نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم      انخفاض مرتقب في إنتاج الغاز بحقل كورمور لمدة 30 يوماً.. تأثير محدود متوقع على الكهرباء      الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
| مشاهدات : 1881 | مشاركات: 0 | 2023-10-27 09:09:15 |

يجوز طرح خبز البنين للكلاب الأممين

وردا إسحاق قلّو

 

 

قال يسوع للكنعانية ( ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ) " مت 26:15" 

   نبدأ أولاً بموضوع المعجزات الخاصة بتكثير الخبز والسمك لتقديمها إلى الجموع الجائعة التي كانت تبحث عن يسوع لسماع كلامه في القفر . السبب الذي دفع يسوع ليشفق على الجمع كان لحبه لهم ، ولأنهم ليس لهم ما يتناولوه ، لهذا كان يشعر بحالتهم ، فعبر عن هذا الموقف قائلاً ( إن صرفتهم إلى بيوتهم صائمين ، خارت قواهم في الطريق ، ومنهم من جاء من مكان بعيد ) لهذا أمر تلاميذه لكي يعطوهم الطعام ، فإستغربوا من كلامه فقال ( من أين لأحد أن يشبع هؤلاء من الخبز ههنا في البرية ؟ ) " مر 4:8 " . فسألهم عن الأرغفة التي لديهم ، فقالوا خمسة .  وهنا للخبز علامة ورمز .  

 رأى يسوع تلك الجموع كغنم لا راعي لها . أصدر الأمر لتلاميذه لكي يجلسوا كل الناس على العشب الأخضر بشكلٍ مُنظم ( فقعدوا أفواجاً منها مائة ومنها خمسون ) " مر 39:6 " . إذا ضربنا مائة بخمسين فنحصل على عدد الموجودين أي (5 ) ألف ، وهو عدد الحاضرين فعلاً ، لا زيادة ولا نقصان . فالبشيرين مرقس ولوقا لم يكتبا هذا الرقم من باب الصدفة . أما متى فذكر نفس الرقم ما عدا النساء والأطفال . ولهذه الأرقام معنى آخر كما يروه الشراح . فجماعة نهاية الأزمنة ستنتظر وبشكل مُنَظَم المسيح الديان عندما يعود ثانيةً . شعب الله ينبغي أن يكون منظماً بطريقة مِثالية في العهد الجديد يجمعه الراعي يسوع ، بمشاركة الأثني عشر الذي أمرهم ليشاركهم في تنظيم الشعب ، وسيشاركوه أيضاً عندما يدين أسبط إسرائيل الأثني عشر ( طالع مت 28:19 ) . بعد الإنتهاء من الطعام  أمرهم أيضاً لجمع الفضلات الزائدة من الطعام التي ملأت أثني عشر قفة ، أي على عدد التلاميذ .  يجب الحفاظ على الطعام الزائد ليوضع أمام الجائعين . 

   الخبز سيتحول إلى جسد المسيح في سر الإفخارستيا . لنسأل ونقول ، ماذا فعل قبل المعجزة ( أخذ يسوع الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع عينيه نحو السماء وبارك وكسر الأرغفة ، وأعطى تلاميذه ليناولوا الناس ) " مر 14:6 " . وهذا هو نص العشاء الفصحي ، وهذا هو التقليد الذي رسم لنا يسوع بكسر الخبز هنا . وكما فعل في العشاء الأخير ، وأمام تلميذي عماوس .  

   أما معجزة تكثير الثاني للخبز فنطالعها في ( مر 8: 1-9 ) والإختلاف بين المعجزتين واضح ، فالأخرى كان عدد الخبزات سبعة ، وسبع سلال من الفضلات ، ونحو أربعة آلاف رجل ، وهنا لم يبارك يسوع الخبز ، بل شكر فقط ، أي أخذ الخبزات وشكر ، لكن نجد بأن الكلمتين ( بارك وشكر ) موجودتان في قصة العشاء السري . فلتغطية الموضوع علينا أن نطالع الروايات الأربعة في العهد الجديد لكي نصل إلى عمق الموضوع .  

   قال الرب يسوع لكنعانية التي طلبت منه شفاء إبنتها ( ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ) " مت 26:15 " . يعتقد البعض أن يسوع قد أهانها ، لكن في الحقيقة كرمها ومدحها بعد جوابها له ، فقال ( يا إمرأة عظيم إيمانك ! ليكن لك كما تريدين ) يسوع لم يقصد ها هي في كلامه ، بل أراد أن يضرب الحاجز المبني بين اليهود وبني العالم ليكن كل شىء لصالح شعبهم من دون العالم ، فكانوا يعتبرون الأمميين أمثال تلك الكنعانية كلاب ، لكن تواضعها وإيمانها غلب إيمان اليهود فأعطاها يسوع ما تريد ليعرفوا بأن الخبز النازل من السماء هو لجميع الأمم وليس لبني إسرائيل فقط .  

   العهد الجديد إحتفظ لنا بأربع روايات تتوافق فيها رواية بولس ولوقا ، ثم رواية متى ومرقس . في روايتي متى ومرقس يبارك يسوع على الخبز ، أما عند لوقا وبولس فهو يشكر . البركة تعود بنا إلى العالم اليهودي ، أما الشكر فيعود إلى العالم اليوناني الأممي . وهذا يدلنا إيضاً على أن الخبز الثاني جاء من عالم يوناني الروح ، أما الخبز الأول فمن عالم عبّرَ عن نفسه بالآرامية . ولكن في كلا الحالتين يعود بنا الخبز إلى الإفخارستيا ، مائدة يسوع المممدودة لكل مؤمن مهما كانت جنسيته لأن المسيح جاء من أجل الجميع ، ومات من أجلهم ، لأنه يريد الخلاص لكل البشر .     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7615 ثانية