النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياويش ينعيان استشهاد مقاتلي البيشمركة الابطال      بيان استنكار من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري      في يوم الشعر العالمي.. المرصد الآشوري يجمع الثقافات في أمسية "الكلمة والوتر" في لينشوبينغ السويدية      بالنيابة عن قداسة البطريرك مار آوا الثالث نيافة مار أوراهم يوخانيس يحضر مراسم جنازة مثلّث الرّحمات الجاثليق البطريرك إيليا الثّاني بطريرك عموم جورجيا      عائلة مسيحية تصمد تحت القصف في جنوب لبنان      جهود في السويد لإحياء اللغة السريانية… ندوة تبحث سبل إنقاذ لغة مهددة بالاندثار      إقبال جماهيري على فيلم “دربو دأثرو – الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في برلين      اعتصام باب توما... أصواتٌ سوريّة تدافع عن التنوّع والحرّيات      لجنة الرها الفنية السريانية تحتفل بعيدها الثاني والثلاثين في زالين (القامشلي)      زيارة تفقدية لمعالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان الى مقر مطرانية الأرمن الأرثوذكس في العاصمة بغداد      نيجيرفان بارزاني عن الهجوم على البيشمركة: عدوان مباشر على سيادة البلاد      منخفض جوي يجتاح إقليم كوردستان.. أمطار رعدية وثلوج مرتقبة خلال الـ48 ساعة القادمة      لأول مرة بعد الهجوم الإيراني.. ناقلة نفط عراقي تعبر مضيق هرمز      مشروع قرار فرنسي وآخر بحريني أمام مجلس الأمن لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز      أول فريق أوروبي يضمن التأهل إلى دوري الأبطال 2026-2027      الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يحصل على جائزة رسول السلام      مدينة مفقودة أسسها الإسكندر الأكبر تحت الصحراء العراقية      حبة سحرية جديدة تخفض الكوليسترول الضار 60%      البابا: لا يمكن الصمت أمام معاناة هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص وضحايا النزاعات العزل      القديسة رفقا: نور الرجاء وشفيعة السلام في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 911 | مشاركات: 0 | 2022-11-22 11:04:08 |

عندما يصبح الدين فنا

زيد شحاثة

 

لم يستطع العرب تقديم فن حقيقي, إلا في مرات قليلة من خلال أعمال حملت فكرة ورسالة.. وأما الباقي فقد غلب عليه الإسفاف والتفاهة, وفي أحسن حالاته كان عبارة عن دراما أو كوميديا سطحية, لا تحقق شيئا سوى إضحاك الجمهور, ورغم أنه هدف ليس معيبا, لكنه كان يمكن أن يحقق أهدافا أخرى, ولا يخرج عن إطاره الكوميدي الممتع..

أمتلك المسرح العربي وخصوصا العراقي منه, مكانة متميزة نتيجة لرصانة ما كان يقدمه من نصوص, وقدرات إدائية متمكنة لأسماء, كانت  تجيد ما تقدمه بحكم خبرتها وشغفها بالمسرح نفسه, يضاف له مقبولية و" تذوق" لدى الجمهور لهذا النوع من الفن, وفشل بقية أنواع الفنون في تحقيق شيء يذكر..

لكن هذا المسرح أختفى سريعا, بعد أن تسلق خشباته " الغجر وراقصاته" وبدأ بعض ممن "يحسبون" على الفن بمجاراته طلبا " للقمة العيش" أو تفسير سقوطهم الأخلاقي والفني, بأن الجمهور هو " عايز كده".. وهي كذبة مفضوحة, يبررون بها سقوطهم أما أنفسهم قبل المجتمع..

القضية لا تخص المسرح وحده بل كل الفنون, فهذا إنتاجنا الدرامي لا شغل له إلا العلاقات الغرائزية, و تسويق نماذج "معوجة" لمكونات المجتمع ومرتكزاته من أسرة وقدوات, وتلميع صور السراق والمخادعين وأثرياء الحرب, وتقديمهم كنماذج تعيش حياة ممتعة وجميلة, تستحق ما يفعلوه كوسيلة لنيلها..

رغم بعدنا عن الفن ومجالاته كتخصص, لكن معظمنا نشأ وهو معجب بنوع ما من الفنون, وخصوصا المنتجة غربيا.. ويندر أن تجد من لم يكن يوما ما معجبا بأفلام هوليود, ومدى حرفيتها وتقنيتها العالية.. لكننا قد لا نعلم أن كل تلك الأفلام كانت تحمل أجندات وأفكارا, حتى لو كانت من أفلام الكوميديا أو " الأكشن" وربما كنا نجهل ذلك ربما لسذاجتنا..

لنعد ونتذكر قليلا الأفلام التي كنا نشاهدها, هل أنتبهنا مثلا إلى أنه في كل تلك الأفلام, كان هناك أحد أبطال الفلم "الطيبين" ديانته يهودية!.. وإن لم يكن كذلك, فسيكون ملحدا ممن لا يعترف بوجود الدين والخالق!.. هل تظنون أن ذلك عفوي أو عشوائي, أو حصل لضرورات فنية؟!

هل يعلم أحد فينا, كم من الأفلام تم تمويله وإنتاجه من قبل وزارة الدفاع أو الخارجية في دولة ما؟!.. أقول لكم أنها بالعشرات, وكلها تركز على صناعة نموذج جميل لبطل, من خلال ترسيخ صور متكررة في أذهان المشاهدين.. وهناك منظومة للتفكير والتسويق لها, بشكل ثانوي من خلال لقطات ومواقف صغير هنا وهناك, في فلم أو مسرحية أو  عرض ما..

الأمم والمجتمعات التي لم تستطع الدول الكبرى, غزوها عسكريا أو إقتصاديا أو سياسيا, نجحت في غزوها ثقافيا من خلال الفن, وصارت هي من تتحكم بذوقنا وطعامنا وشرابنا وتعاملاتنا وأخلاقياتنا, وربما وصلت حد التأثير في معتقداتنا وديننا.. من خلال أفكار بدأت زراعتها قبل عشرات السنين, وأدوات عدة واحد منها كان الفن..

القضية ليست إنسياقا " لنظرية المؤامرة" بقدر ما هو تحليل واقعي لما نراه ونعيشه, من تغير في الذوق العام والطبع المجتمعي والسلوك اليومي, لمجتمعاتنا مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين أو خمسين سنة.. وظهور صراع واضح بين ما كنا نعتقده من دور لمعتقداتنا وديننا وثقافتنا في حياتنا, وما صار عليه هذا الإعتقاد الأن..

عندما ننجح في أن نجعل ديننا فنا يشاهده أولادنا وجيلنا القادم, ويفهمون حقا ما يقدمه من قيم ومعتقدات سامية, وما  يمتلكه من نماذج وقدوات حقيقية للإنسان الصالح, عندها فقط يمكننا القول أننا أمم تملك قيما ومعتقدات وحضارة تفتخر بها, وتستطيع ترجمتها لأفعال ونقلها لأجيالها القادمة.. وإلا فنحن أمة لا تمتلك إلا كلمات تتاجر بها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6179 ثانية