مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      صراع الإرادات: إيران تتوعد بوقف الصادرات وترمب يهدد برد "أقوى بـ 20 مرة"      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق
| مشاهدات : 1798 | مشاركات: 0 | 2023-10-27 09:09:15 |

يجوز طرح خبز البنين للكلاب الأممين

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال يسوع للكنعانية ( ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ) " مت 26:15" 

   نبدأ أولاً بموضوع المعجزات الخاصة بتكثير الخبز والسمك لتقديمها إلى الجموع الجائعة التي كانت تبحث عن يسوع لسماع كلامه في القفر . السبب الذي دفع يسوع ليشفق على الجمع كان لحبه لهم ، ولأنهم ليس لهم ما يتناولوه ، لهذا كان يشعر بحالتهم ، فعبر عن هذا الموقف قائلاً ( إن صرفتهم إلى بيوتهم صائمين ، خارت قواهم في الطريق ، ومنهم من جاء من مكان بعيد ) لهذا أمر تلاميذه لكي يعطوهم الطعام ، فإستغربوا من كلامه فقال ( من أين لأحد أن يشبع هؤلاء من الخبز ههنا في البرية ؟ ) " مر 4:8 " . فسألهم عن الأرغفة التي لديهم ، فقالوا خمسة .  وهنا للخبز علامة ورمز .  

 رأى يسوع تلك الجموع كغنم لا راعي لها . أصدر الأمر لتلاميذه لكي يجلسوا كل الناس على العشب الأخضر بشكلٍ مُنظم ( فقعدوا أفواجاً منها مائة ومنها خمسون ) " مر 39:6 " . إذا ضربنا مائة بخمسين فنحصل على عدد الموجودين أي (5 ) ألف ، وهو عدد الحاضرين فعلاً ، لا زيادة ولا نقصان . فالبشيرين مرقس ولوقا لم يكتبا هذا الرقم من باب الصدفة . أما متى فذكر نفس الرقم ما عدا النساء والأطفال . ولهذه الأرقام معنى آخر كما يروه الشراح . فجماعة نهاية الأزمنة ستنتظر وبشكل مُنَظَم المسيح الديان عندما يعود ثانيةً . شعب الله ينبغي أن يكون منظماً بطريقة مِثالية في العهد الجديد يجمعه الراعي يسوع ، بمشاركة الأثني عشر الذي أمرهم ليشاركهم في تنظيم الشعب ، وسيشاركوه أيضاً عندما يدين أسبط إسرائيل الأثني عشر ( طالع مت 28:19 ) . بعد الإنتهاء من الطعام  أمرهم أيضاً لجمع الفضلات الزائدة من الطعام التي ملأت أثني عشر قفة ، أي على عدد التلاميذ .  يجب الحفاظ على الطعام الزائد ليوضع أمام الجائعين . 

   الخبز سيتحول إلى جسد المسيح في سر الإفخارستيا . لنسأل ونقول ، ماذا فعل قبل المعجزة ( أخذ يسوع الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع عينيه نحو السماء وبارك وكسر الأرغفة ، وأعطى تلاميذه ليناولوا الناس ) " مر 14:6 " . وهذا هو نص العشاء الفصحي ، وهذا هو التقليد الذي رسم لنا يسوع بكسر الخبز هنا . وكما فعل في العشاء الأخير ، وأمام تلميذي عماوس .  

   أما معجزة تكثير الثاني للخبز فنطالعها في ( مر 8: 1-9 ) والإختلاف بين المعجزتين واضح ، فالأخرى كان عدد الخبزات سبعة ، وسبع سلال من الفضلات ، ونحو أربعة آلاف رجل ، وهنا لم يبارك يسوع الخبز ، بل شكر فقط ، أي أخذ الخبزات وشكر ، لكن نجد بأن الكلمتين ( بارك وشكر ) موجودتان في قصة العشاء السري . فلتغطية الموضوع علينا أن نطالع الروايات الأربعة في العهد الجديد لكي نصل إلى عمق الموضوع .  

   قال الرب يسوع لكنعانية التي طلبت منه شفاء إبنتها ( ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ) " مت 26:15 " . يعتقد البعض أن يسوع قد أهانها ، لكن في الحقيقة كرمها ومدحها بعد جوابها له ، فقال ( يا إمرأة عظيم إيمانك ! ليكن لك كما تريدين ) يسوع لم يقصد ها هي في كلامه ، بل أراد أن يضرب الحاجز المبني بين اليهود وبني العالم ليكن كل شىء لصالح شعبهم من دون العالم ، فكانوا يعتبرون الأمميين أمثال تلك الكنعانية كلاب ، لكن تواضعها وإيمانها غلب إيمان اليهود فأعطاها يسوع ما تريد ليعرفوا بأن الخبز النازل من السماء هو لجميع الأمم وليس لبني إسرائيل فقط .  

   العهد الجديد إحتفظ لنا بأربع روايات تتوافق فيها رواية بولس ولوقا ، ثم رواية متى ومرقس . في روايتي متى ومرقس يبارك يسوع على الخبز ، أما عند لوقا وبولس فهو يشكر . البركة تعود بنا إلى العالم اليهودي ، أما الشكر فيعود إلى العالم اليوناني الأممي . وهذا يدلنا إيضاً على أن الخبز الثاني جاء من عالم يوناني الروح ، أما الخبز الأول فمن عالم عبّرَ عن نفسه بالآرامية . ولكن في كلا الحالتين يعود بنا الخبز إلى الإفخارستيا ، مائدة يسوع المممدودة لكل مؤمن مهما كانت جنسيته لأن المسيح جاء من أجل الجميع ، ومات من أجلهم ، لأنه يريد الخلاص لكل البشر .     










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5110 ثانية