رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"      بعد عامين فقط.. أثر خفي للهواتف الذكية يظهر لدى المراهقين      البابا: الإيمان المسيحي قادر على التجسد في كل ثقافة ولا يتماهى مع أي منها      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟
| مشاهدات : 1208 | مشاركات: 0 | 2021-05-28 09:44:43 |

السلطة الكنسية وتصرفات بعض الكهنة وانتقادات المؤمنين

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

الكنيسة مؤسسة مقدسة، لكنها تقوم على أشخاص متنوعين، وليسوا قديسين، لهم قوتُهم وضعفُهم، طبعهم وطموحاتهم…

أشكر الله ان غالبيّة كهنتِنا ممتازون، وملتزمون بثباتٍ في خدمتهم الكهنوتية. وأشكرهم على عطائهم السخي، وأشجعهم على الالتزام بدعوتهم بأمانة من خلال ترسيخ علاقة حميمية مع المسيح الذي دعاهم، ومع الكنيسة التي ارسلتهم، ومع الجماعة الموكَلَة اليهم، هم كهنة لخدمتهم. خدمة طوعيّة، بدون ضغط ولا اكراه!

أذكر بان أكثر المواقف المؤثرة في حياتي الكهنوتية كان ولا يزال هو فعل الإيمان، الذي تلوتُه أمام اُسقفي الذي رسمني بحضور الجماعة الكنسية. وان خِصلة الشعر التي قصَّها من رأسي إشارة الى تكريسي، الى إرتباطي الأبدي بالمسيح والكنيسة، التزم به كارتباط الزوجين (إخلاء الذات تعني لستُ بعدُ مُلكاً لنفسي). والركعات والقيام في بداية كل مزمور وترتيلة، تعبير عن التفرغ لخدمة الرب والكنيسة. وتتكلل الرتبة بوضع يد الاُسقف ودعوة الروح القدس ليبنيني كاهناً ويجعلني حاضراً دائماً أمامه. كل هذا الثراء الروحي أعود اليه باستمرار لأنه يُدفئني ويزيدني حماساً كلما شعرتُ بالتعب. هذا لا يعني اني ادَّعي الكمال، أبداً. فقد اعترفتُ بضعفي أكثر من مرة. في سينودس 2015 طلبتُ من الأساقفة ان يقيِّموا إدارتي، فكان ان أدلوا بملاحظاتهم الموجعة والمفرحة الواحد تِلوَ الآخر، وفي النهاية قال أحد الاساقفة اتمنى أن تكون لنا نفس جرأة سيدنا لويس لنمارس هذه المراجعة مع كهنتنا. طريق الكهنوت، طريق ضيِّق. والحياة تعلمنا الثبات في الشدائد، وأن نطلب باستمرار نور الله لنعمّق معرفتنا بالمسيح ونحبه بشغف ونتبعه بأمانة ونخدم الناس كما خدمهم.

اليوم تُمسح يديّ الكهنة الجدد بزيت الميرون ليكونوا ممسوحين كالمسيح، أي ان يجسِّدوا في حياتهم “قدر الإمكان” ما عاشه يسوع، بتوجههم كليّا اليه. انه مرساتهم في حياتهم.

بهذه الروحانيِّة يكون عملنا الراعوي مبدعاً ومثمراً، وتكون صلواتنا مؤثّرة، وليست مجرد كلمات وshow، مِمّا يساعدنا ان نرى الاشياءَ بعين مستنيرة، ونكتشف علامات حضور الله في محيطنا.

هناك كهنة قليلون، غير مستقرين، مجروحون يتحسرون بمرارة لأنهم لم يبلغوا ما يطمحون اليه. فقدوا محبة الرعية وبساطة التعامل الراعوي، بالرغم من انهم يعلنون انتماءهم للمسيح!. يتظلمون ويبحثون عن المال والمناصب، ويستغلون كهنوتهم لفعل ما يشاؤن، ويتعاملون بقسوة مع المؤمنين وينتقدون تعليم الكنيسة الرسمي والسلطة الكنسية لان ليست على هواهم! هكذا أشخاص عليهم اولاً ان يتصالحوا مع انفسهم!

ماذا تفعل الكنيسة امام هذه التجاوزات؟

التقيتُ شخصياً ببعض الكهنة وناقشتُ اسلوب تعاملهم الخشن (الرزالات) مع المؤمنين، بعضهم تغيّر وما زلتُ اتابعهم بمحبة وصبر وصلاة ليكونوا أفضل!

لكن كيف العمل مع كاهن كان راهباً بالأساس ونذر الفقر والطاعة والعفة، ركب رأسه وخلع كل القيم الاخلاقية والمسيحية والانسانية وراح يجندُّ بالمال شلة من خدّام الشيطان يروّجون الأكاذيب على البابا والبطريرك والكنيسة ويقوّلونهم ما لم يقولوه. فاتخذت الكنيسة بحقه عقوبة قانونية كما فعلت مع غيره من الذين خرجوا عن سياق الكنيسة. لأن الكنيسة لا تسكت امام نشر الشكوك، فطُرِد هذا (الاكس) كاهن والراهب من الكنيسة الكلدانية، بعد رفضه أكثر من فرصة للتوبة والاصلاح التي اعطيت له. انه يغش كهنوته والملتفين حوله. زملاؤه عادوا الى الخدمة وحسَّنوا وضعهم. الكنيسة بمشاعر الأمومة والأبوّة تترك باب التوبة والاصلاح مفتوحاً أمامهم.

هنا اُشير الى دور الاُسقف ودور المؤمنين. فالمسؤولية المباشِرة تقع على الاُسقف في ان يهتم بكهنته- معاونيه في هذه الظروف الصعبة، كأب وأخ وصديق. وان يساعدهم بوداعة ومحبة على التجديد الروحي والإنساني والثقافي والإجتماعي، من خلال اللقاء الدوري معهم، لحثّهم على القيام برسالتهم الراعوية على أحسن وجه.

أما المؤمنون فعليهم ان يميّزوا بين الكاهن الفاضل الأمين على تكريسه ورسالته والكاهن المنفلت الذي يزرع الشكوك ويطعن بالكنيسة. عليهم ان يحتضنوا الأول ويشجّعوه وان يقودوا الآخر الى طريق الصواب بكل محبة لا ان يشجعوه. هذه خطيئة مضاعفة.

 لا بأس ان تكون هناك معارضة إيجابية عندما تكون الإدارة متعثّرة والنهايات سائبة. ليس معيباً ان اعترف باني كنتُ مع سبعة أساقفة معارضين على الإدارة السابقة بسبب الفشل المتكرر في ادارة الكنيسة وانتخاب أشخاص غير جديرين. هذا الموقف اتخذناه محبة بالكنيسة وحرصاً عليها وليس لاسباب ذاتيّة.

في الختام اتمنى الا تُنشر انتقادات عن الكهنة على المواقع. فمن الأفضل ان توجَّه الرسائل الى المطران المسؤول أو الى البطريرك لتُعالج حالات شاذة (إن وجدت)، وسوف نعمل على الاصلاح وان لم ننجح سنطبق القوانين على من يُسيء الى كهنوته والكنيسة والمؤمنين. هنا، أود ان أشير ايضاً الى اننا انشانا محكمة بطريركية لمعالجة قضايا الاكليروس، وبامكان أي اُسقف أو كاهن اللجوء اليها حين يشعر انه مظلوم.

عن موقع البطريركية الكلدانية









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9012 ثانية