الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1615 | مشاركات: 0 | 2020-02-28 09:20:52 |

البابا فرنسيس يحتفل برتبة تبريك الرماد ويفتتح زمن الصوم المبارك

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"يوضع الرماد على رؤوسنا لكي تشتعل نار الحب في قلوبنا" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي ورتبة تبريك الرماد في بدء زمن الصوم المبارك

ترأس قداسة البابا فرنسيس عصر الأربعاء في بازليك القديسة سابينا في روما القداس الإلهي ورتبة تبريك الرماد في بدء زمن الصوم المبارك وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها نبدأ زمن الصوم وننال الرماد: "أذكر يا إنسان أنّك من التراب وإلى التراب تعود". إن الرماد على رؤوسنا يعيدنا إلى الأرض ويذكّرنا بأننا أُخذنا من الأرض وإليها سنعود؛ أي أننا ضعفاء وهشّون. نحن تراب في الكون ولكننا التراب الذي أحبّه الله. لقد أحب الرب أن يجمع ترابنا بين يديه وينفخ فيه نفسه للحياة، وبالتالي نحن تراب ثمين مصيره أن يعيش إلى الأبد. نحن الأرض التي أفاض الله عليها سماءه والتراب الذي يحوي أحلامه. نحن رجاء الله وكنزه ومجده.

تابع الأب الأقدس يقول يذكرنا الرماد هكذا بمسيرة حياتنا: من التراب إلى الحياة. نحن تراب وخزف ولكن إن سمحنا ليدي الله بأن تصوغانا فسنصبح تحفة رائعة. ومع ذلك ولاسيما عند الصعوبات والوحدة نرى فقط ترابنا! لكن الرب يشجّعنا مؤكِّدًا لنا أنَّ القليل الذي نحن عليه يملك قيمة لا متناهية في عينيه. لنتشجّع إذًا لأننا قد ولدنا لنكون محبوبين، ولدنا لنكون أبناء الله. أيها الإخوة والأخوات الأعزاء لنتيقَّن لهذا الأمر في بداية الصوم، لأنّ الصوم ليس الزمن لكي نسكب على الأشخاص أخلاقيات عقيمة وإنما لكي نعترف بأنّ الله يحب ترابنا البائس. إنه زمن نعمة لكي نقبل نظرة الله علينا ونغيّر حياتنا. نحن في العالم لكي نسير من الرماد إلى الحياة، لذلك لا نحوِّلنَّ الرجاء إلى رماد، ولا نحُرقِنَّ الحلم الذي حلمه الله لنا. قد يقول لي أحدكم: "كيف يمكنني أن أتحلّى بالثقة؟ العالم يسير بشكل سيء والخوف ينتشر وهناك شرّ كبير..." لكن ألا تؤمن بأن الله قادر على تحويل ترابنا إلى مجد؟

أضاف الحبر الأعظم يقول إن الرماد الذي نناله على رؤوسنا يهزُّ الأفكار التي نحملها في فكرنا ويذكّرنا بأنّه، كأبناء لله، لا يمكننا أن نعيش لكي نتبع التراب الذي يتلاشى. وبالتالي قد ينزل سؤال من رؤوسنا إلى قلوبنا: "لماذا أعيش؟"، إن كنت أعيش من أجل أمور العالم التي تزول فسأعود إلى التراب وأنكر ما فعله الله فيَّ. وإن كنت أعيش فقط لكي أحمل بعض المال إلى البيت وأتسلّى ولكي أبحث عن القليل من الأهمية والنفوذ فأنا أعيش من التراب. وإن كنت أحكم على الحياة بشكل سيء لأنّه ليس هناك من يقدّرني ولا أنال من الآخرين ما أعتقد بأنّني أستحقّه فأنا لا زلتُ أنظر إلى التراب. لسنا في العالم لهذا الأمر، نحن نستحقُّ أكثر من ذلك، ونعيش لما هو أكبر من ذلك. يوضع الرماد على رؤوسنا لكي تشتعل نار الحب في قلوبنا لأننا سكان السماء ومحبّة الله والقريب هما جواز السفر نحو السماء. إن الخيور الأرضية التي نملكها لن تفيدنا، لأنّها أيضًا تراب يتلاشى ولكنّ الحب الذي نعطيه – في العائلة والعمل والكنيسة والعالم – سيخلِّصنا وسيبقى إلى الأزل.

