برقية تعزية من اساقفة أربيل الى فخامة رئيس أقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني و دولة رئيس وزراء أقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني      بيان صادر عن بطريركية كنيسة المشرق الآشورية – أربيل، العراق      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الانطوانية الهرمزدية الكلدانية      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياويش ينعيان استشهاد مقاتلي البيشمركة الابطال      بيان استنكار من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري      في يوم الشعر العالمي.. المرصد الآشوري يجمع الثقافات في أمسية "الكلمة والوتر" في لينشوبينغ السويدية      بالنيابة عن قداسة البطريرك مار آوا الثالث نيافة مار أوراهم يوخانيس يحضر مراسم جنازة مثلّث الرّحمات الجاثليق البطريرك إيليا الثّاني بطريرك عموم جورجيا      عائلة مسيحية تصمد تحت القصف في جنوب لبنان      جهود في السويد لإحياء اللغة السريانية… ندوة تبحث سبل إنقاذ لغة مهددة بالاندثار      إقبال جماهيري على فيلم “دربو دأثرو – الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في برلين      تصويت تاريخي.. الأمم المتحدة تصف استعباد السود "أكبر جريمة ضد الإنسانية"      إيران تجهز مشروع قانون لفرض "رسوم عبور" في مضيق هرمز      علاج واعد للكبد الدهني يحبط الآمال بخطر خفي      إحصائية.. استهداف إقليم كوردستان بأكثر من 450 مسيّرة وصاروخاً      اختراق في علاج السكري.. "أنسولين فموي" قد ينهي الحاجة إلى الحقن اليومية      تمهيدا للانضمام للفريق.. كريستيانو جونيور يبدأ تدريباته مع ريال مدريد      الرئيس بارزاني: القصف الإيراني "عمل عدائي" غير مبرر وإقليم كوردستان ليس جزءاً من حروب المنطقة      شركة نفط الشمال: صادرات النفط تصل إلى 250 ألف برميل ابتداءً من اليوم      تطبيقات وخدمات يجب تثبيتها على هاتفك استعداداً لأوقات الطوارئ      إيران تخفف القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز
| مشاهدات : 1316 | مشاركات: 0 | 2022-09-17 09:09:24 |

طائرة ورقية

نشوان عزيز عمانوئيل

 

قصة قصيرة

 

