السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      الرئيس بارزاني يستقبل ممثل الرئيس الأميركي لشؤون سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا      رسالة أمريكية حاسمة إلى العراق.. مهلة أخيرة وعقوبات متوقعة      تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان      مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب
| مشاهدات : 1245 | مشاركات: 0 | 2023-02-21 12:47:54 |

نجمة متوارية

كفاح الزهاوي

 

    أرسلت الشمس وسط جزر من الغيوم القطنية المتناثرة شعاعاً أضاء واجهات المحال التجارية بلونها القرمزي. نزل من غرفته الواقعة في الطابق الثالث وهو يركض على السلالم ويقفز بنقلات سريعة بحيث يخطو سلمين مع كل خطوة، حتى خرج الى الشارع واختلط مع صخب السيارات وحركة المارة، يدس يديه عميقا في جيبه وكأنه يبحث عن شيء تذكره للتو. استقل هادي كالعادة الحافلة رقم ٢٨ ذاهبا الى العمل.

   جلس في مقعده متأملا، ومن جوف الحافلة اخترقت نظراته زجاجة النافذة، لتحوم في فضاء الكون باحثة في ادغال الامازون الكثيفة تحت سماء مفتوحة، ذلك الكنز الغائب القابع في بئر النسيان. انهمرت عليه المشاعر وأحاطتَه هالة من الذكريات المضيئة والموجعة معا.

    شعر بإحساس متجدد ولا شك لقائه الأول بها وهي مستندة الى حاجز طويل تحت النجوم الساهرة وأكاليل الزهور المتناثرة في ساحة الحمراء ذات مساء قبل أعوام. كان يعيش سفرات العشق المترعة بالآمال والطموحات، وبذل أقصى ما لديه من أجل الحفاظ على أواصر تلك النبتة الفتية التي بدأت تنمو وتكبر في أحشائهما.

    وفي ذلك اللقاء الدافئ الممتلئ بحنين الشوق وارتواء ضوء القمر، طافت على شفتيها ابتسامة عذبة وفي عيونها برقت ضياء زاهي كعبير القرنفل الذي ينعش الأنفاس، وشعرها الكستنائي كان يتماوج في الهواء. احتسى خمر العشق من نهديها، وانتشى من سكر أريجها حتى ثمالة الكأس.

    كان صفير الريح في تلك الساعة، عند منتصف الليل يقلق الطيور في أعشاشها، وفجأة ارتفع حفيف الأجنحة مخترقة أغصان الأشجار، ومخلفة وراءها سقوط بعض الأوراق الذابلة. احساس أليم كسحابة سوداء تواري القمر عن الطلوع. هل كان يجهل شيئا خافياً حول عاطفتها؟ تدحرج سؤال الى ذاكرته ثقيلا.

    مرافئ الحياة ليست مفروشة بالورود، فالطريق وعرة والعقبات هرمة، وفي خطواتها تنبثق عبء لا مرئي يجعلك ان تفكر بجهد أكبر عند الخطوة القادمة، ان تلتمس جهدا عظيما لردع كل ما يحول الإدراك في تحقيق أمنياتك وتطلعاتك.    

    وفجأة داهمه الفراق في لحظة الوداع الحزين، عندما اختفى ضوء القمر في ليلة باردة تخنقه الدجى، وعلى أوراق الأشجار تجمدت قطرات الندى، أتعبه الانتظار وهو في تأمل مخيب من ظهور النجمة المتوارية القاصدة سبيلها نحو مضجعه كي تخفف عنه وطأة الاكتئاب وتنير من حوله الظلام.

    وصلت الحافلة إلى محطتها المحددة وتوقف الذهن عن إرسال جولات الذكريات. فُتحتْ باب الحافلة، وطأتْ قدمه الأرض وساد الضجيج ثانية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6193 ثانية