إن الرماد الذي نناله، تابع البابا فرنسيس يقول، يذكّرنا بمسيرة ثانية، تلك المعاكسة والتي تسير من الحياة إلى التراب. ننظر حولنا ونرى تراب الموت وأرواح تتحوّل إلى رماد. خراب ودمار وحرب. صغار أبرياء لا يتمّ قبولهم وفقراء يُرفضون ومسنون يهمّشون. ونستمرُّ في دمار أنفسنا وفي تحويل أنفسنا إلى تراب. كم من التراب نجد في علاقاتنا! لننظر إلى بيوتنا وعائلاتنا: كم من الخلافات، وكم من العجز عن حلَّ النزاعات وكم من التعب في الاعتذار وطلب المغفرة والبدء مجدّدًا فيما يسهل علينا جدًّا أن نطالب بفسحاتنا وحقوقنا! هناك كميّة كبيرة من التراب الذي يلوِّث المحبة ويجعل الحياة قبيحة. كذلك في الكنيسة، بيت الله، سمحنا لتراب روح العالم بأن يترسّب.

أضاف الأب الأقدس يقول لننظر إلى داخلنا إلى قلوبنا: كم من المرات نخنق نار الله برماد الرياء. الرياء هو القذارة التي يطلب منا يسوع اليوم في الإنجيل أن نزيلها. إن الرب في الواقع لا يقول لنا أن نقوم بأعمال محبة ونصلّي ونصوم فقط وإنما أن نفعل هذه الأمور كلّها بدون ازدواجية ورياء. لكن كم من المرات نقوم بشيء ما فقط لكي يوافق الآخرون على ما فعلناه ومن أجل الحفاظ على صورتنا. كم من المرات نعلن أننا مسيحيين ولكننا نؤمن في قلوبنا بالأهواء التي تجعلنا عبيدًا! كم من المرات نعظ أمورًا ونقوم بأمور أخرى! كم من المرات نُظهر بأننا صالحين في الخارج فيما نخفي في باطننا الحقد والكراهية! كم من الازدواجية نحمل في قلوبنا... إنّه تراب يلوِّث ورماد يخنق نار المحبّة.

تابع الحبر الأعظم يقول نحن بحاجة لأن نزيل التراب الذي ترسّب في قلوبنا. وكيف يمكننا فعل ذلك؟ ستساعدنا الدعوة التي وجّهها القديس بولس في القراءة الثانية: "َدَعوا اللّهَ يُصالِحُكُم". وبولس لا يطلب هذا الأمر بل يتوسّله قائلاً: "نَسأَلُكُم بِاسمِ المسيح أَن تَدَعوا اللّهَ يُصالِحُكُم". لقد استعمل صيغة المجهول لأن القداسة ليست أمرًا نقوم به بفضل قوّتنا الشخصية. القداسة هي نعمة لأننا وحدنا لا نقدر حتى أن نزيل التراب الذي يلوِّث قلوبنا ويسوع وحده الذي يعرف قلوبنا ويحبّها بإمكانه أن يشفيها. ولذلك فالصوم هو زمن شفاء. ماذا علينا أن نفعل إذًا؟ في المسيرة نحو الفصح نستطيع أن نقوم بخطوتين: الأولى من التراب إلى الحياة ومن انسانيتنا الهشة إلى إنسانية يسوع الذي يشفينا. يمكننا أن نقف أمام المصلوب والبقاء وننظر إليه ونقول "يا يسوع انت تحبني، حوّلني...". وبعد أن نقبل محبته ونبكي أمامها، تأتي الخطوة الثانية هي لكي لا نقع مرة اخرى من الحياة إلى التراب. ولذلك يجب علينا أن نذهب لنقبل مغفرة الله في الاعتراف لأن نار محبة الله تمحي رماد خطيئتنا.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول إنَّ عناق الآب في الاعتراف يجددنا من الداخل وينقي قلوبنا. دعونا نتصالح مع أنفسنا لنعيش كأبناء محبوبين، وكخطأة نالوا المغفرة، وكمرضى نالوا الشفاء، ومسافرين تتمُّ مرافقتهم. لنسمح للحب بأن يحبّنا. دعونا ننهض لكي نسير نحو الهدف، الذي هو الفصح. سنحصل على سعادة اكتشاف أن الله يقيمنا من رمادنا.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7486 ثانية