البابا لاوون يمنح البطريرك نونا الشركة الكنسيّة      مساعدات إنسانية جديدة من الكنيسة إلى لبنان      البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      بغداد توافق على صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر نيسان      أول شحنة غاز مسال تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط      نهاية كابوس الإنذارات؟ تعديل جديد يهز كأس العالم      لكسر الإدمان وحماية الصحة.. بدائل طبيعية للسكر المعالج      من الحرب إلى صحتك.. كيف تتحول الأزمات العالمية إلى ألم يومي؟      علي الزيدي.. السيرة الذاتية لأصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق      كنيسة القدس ترسم معالم "مستقبل الرجاء" في زمن الحرب: الرسالة الراعوية للكاردينال بيتسابالا      بتوصية من رئيس الحكومة.. وزير الصحة يتفقد جرحى حادث كركوك في مستشفيات أربيل      العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً      الإنفاق العسكري العالمي يسجل ارتفاعا للعام الـ11 على التوالي
| مشاهدات : 1402 | مشاركات: 0 | 2022-01-22 07:57:11 |

خطاب البابا إلى المشاركين في أعمال الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

استقبل البابا فرنسيس صباح يوم الجمعة في الفاتيكان المشاركين في أعمال الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان، ووجه لهم كلمة توقف فيها عند ثلاثة مفاهيم "كرامة، تمييز وإيمان".

استهل البابا كلمته مرحبا بضيوفه في ختام أعمال الجمعية العامة، وعبر عن امتنانه للخدمة القيمة التي يقدمها المجمع للكنيسة الجامعة، ولالتزامه في الدفاع عن العقيدة الكاثوليكية حول الإيمان والخلقيات. وقال البابا إنه يود أن يتوقف عند ثلاث كلمات: كرامة، تمييز وإيمان.

أشار البابا فرنسيس إلى أنه في رسالته العامة الأخيرة Fratelli Tutti، شدد على ضرورة الإقرار بكرامة كل كائن بشري، من خلال تعزيز التطلع العالمي إلى الأخوة. وأضاف أنه إذا كانت الأخوة الوجهة التي يريدها الله الخالق للبشرية، علينا أن نسير في هذا السبيل مقرين بكرامة كل إنسان، وأضاف البابا أنه في زماننا الحاضر المطبوع بالتوترات الاجتماعية والسياسية وحتى الصحية، ينمو الميل إلى اعتبار الآخر كغريبٍ أو عدو، وهكذا يُحرم من كرامته. ولا بد في هذا السياق أن نتّبع تعاليم الكنيسة، التي تؤكد على أهمية احترام كرامة كل كائن بشري منذ اللحظة الأولى لتكوينه وحتى موته الطبيعي.

وهذا الأمر – مضى البابا يقول – يتطلب أن تُعزز الأخوة والصداقة الاجتماعية وسط شعوب الأرض كافة. ولفت الحبر الأعظم إلى أن الكنيسة ومنذ بداية رسالتها عملت على تعزيز الكرامة البشرية، مدركة أن الإنسان هو في الواقع تحفة الخلق، وقد شاءه الله وهو يحبه كشريك في مخططه الأبدي، وقد وهب يسوع حياته، مائتا على الصلب، كي يمنح كل واحد منا الخلاص.

فيما يتعلق بالتمييز، أكد البابا أن المؤمنين مدعوون اليوم إلى ممارسة فن التمييز. ولفت إلى أنه خلال التغيرات الكبيرة التي نشهدها، يجد المؤمنون أنفسهم أمام مسائل معقدة لا سابق لها، في وقت تنمو فيه الحاجة إلى الروحانية التي لا تجد غالبا في الإنجيل نقطتها المرجعية. وغالبا ما يتعامل الناس مع ظواهر مفترضة، فائقة الطبيعة، تتطلب منح توجيهات أكيدة وصلبة لشعب الله.

وأضاف البابا أن ممارسة التمييز تتعلق أيضا في مجال التصدي للانتهاكات على أنواعها، موضحا أن الكنيسة الكاثوليكية ملتزمة في تحقيق العدالة لضحايا التعديات الممارسة من قبل أعضائها، مطبقة بصرامة وحزم القوانين المرعية الإجراء. ولفت إلى أن الإجراءات القانونية والقضائية وحدها ليست كافية لاحتواء هذه الظاهرة، لكنها تشكل خطوة ضرورية من أجل تحقيق العدالة وتصحيح الأمور وإصلاح الجاني.

في إطار حديثه عن مفهوم التمييز توقف البابا عند مسألة أخرى يُعنى بها مجمع عقيدة الإيمان ألا وهي "حل الزواج لخير المؤمنين"، موضحا أن المسألة لا تتعلق فقط بوضع حد قانونيا لزواج لم يتكلل بالنجاح، بل يقتضي أيضا السعي إلى إرساء أسس الإيمان الكاثوليكي وسط العائلة. وتطرق البابا أيضا إلى أهمية التمييز في المسيرة السينودسية، التي لا تقتصر فقط – كما يعتقد البعض – على الإصغاء للجميع وتقصي الحقائق وتقديم النتائج، إذ لا بد أن تكون هذه المسيرة مرفقة بالتمييز. ينبغي أن يمارس التمييز حيال الآراء ووجهات النظر والتأملات. وهذا التمييز يجعل من السينودس سينودساً حقيقيا، يكون فيه الشخص الأهم الروح القدس نفسه، ولا يقتصر على التصويت واستطلاعات الرأي كما تفعل وسائل الإعلام. لذا لا بد أن تكون المسيرة السينودسية مرفقة بالتمييز.

فيما يتعلق بالكلمة الثالثة والأخيرة "إيمان"، ذكر البابا ضيوفه بأن المجمع ليس مدعوا للدفاع عن الإيمان وحسب إنما لنشره أيضا. وأضاف أنه بدون الإيمان يقتصر حضور المؤمنين في العالم على مجرد وكالة إنسانية. وشدد الحبر الأعظم على ضرورة أن يكون الإيمان قلب حياة وعمل كل شخص معمد. ويتعين على هذا الإيمان أن يكون أصيلا، كالذي يطلبه الرب من تلاميذه، هذا الإيمان كحبة الخردل.

وذكّر البابا هنا بالكلمة التي وجهها إلى أعضاء الكورية الرومانية في ديسمبر كانون الأول ٢٠١٧ عندما قال إن الإيمان الذي لا يضعنا في أزمة، هو إيمان يعاني من أزمة، والإيمان الذي لا يساعدنا على النمو، هو إيمان يتطلب النمو، والإيمان الذي لا يسائلنا، هو إيمان يتطلب طرح علامات استفهام، والإيمان الذي لا يحركنا هو إيمان بحاجة لأن نحييه. ودعا البابا ضيوفه في هذا السياق إلى عدم الاكتفاء بإيمان فاتر واعتيادي، مسلطا الضوء على أهمية التعاون مع الروح القدس، والتعاون مع بعضنا البعض، كي تبقى النار التي جاء يسوع ليُضرمها على هذه الأرض متقدة في القلوب.

في ختام كلمته إلى المشاركين في الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان شكر البابا ضيوفه على العمل الذي يقومون به، وشجعهم على متابعة السير إلى الأمام بمساعدة الروح القدس، وطلب منهم أن يصلوا من أجله.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4247 ثانية