كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1896 | مشاركات: 0 | 2024-02-03 07:24:44 |

أهمية الكتاب المقدس في صلاتنا

وردا إسحاق قلّو

 

 

 

  القوة التي تربطنا في صلة مشتركة مع الله هي الصلاة ،  نشكر بها الله ونسبحهُ ، لكن بعض الناس لا يحبون الصلاة ، والبعض يملّون منها علماً بأن الكتاب المقدس يحثنا على الصلاة بإستمرار ويقول ( صلّوا ولا تمِلّوا ) لأن الصلاة هي الوسيلة التي تحفظ الله فينا ونحن فيه ، وهي القوة التي نجابه بها عدو الخير . ونصلي لأعدائنا وللمحتاجين والمرضى ... إلخ . الصلاة تجعل الله حاضراً في أنفسنا ، ينزل إلينا أثناء قرائتنا لكلامه المقدس في كتابه الموحى لنا من الروح القدس . وكلمته إلينا كما كان في زمن بعد الخلقة في حوار مع آدم الذي خلقهُ . لكن عندما سقط الإنسان تألم الله من أجله وكما يقول الكتاب ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل غبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ) فالله إذاً بسبب محبته بات مضحياً في سبيل الإنسان الخاطىْ لكي يعود إليه . فتخلى عن عرشه السماوي لكي يأتينا باللطف ، فتجسد لكي بجسده البشري يصلب ويصلب معه صك خطائانا الذي دفعه للآب بدمه الثمين  فردنا إلى الله  بعد نزوله إلى مستوانا بجسده الإنساني ، وإستعمل لغتنا البشرية ، وبها كتب لنا وصاياه على صفحات كتابه المقدس . كما كلمنا بالقصص والأمثال والشعر والحكم التي يميل إليها الإنسان ويحبها ، فيلتقطها ويحفظها ويكتبها للأجيال .

   في يوم الفداء كان هناك حواراً بين الخالق والمخلوق دوّنَت في أسفار العهد الجديد والتي تحترم الإنسان وتقيّمهُ لينمو على قاعدة الروح وخلاصه ، لا على قاعدة الجسد الزائل وأنانيته . فكلمة الله في الكتاب هي التي تبقي الإنسان في الحياة الروحية النقية , فكلمة الله في الكتاب هي المد الإلهي لكي تحفظ القارىء في حوار مع ربه . وعندما يصل الإنسان إلى حقيقة أن الله يحبه ويفتقده وينصحهُ من خلال الآيات سيعرف بأن الله موجود وقريب ، فعلى الإنسان أن يتحرك ليقترب منه أكثر ، والله سيبادله بنفس الفعل . أما الذي يبتعد فسيفقد العريس الذي مات من أجله . تم إكتشاف أنجيل منحول في مصر يسمى بأنجيل فيليب ، في هذا الإنجيل آية مهمة جداً عن هذا الموضوع ، يقول فيها الله لكل إنسان ( الذي يقترب مني يقترب من نار ، والذي يبتعد عني يبتعد عن الملكوت ) . هذه هي فعلاً غاية الكتاب المقدس في حياتنا الأرضية ، أي الكتاب ليس مجرد قصص تاريخية مرَّ بها الشعب العبري ، بل كلامه حياة وروح للإنسان الذي يقرأهُ بإيمان . وسفر المزامير ليست نبؤات وأقول بل هي صلاة لمن يرددها كل يوم . وحتى المسيح على الصليب ردد مقدمة المزمور 22 وقال ( إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ ) وهذه العبارة كانت صلاة أبينا داود إلى الله الذي كان يظن بأنه صار بعيداً عنه وعن سماع صوته ، فهل نطلب نحن الله في صلاتنا ونتحدث معه كما فعل أبينا داود ؟

   الله خلق الكون بكلمة ، والكلمة هو الإبن الوحيد ، وبروحهِ القدوس ، وبقوة الروح القدس تكوّنَ يسوع في أحشاء البتول الطاهرة ، والروح يقود الإنسان إلى جمع الحق ويحضر المسيح في كل نفس ويدخل في كل أسرار الكنيسة ، ويكبت الإنسان على خطيئته ، كما أنهُ يشفع فينا بأنات لا توصف . فعندما نقرأ الكتاب يحركنا الروح القدس ويمثل المسيح فينا ، وينقل المسيح الذي في الكتاب إلى عقولنا البشرية ليكشف لنا أسرار الملكوت ، إنما يكشف لنا حتى ما في أعماق الله كما قال الرسول بولس . والروح أيضاً يوبخنا لنشعر بأخطائنا فيؤدبنا لنسلك بحسب الوصايا . إذاً قبل الصلاة علينا أن نطلب حضور الروح القدس لكي ينور أفكارنا في وقت الصلاة .

