حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة
| مشاهدات : 2301 | مشاركات: 0 | 2024-03-30 07:20:47 |

أسرار القيامة والفصح تفتح أبواب الفردوس

وردا إسحاق قلّو

 

 

قال يسوع للمصلوب ( الحق أقول لك : ستكون اليوم معي في الفردوس ) " لو 43:23"

  تجسد إبن الله في العذراء مريم ليأخذ منها جسداً بشرياً ، وبذلك الجسد يحمل كل خطايا العالم ليصلبها على صليب الجلجثة ويغفرها بدمه الكريم الذي يريقه من أجل دفع الصك إلى أبيهِ السماوي فتتم المصالحة .

 في السنوات الثلاث الأخيرة نشر يسوع كلمة الإنجيل وأنذر الناس قائلاً ( توبوا فقد إقترب ملكوت الله ) وفي يوم خميس الأسرار ( فصح الرب ) جاء الملكوت ، وأسست الكنيسة على وجه كامل ، وقد أوضحه لنا البشير متى في الإصحاحات ( 24-28 ) .

   حكم على يسوع بالموت في المجمع اليهودي ، ومن ثم تم تسليمه إلى أيدي الوثنيين ليصلب ، علماً بان الله إختار هؤلاء الأحبار ليجلسوا على كرسي موسى فكان عليهم أن يميزوا زمن مجىء " المشيح " . لم يصدقوا عندما رد على سؤال قيافا الذي قال ليسوع ( هل أنت المسيح إبن الله ؟ ) فقال له ( هو ما تقول ) " مت 64:26 " .

 أما عبارة ( أنا هو ) فهي إسم الله في العهد القديم . وفي العهد الجديد كررها يسوع مراراً أمام تلاميذه . وبسبب هذه الحقيقة التي أقّر بها يسوع ، إعتبروه مجدفاً ويستحق الموت . مات المسيح أمام أنظارهم ، وبموته تجلت حقيقة كونه إبن الإنسان الذي صلب والذي هو إبن الله ( مر 40:15 ) مات بعد أن أطلق صرخة شديدة ولفظ الروح . صلب اليهود ملكهم الحقيقي الذي هو مسيحهم المنتظر ، وقام في فجر يوم الأحد ، وبقيامته حدث زلزال عندما دحرج الملاك الحجر ، وزلزال سبقه عندما مات على الصليب .  إرتعد الحراس خوفاً من الملاك الظاهر أمامهم فصاروا كالأموات . الزلزال هنا يرمز إلى إنتصار الله على الموت بعد قيامته ، فسقط إعداؤه كالأموات بسبب هيئة الملاك المرعب ومنظره الذي كان كالبرق ، وثوبه الأبيض كالثلج ( إنه يمثل الله ) . الزلزال والبرق الذي أعدهُ يسوع هي رموز لمجيئه الثاني . حيث ستحدث مجاعات وزلازل في أماكن كثيرة . وتلك ستكون بدء المخاض لبني البشر ، ومجىء المسيح سيكون كالبرق أيضاً يخرج من المشرق ويلمعُ حتى المغرب ، هكذا سيكون مجىء المسيح القائم من بين الأموات مرعباً للجميع ( مت 27:24 ) .

  صار اليوم الذي قام به يسوع ( الأحد ) يوم الرب ليفتح زمن جديد وعهد جديد لينتهي القديم . في ذلك اليوم ظهرأولاً لمريم المجدلية ، ولتلاميذهِ العشرة بغياب توما وذلك في مساء اليوم عينهِ . وموضوع بحث المجدلية عن يسوع في البستان يقارنه موضوع بحث العروس عن عريسها ( طالع نش 3: 1-4 ) فوجدتهُ . ظهر يسوع للتلاميذ وأظهر لهم الجراحات على الجسد القائم من الأموات . إلا أن ذكر الجرح في الجنب الذي إنفرد في كتابته يوحنا البشير والذي يصّر على إقامة الصلة بين حادثة الطعن بالحربة ، وحدث العلية ، ليؤكد أنه الحمل الفصحي المذبوح على الجلجثة . أجل عاد إلى ذويه حاملاً ثمار الذبيحة ويؤكد لنا سفر الرؤيا بأن الحمل يبدو ذبيحاً ( رؤ 6:5 ) أي حاملاً على جسمه الممجد سِمات ذبيحته الخلاصية . فيسوع القائم من بين الأموات هو نفسه ، إلا أنه من عالم آخر غير خاضع لقوانين هذا العالم ، هذا الذي خرج من القبر والقبر مقفل بحجر كبير ومختوم بالختم الروماني . وبعد قيامته جاء الملاك ليزيح الحجر لنا لندخل إلى القبر ونؤمن كما آمن التلميذين . كذلك دخل يسوع بجسده الممجد إلى العلية وأبوابها مغلقة . كما دخل إلى قلب توما الرسول الذي أقفله ، لكنه تنازل من شروطه وإعترف بقيامة سيده وبلاهوته .

 عندما ظهريسوع لتلاميذه استولى عليهم الفرح لمشاهدتهم له . وقد سبق وإن كلمهم عن هذا اللقاء في العشاء الأخير عندما قال لهم ( سأعود فأراكم فتفرح قلوبكم ) " يو 22:16 " وفي أثناء ذلك الفرح أعطاهم السلام ، فقال لهم مرتين متتاليتين ( السلام عليكم ! ) وهذا السلام كان ثمرة قيامته فتبدد كل إضطراب أحدثه لهم رحيلهِ ، إنه السلام الذي لا يستطيع العالم أن يمنحهُ لهم ( يو 27:14 ، 33:16 ) .

   مرحلة إرسالهم إلى العالم هي رسالة مهمة لا تقل عن رسالة إرسال الآب له إلى العالم ليخلصه ، لهذا قال لهم ( كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ) " يو 21:20" .

 قال أحد الشراح البروتستانت : لا يوجد إلا رسالة واحدة من السماء إلى الأرض ، وهي رسالة يسوع ... ورسالته لتلاميذه هي متضمنة في رسالة يسوع ، وتُكمِلها للعالم .

كما نفهم من النصوص الكتابية بأن الإرسال أعطاه يسوع لتلاميذه عندما أعطى لهم الروح القدس بالنفخ وليس بوضع اليد ( أع 17:8 ) ولا بالدهن . نفخته كانت الحياة التي نفخها الله في أنف الإنسان الأول في بدء الخليقة ( تك 7:2 ) . كما علينا أن نتذكر نبؤة حزقيال عن عطاء روح الله من أجل خلق عهد جديد ، وشعب مطهر من الخطايا ومتجدداً في القداسة ( حز 36: 25-27 ) وهذه النبؤة تحققت في يوم الفصح الجديد . والفصح هو نقطة إنطلاق لعالم جديد . وبالروح أعطاهم سلطان لغفران الخطايا . هذا هو عطاء المسيح القائم من الموت إلى كنيسته التي اشتراها بدمه ، ووهبها بواسطة روحه القدوس سلطاناً مذهلاً يغفر الخطايا ، ويقود البشر بواسطة التوبة إلى ملء الإهتداء ، فيؤلفوا شعب الله القدوس  .

قام المسيح ... حقاً قام

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7889 ثانية