة الملاك المرعب ومنظره الذي كان كالبرق ، وثوبه الأبيض كالثلج ( إنه يمثل الله ) . الزلزال والبرق الذي أعدهُ يسوع هي رموز لمجيئه الثاني . حيث ستحدث مجاعات وزلازل في أماكن كثيرة . وتلك ستكون بدء المخاض لبني البشر ، ومجىء المسيح سيكون كالبرق أيضاً يخرج من المشرق ويلمعُ حتى المغرب ، هكذا سيكون مجىء المسيح القائم من بين الأموات مرعباً للجميع ( مت 27:24 ) .

  صار اليوم الذي قام به يسوع ( الأحد ) يوم الرب ليفتح زمن جديد وعهد جديد لينتهي القديم . في ذلك اليوم ظهرأولاً لمريم المجدلية ، ولتلاميذهِ العشرة بغياب توما وذلك في مساء اليوم عينهِ . وموضوع بحث المجدلية عن يسوع في البستان يقارنه موضوع بحث العروس عن عريسها ( طالع نش 3: 1-4 ) فوجدتهُ . ظهر يسوع للتلاميذ وأظهر لهم الجراحات على الجسد القائم من الأموات . إلا أن ذكر الجرح في الجنب الذي إنفرد في كتابته يوحنا البشير والذي يصّر على إقامة الصلة بين حادثة الطعن بالحربة ، وحدث العلية ، ليؤكد أنه الحمل الفصحي المذبوح على الجلجثة . أجل عاد إلى ذويه حاملاً ثمار الذبيحة ويؤكد لنا سفر الرؤيا بأن الحمل يبدو ذبيحاً ( رؤ 6:5 ) أي حاملاً على جسمه الممجد سِمات ذبيحته الخلاصية . فيسوع القائم من بين الأموات هو نفسه ، إلا أنه من عالم آخر غير خاضع لقوانين هذا العالم ، هذا الذي خرج من القبر والقبر مقفل بحجر كبير ومختوم بالختم الروماني . وبعد قيامته جاء الملاك ليزيح الحجر لنا لندخل إلى القبر ونؤمن كما آمن التلميذين . كذلك دخل يسوع بجسده الممجد إلى العلية وأبوابها مغلقة . كما دخل إلى قلب توما الرسول الذي أقفله ، لكنه تنازل من شروطه وإعترف بقيامة سيده وبلاهوته .

 عندما ظهريسوع لتلاميذه استولى عليهم الفرح لمشاهدتهم له . وقد سبق وإن كلمهم عن هذا اللقاء في العشاء الأخير عندما قال لهم ( سأعود فأراكم فتفرح قلوبكم ) " يو 22:16 " وفي أثناء ذلك الفرح أعطاهم السلام ، فقال لهم مرتين متتاليتين ( السلام عليكم ! ) وهذا السلام كان ثمرة قيامته فتبدد كل إضطراب أحدثه لهم رحيلهِ ، إنه السلام الذي لا يستطيع العالم أن يمنحهُ لهم ( يو 27:14 ، 33:16 ) .

   مرحلة إرسالهم إلى العالم هي رسالة مهمة لا تقل عن رسالة إرسال الآب له إلى العالم ليخلصه ، لهذا قال لهم ( كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ) " يو 21:20" .

 قال أحد الشراح البروتستانت : لا يوجد إلا رسالة واحدة من السماء إلى الأرض ، وهي رسالة يسوع ... ورسالته لتلاميذه هي متضمنة في رسالة يسوع ، وتُكمِلها للعالم .

كما نفهم من النصوص الكتابية بأن الإرسال أعطاه يسوع لتلاميذه عندما أعطى لهم الروح القدس بالنفخ وليس بوضع اليد ( أع 17:8 ) ولا بالدهن . نفخته كانت الحياة التي نفخها الله في أنف الإنسان الأول في بدء الخليقة ( تك 7:2 ) . كما علينا أن نتذكر نبؤة حزقيال عن عطاء روح الله من أجل خلق عهد جديد ، وشعب مطهر من الخطايا ومتجدداً في القداسة ( حز 36: 25-27 ) وهذه النبؤة تحققت في يوم الفصح الجديد . والفصح هو نقطة إنطلاق لعالم جديد . وبالروح أعطاهم سلطان لغفران الخطايا . هذا هو عطاء المسيح القائم من الموت إلى كنيسته التي اشتراها بدمه ، ووهبها بواسطة روحه القدوس سلطاناً مذهلاً يغفر الخطايا ، ويقود البشر بواسطة التوبة إلى ملء الإهتداء ، فيؤلفوا شعب الله القدوس  .

قام المسيح ... حقاً قام

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8051 ثانية