مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ      ترامب يصف المحادثات مع إيران بالجيدة والمثمرة.. ويبقي الخيار العسكري مطروحا      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام
| مشاهدات : 2463 | مشاركات: 0 | 2020-05-29 09:35:41 |

ܦܢܛܩܘܣܛܐ العنصرة – عيد حلول الروح القدس

وردا إسحاق قلّو

 

 

( جئت لألقي على الأرض ناراً ، وما أشد رغبتي أن تكون قد أضطرمت ) " لو 49:12"

تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد ميلادها الذي يصادف يوم العنصرة ، يوم حلول الروح القدس على جميع المؤمنين المجتمعين مع العذراء مريم في علية صهيون منتظرين تحقيق موعد المسيح والذي تحقق بإفاضة روحه القدوس عليهم في يوم الخمسين من بعد قيامته .

الولادة الثانية لكل مسيحي تتم يوم عماده بالماء والروح ، وهذا ما حصل عندما تعمد المؤمنين المجتمعين بنار الروح القدس ، فولدوا ولادة روحية ، فذلك اليوم يعتبر يوم تأسيس الكنيسة المقدسة التي صارت جسداً للمسيح وهو رأسها . يسوع هو الله ، والله هو النار ، وكما تقول الآية ( إلهنا نار آكلة ) " عب 29: 12 " و " خر 17: 24 " . كلذلك الله هو ( محبة ) إذاً النار التي حلت على المؤمنين يوم العنصرة هي كناية عن الله والمحبة ، والتي ترمز للقداسة والتطهير من الذنوب ، وكل من تدخل في جوفه هذه النار ستطهره وتغيّره وتعطي له القوة ليصبح حاراً في الروح ( رو 11:12 ) لهذا تحوّل الرسل المعروفين بالضعف والهزيمة ونكران السيد إلى نار الغيرة والشجاعة وامتلكوا المواهب فدهش وتعجب منهم الجموع فآمن بسبب عظة بطرس الآلاف ، فتحققت نبؤة يوئيل النبي عن حلول الروح القدس ، قال ( يقول الله في الأيام الأخيرة ، إني افيض من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ، ويرى شبابكم رؤى ... ) " أع 17:2" . إنه ( البرقليط ) أو ( باراكليتوس ) المستخدمة في العهد الجديد من قبل الرسول يوحنا ، يصف بها بشكل مطلق وكأسم علم للروح القدس ، أي المعزي أو المعين ، نقرأ في " يو 14: 16، 26 " ( وأنا أسأل الآب فيعطيكم معزياً " الباراكليتوس " الذي أرسله إليكم من عند الآب ، روح الحقّ الذي أرسله إليكم من عند الآب ، روح الحقّ الذي العالم لا يستطيع أن يقبله ... وأما المعزي " باراكليتوس " الروح القدس ألذي سيرسله الآب باسمي ، فيعلمكم كل شىء ويذّكركم ما قلته لكم ) " طالع أيضاً يو 16: 7و13 " .  

يوم العنصرة كان يصادف يوم إحتفال الشعب العبري بعيد العنصرة اليهودي ، ولفظة ( العنصرة ) عبرية تعني ( جمع أو إجتماع ) فكان اليهود يجتمعون في أورشليم بأعداد كبيرة قادمين من المدن والقرى اليهودية ومن أصقاع العالم مجتمعين في أورشليم لهذا كانت المدينة تعج بالحجاج لأعتبار ذلك اليوم أحد الأعياد الثلاثة الكبرى عند اليهود وهي ( الفصح – الخمسين – المظال ) ونحن المسيحيين لنا ثلاث أعياد كبيرة فقط في فترة الخمسين ، وهي ( الفصح " القيامة " – الصعود – العنصر ة ) . عيد العنصرة عند اليهود يقع بعد الفصح بخمسين يوماً ، لهذا أطلق عليه بعيد الخمسين . كذلك عيد العنصرة " عيد حلول الروح القدس " يصادف بعد خمسين يوماً من قيامة الرب يسوع من بين الأموات.

عيد الخمسين اليهودي كان يشير إلى العفو والصفح ، لهذا في العهد القديم كانوا يقدسون كل سنة الخمسين ويسمونها باليوبيل ، وفي تلك السنة كانوا يحررون العبيد ويعفون عن المديونيين . كذلك يسوع عفا عن شعبه عندما عمدهم بنار الروح القدس وحررهم من عبودية الخطيئة ليصبحوا أولاد الله .

