الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف: نثمن دعوة رئيس الحكومة لعودة المسيحيين.. وندعو لاستأصال الفساد من البلد      الزيدي خلال استقباله البطريرك نونا يعلن جهوزية الحكومة لدعم عودة المسيحيين ويشملهم بمشروع "مليون قطعة أرض سكنية"      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا      راضي شنيشل يدعو إلى خطة عمل عاجلة لبناء منتخب وطني قادر على المنافسة      مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان: أحدث ثمرة للتنسيق بين أربيل وبغداد تسليم (358) كيلوغراماً من الذهب المضبوط للنزاهة الاتحادية      النعمان: العراق سيؤسس آلية تعاون أمني جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي      شبح الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت يهدد الشباب والفتيان في أستراليا      ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران      أكثر الكنائس زيارةً في إسبانيا عام 2026 وفق دراسة جديدة      حاسة سادسة في جسمك تؤثر على حياتك اليومية ولا تعرفها!      وزارة الصحة: 270 إصابة مؤكدة و17 وفاة بالحمى النزفية منذ بداية العام      ديشامب: إسبانيا المرشح الأول للمونديال.. والضغوط تقع على عاتقها
| مشاهدات : 976 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:19:30 |

في ذكرى العبور نحو البقاء

صبحي ساله يى

 

   بعد تغيير النظام في العراق، عمل الكورد بجد لبناء عراق جديد، وشاركوا بفاعلية في صياغة دستور يضمن ويحمي حقوقهم وحقوق جميع العراقيين. وظنوا أن السلوكيات والممارسات المتخلفة والإتهامات والمزايدات المهيجة والمستفزة ستختفي من القاموس السياسي والإعلامي العراقي بشأن مجمل الإستحقاقات الكوردستانية، لكنهم تفاجأوا بإستمرارها، بل وزيادتها بوتائر كبيرة وسريعة عبر سياسات مذهبية وشوفينية ونعرات قومية جديدة تجسدت في الإنقلاب على الشراكة، والإلتفاف على الدستور ومخالفته، وتخطي وتجاوز الاتفاقيات السياسية، ومحاولة إغتصاب حقوق الكورد المتعارف عليها، وثني عزيمتهم والضغط عليهم بممارسات تحمل الغل والعداء لإقليمهم وتأريخهم.

   وبعد سنوات عجاف، إحتدم الصراع بين إقليمهم والحكومة الإتحادية، وإنتقل الخلاف، الى مراحل حرجة ومستويات خطرة، والى تضارب المصالح، ولكن حكمة وذكاء القيادة السياسية الكوردستانية وتحليها بالعقلانية والصبر، بددت المخاوف وأنعشت الامال، وإتجهت الجهود نحو البحث عن حلول للمشكلات. وبدأت بإزاحة نوري المالكي عن السلطة، وتشكيل حكومة عراقية جديدة برئاسة حيدر العبادي. شارك الكوردستانيون فيها، وتم التوقيع على إتفاقات حظيت بترحيب واسع من أطراف وطنية وإقليمية ودولية، إتفاقات تفتح الطريق للبدء بوضع حلول عادلة للقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، ولمد جسور الثقة بين الطرفين بعد سنوات من الشكوك والخلافات، وردم هوة الانقسام ومعالجة الأخطاء، والدفع باتجاه توحيد الصفوف من اجل التفرغ للمعركة المصيرية ضد داعش الإرهابي وإبعاد البلاد عن الكوارث.

   ولكن للأسف الشديد، عاد الحكام في بغداد، مرة أخرى، الى عاداتهم القديمة وبدلاً عن السعي في سبيل التلاشي التدريجي للأفكار السلبية وقصصها المأساوية في كل المجالات والصور المقولبة لها في أذهان الكوردستانيين، لجأوا الى إجراءات إستفزازية وغير دستورية وغير قانونية والى التهديد والترهيب، وحاولوا تكرار الماضي الأليم، تارة بدعم المعادين للكوردستانيين وتارة بقطع أرزاقهم وتارة أخرى بمحاولة تفتيت صفوفهم وقولبة كيانهم الدستوري. 

   كانت لتلك المواقف والاجراءات وقع الصاعقة على الكوردستانيين، وجعلتهم يشعرون بعمق المأساة ومرارة التعايش مع أناس لايؤمنون بالتعايش السلمي. وفرضت عليهم الإلتفات الى أن الخطر الذي كان يهددهم منذ بداية تأسيس الدولة العراقية مازال قائماً، وأن الثقافة العدائية تجاههم متأصلة في النفوس المريضة، كما إستوجبت إعادة النظر في علاقاتهم مع الآخرين، وفرضت عليهم عدم التغاضي عما قيل من تصريحات وما أعلن من مواقف وما جرت من أحداث، والتوقف لبحث العلاقات بين مكونات بلد كان تأسيسه مبنياً على إفتراضات خاطئة.

   وعندما قرر الكوردستانيون العبور نحو البقاء وإجراء الاستفتاء في الـ 25 من أيلول 2017، للتعبير عن رأيهم ورغبتهم في تقرير مصيرهم، في أروع تظاهرة سلمية ديموقراطية شهدتها المنطقة، وأوصلوا أصواتهم الى أسماع العالم وحققوا واحداً من أكبر الانجازات الوطنية والقومية. أهاج روح العصبية القومية والكراهية المذهبية والشوفينية عند المتناحرين والمتنافرين فيما بينهم والمتحدين ضد التطلعات الكوردستانية، وأعادهم الى حقدهم الاعمى الذي هو الأساس في تعاملهم مع الكورد والقضية الكوردية، وراحوا يصبون جام حقدهم الأعمى وبغضهم المسموم على الموقعين على قرار إجراء الإستفتاء والمتجهين نحو صناديق الإقتراع ، وإنقلبت المعادلة في نفوس الذين تسري في عروقهم الجهل والغباء، والذين لم يستفيدوا من تجارب الماضي وآلام الحاضر والتخوفات من المستقبل، بل من التاريخ كله.

   اتخذت الحكومة العراقية وبرلمان بغداد، خطوات كثيرة لتعطيل ذلك المسار المنسجم مع الدستور العراقي، وتجاهلت الحقائق وممارست أساليب عنصرية بشعة وخبيثة للنيل من وجود وإرادة الكورد، وقد كانت لتلك الخطوات تداعيات سلبية أكبر وأخطر من تداعيات إجراء الاستفتاء نفسها وخلقت شروخاً جديدة وكبيرة بين الكورد والعرب وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية. وفي ظل الصمت الدولي المخزي المتعارض مع كل مبادئ حقوق الانسان، تعرض الكوردستانيون للتآمر العنصري المحلي والاقليمي النتن، وتم اجتياح 51% من أراضيهم من قبل الذين لايؤمنون بأي حق ديمقراطي ولايعترفون بالوسائل السلمية للتعبير عن الرأي.

  حكومة إقليم كوردستان، حقناً للدماء إختارت عدم اللجوء الى القوة، وقررت تجميد نتائج الإستفتاء، ولم تلغها لأنها لا تستطيع فعل ذلك، كما قررت إستمرار التواصل والحوار والتفاهم مع بغداد، ولكن من في بغداد الآن، مع يقينهم التام بأن نتيجة الاستفتاء وإنتصاره الساحق قد دخل التأريخ من أوسع أبوابه كوثيقة قانونية لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها أو الغاؤها فإنهم ما زالوا يتعنتون ويريدون فرض آرائهم الخاطئة وعرقلة تنفيذ الدستور










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5748 ثانية