 الكتاب المقدس هو مرشدنا الروحي ، ينبغي أن يقرأه المؤمن بإتضاع وإنكسار وإحترام لأنه كلام الله الذي يرشدنا وينور طريقنا إلى باب الخلاص ، لهذا يقول لنا أباء الكنيسة أن الإنسان الذي ليس عنده مرشد روحي ( كاهن ) يستطيع أن يسترشد بالكلمة المدونة في الكتاب . يمكن للإنسان أن يستغني عن الكاهن في معرفة ما هو غامض لديه ، بينما لا يستطيع أن يستغني عن مرشده الأكبر الذي هو الكتاب المقدس . فإذا قرأت الكلمة بروحية الإنسان المصلي والمتواضع والذي يريد أن يتطهر بمقابلة أعماله وخطاياه بهذه الكلمة المطهرة سيتكون له فكر المسيح ( ليكن فيكم هذا الفكر الذي كان في المسيح يسوع أيضاً ) " في 4:2" .  وفكر المسيح يقوِّم أفكارنا . لا يبين لنا خطايانا فحسب ، بل أفكارنا الفاسدة التي نزلنا إليها ، التي إعتنقناها . قال الله لقايين إين أخوك ؟ فأجابه ( من جعلني حارساً لأخي ) فهذه الكلمة موجهة إلى كل إنسان ، لأن كل منا هو في آنٍ معاً قايين وهابيل . كل إنسان هو قاتل للخير الذي فيهِ . من أجل أنانيته وكما قال الرسول ( الخير الذي أريدهُ لا أعملهُ ، والشر الذي لا أريده أياهُ أعمل ) " رو 19:7" .

   من الطبيعي أن الإنسان لما سُلِطَ نور الله على فكرهِ وعملهِ يأتي الله إليه ويتمثل فيه المسيح ويحضر فيه . ومن أجل ذلك هناك ضرورة للإستمرار في قراءة الكتاب المقدس لكي يمر الإنسان بالأطوار التي مر بها الشعب العبري بعد عبوره البحر الأحمر وقبل وصوله إلى أرض الميعاد . وهذا يعني أن كل إنسان منا لا يمكن أن يحيا في الروح ما لم يعبر بحره الأحمر ، أي ما لم يتحرر من عبودية فرعون ، وبالنسبة لنا فرعون هو ( الخطيئة ) حتى يأتي إلى الخلاص . فلكل إنسان فرعونهِ العقلي . أما الذي يعيش مع الله ويتم وصاياه وكلامهِ المقدس فسيشعر بأنه مع الله رغم وجودهِ في صحراء هذا العالم . فالإنعتاق من عبودية الخطيئة يدفعنا إلى حنين الوصول إلى أرض الميعاد السماوية وهذا يأتي من الخبرة التي نكتسبها من قراءة الكتاب المقدس الذي هو أعظم صلاة وخاصةً عندما تستدعي الروح القدس للحضور قبل قراءة الكلمة بتعبد ، وفي الكتاب نُفَتِش عن أسرار الله وكلامهِ الذي هو نور لطريقنا . وتؤكد الكلمة هذا الأمر ( فتشوا الكتاب أن نلتم أن لكم فيها حياة أبدية ) فالتفتيش في الكتاب واجب مستمر .

   أخيراً نقول : أن الإنسان لا يستطيع أن يفكر فكراً سماوياً ، كما لا يستطيع أن يصلي بالحقيقة ما لم يأتهِ الروح ، وهذا كله يفرض الإستمرار في المطالعة وخاصةً في الكتاب المقدس الذي يساعدنا في صلواتنا للعبور من معلوماتنا وإيماننا البسيط إلى إيمان واعٍ وعميق ، نطبقهُ في حياتنا الزمنية ونشعر بحضور الرب في قلوبنا وبروحه الذي ينيرنا للسير في الطريق الصحيح , كل يوم حتى تتعبأ ثنايا العقل من الله . فالله الذي كان يمشي في جنة عدن هو نفسه الله الموجود في الكتاب المقدس الذي هو الآخر جنة عدن لمن يريد مع الله ويسمع وطأ أقدامهِ فيملأ فرحاً .. وللرب المجد الدائم  

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1 "

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7312 ثانية