الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1527 | مشاركات: 0 | 2023-02-21 12:47:54 |

نجمة متوارية

كفاح الزهاوي

 

    أرسلت الشمس وسط جزر من الغيوم القطنية المتناثرة شعاعاً أضاء واجهات المحال التجارية بلونها القرمزي. نزل من غرفته الواقعة في الطابق الثالث وهو يركض على السلالم ويقفز بنقلات سريعة بحيث يخطو سلمين مع كل خطوة، حتى خرج الى الشارع واختلط مع صخب السيارات وحركة المارة، يدس يديه عميقا في جيبه وكأنه يبحث عن شيء تذكره للتو. استقل هادي كالعادة الحافلة رقم ٢٨ ذاهبا الى العمل.

   جلس في مقعده متأملا، ومن جوف الحافلة اخترقت نظراته زجاجة النافذة، لتحوم في فضاء الكون باحثة في ادغال الامازون الكثيفة تحت سماء مفتوحة، ذلك الكنز الغائب القابع في بئر النسيان. انهمرت عليه المشاعر وأحاطتَه هالة من الذكريات المضيئة والموجعة معا.

    شعر بإحساس متجدد ولا شك لقائه الأول بها وهي مستندة الى حاجز طويل تحت النجوم الساهرة وأكاليل الزهور المتناثرة في ساحة الحمراء ذات مساء قبل أعوام. كان يعيش سفرات العشق المترعة بالآمال والطموحات، وبذل أقصى ما لديه من أجل الحفاظ على أواصر تلك النبتة الفتية التي بدأت تنمو وتكبر في أحشائهما.

    وفي ذلك اللقاء الدافئ الممتلئ بحنين الشوق وارتواء ضوء القمر، طافت على شفتيها ابتسامة عذبة وفي عيونها برقت ضياء زاهي كعبير القرنفل الذي ينعش الأنفاس، وشعرها الكستنائي كان يتماوج في الهواء. احتسى خمر العشق من نهديها، وانتشى من سكر أريجها حتى ثمالة الكأس.

    كان صفير الريح في تلك الساعة، عند منتصف الليل يقلق الطيور في أعشاشها، وفجأة ارتفع حفيف الأجنحة مخترقة أغصان الأشجار، ومخلفة وراءها سقوط بعض الأوراق الذابلة. احساس أليم كسحابة سوداء تواري القمر عن الطلوع. هل كان يجهل شيئا خافياً حول عاطفتها؟ تدحرج سؤال الى ذاكرته ثقيلا.

    مرافئ الحياة ليست مفروشة بالورود، فالطريق وعرة والعقبات هرمة، وفي خطواتها تنبثق عبء لا مرئي يجعلك ان تفكر بجهد أكبر عند الخطوة القادمة، ان تلتمس جهدا عظيما لردع كل ما يحول الإدراك في تحقيق أمنياتك وتطلعاتك.    

    وفجأة داهمه الفراق في لحظة الوداع الحزين، عندما اختفى ضوء القمر في ليلة باردة تخنقه الدجى، وعلى أوراق الأشجار تجمدت قطرات الندى، أتعبه الانتظار وهو في تأمل مخيب من ظهور النجمة المتوارية القاصدة سبيلها نحو مضجعه كي تخفف عنه وطأة الاكتئاب وتنير من حوله الظلام.

    وصلت الحافلة إلى محطتها المحددة وتوقف الذهن عن إرسال جولات الذكريات. فُتحتْ باب الحافلة، وطأتْ قدمه الأرض وساد الضجيج ثانية.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7068 ثانية