الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      البطريرك نونا يحتفل بالقداس في نورشوبينغ: نصلح الأخطاء حين نركّز على جمال ربنا فينا وليس على تلميع صورتنا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      اكتشاف أثري نادر في سوران يكشف عن نظام تسقيف معماري يعود إلى أكثر من 7 آلاف عام      منتخب العراق لقدامى اللاعبين يتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج بعد الفوز على الكويت      وزير الصحة العراقي يبحث مع البنك الدولي دعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع الضمان الصحي      «فلاي أربيل» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتصبح ناقلاً وطنياً للعراق      وزير الداخلية العراقي يوجّه بإنهاء الدعاوى والشكاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم البلاد      مفاوضات أميركية إيرانية في الدوحة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الحرب      تحتوي بروتينا أكثر من البيض.. 5 أطعمة مفيدة لصحتك      برشلونة يعود إلى الانتصارات بسداسية كاسحة.. وتألق يامال      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول
| مشاهدات : 1312 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 09:34:21 |

من الأدب المترجم

إسراء عبوشي

 

قراءة في رواية " غرام في المعتقل " ترجمة وتذّوق " عمر غوراني"

للكاتب الفرنسي : دوماس الكبير

ملخص الرواية :

 

في بلدة ( دورت) الهولندية ، وفي العام 1672م، كان " كورنيلياس فان بيرل " يعيش بسعادة ،حيث اعتزل مهنة الطب بعد وفاة والده ، وانهمك في إنبات الزنابق ، وفي ذلك الحين أعلن عن جائزة كبرى لمن يستطيع أن ينبت زنبقة سوداء خالصة من أي لون آخر،وقد كانت الجائزة مائة ألف جلدر،

كان يعيش في البيت المقابل لِ " فان بيرل" يدعى" اسحق بوكسل" كان هو الآخر من المشتغلين بإنبات الورود، كان فقيراً يشتغل بجد، ولكنه يكره " فان بيرل" ويخاف أن يسبقه للجائزة، اشترى منظاراً مكبر ليراقب " فان بيرل" وعندما رأى حديقة "فان بيرل" امتلأت بأجمل الورود ـ ربط قطّين الى بعضهما وألقى بهما في الحديقة فدمراها.

وفي أمسية من امسيات كانون الثاني ،آتى رئيس الحكومة " كورنيلياس دي وت" الى بيت " فان بيرل" واعطاه أوراق هي رسائل الى ملك فرنسا ، وكان حريصاً على أن لا يعلم صديقه ما في هذه الأوراق حفاظاً على سلامته، وطلب منه أن يبالغ في الحفاظ عليها، وضع الأوراق" فان بيرل" في صندوق البذور.

وسط غليان شعبي أعدم " كورنيلياس دي وت" وشقيقه " جون" وقبل تنفيذ الحكم ارسل خادمه " غريك" لبيت " فان بيرل" وكتب على صفحة من اوراق الانجيل رسالة يخبره بضرورة حرق الرسائل حيث لم يجد إلا صفحة الإنجيل أمامه.

لكنه لم يلقي بالًا للرسالة إلى أن أتى الجنود لاعتقاله وحفاظاً على حديقته لم يهرب منها ويكسر الورود ، كان كل همه البصيلات الثلاث التي يعمل على تهجينها لإنبات الزنبقة السوداء، وحين أمسك به الجنود لاعتقاله لم يجد سوى ورقة الإنجيل ذاتها ليضع البصيلات الثلاث.

" بروكسل" هو من أخبر الحكومة بأمر الرسائل ولحقه إلى السجن بعد أن نجى من تنفيذ حكم الإعدام،وانتحل اسم " يعقوب" وادعى أنه صديق السجّان " غريفاس" بغية أن يصل للزنابق التي بحوزة " فان بيرل" ،

تنشأ علاقة حب طاهرة بريئة بين " فان بيرل" وإبنة السجّان " غريفاس" تساعده في إنبات الزنبقة السوداء رغم مؤامرات وأكاذيب " بوكستل" .

أمير هولندا الذي يرى عظمتها بجمال أزهارها يهتم بأمر " روزا" ويهتم لإثبات براءة " فان بيرل" بعد أن قرأ برهان براءته على الورقة التي قدمتها له "روزا" حيث احتفظ " فان بيرل" بداخلها البصيلة الثالثة للزنابق المهجنة، ولم تكن الورقة إلا ّصفحة الإنجيل التي أرسلها لـ"فان بيرل " الحاكم "كورنيلياس" يطلب فيها حرق الرسائل وهذا دليل على أنه لا يعلم محتواها وأيضا يثبت ملكيته للزنابق الأمير قال لروزا :

إنّ عيد الزنبقة بعد ثلاثة أيام أي يوم الأحد القادم، وأعطاها خمسمئة غيلدر وطلب منها أن ترتدي زيّ العروس .