عيد الخمسين اليهودي يقع دائماً في يوم الأحد ( طالع لا 23 ) وفي العهد الجديد قام المسيح في يوم الأحد ، وفي يوم الأحد أيضاً حل الروح القدس على الكنيسة ليصبح يوم الأحد هو يوم الرب بدلاً من السبت ، فالأحد هو يوم الراحة والعبادة وتقديم الصلوات والقداديس والطلبات ، وفي هذا اليوم تمت النبؤة ( هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونبتهج فيه ) " مز 24:118 " . وفي الأحد يجتمع المؤمنين بنفس واحدة كما اجتمعوا يوم حلول الروح القدس هكذا يجتمعون كل أحد أمام الذبيحة الإلهية ( غير الدموية ) منتظرين بخشوع وإيمان لحظة حلول الروح القدس على الخبز والخمر ، ومن ثم يشترك الجميع لتناول الخبز النازل من السماء . ينبغي أن يتناوله كل مؤمن لكي ينال المغفرة والحياة ، قال الرب ( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية ، وانا اقيمه في اليوم الأخير ) " يو 54:6".

صاحب حلول الروح القدس ثلاث مظاهر غريبة وهي :

صوت هبوب ريح عاصفة : الريح يرمز إلى القوة ، وإلى عمل غير منظور ( يو 8:3 ) . في العهد القديم كلم الله أيوب من العاصفة ( أي 1:38 ) ومع موسى ( تث 22:5 -23 ) وإيليا ( 1مل 11:19 9 وحزقيال ( 7:37 ) أي الريح العاصفة تعبّر عن حضور الله .  فٌإقتران الريح العاصفة في العهد القديم مع الريح العاصفة في يوم العنصرة هو تعبير واحد يرمز إلى حضور الله .

ألسِنة من النار : ظهرت في العهد القديم في العليقة ( خر 2:3 9 ، وحلول الله في النار على جبل سيناء ( حز 18:19 ) ، وكانت الريح والنار إعلاناً لظهور الله لحزقيال فبرزت مجد الله له ( حز 4:1 ) . والنار هي مُطَهِرة أيضاً ، فقد طَهَرَت شفتي أشعياء النبي ، وكانت تلتهم الذبيحة التي كانت تحمل الخطايا ، لكن نار الخمسين لم تحرق التلاميذ في علية صهيون لأن خطاياهم قد غفرت عندما دفع الرب ثمنها على الصليب . كانت النار التي حلّت على التلاميذ على شكل ألسنة رمز الكلام والحجة اللذان سيستخدمها الرسل في كرازتهم ، كما رشدهم الروح إلى معرفة الحق وبحسب وعد الرب لهم ( متى جاء روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ) " يو 13:16 " كما كانت تلك الألسنة النارية منقسمة لكي توّزع المواهب المختلفة حسب قدرات كل منهم . هذه النار تنبأ بها يوحنا المعمدان ، قال ( هو سيعمدكم بالروح القدس ونار ) " مت 11: 3" .

التحدث بألسنة : في العهد القديم تفرقت الألسنة في برج بابل بسبب الخطيئة ( تك 11: 1-9 ) . وهنا حصل العكس ، استخدم الرب الألسنة لتجميع كل الأمم في وحدة روحية ليصبحوا أبناء الله فنالوا الخلاص ، ستأتي إلى الله بسبب كرازة الرسل شعوب من كل أمة وقبيلة ولسان لتجتمع معه في الفردوس ( رؤ 5 ) لهذا في يوم العنصرة صار التلاميذ يتكلمون بلغات غريبة فتعجب الحاضرون ، فقالو ( نحن نسمع كل واحد من لغته التي ولد فيها ( أ 8:2 ) كما أعطى الروح القدس قوة للتلاميذ فغيّر طبيعتهم وأعطاهم الشجاعة والحكمة والغيرة والتحدي أثناء الكرازة وخلع عنهم الإنسان القديم ، وألبسهم الإنسان الجديد الذي يتجدد ليصبح كصورة خالقه ( قول 3: 9-10 ) .                                                                                        في الختام نقول : بالروح القدس يولد كل مؤمن ولادة ثانية في المعمودية عندما يحل عليه الروح القدس أثناء مسحهِ بسر الميرون المقدس . كما يجب الأمتلاء بالروح القدس كما حدث للتلاميذ بعد يوم العنصرة في مرات عديدة ( طالع أع 8:4 ن 31 و 9:13 ) وهذا يحصل أثناء التوبة المستمرة وممارسة أسرار الكنيسة المقدسة ووسائط النعمة من صوم وصلاة وإقتناء الفضائل والعمل من أجل بلوغ الكمال الروحي .

أرسل روحك القدوس فيتجدد وجه الأرض

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9042 ثانية