خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية      "يدفعون جيدا".. تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي يُحذّر من التجسس الصيني      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من "القهوة بالشوكولاتة" لاحتوائها على مواد ممنوعة دولياً      الليلة.. العراق وإسبانيا في اختبار مونديالي      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس
| مشاهدات : 971 | مشاركات: 0 | 2022-11-22 11:04:08 |

عندما يصبح الدين فنا

زيد شحاثة

 

لم يستطع العرب تقديم فن حقيقي, إلا في مرات قليلة من خلال أعمال حملت فكرة ورسالة.. وأما الباقي فقد غلب عليه الإسفاف والتفاهة, وفي أحسن حالاته كان عبارة عن دراما أو كوميديا سطحية, لا تحقق شيئا سوى إضحاك الجمهور, ورغم أنه هدف ليس معيبا, لكنه كان يمكن أن يحقق أهدافا أخرى, ولا يخرج عن إطاره الكوميدي الممتع..

أمتلك المسرح العربي وخصوصا العراقي منه, مكانة متميزة نتيجة لرصانة ما كان يقدمه من نصوص, وقدرات إدائية متمكنة لأسماء, كانت  تجيد ما تقدمه بحكم خبرتها وشغفها بالمسرح نفسه, يضاف له مقبولية و" تذوق" لدى الجمهور لهذا النوع من الفن, وفشل بقية أنواع الفنون في تحقيق شيء يذكر..

لكن هذا المسرح أختفى سريعا, بعد أن تسلق خشباته " الغجر وراقصاته" وبدأ بعض ممن "يحسبون" على الفن بمجاراته طلبا " للقمة العيش" أو تفسير سقوطهم الأخلاقي والفني, بأن الجمهور هو " عايز كده".. وهي كذبة مفضوحة, يبررون بها سقوطهم أما أنفسهم قبل المجتمع..

القضية لا تخص المسرح وحده بل كل الفنون, فهذا إنتاجنا الدرامي لا شغل له إلا العلاقات الغرائزية, و تسويق نماذج "معوجة" لمكونات المجتمع ومرتكزاته من أسرة وقدوات, وتلميع صور السراق والمخادعين وأثرياء الحرب, وتقديمهم كنماذج تعيش حياة ممتعة وجميلة, تستحق ما يفعلوه كوسيلة لنيلها..

رغم بعدنا عن الفن ومجالاته كتخصص, لكن معظمنا نشأ وهو معجب بنوع ما من الفنون, وخصوصا المنتجة غربيا.. ويندر أن تجد من لم يكن يوما ما معجبا بأفلام هوليود, ومدى حرفيتها وتقنيتها العالية.. لكننا قد لا نعلم أن كل تلك الأفلام كانت تحمل أجندات وأفكارا, حتى لو كانت من أفلام الكوميديا أو " الأكشن" وربما كنا نجهل ذلك ربما لسذاجتنا..

لنعد ونتذكر قليلا الأفلام التي كنا نشاهدها, هل أنتبهنا مثلا إلى أنه في كل تلك الأفلام, كان هناك أحد أبطال الفلم "الطيبين" ديانته يهودية!.. وإن لم يكن كذلك, فسيكون ملحدا ممن لا يعترف بوجود الدين والخالق!.. هل تظنون أن ذلك عفوي أو عشوائي, أو حصل لضرورات فنية؟!

هل يعلم أحد فينا, كم من الأفلام تم تمويله وإنتاجه من قبل وزارة الدفاع أو الخارجية في دولة ما؟!.. أقول لكم أنها بالعشرات, وكلها تركز على صناعة نموذج جميل لبطل, من خلال ترسيخ صور متكررة في أذهان المشاهدين.. وهناك منظومة للتفكير والتسويق لها, بشكل ثانوي من خلال لقطات ومواقف صغير هنا وهناك, في فلم أو مسرحية أو  عرض ما..

الأمم والمجتمعات التي لم تستطع الدول الكبرى, غزوها عسكريا أو إقتصاديا أو سياسيا, نجحت في غزوها ثقافيا من خلال الفن, وصارت هي من تتحكم بذوقنا وطعامنا وشرابنا وتعاملاتنا وأخلاقياتنا, وربما وصلت حد التأثير في معتقداتنا وديننا.. من خلال أفكار بدأت زراعتها قبل عشرات السنين, وأدوات عدة واحد منها كان الفن..

القضية ليست إنسياقا " لنظرية المؤامرة" بقدر ما هو تحليل واقعي لما نراه ونعيشه, من تغير في الذوق العام والطبع المجتمعي والسلوك اليومي, لمجتمعاتنا مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين أو خمسين سنة.. وظهور صراع واضح بين ما كنا نعتقده من دور لمعتقداتنا وديننا وثقافتنا في حياتنا, وما صار عليه هذا الإعتقاد الأن..

عندما ننجح في أن نجعل ديننا فنا يشاهده أولادنا وجيلنا القادم, ويفهمون حقا ما يقدمه من قيم ومعتقدات سامية, وما  يمتلكه من نماذج وقدوات حقيقية للإنسان الصالح, عندها فقط يمكننا القول أننا أمم تملك قيما ومعتقدات وحضارة تفتخر بها, وتستطيع ترجمتها لأفعال ونقلها لأجيالها القادمة.. وإلا فنحن أمة لا تمتلك إلا كلمات تتاجر بها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7245 ثانية