في داخلِ كُل مِنا صوتٌ خاص يظهرُ على شكلِ ومضات خاطفة من ترياق الجنون..أو الأسى يأتي أحيانا على شكل نداء أو عصارة وجع لتاريخٍ مُهشم.. أو سَمِهِ ماشِئت.. هو في النهاية صوتٌ خاصٌ بِكْ ولايُشبِهُ أحد سِواك
كانت تِلكَ هي المرة الثالثة التي اُحاوِلُ فيها أن أكتٌمَ هذهِ الأنفاس التعيسة..كنتُ قد سئمتُ حقاً أن أكون نِصفين ولكن قَبلَ ذلِكَ كٌلهُ اتذكرُ قبلَ دخوليَ المُستَشفى بِلحظاتْ قصيرة كانَ هُناكَ صوت يُناديني أنا مِنَ الغابة المجاوِرة
صوتٌ ليس كَكُل الأصوات.. لهُ خصوصيته وأبعادهُ.. صوتٌ بعيد بذبذبات مجنونة يسحَقني سَحقاً رغماً عني.
كانَ ذلكَ قبلَ أن أستيقظ فَجأة مِن موتي المؤجل ومِن كابوس حياتي ومِن جَحيم الاخرين والوقتُ كانَ في ما بعد منتصف العمر.. اتذكرُ جيداً كيف أني قبلَ ذلك
كنتُ على نقالة مُتهالِكة تجري بجنون عِبر ممراتٍ بيضاء طويلة جداً ولانهائية ومِن حولي كائناتُ غريبه تُحَدقُ في وجهي شبه المُمَزق
. وهناكَ خلفَ النقالة شبحٌ يدفعني بجنون للأمام ويُتَمتِم بِكلماتٍ لم أكُن أفهمُ مِنها أي شيء.
كل شيء ليس ككل شيء.  وكأنني كنتُ أركضُ واركضُ مثلَ أبليس هارب من فردوسٍ مفقود صوبَ الغابة و بوابة الحلم.. أو كأرملة مذعورة في زمنِ الحروبِ الأهلية
ولا أنسى كيفَ أن ذلك الصوت كان يَرنُ في رأسي مثل جرس من أبواب الجحيم..
حَلِمت كأني في غرفة بلون الحُلم والورد وكنتُ أنا أبكي بجنون فوق مَخدةٍ بِلون السماء... رأيتُ عصافير صَغيرة بيضاء تحاولُ الطيران دونَ أن تقدِر على التحليق.. كأنها كانت في سِجنٍ كبير...وغيمة تَمدُ يَدها صوب النجوم دونَ أن تلمسَ الضوء
رُغمَ أنني كنتُ على حافةِ الحياة إلا أنني رأيتُ اسلاكاً كثيرة تُغَطي جَسَدي...كنتُ اسمعُ نبضات قلبي على آلة نحاسية ذات إطار أبيض تمتدُ مِنها أسلاك ناعمة بألوان مختلفة
قلبي مازالَ ينبضُ.. يالهُ مِن قلب شُجاع..
تذكرتُ كيفَ أنني كنتُ مُختَلفا عن الآخرين.. كانتْ لدي أكثر من حياة.. وأكثر من موت
حتى جنوني كان مُختلفا.. كان جنونا من نوع آخر
كان هناكَ فوقَ رأسي ضوء ساطِع كالشمس يملأ عَقلي الفارِغ حينها بالنور
مرت سنوات ضوئية طويلة أو لرُبَما لحظات قصيرة حين وجدتُ نفسي في حالة وسطى من الجنون والحكمة.. حالة ضبابية.. فيها مسحة من الغموض.
كنتُ في تلكَ الغُرفة البَيضاء المحُ بِصعوبه خيوط من نور تبدو بعيدة ومُشَتتة بعض الشيء..
كأنني للحظة كنتُ انسلخُ عن ذاتي
وكأنما كنتُ أنظرُ مِن فوق طائِرة ورقية من الأعلى.. وخُيل لي أني آرى كل الأشياء في ذاتِ الوقت.
كل شيء هنا هو عكس مانراه ويتحدى قوانين الفيزياء والطبيعة. حتى حواسي هي الاخرى استيقظت فجأة وبقوة..وخيلَ لي أني
كنت أشمُ رائحةَ الموت هُناك.. ورائحة الولاده.
من حولي أجتمع حَشد مِن كائنات بيضاء ترتدي قُفازات رمادية كانت تنزلقُ على جُثتي الهامِدة والمُكَبَلة بألف عزرائيل فوق السرير.
في السقف كانت هُناك فتحة صغيرة كنتُ اتأمل عبرها مرجوحة تتدلى من فوق الغيوم..  وانا اركض في مكان يشبه الغابة وعلى طول الطريق تلمعُ أمامي شرائط مُبهمه مِن الذكرى.. أشكال بشرية وأخرى مُسوخ غير بشرية خُيلَ لي كأنما اؤلئك جاءوا فجأة من زمن كنت فيه وكنت جزء لايتجزأ منه
الوقت ليس له معيار أو معنى.. كل شيء يظهر فجأة.. ويختفي فجأة وأنا
مازلت أركض في ذلك الممر الذي يشبه غابة نائمة..
الأشياء من حولي تشدني إلى ذلك الصوت الجميل.
الصوت الاعتيادي نسمعه جميعاً.. لكن ذلك الصوت كنت أراه أنا يقرع شبابيك غرفتي المجاورة للغابة كل يوم .. كنت أشم رائحته.. كأنما كرائحة صلوات أو أزهار ليلية.. صوت كحلاوة الروح حينا.. وتارة مثل أبواب الجحيم.
يومها ولااعرف بأي شقاء وحزن ولهفة قررت أن أفتح ذلك الباب في عقلي..
حين لمست مقبض الباب كنت أنا في قلب الغابة..
رأيتها واقفه هناك مثل بقايا حلم.. بشعرها المُجعد.. وعيون مثل أساوِر المرجان والفيروز
قلت لها :
الاشجار كلها صارت كبيرة.. وكبُر حُزن الغابة وأنتِ مازِلتِ صغيرة وكل العصافير تُحبُكِ
ومازال شذا عطرك الحزين  هناك.. يأبى الزوال رغم تقادم الأيام
ومازال ثوبك يحتظن النوارس ويحتضن سريركِ المُغطى بالأعشاب والفراشات
هل تعلمين شيئاً.. حين عدتُ من هناك.. عدتُ بجسدي.. روحي غلبها النُعاس بِقُربكِ.
مَدت يدها كي تسحبني هناك لكنها تلاشت مثل صلاة قصيرة
حاولت أن أدخل  وبقوة لكن ذلك الصوت ظل يسحبها صوب الغابة.
استيقظت من جديد على صوت تِلكَ الألة النحاسية اللعينة .. قلبي كان لَم يَزَل ينبض بالنور.. ياله من قلب شجاع.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6494 ثانية