المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تل قصرا في عنكاوا.. شاهد آشوري وسومري يكشف عمق التاريخ الحضاري لأربيل      استمرار توافد البعثات التنقيبية الآثارية الأجنبية إلى ذي قار.. 10 فرق دولية تستكشف مدن وآثار الحضارة السومرية      مؤتمر «مسيحيو الشرق» يختتم أعماله في عمّان بتوصيات تدعو إلى الانتقال من منطق البقاء إلى الشراكة الفاعلة      مجزرة كنيسة الروم الأرثوذكس في الكرك تستدعي أكثر من بيانات التعزية.. دعوات لتحرك دولي يحمي مسيحيي الشرق الأوسط      صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      وزير الصحة العراقي يوجّه بتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية مجاناً لمرضى السرطان وإلغاء زيادات الأجور      هوراماني: كوردستان لن تقبل بأقل من 14.4% من الموازنة الاتحادية وتتمسك بحقوقها الدستورية      مشروع موازنة 2027.. العراق يعتزم الاقتراض بأكثر من 16 تريليون دينار وسط عجز يبلغ 43 تريليوناً      واشنطن تفتح قناة تواصل جديدة مع طهران عبر رسالة من جي دي فانس.. وترامب يقول إنها تتعلق بالإمدادات الطبية      كندا تطلق أول استراتيجية شاملة للأمن القومي منذ أكثر من 20 عاماً لمواجهة التهديدات المتصاعدة      ألبانيزي يكشف عن استدعاء الشرطة إلى مقر إقامته في كانبيرا إثر إنذار أمني ويدعو إلى تهدئة الخطاب السياسي      بوتين يحذر من مواجهة مع أوروبا: «لن يكون هناك منتصرون».. وتصاعد النقاش حول تعزيز القدرات الدفاعية للناتو      «ليلة المزارات المقدسة».. مبادرة كنسية إيطالية تحتفي بعيد جميع القديسين بنحو 150 فعالية      دهوك تخطط لإنشاء مدينة رياضية متكاملة على مساحة 72 ألف متر مربع      القصر العباسي… عبق التاريخ وجمال الحاضر في قلب بغداد
| مشاهدات : 973 | مشاركات: 0 | 2022-09-23 11:18:15 |

الأول من تشرين استذكار واستمرار

جاسم الحلفي

 

لا ابلغ مما كتبه المفكر الفرنسي المعاصر "آلان تورين" الباحث في الحركات الاجتماعية، وهو يتناول في كتابه "انتاج المجتمع” تحديد الخصم كشرط للتنظيم، قائلا: "الحركة لا تنتظم الا إذا استطاعت تسمية خصمها".

والمبهج ان الحركة الاحتجاجية العراقية شخصت بشكل جليّ خصمها المتمترس في وجه التغيير. وانها لا تأخذ بما يصدر عن هذا الخصم، فطغمة الحكم لم تكف عن محاربة أية حركة وقفت بوجه نزعتها التسلطية. وإلى جانب أساليب الترغيب والترهيب، التي استوحتها من التراث القمعي للنظام الدكتاتوري المقبور، وفاقت فيها ما كان يمارسه ضد مناهضيه، غير متورعة عن استخدام اية طريقة مشينة لانهاء الاحتجاجات، نراها اليوم تشيع ان الاحتجاجات التي ستنطلق في أول تشرين القادم، لن تكون الا حفلة استذكار عابرة.

وبطبيعة الحال سيتم استذكار الانتفاضة الشعبية العفوية وانطلاقتها، والتوقف عند البطولات التي اجترحها الشباب من مختلف المشارب والاتجاهات، مقدمين دروسا بليغة في التضحية ونكران الذات والاقدام والشجاعة، من اجل الكرامة التي كانت وما زالت تتطلب الاستمرار في الكفاح.

ويستمد المحتجون اليوم القوة والعزم مما اكتنزته ذاكرتهم من مآثر حركة الاحتجاج ومن خبراتها. ومؤكد ان الأهداف التي يسعون اليها وهم يحتجون مجددا، هي الأهداف ذاتها التي سرعان ما تنكرت لها طغمة الحكم، بعد ان اعترفت أطرافها بأحقيتها ايام كانت الانتفاضة في ذروتها. وقد تنكرت لها بعد ان أوحت لها ذهنيتها المعزولة عن الشعب، ان الانتفاضة لم يبق منها سوى ذكرى سنوية تمرّ وسيطويها النسيان.

لم تدرك طغمة الحكم ان العوامل التي فجرت الانتفاضة هي العوامل ذاتها التي تدفع الشباب الى تنظيم الاحتجاجات المرتقبة، وان فواعل الاحتجاجات تعمل بقدرة أكبر مما تتصور طغمة الحكم المعزولة عن الشعب ذهنيا، وفي المنطقة الخضراء مكانا.

لم تتوقف حركة الرفض لكل ما هو مشين، وفي المقدمة الفساد والقتل وانتشار السلاح خارج سيطرة الدولة، مما لم تتوقف تداعياته الشريرة. ونزيف ليلة 29 أب 2022 الدامية ما زال مستمرا، فيما اعداد الشهداء تكبر حتى اليوم. وربما لم يكن الشهيد نجاح هادي نصيري التميمي، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى يوم 19 ايلول الجاري إثر إصابته البليغة، لم يكن آخر شهيد سقط ضحية السلاح المنفلت.

لن يتوقف المحتجون عن رفع سقف أهدافهم في التغيير، ولن تنته الاحتجاجات قبل اجراء محاكمات عادلة وعلنية لمن أفسدوا ونهبوا ثروات الشعب العراقي وتلاعبوا بها وبددوها. وسيبقى السخط قائما، والغضب مستعرا، والرفض مستمرا، ما دامت الفجوة الطبقية في اتساع لا يقبله أي ضمير انساني حي، ولا يتحمله أي عقل يحمل قيم العدالة الاجتماعية والانصاف والكرامة الإنسانية.

وقطعا لن يفهم مغزى استمرار الاحتجاجات من لم يدرك بعدها الطبقي، ولم يبصر الفوارق الطبقية الصارخة، ومن لا يفهم النزوع الإنساني في الدفاع عن المحرومين.

وهناك درس يتوجب على طغمة الحكم ان تستوعبه، وهو ان الاحتجاجات قد تتوقف برهة للمراجعة والتقييم والتقاط الانفاس، في ما يسمى استراحة المحارب، وقد تغير اسلوبها وربما تصعد وتيرة كفاحها او تتراجع، لكن أحدا لن يشهد نهاية للاحتجاجات، ما دام الظلم والطغيان والحرمان هو ما يميز المرحلة، وما دامت الهوة الطبقية تواصل اتساعها المهول.

في لحظة معينة سينهض المحرومون والمضطهدون تتصدرهم النخب الواعية، ليحققوا الفعل الثوري المرتجى بالأسلوب السلمي، منقضين على القديم المهترئ ومشيدين الجديد الواعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 22/ 9/ 2022

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6071 ثانية