البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية ستراسبورغ اللاتينية، ستراسبورغ – فرنسا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي      بالأدلة.. دحض 5 خرافات شائعة حول تعلم لغة جديدة      إنريكي: وصول سان جرمان للنهائي مرتين إنجاز خارق للعادة      ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟      البابا في اتصال مرئي مع كهنة جنوب لبنان: "أنا قريب منكم"      تطبيق "رووناکی" يتيح دفع فواتير الكهرباء إلكترونياً في كوردستان      العراق يعتزم ارسال أكبر عدد ممكن من صهاريج النفط للتصدير عبر سوريا      جنوب أفريقيا تعلن رصد سلالة "هانتا" القابلة للانتقال بين البشر
| مشاهدات : 926 | مشاركات: 0 | 2023-09-24 16:19:30 |

في ذكرى العبور نحو البقاء

صبحي ساله يى

 

   بعد تغيير النظام في العراق، عمل الكورد بجد لبناء عراق جديد، وشاركوا بفاعلية في صياغة دستور يضمن ويحمي حقوقهم وحقوق جميع العراقيين. وظنوا أن السلوكيات والممارسات المتخلفة والإتهامات والمزايدات المهيجة والمستفزة ستختفي من القاموس السياسي والإعلامي العراقي بشأن مجمل الإستحقاقات الكوردستانية، لكنهم تفاجأوا بإستمرارها، بل وزيادتها بوتائر كبيرة وسريعة عبر سياسات مذهبية وشوفينية ونعرات قومية جديدة تجسدت في الإنقلاب على الشراكة، والإلتفاف على الدستور ومخالفته، وتخطي وتجاوز الاتفاقيات السياسية، ومحاولة إغتصاب حقوق الكورد المتعارف عليها، وثني عزيمتهم والضغط عليهم بممارسات تحمل الغل والعداء لإقليمهم وتأريخهم.

   وبعد سنوات عجاف، إحتدم الصراع بين إقليمهم والحكومة الإتحادية، وإنتقل الخلاف، الى مراحل حرجة ومستويات خطرة، والى تضارب المصالح، ولكن حكمة وذكاء القيادة السياسية الكوردستانية وتحليها بالعقلانية والصبر، بددت المخاوف وأنعشت الامال، وإتجهت الجهود نحو البحث عن حلول للمشكلات. وبدأت بإزاحة نوري المالكي عن السلطة، وتشكيل حكومة عراقية جديدة برئاسة حيدر العبادي. شارك الكوردستانيون فيها، وتم التوقيع على إتفاقات حظيت بترحيب واسع من أطراف وطنية وإقليمية ودولية، إتفاقات تفتح الطريق للبدء بوضع حلول عادلة للقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، ولمد جسور الثقة بين الطرفين بعد سنوات من الشكوك والخلافات، وردم هوة الانقسام ومعالجة الأخطاء، والدفع باتجاه توحيد الصفوف من اجل التفرغ للمعركة المصيرية ضد داعش الإرهابي وإبعاد البلاد عن الكوارث.

   ولكن للأسف الشديد، عاد الحكام في بغداد، مرة أخرى، الى عاداتهم القديمة وبدلاً عن السعي في سبيل التلاشي التدريجي للأفكار السلبية وقصصها المأساوية في كل المجالات والصور المقولبة لها في أذهان الكوردستانيين، لجأوا الى إجراءات إستفزازية وغير دستورية وغير قانونية والى التهديد والترهيب، وحاولوا تكرار الماضي الأليم، تارة بدعم المعادين للكوردستانيين وتارة بقطع أرزاقهم وتارة أخرى بمحاولة تفتيت صفوفهم وقولبة كيانهم الدستوري. 

   كانت لتلك المواقف والاجراءات وقع الصاعقة على الكوردستانيين، وجعلتهم يشعرون بعمق المأساة ومرارة التعايش مع أناس لايؤمنون بالتعايش السلمي. وفرضت عليهم الإلتفات الى أن الخطر الذي كان يهددهم منذ بداية تأسيس الدولة العراقية مازال قائماً، وأن الثقافة العدائية تجاههم متأصلة في النفوس المريضة، كما إستوجبت إعادة النظر في علاقاتهم مع الآخرين، وفرضت عليهم عدم التغاضي عما قيل من تصريحات وما أعلن من مواقف وما جرت من أحداث، والتوقف لبحث العلاقات بين مكونات بلد كان تأسيسه مبنياً على إفتراضات خاطئة.

   وعندما قرر الكوردستانيون العبور نحو البقاء وإجراء الاستفتاء في الـ 25 من أيلول 2017، للتعبير عن رأيهم ورغبتهم في تقرير مصيرهم، في أروع تظاهرة سلمية ديموقراطية شهدتها المنطقة، وأوصلوا أصواتهم الى أسماع العالم وحققوا واحداً من أكبر الانجازات الوطنية والقومية. أهاج روح العصبية القومية والكراهية المذهبية والشوفينية عند المتناحرين والمتنافرين فيما بينهم والمتحدين ضد التطلعات الكوردستانية، وأعادهم الى حقدهم الاعمى الذي هو الأساس في تعاملهم مع الكورد والقضية الكوردية، وراحوا يصبون جام حقدهم الأعمى وبغضهم المسموم على الموقعين على قرار إجراء الإستفتاء والمتجهين نحو صناديق الإقتراع ، وإنقلبت المعادلة في نفوس الذين تسري في عروقهم الجهل والغباء، والذين لم يستفيدوا من تجارب الماضي وآلام الحاضر والتخوفات من المستقبل، بل من التاريخ كله.

   اتخذت الحكومة العراقية وبرلمان بغداد، خطوات كثيرة لتعطيل ذلك المسار المنسجم مع الدستور العراقي، وتجاهلت الحقائق وممارست أساليب عنصرية بشعة وخبيثة للنيل من وجود وإرادة الكورد، وقد كانت لتلك الخطوات تداعيات سلبية أكبر وأخطر من تداعيات إجراء الاستفتاء نفسها وخلقت شروخاً جديدة وكبيرة بين الكورد والعرب وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية. وفي ظل الصمت الدولي المخزي المتعارض مع كل مبادئ حقوق الانسان، تعرض الكوردستانيون للتآمر العنصري المحلي والاقليمي النتن، وتم اجتياح 51% من أراضيهم من قبل الذين لايؤمنون بأي حق ديمقراطي ولايعترفون بالوسائل السلمية للتعبير عن الرأي.

  حكومة إقليم كوردستان، حقناً للدماء إختارت عدم اللجوء الى القوة، وقررت تجميد نتائج الإستفتاء، ولم تلغها لأنها لا تستطيع فعل ذلك، كما قررت إستمرار التواصل والحوار والتفاهم مع بغداد، ولكن من في بغداد الآن، مع يقينهم التام بأن نتيجة الاستفتاء وإنتصاره الساحق قد دخل التأريخ من أوسع أبوابه كوثيقة قانونية لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها أو الغاؤها فإنهم ما زالوا يتعنتون ويريدون فرض آرائهم الخاطئة وعرقلة تنفيذ الدستور










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6996 ثانية