الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1892 | مشاركات: 0 | 2024-02-03 07:24:44 |

أهمية الكتاب المقدس في صلاتنا

وردا إسحاق قلّو

 

 

 

  القوة التي تربطنا في صلة مشتركة مع الله هي الصلاة ،  نشكر بها الله ونسبحهُ ، لكن بعض الناس لا يحبون الصلاة ، والبعض يملّون منها علماً بأن الكتاب المقدس يحثنا على الصلاة بإستمرار ويقول ( صلّوا ولا تمِلّوا ) لأن الصلاة هي الوسيلة التي تحفظ الله فينا ونحن فيه ، وهي القوة التي نجابه بها عدو الخير . ونصلي لأعدائنا وللمحتاجين والمرضى ... إلخ . الصلاة تجعل الله حاضراً في أنفسنا ، ينزل إلينا أثناء قرائتنا لكلامه المقدس في كتابه الموحى لنا من الروح القدس . وكلمته إلينا كما كان في زمن بعد الخلقة في حوار مع آدم الذي خلقهُ . لكن عندما سقط الإنسان تألم الله من أجله وكما يقول الكتاب ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل غبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ) فالله إذاً بسبب محبته بات مضحياً في سبيل الإنسان الخاطىْ لكي يعود إليه . فتخلى عن عرشه السماوي لكي يأتينا باللطف ، فتجسد لكي بجسده البشري يصلب ويصلب معه صك خطائانا الذي دفعه للآب بدمه الثمين  فردنا إلى الله  بعد نزوله إلى مستوانا بجسده الإنساني ، وإستعمل لغتنا البشرية ، وبها كتب لنا وصاياه على صفحات كتابه المقدس . كما كلمنا بالقصص والأمثال والشعر والحكم التي يميل إليها الإنسان ويحبها ، فيلتقطها ويحفظها ويكتبها للأجيال .

   في يوم الفداء كان هناك حواراً بين الخالق والمخلوق دوّنَت في أسفار العهد الجديد والتي تحترم الإنسان وتقيّمهُ لينمو على قاعدة الروح وخلاصه ، لا على قاعدة الجسد الزائل وأنانيته . فكلمة الله في الكتاب هي التي تبقي الإنسان في الحياة الروحية النقية , فكلمة الله في الكتاب هي المد الإلهي لكي تحفظ القارىء في حوار مع ربه . وعندما يصل الإنسان إلى حقيقة أن الله يحبه ويفتقده وينصحهُ من خلال الآيات سيعرف بأن الله موجود وقريب ، فعلى الإنسان أن يتحرك ليقترب منه أكثر ، والله سيبادله بنفس الفعل . أما الذي يبتعد فسيفقد العريس الذي مات من أجله . تم إكتشاف أنجيل منحول في مصر يسمى بأنجيل فيليب ، في هذا الإنجيل آية مهمة جداً عن هذا الموضوع ، يقول فيها الله لكل إنسان ( الذي يقترب مني يقترب من نار ، والذي يبتعد عني يبتعد عن الملكوت ) . هذه هي فعلاً غاية الكتاب المقدس في حياتنا الأرضية ، أي الكتاب ليس مجرد قصص تاريخية مرَّ بها الشعب العبري ، بل كلامه حياة وروح للإنسان الذي يقرأهُ بإيمان . وسفر المزامير ليست نبؤات وأقول بل هي صلاة لمن يرددها كل يوم . وحتى المسيح على الصليب ردد مقدمة المزمور 22 وقال ( إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ ) وهذه العبارة كانت صلاة أبينا داود إلى الله الذي كان يظن بأنه صار بعيداً عنه وعن سماع صوته ، فهل نطلب نحن الله في صلاتنا ونتحدث معه كما فعل أبينا داود ؟

   الله خلق الكون بكلمة ، والكلمة هو الإبن الوحيد ، وبروحهِ القدوس ، وبقوة الروح القدس تكوّنَ يسوع في أحشاء البتول الطاهرة ، والروح يقود الإنسان إلى جمع الحق ويحضر المسيح في كل نفس ويدخل في كل أسرار الكنيسة ، ويكبت الإنسان على خطيئته ، كما أنهُ يشفع فينا بأنات لا توصف . فعندما نقرأ الكتاب يحركنا الروح القدس ويمثل المسيح فينا ، وينقل المسيح الذي في الكتاب إلى عقولنا البشرية ليكشف لنا أسرار الملكوت ، إنما يكشف لنا حتى ما في أعماق الله كما قال الرسول بولس . والروح أيضاً يوبخنا لنشعر بأخطائنا فيؤدبنا لنسلك بحسب الوصايا . إذاً قبل الصلاة علينا أن نطلب حضور الروح القدس لكي ينور أفكارنا في وقت الصلاة .

