البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 2737 | مشاركات: 0 | 2019-03-16 10:07:20 |

أكبر تمثال للمسيح… في هذا البلد العربي

 

عشتار تيفي كوم - اليتيا/

فوق القمة الأعلى في جبال القلمون الشرقي عند الحدود السورية اللبنانية، يرتفع تمثال برونزي للسيد المسيح، هو الأكبر في منطقتي الشرق الأوسط والعالم العربي.

على الطريق الجبلية المتعرجة الصاعدة نحو (دير الشيروبيم)، يمكن مشاهدة التمثال من سهول القلمون السوري الممتدة حتى دمشق وغوطتها الشرقية جنوبا، وحتى مدينة النبك التي تتوسط الطريق الدولي الواصل بين العاصمة ومدينة حمص وسط البلاد، كما يمكن رؤيته من جبل صنين ومنطقة بعلبك وصولا إلى جبل الشيخ عند المثلث السوري اللبناني مع الجولان المحتل أقصى جنوب غرب سوريا.

الدير التاريخي الذي يقع إلى الشمال من دمشق بنحو 35 كيلو مترا، ويبعد 7 كيلو مترات عن مدينة صيدنايا الشهيرة، يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثالث الميلادي.

يقول الأب يوحنا التلي، رئيس دير القديس جوارجيوس ودير الشيروبيم، لـ سبوتنيك: “في 2013، وتحت عنوان “جئت لأخلص العالم”، انتهت جمعية روسية تدعى (إحياء تراث القديس بولس في الشرق) من إعادة التزيين الروحي والديني والحضاري لدير الشيروبيم.. وبعد إتمام هذه المهمة، زينوا المكان بتمثال السيد المسيح عند الواجهة الجبلية الشرقية للدير الذي يتربع فوق القمة القلمونية الأكثر ارتفاعا في المنطقة، والتي يطلق عليها اسم (جبل الملائكة”).

التمثال الذي يتموضع اليوم على ارتفاع 2000 كم عن سطح البحر، يمكن مشاهدته (بطبيعة الحال) من مسافات بعيدة عبر الأراضي السورية واللبنانية، إذ يبلغ ارتفاعه 29 مترا، 16مترا منها هو ارتفاع القاعدة، فيما يبلغ طول التمثال ١3 مترا.

وتحوي الواجهة الأمامية لتمثال السيد المسيح، تمثالين ضخمين آخرين يجسدان (آدم وحواء) لحظة طلب الغفران عن الخطيئة البشرية، بما يستكمل مشهدية مجيء السيد المسيح ليرمم تلك الخطيئة ويعيد المياه إلى مجاريها، وفي مغزى هذه السردية التاريخية، يشرح الأب التلي: هنا، عند هذه اللحظة، يستعيد الإنسان صلته بالله من خلال السيد المسيح.. وبذلك، فالمسيح يجسد هنا رمز البشرية وصورة لله في اللحظة التي يلتقيان مع بعضهما البعض.. وعندما ننظر من هذا الجبل بعلوه الشاهق، حيث التمثال يرتفع في أعلاه، نستيعد في دواخل أنفسنا صورة الوجود لكي نرى أننا ولدنا من جديد من خلال هذا النصب الجميل”.

يشعر الأب التلي بالاعتزاز لوجود تمثال للسيد المسيح في منطقة القلمون، ويرى فيه “تجديدا للعلاقة بين سورية التي تحتضن (أنطاكيا) التي تلتئم حولها جميع المقامات الدينية في العالم، وبين روسيا التي تعد أخت مساعدة لنا، ولنا تاريخ مشرق في التآخي بيننا..”، ويضيف: “اليوم، الكنيستان، الأنطاكية التي مركزها دمشق، والروسية، قررتا أن تجددا تلك العلاقة بأعمال جميلة وهذا النصب التذكاري هو أحد تلك الأعمال.. القيمة كبيرة هنا ليست لأن حجر رُمم أو تمثال وضع، بل لأن هناك تآخي متجدد نتمنى أن يمتد بنوره نحو كافة البشر على وجه البسيطة”.

كان لدير الشيروبيم حصته من الحرب على سوريا، كما كل شيء آخر.. يتذكر الأب التلي “تلك الليلة الظلماء التي هاجم فيها نحو 70 مسلحا الدير، وتمكنوا من السيطرة عليه..”.

في هذه اللحظة، بدا الأب التلي وكأنه في عالم آخر يستعرض خلاله شريط طويل من الذكريات الأليمة.. أطرق قليلا، وهز رأسه كمن يحاول تبديدها والانتقال إلى ما بعدها، ليقول لـ”سبوتنيك”: في سوريا، لا نزال نعاني نهايات مرحلة كانت مؤلمة جدا.. الكل ذاق تلك المرارة، بما في ذلك دير الشيروبيم.. أما اليوم فقد بات الأمر مختلفا بمساعدة الجيش العربي السوري، الذي وقف حاميا للدير كما وقف الدير حاميا لجنوده ولمختلف أهالي منطقة القلمون، وكذا تمثال السيد المسيح الذي يقف حاميا لجميع المناطق التي يطل عليها في سوريا ولبنان”.

بطبيعة الحال، فالأب التلي لا يراوده الشك بأن لدير الشروبيم “مساهمته الأكيدة في إنجاح المعارك التي خاضها الجيش السوري لإعادة الأمان إلى المنطقة ومن ثم عودة المهجرين وأصحاب الحق إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم..”..

عند هذه النقطة بالذات، يلقي الأب يوحنا خلاصته الذاتية: “منذ عام 2013 حين تم نصب هذا التمثال، ونحن نحصد غلاله بعد الانتصارات التي تحققت بقوة الجيش العربي السوري ومساعديه من دول صديقة كروسيا وإيران وغيرهما… والآن، يمكن للزوار من كل أنحاء العالم زيارة الدير، هذه البقعة الرحبة من الحب والتسامح..”.

ودير “الشيروبيم” هو من الأديرة الرهبانية العريقة في سوريا، ويعود تاريخ بنائه إلى فترة بناء دير سيدة صيدنايا في القرن الثالث الميلادي، وكان مخصصا للنساك والرهبان.

وينقسم الدير إلى قسمين، الأول يضم مجموعة من الأبنية الصخرية الضخمة، أما الثاني فهو عبارة عن سلسلة من المغاور القديمة التي تم حفرها في الصخور حوالى القرن الثالث للميلاد، وهي أيضا تنقسم إلى قسمين، قسم يشكل مغاور لحياة شركوية “مشتركة” رهبانية وآخر لحياة أكثر توحداً “إفرادية”.

ويقع الدير على أعلى قمم القلمون الشرقية على ارتفاع 2000 متر فوق سطح البحر، ويبعد عن دمشق حوالي 35 كم، وقد كان معبداً وثنياً قبل أن يتحول إلى كنيسة مع بداية القرن الخامس للميلاد.

تم تدمير دير الشيروبيم في القرن السادس عشر الميلادي إبان الاحتلال العثماني لبلاد الشام، قبل أن تتم إعادة بنائه سنة 1982 ميلادية.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9933 ثانية