وأرسل الأمير مبعوثه الخاص ليحضر " فان بيرل" للاحتفال، ولم يخبروه بأمر الزنبقة لتكون المفاجأة بعيد الزنابق . أطلق الأمير على الزنبقة إسم زنبقة "روزا بيرل" السوداء ،وإعلان ملكيته للزنبقة السوداء وفوزه و" روزا" بالجائزة الكبرى ،

تزوج كورينليوس فانبيرل بروزا ورزقا بطفلين وبكثيرٍمن الزنابق الجميلة.

بين يديّ الرواية:

إنّ ترجمة النصوص الأدبية ، لا تحتاج فقط لنقل معاني الكلمات، بل تحتاج لصياغة أدبية سلسة تتناسب والحس الذوقيّ للمترجم ، مع الحفاظ على الكيان اللّغوي للكاتب.المترجم يتقمص شخصية المؤلف؛ يرى بعينه ويعبر بقلمه ويشعر بقلبه.

يجب على المترجم أن يكون قارئا محترفا للرواية، ويعيد كتابتها بحرفية الكاتب الأصلي . وهذا ما اجتهد به الأديب: "عمر غوراني" ليخرج لنا " غرام في المعتقل" بلغة جيدة ذات رونق،بأسلوب سلس ، قادر على شد القارئ، خلت من العقبات البلاغية، رواية اكتملت مقوماتها، بلغة متمكنة قوية توصل الهدف. وقد اجتاز "عمر غوراني" رحلة الترجمة بأمانة وإجادة .

القصة تدور حول السجين " كورنيلياس بيرل " ، يقع في حب ابنة السجّان " روزا" ، حبّ تتجسد فيه أشكال الفضيلة، وتظهر به سمو الحب وعلو الأخلاق؛ حيث تجمعهما زنبقة يتعهدان على إنباتها، وكأنّ الكاتب كان يرمز بالزنبقة إلى الحب، الذي اجتهدا لرعايته ويستحقون عليه المكافأة، فكان للحب روح، ولدت تلك الروح حين وعدته أنها ستأتي للتحدث معه. أشرق نور الشمس على تلك البذرة فنمت، وغدت جدران السجن حديقة نبتت فيها الزنابق، وعشعشت أزواج الحمام، هذه الروح كما أنقذها أنقذته.

وفاؤه للزنابق كان سببا في إنقاذه ، أنقذها وحافظ عليها بوضعها في ورقة كانت دليل براءته "ص81". وكعاشق يهوى ذات الحب ، تقول روز : الزنبقة أحب شيء لديك في هذه الدنيا"ص44" .

وتظهر غيرة "روزا": إنك تبدي اهتماما بزنبقتك، أعظم من اهتمامك بي"ص45"

ينفي ذلك قائلاً : أنك تمتلكين حيلة وقوة تدفعين بهما الأذى عن نفسك، أما الزنبقة فلا.

يسجن بلا ذنب، ويضيّع فرصة الفرار بالقفز من الشباك لكي لا يحطم زنابقه في الحديقة إن فعل"ص16".

إيمانه بأنه لم يرتكب إثماً يجعله مطمئنا مؤمنا بالخلاص.

في الرواية، يظهر قيمة الحب والحفاظ على زهرة أعمق وأثمن من خوض معترك السياسة، حيث تعدم الدولة " كورنيلياس دي وت" و" جون" ويصلبان على شجرة بذريعة أنهما عدوّان للشعب. "ص20".وفي النهاية تظهر براءتهما يعترف أمير هولندا: " إنهما لرجلان عظيمان، وقد قتلا ظلماً في حالة من الغضب الشعبي، وإن وطنهما هولندا لفخور بهما. " ص 101".

أما عنصر الشر " اسحق بوكستل" فقد أراد أن يحقق نجاحه على أكتاف غيره، فكان سبب إعتقال بالوشاية عن أمر رسائل الإخوان "دي وت" للدولة ، ويدعي أنه صديق "كورنيلياس " ويعطي رشوة للجلاد حامل المقصلة ليأخذ جثته ظناً منه أنه يحمل بصيلات الزنابق ، وملاحقته للسجن بعد أن نجا من المقصلة وحكم مدى الحياة، وغيّر اسمة لـ " يعقوب" وتقرب من السجّان والد روزا" جريفاس"، من أجل سرقة الزنبقة السوداء، والظفر بالجائزة مئة ألف جلدر،وما كانت نهاية الشر إلاّ الموت.

يفوز الحب بالنهاية، تتساوى عظمة الدولة وجمالها، الحاكم يحلم بعظمة الدولة" هولندا ، و"كورنيلياس وروزا" يحلمان بجمالها، وما عظمتها إلا بجمال أزهارها.

 

الكاتبة: إسراء عبوشي

فلسطين









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7955 ثانية