مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      الذكاء الاصطناعي يتفوق في أولمبياد الرياضيات الدولي لأول مرة      دراسة على مليون زوج: إصابة أحد الطرفين بالخرف تزيد احتمال إصابة الآخر بنحو 70%      الكشف عن موعد المباراة الأخيرة لرونالدو مع منتخب البرتغال      إسبانيا تعلن حالة طوارىء وطنية في مدريد بسبب حرائق الغابات      بيان عراقي إيراني مشترك: اتفاق على توسيع التعاون الثنائي وتأكيد على تسوية الأزمات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية      ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن      ارتفاع الاعتداءات على المسيحيين في فرنسا %70 خلال عام 2025      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق      بعد سنوات من الحذر هوليوود تنفتح على الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1048 | مشاركات: 0 | 2022-11-22 11:04:08 |

عندما يصبح الدين فنا

زيد شحاثة

 

لم يستطع العرب تقديم فن حقيقي, إلا في مرات قليلة من خلال أعمال حملت فكرة ورسالة.. وأما الباقي فقد غلب عليه الإسفاف والتفاهة, وفي أحسن حالاته كان عبارة عن دراما أو كوميديا سطحية, لا تحقق شيئا سوى إضحاك الجمهور, ورغم أنه هدف ليس معيبا, لكنه كان يمكن أن يحقق أهدافا أخرى, ولا يخرج عن إطاره الكوميدي الممتع..

أمتلك المسرح العربي وخصوصا العراقي منه, مكانة متميزة نتيجة لرصانة ما كان يقدمه من نصوص, وقدرات إدائية متمكنة لأسماء, كانت  تجيد ما تقدمه بحكم خبرتها وشغفها بالمسرح نفسه, يضاف له مقبولية و" تذوق" لدى الجمهور لهذا النوع من الفن, وفشل بقية أنواع الفنون في تحقيق شيء يذكر..

لكن هذا المسرح أختفى سريعا, بعد أن تسلق خشباته " الغجر وراقصاته" وبدأ بعض ممن "يحسبون" على الفن بمجاراته طلبا " للقمة العيش" أو تفسير سقوطهم الأخلاقي والفني, بأن الجمهور هو " عايز كده".. وهي كذبة مفضوحة, يبررون بها سقوطهم أما أنفسهم قبل المجتمع..

القضية لا تخص المسرح وحده بل كل الفنون, فهذا إنتاجنا الدرامي لا شغل له إلا العلاقات الغرائزية, و تسويق نماذج "معوجة" لمكونات المجتمع ومرتكزاته من أسرة وقدوات, وتلميع صور السراق والمخادعين وأثرياء الحرب, وتقديمهم كنماذج تعيش حياة ممتعة وجميلة, تستحق ما يفعلوه كوسيلة لنيلها..

رغم بعدنا عن الفن ومجالاته كتخصص, لكن معظمنا نشأ وهو معجب بنوع ما من الفنون, وخصوصا المنتجة غربيا.. ويندر أن تجد من لم يكن يوما ما معجبا بأفلام هوليود, ومدى حرفيتها وتقنيتها العالية.. لكننا قد لا نعلم أن كل تلك الأفلام كانت تحمل أجندات وأفكارا, حتى لو كانت من أفلام الكوميديا أو " الأكشن" وربما كنا نجهل ذلك ربما لسذاجتنا..

لنعد ونتذكر قليلا الأفلام التي كنا نشاهدها, هل أنتبهنا مثلا إلى أنه في كل تلك الأفلام, كان هناك أحد أبطال الفلم "الطيبين" ديانته يهودية!.. وإن لم يكن كذلك, فسيكون ملحدا ممن لا يعترف بوجود الدين والخالق!.. هل تظنون أن ذلك عفوي أو عشوائي, أو حصل لضرورات فنية؟!

هل يعلم أحد فينا, كم من الأفلام تم تمويله وإنتاجه من قبل وزارة الدفاع أو الخارجية في دولة ما؟!.. أقول لكم أنها بالعشرات, وكلها تركز على صناعة نموذج جميل لبطل, من خلال ترسيخ صور متكررة في أذهان المشاهدين.. وهناك منظومة للتفكير والتسويق لها, بشكل ثانوي من خلال لقطات ومواقف صغير هنا وهناك, في فلم أو مسرحية أو  عرض ما..

الأمم والمجتمعات التي لم تستطع الدول الكبرى, غزوها عسكريا أو إقتصاديا أو سياسيا, نجحت في غزوها ثقافيا من خلال الفن, وصارت هي من تتحكم بذوقنا وطعامنا وشرابنا وتعاملاتنا وأخلاقياتنا, وربما وصلت حد التأثير في معتقداتنا وديننا.. من خلال أفكار بدأت زراعتها قبل عشرات السنين, وأدوات عدة واحد منها كان الفن..

القضية ليست إنسياقا " لنظرية المؤامرة" بقدر ما هو تحليل واقعي لما نراه ونعيشه, من تغير في الذوق العام والطبع المجتمعي والسلوك اليومي, لمجتمعاتنا مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين أو خمسين سنة.. وظهور صراع واضح بين ما كنا نعتقده من دور لمعتقداتنا وديننا وثقافتنا في حياتنا, وما صار عليه هذا الإعتقاد الأن..

عندما ننجح في أن نجعل ديننا فنا يشاهده أولادنا وجيلنا القادم, ويفهمون حقا ما يقدمه من قيم ومعتقدات سامية, وما  يمتلكه من نماذج وقدوات حقيقية للإنسان الصالح, عندها فقط يمكننا القول أننا أمم تملك قيما ومعتقدات وحضارة تفتخر بها, وتستطيع ترجمتها لأفعال ونقلها لأجيالها القادمة.. وإلا فنحن أمة لا تمتلك إلا كلمات تتاجر بها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7550 ثانية