 الكتاب المقدس هو مرشدنا الروحي ، ينبغي أن يقرأه المؤمن بإتضاع وإنكسار وإحترام لأنه كلام الله الذي يرشدنا وينور طريقنا إلى باب الخلاص ، لهذا يقول لنا أباء الكنيسة أن الإنسان الذي ليس عنده مرشد روحي ( كاهن ) يستطيع أن يسترشد بالكلمة المدونة في الكتاب . يمكن للإنسان أن يستغني عن الكاهن في معرفة ما هو غامض لديه ، بينما لا يستطيع أن يستغني عن مرشده الأكبر الذي هو الكتاب المقدس . فإذا قرأت الكلمة بروحية الإنسان المصلي والمتواضع والذي يريد أن يتطهر بمقابلة أعماله وخطاياه بهذه الكلمة المطهرة سيتكون له فكر المسيح ( ليكن فيكم هذا الفكر الذي كان في المسيح يسوع أيضاً ) " في 4:2" .  وفكر المسيح يقوِّم أفكارنا . لا يبين لنا خطايانا فحسب ، بل أفكارنا الفاسدة التي نزلنا إليها ، التي إعتنقناها . قال الله لقايين إين أخوك ؟ فأجابه ( من جعلني حارساً لأخي ) فهذه الكلمة موجهة إلى كل إنسان ، لأن كل منا هو في آنٍ معاً قايين وهابيل . كل إنسان هو قاتل للخير الذي فيهِ . من أجل أنانيته وكما قال الرسول ( الخير الذي أريدهُ لا أعملهُ ، والشر الذي لا أريده أياهُ أعمل ) " رو 19:7" .

   من الطبيعي أن الإنسان لما سُلِطَ نور الله على فكرهِ وعملهِ يأتي الله إليه ويتمثل فيه المسيح ويحضر فيه . ومن أجل ذلك هناك ضرورة للإستمرار في قراءة الكتاب المقدس لكي يمر الإنسان بالأطوار التي مر بها الشعب العبري بعد عبوره البحر الأحمر وقبل وصوله إلى أرض الميعاد . وهذا يعني أن كل إنسان منا لا يمكن أن يحيا في الروح ما لم يعبر بحره الأحمر ، أي ما لم يتحرر من عبودية فرعون ، وبالنسبة لنا فرعون هو ( الخطيئة ) حتى يأتي إلى الخلاص . فلكل إنسان فرعونهِ العقلي . أما الذي يعيش مع الله ويتم وصاياه وكلامهِ المقدس فسيشعر بأنه مع الله رغم وجودهِ في صحراء هذا العالم . فالإنعتاق من عبودية الخطيئة يدفعنا إلى حنين الوصول إلى أرض الميعاد السماوية وهذا يأتي من الخبرة التي نكتسبها من قراءة الكتاب المقدس الذي هو أعظم صلاة وخاصةً عندما تستدعي الروح القدس للحضور قبل قراءة الكلمة بتعبد ، وفي الكتاب نُفَتِش عن أسرار الله وكلامهِ الذي هو نور لطريقنا . وتؤكد الكلمة هذا الأمر ( فتشوا الكتاب أن نلتم أن لكم فيها حياة أبدية ) فالتفتيش في الكتاب واجب مستمر .

   أخيراً نقول : أن الإنسان لا يستطيع أن يفكر فكراً سماوياً ، كما لا يستطيع أن يصلي بالحقيقة ما لم يأتهِ الروح ، وهذا كله يفرض الإستمرار في المطالعة وخاصةً في الكتاب المقدس الذي يساعدنا في صلواتنا للعبور من معلوماتنا وإيماننا البسيط إلى إيمان واعٍ وعميق ، نطبقهُ في حياتنا الزمنية ونشعر بحضور الرب في قلوبنا وبروحه الذي ينيرنا للسير في الطريق الصحيح , كل يوم حتى تتعبأ ثنايا العقل من الله . فالله الذي كان يمشي في جنة عدن هو نفسه الله الموجود في الكتاب المقدس الذي هو الآخر جنة عدن لمن يريد مع الله ويسمع وطأ أقدامهِ فيملأ فرحاً .. وللرب المجد الدائم  

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 "

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6627 ثانية